الفصل 12 | من 27 فصل

رواية نبض قلبي لك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مارلي ايهاب

المشاهدات
16
كلمة
2,296
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

الساعة كانت تمانية مساءً، ريهام كانت شايلة صنية أكل وهي مكسوفة جداً. خبطت على الباب، وخالد كان بيقرأ كتاب وسمع جرس الباب رن. قام فتح وشاف ريهام وهي شايلة الصنية، ابتسم وقال: "إزيك يا أبلة؟ تعبتي نفسك ليه؟ ريهام بإحراج: "يعني تبقى جايب الأكل ومدقش منه؟ اتفضل، أتمنى أكلي يعجبك." خالد ابتسم: "طيب لو مفيهاش رخامة، تحطيها بره وتجعدي معايا؟ لإن مش متعود آكل لوحدي، دايماً باكل مع العمال. ولو مش حابة ارفضي عادي."

ريهام اتكسفت وفكرت ترفض، لكن افتكرت جميلة عليها وقالت: "مفيش مشكلة." ريهام راحت حطت الأكل على الترابيزة اللي في الجنينة، وخالد خرج وقعد معاها. ابتدأ ياكل ويتكلم ويقول: "أهو أنا بقالي أكتر من 16 سنة مأكلتش أكل بيتي، طول الوقت باكل أكل من بره." ريهام بسؤال: "يا خبر؟ بس ليه متجوزتش؟ على الأقل واحدة تهتم بيك وبأكلك بدل ما تاكل حاجات من بره متعبة؟ خالد ابتسم:

"والله اللي فكرت اتجوزها مكنش في نصيب بينا، فصرفت نظر عن الموضوع ده." ريهام: "ربنا يعوضك خير يارب." خالد: "يارب. بس انتي مش ناوي تقوليلي حكايتك؟ ريهام بهدوء: "مانا قولتلك." خالد بصّلها بهدوء وتكلم: "دي مش القصة، انتي حكيتي جزء منها بس. بس لو مش عايزة تقولي براحتك." ريهام اتنهدت:

"لا عادي. أنا أهلي اتوفوا وأنا عندي 10 سنين، وعمامي مكنوش عايزين يربوني مع ولادهم، ودوني ملجأ أعيش فيه. شفت جميع أنواع العذاب والحرمان. كنت مستنية اليوم اللي هخرج فيه من الملجأ بفارغ الصبر. المشرفة هناك كانت على أقل غلطة بتضربني وتحبسني في أوضة ضلمة مفهاش أي حاجة زي الزنزانة بالظبط. هي كده، وغير لو حد غلط بتحرمه من الأكل اللي أصلاً بناكله كل يوم عدس وعيش. كنا تعبانين جداً. وأي فلوس تبرع بتيجي للملجأ، كانوا العمال

والمدير بيقسموها على بعض. ويجيبوا لكل واحد طقم علشان الاسم يكونوا جابوا الغاية. ما تميت 18 سنة وخرجت، وحمدت ربنا جداً إني خرجت من العذاب ده. فضلت ماشية في الشارع معرفش أروح فين. كنت عارفة عنوان عمامي، بس هما رموني وأنا صغيرة، مش هيرموني وأنا كبيرة. فضلت في الشارع أسبوع، كنت بنام تحت الكباري والعماير اللي لسه متبنتش، وكنت بشحت في الشارع مع العيال عشان آكل، لأني معيش فلوس لا آكل ولا أشرب."

وبعدين ابتسمت بحب وعنيها لمعت. خالد كان مركز جداً معاها. ريهام ابتسمت بحب:

"لغاية ما شفت أحمد كان معدي الطريق بالعربية وأنا كنت بشحت كالعادة. وواحد من الظباط مسكني وكان عايز يحبسني عشان كنت ماشية في طريق محترم أوي وهما بيقرفوا من اللي زينا. فضلت أجري أجري لغاية ما عربية أحمد كانت هتخبطني، لكن قمت بسرعة وركبت وفضلت أعيط وأقوله ارجع ارجع بسرعة. وهو شاف الظابط وشاف شكلي وفهم ورجع بالعربية، والظابط ملحقش يشوف نمر العربية. وقف في مكان هادي. قلقت منه أوي وشكرته وكنت نازلة، لقيته قالي استنى، انتي مين وإيه حكايتك بالظبط؟

وعايز أعرف. خفت أحكيله، بس كنت حاسة بالأمان أوي معاه. وابتديت أقوله حكايتي من الأول. وهو عرض المساعدة عليا وقالي قدامي شقة بتتاجر، إيه رأيك تقعدي فيها؟ وقولتله وهدفع إيجارها منين؟

