الفصل 11 | من 27 فصل

رواية نبض قلبي لك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مارلي ايهاب

المشاهدات
14
كلمة
1,842
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

الحياة مواقف، والمواقف لا تُنسى. قد ينسى الإنسان أيامه الصعبة، لكن لن ينسى من هوّنها عليه، واحتضن قلبه فيها. لتكن لكم لمسة حانية في أيامهم الصعبة. أعرفكم على الشخصيات الجديدة: عثمان، كبير بلد في الصعيد، عنده 42 سنة. عيونه بني فاتح وبشرته قمحية، وطويل وعريض وجسمه رياضي. متجوز تلاتة وعايز يضم الرابعة. عنده 13 بنت وولد، سبع بنات وست أولاد.

أعرفكم الزوجة الأولى، هناء. طيبة وعلى نياتها أوي، عندها 40 سنة ببشرة متوسطة البياض وقصيرة الطول وملامحه حلوة وجذابة. جابت بنتين وولادين: 1. أحمد، وده عنده 17 سنة، تانية إعدادي. 2. حسين، عنده 13 سنة، أولى إعدادي. 3. سارة، عندها 10 سنين، رابعة ابتدائي. 4. فادية، عندها 7 سنين، والقريبة ضمن أخواتها كلهم من قلب والدها.

الزوجة الثانية، سامية، والتي تزوجها بعد هناء بثلاث شهور فقط. عندها 30 سنة، ملامحها حلوة وجسمها مشوق وبشرتها قمحية وطول متوسط. زوجة كيدة وبتحب تضايق ضرايرها، وخصوصًا جميلة لأنها ما جابتش غير بنات. عندها أربع أولاد وبنتين. عندها ياسين وأنس، توأم، عندهم 16 سنة في أولى ثانوي. وأكمل، عنده 10 سنين. وجاسر، عنده 11 سنة. ومي، عندها 9 سنين. وولاء، 7 سنين.

الزوجة الثالثة، غلبانة جداً جداً ومسالمة أوي، مش بتتكلم ولا بتاخد حقها. عندها 28 سنة، بشرتها بيضاء صافية وعيونها زرقاء وقوامها مشوق وطولها 170 سم. اتجوزها بعد سامية بسنتين. عندها فيروز، بنت عندها 13 سنة. وروان وحلم، توأم، عندهم 7 سنين. مع العلم أم جميلة من أمريكا وأبوها صعيدي. مامتها وبابها انفصلوا وهي بابها خدها وفضلت عايشة معاه لغاية ما اتجوزت عثمان كان عندها 18 سنة. دي أسرة عثمان.

خالد وأهله متوفين وملوش حد غير ولاد عمه، والعلاقة مقطوعة من زمان. لما أهل خالد اتوفوا كان عنده 16 سنة وخالد فضل عايش في بيته لوحده ومفكرش يتجوز ولا يكون أسرة لسبب هنعرفه بعدين. عنده 30 سنة، ومن وهو صغير اشتغل في الأراضي والعماير وكان بيشيل طوب، اشتغل حاجات كتير جداً.

في الصعيد وتحديداً بيت والدة خالد، كانت ريهام قاعدة وولادها نايمين وهي جفاها النوم. الساعة عشرة الصبح سمعت الباب بيخبط. قامت تفتح بكسل. شافت خالد شايل كياس كتير أوي، أكتر من سبع أكياس. ريهام كانت بتبص له وهي فاتحة عينيها على آخره. ريهام بصدمة: إيه كل ده؟ خالد: ده الأكل والحاجات اللي محتاجها البيت. أي طلبات تاني يا أبلة؟ ريهام بصدمة: ده كتير أوي، ليه كل ده؟

خالد: مفيش حاجة كتير، دي الحاجة اللي أي بيت بيحتاجها. أنا رايح الشغل، شوفي انتي هتعملي إيه بعد إذنك. خرج من غير ما يسمع ردها. زي امبارح. ريهام فتحت الأكياس وكان فيها جميع أنواع اللحوم والدواجن والرز والمكرونة، كل أنواع الخضار، وأكل الفطار والعشاء والغداء، وكل مستلزمات المطبخ. ريهام ابتسمت على حنيته وإنه مسبش حاجة غير لما جابها، وبتعجبها أوي كلمة أبلة. ريهام خرجت الأكل وحطتهم في الثلاجة وابتدت تجهز حاجات للغداء.

أما عند عثمان، صحي وقام من جنب جميلة، واخد دوش وخرج بره. شاف سامية خارجة من أوضتها وبصتله بحزن. وهو مدالهاش اهتمام ونزل تحت وقعد على السفرة. وهي نزلت وراه وقعدت جنبه على السفرة وقالت بحزن: صباح الخير يا كبير. عثمان: صباح الخير. سامية بحزن: مش هتعوضني عن امبارح وتبات معايا؟ عثمان: لأ، اليوم هيكون عند هناء. النهارده يومها. سامية بحزن: طب واني؟

عثمان: في يومك، ودي حاجة تعلمك متغلطيش عشان متتعجبيش. وروحي يلا شوفي الفطور لسه مخلصش ليه. سامية بحزن: حاضر يا كبير. وراحت سامية المطبخ وكان في ست كبيرة، الشغالة واسمها الست فاطمة. سامية بتكبر: ها يا فاطمة، الفطور جهز ولا لأ؟ الكبير مستعجل. فاطمة: بخلص أهو يا هانم، دقيقة وكله هيكون جاهز. سامية بصوت عالي: تاني مرة تفوّقي جبلينا وتخلصي الفطور، ولا هنجعد نستنى جنابك لما تخلصي؟ ولا عاوزة تاخدي فلوس على الفاضي؟

فاطمة بدموع: حاضر يا ست هانم، اللي حضرتك عاوزاه. سامية بعصبية وهي خارجة: كُتْك القرف. وراحت لعثمان: الفطور بيجهز يا كبير. عثمان شاور براسه ومتكلمش. جميلة نزلت بهدوء: السلام عليكم. عثمان: وعليكم السلام. سامية مردتش السلام عليها. عثمان: تعالي اجعدي جاري يا جميلة. جميلة راحت قعدت جنبه. وهناء نزلت كمان: صباح الخير. عثمان وجميلة: صباح النور. سامية كالعادة مردتش عليها. هناء قعدت جنب جميلة. ولاده نزلوا كلهم وراحوا حضنوه.