قالي ملكيش دعوة، هشوفلك شغل. وفعلاً مضى العقد. كانت شقة مفروشة وجميلة. قالي إن إيجارها 1000 جنيه، كنت مصدومة إزاي ألف جنيه وهي شقة سوبر لوكس وكمان مفروشة، لكن كنت غريق ماسك في قشاية. دخلت الشقة ونمت من التعب، أول مرة أنام في مكان نضيف، حتى الملجأ مكنش نضيف. لقيته خبط عليا الصبح وأداني هدوم وأكل وقالي اجهزي عشان هاخدك تشوفي شغل. وجهزت حتى من غير ما آكل ونزلنا. لقيته موديني على مصنع ملابس. دخلنا ووضح كان في عشم كتير

بينه وبين المدير وكأنهم يعرفوا بعض، وكلمه عني وهو قابلني. وأنا كان عندي علم بالتفصيل، لأن في الملجأ كانوا بيشغلونا ونعمل الفساتين والبلوزات يبيعوها وياخدوا فلوسها لنفسهم. اشتغلت ومرتبى كان 3000 جنيه. وكنا كل يوم ناكل سوا في البلكونة، وبما إننا في مكان راقي جداً، محدش كان بيعلق على قعدتنا سوا في البلكونة بتاعة شقتي. لغاية ما عدى سنة كاملة على معرفتنا ببعض، وجن اعترفلي بحبه وطلب يتجوزني. وأنا كنت حابته من أول ما شوفته

أصلاً. وافقت، لكن هو والده كان رافض وكان كرهني جداً عشان بنت الملجأ. وقتها كنت بعيط إن ممكن والده يقصر عليه يبعد عني بسبب الملجأ، ودي حاجة أنا مكنش ليا يد فيها. لكن هو وقف قدام أهله واتجوزني من وراهم وهما معرفوش غير بعد ما خلفت همس ومالك. هو عرف أبوه زعل شوية، لكن الموضوع عدى. لكن كان برضه بيكرهني وكان ممكن يضربني لو حصل حاجة مش على مزاجه، وأحمد كان بيجيب حقي وهو يعتذر. عشت أسعد سنين عمري معاه، وكنت بتمنى يفضل معايا.

مكنتش اتبهدلت البهدلة دي أبداً من إيد أهله اللي أخدوا كل حاجة كتبها باسمي عشان ولاده، الشقق والفلة والشاليه، الفلوس اللي في البنك. بالضرب أبوه أجر أربع ستات يضربوني قدامه ومضوني على وصل أمانة وتنازل عن كل حاجة جوزها كتبها باسمي، كل ما يملك ورماني في الشارع. دي كل حكايتي."

خالد كانت صعبة عليه جداً وقال: "لكل ظالم نهاية، وانتي اتعذبتي في حياتك بما فيه الكفاية. وربنا مش بينسى إنسان مظلوم، ربنا هيعوضك خير إن شاء الله. بس بما إنك بتحبي الهدوم والتفصيل، ليه متشتغليش دي؟ لو حابة تشتغل؟ ريهام بفرح وهي بتمسح دموعها: "بجد؟ فين؟ خالد: "في البيت هنا. أجيبلك الناس وانتي تشتغلي براحتك. ومنها تخلي بالك من عيالك وتشتغلي. ها، إيه رأيك؟ ريهام بدموع: "بصراحة مش عارفة أشكرك إزاي على وقفتك جنبي."

خالد ابتسم: "الناس لبعضها يا أبلة، وإحنا صعيدة عارفين الأصول. وتسلم إيدك على الأكل، جميل جداً." ريهام بخجل: "شكراً. أنا هقوم أطمن على الولاد." خالد: "اتفضلي." مشيت وهو كان متابعها بعينيه وبيفكر هيعمل إيه في حكاية الشغل. وخلص ودخل نام وأخد الصنية معاه. في بيت عثمان، كان نايم جنب هناء اللي كانت سرحانة. قعدين وساندين ضهرهم على السرير. وعثمان أخد باله منها وقال: "مالك يا هناء؟ مش بعدتك تكوني سرحانة كده؟ هناء بدموع:

"أحمد يا عثمان." عثمان بقلق: "ماله؟ هناء بدموع: "بس وحياة أغلى حاجة عندك ما تعمله حاجة." عثمان بعصبية: "ما تتكلمي يا هناء، انتي هتنقطينيه." هناء ببكاء: "مكنتش عاوزة أقولك عشان عارفة إنك هتبهدله." عثمان حاول يهدي نفسه: "طيب مش هعمله حاجة. جولي بقى فيه إيه؟ هناء بدموع:

"الواد متغير أوي يا عثمان، وكلمت المدرس بتاعه جالي إنه مش بيروح دروسه وانه ماشي مع شلة بايظة مبوظينه. وكلمت واحد كان صاحبه قوي قوي قالي إنه أحمد قطع علاقته معاه عشان خاطر العيال اللي مصاحبهم، وإنه كان محذره يبعد عنهم بس هو مسمعش منه. وأنا خايفة على ابني يا عثمان." عثمان بهدوء: "ده بس اللي حصل؟ هناء هزت راسها بدموع: "أيوه." عثمان قام وهي قلقت: "انت هتعمله إيه يا عثمان؟ عثمان بهدوء:

"متجلجيش، هتحدت معاه بس مش أكتر. هكلمه وجايلك." هنا سكت وهو خرج من غير ولا كلمة زيادة. عثمان دخل على ابنه فجأة من غير ما يخبط، وهو اتخض وكان بيكلم حد في التليفون. أحمد بخوف: "بابا." عثمان بهدوء: "بتححد مع مين؟ أحمد بخوف: "واحد صحبي يا بابا." عثمان بهدوء: "مينا؟ أحمد بتوتر: "حضرتك متعرفوش." عثمان بهدوء: "طب هات أكلمه." أحمد بتوتر: "بس ليه؟ عثمان بهدوء ونظرة مخيفة: "قولتلك هات أكلمه." أحمد أداله التليفون وهو

كلم صاحبه وقال بصوت مخيف: "اسمع يا واد، لو سمعتك أو شفتك بتكلمه انت والشلة الناقصة تربية دي تاني، كلمتوا ابني، لا أطردكم انتوا وأهاليكم من البلد. انت سامع ولا لأ؟ الولد كان بيتكلم بخوف: "فاهم... فاهم." عثمان قفل السكة واتكلم مع أحمد: "إيه اللي ناقصك عشان تصاحب شلة فاشلة زي دي؟ ليه يعني؟ جولي، يمكن فيك حاجة ناقصة؟ أحمد حط وشه في الأرض. وعثمان قرب عليه وحضنه وقعد جنبه على السرير:

"اسمعني يا أحمد، انت ابني الكبير، أول فرحتي. نفسي أفرح بيك وتكون أحسن إخواتك، مش عاوزك تكون واحد فاشل وصايع. يا أحمد، أنا بعمل كل اللي أقدر عليه عشان تطلعوا أحسن ناس، يا أحمد، فاهم؟ أحمد حضن أبوه وقاله: "حاضر يا بابا. اسف." عثمان حضنه وقال: "اجعد ذاكر أو نام وذاكر بكرة. تصبح على خير." أحمد: "وانت من أهله." وخرج عثمان وشاف سامية طالعة على السلم، وأول ما شفته جريت عليه. "عثمان، هي هناء زعلك ولا إيه؟ تعالي بات عندي."

عثمان بحده: "غوري من وشي يا سامية، أنا جولتلك اليوم ده يوم هناء، ما تفهميش ولا إيه؟ وسابها ومشي ودخل عند هناء. وكانت سامية بتبصله بغل وحقد. "ماشي يا عثمان، الشاطر اللي يضحك في الأخير." هناء سندت راسها على صدره وقالت بدموع: "جلبي وجعني على ابني يا عثمان." عثمان ابتسم بمشاكسة: "يعني جلبك وجعك على ابنك؟ طب وأنا إيه؟ جلبك مش بيحس بيا خالص؟ هناء مسحت دموعها وهي بتضحك: "لا إزاي، انت حبيبي وأول حب، انت جلبى كله."

عثمان قرب بمشاكسة: "حبيبة جلبي يا هنا، جلبيه." هناء بحب: "أنا هنا جلبك، أما الباجي إيه؟ عثمان قرب: "كل واحدة فيكم ليها معزة خاصة في جلبي يا جلبي." وقرب من شفتيها والتهم في قبلة شغوفة جداً وهي بدلته. وتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.

في صباح يوم جديد عند نور، كانت نازلة الساعة سبعة ونص الصبح عشان وراها درس تمانية. وهي ماشية مكنش في ناس كتير في الشارع. ومكان السنتر كان في شارع فاضي بيكون فاضي الصبح. شافت أحمد مرمي على الأرض وكان باب السنتر مقفول. ومكنش في حد جه. قربت منه بخوف: "انت؟ رد عليا." أحمد فتح عينه وقال بوجع: "اجري بسرعة، امشي." نور بدموع: "وانت؟ أحمد زعق بصوت مش قادر يطلعه: "بقولك امشي بسرعة، اجرِ." نور خافت وقامت تجري. وهي ماشية...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...