فاطمة جابت الفطور وهي حزينة وحطته على السفرة. عثمان لأحمد وحسين وياسين وأنس: تخلصوا دروسكم وتتطلعوا على الأرض، مفهوم يا شباب؟ متهيقلي انتوا كبار كفاية عشان تشوفوا شغل أبوكم وتتطمنوا عليه. المخازن، الحسابات، واللي لسه. وطمنوا على المحاصيل والعمال شغالين صح ولا نايمين. سامية بطمع، لأنها عايزة تخلي ولادها يكوشوا على حاجة أبوهم: وأكمل وجاسر يا كبير. عثمان بص لها وقال: لسه صغيرين.

سامية بسرعة: لا، دول رجالة يسدوا عين الشمس، وبعدين يا كبير عشان ياخدوا على الشغل. عثمان بحدة: جولت لسه صغيرين، مش عايز كلام كتير، انتي سامعة؟ وتاني مرة متعدليش على كلامي، انتي سامعة ولا لأ؟ سامية بخوف: آسفة يا كبير، مقصودش. هناء بهدوء: عثمان. عثمان بصلها وبهدوء: أيوه يا هناء. هناء بهدوء: معلش، أطلب طلب ومتكسفنيش. عثمان: اللي انتي عاوزاه يا هناء، جوليه.

هناء بهدوء: إيه رأيك لو العيال نزلت الشغل بعد الامتحانات وهما فاضيين، بدل دلوقتي يقصروا في دراستهم وامتحاناتهم ويرسبوا؟ عثمان: عشان ياهناء؟ ماشي، نخليها بعد الامتحانات، بس يكون في علمكم اللي مش هينجح أنا هخرجه خالص وهيشتغل معايا بدام مش نافع في التعليم. لا أنا مش شايف. فيروز بهدوء: بابا لو سمحت، عاوزة فلوس عشان أجيب كشاكيل وحاجات لدروس. سامية اتكلمت بضيق: هو إيه أصله ده يابنت؟ انتي شوية عاوزة فلوس؟

هو إحنا أصلاً معندناش بنات تتعلم؟ أصلاً مش عارفة إيه النظام ده، ولا انتي أمك علمتكيش؟ متفتحيش بؤك وتتكلمي. عثمان مكنش بيتكلم وسايبها تخلص كلامها، وبنته فيروز كانت بتعيط جداً. عثمان قرب منها وحضنها وقال: كل اللي انتي عاوزاه هيحصل يا جلبي، وأي حاجة تحتاجيها تجي تطلبيها مني. أوعي تكوني عاوزة حاجة ومتجيش تجولي. يلا خدي الفلوس ومعاكي بزيادة كمان، اللي يفيض خديه ليكي. يلا روحي على درسك.

وفيروز مشيت. وعثمان قال لولاده اللي خلص، وكل يقوم يشوف وراه إيه، يلا. كل ولاده قاموا، اللي راح دروسه، واللي راح على أوضته. مكنش فيه غير هناء وجميلة وسامية. قرب من سامية ومسكها

من شعرها وقال بصوت حاد: لو عنت أسمعك تحديتي أكده مع ولادي، لأموتك. ثم أنا ما عنديش حد يطلع جاهل، ولادي لازم يبجوا متعلمين. ولو كنت بجول قصاد أكده عشان أخوفهم مش أكتر من أجده. ولو سمعتك كلمتي أي حد من ولادي ولا بناتي وحش، لرميكي رمية الكلاب، وآخد كنك العيال كمان، انتي سامعة ولا لأ؟ سامية ببكاء: خلاص يا خويا، آسفة، معدتش تتكرر تاني. آسفة يا عثمان. عثمان بعصبية: غوري في داهية.

وسابها وخرج. وجميلة متكلمتش، وراحت على أوضتها. وهناء كذلك. وسامية قالت بحقد: والله لـ أوريك يا عثمان، ولازم ولادي يبقوا أحسن من ولادهم كلهم. لازم هما يمسكوا كل حاجة. عند ريهام، عملت أكل للغداء واكلت ولادها لغاية ما شبعوا ونايمتهم، وفضلت قاعدة مع نفسها وهي بتقول: أنا مكسوفة أوي، هنفضل ناكل ونشرب من غير ما ندفع فلوس كده كتير؟ أنا متعودتش على كده أبداً.

وقامت وقفت في الشباك وشافته داخل. كانت الساعة خمسة ونص وكان شكله تعبان جداً، هبطان. فتح باب شقته ودخل. ريهام فكرت تروح تديله من الأكل اللي هي عاملة، بس مكسوفة. ريهام بخجل: بس اتكسف. عقلها: الراجل جابلك خيرات ربنا كلها، وانتي مستخسرة تروحي وتديله طبق أكل من اللي انتي عاملة؟ أخص، حتى الراجل يقول قليلة الذوق. ده واحد واحداني، يعني لا عنده اللي يطبخ ولا ياكل من إيد حد.

ريهام فكرت تفكر لغاية ما توصلت لحل. هل يا ترى هتروح توديله الأكل ولا لأ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...