الفصل 17 | من 27 فصل

رواية نبض قلبي لك الفصل السابع عشر 17 - بقلم مارلي ايهاب

المشاهدات
18
كلمة
1,570
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

تألمتُ كثيرًا ولكن لم أعد أشعر، والشعور المبهم ما بين الشيء واللاشيء، مليء بالهدوء ومنهك ما بين رغبةٍ وصمت، أرغب بالعزلة، العزلة فقط. وفاء أول ما عاصم لم يرد عليها صرخت، وأولادها اتفزعوا وعيطوا، وأخوها وأبوها طلعوا لما سمعوا الصريخ. وفاء كانت قاعدة على الأرض ماسكة إيده وبتبكي بحرقة: "قوم يا عاصم، أنا مليش غيرك، ولادك ملهومش غيرك، أنا مش هعيش ليهم. قوم! نور فتحت الباب لجدها وخالها ودخلوا بسرعة. كمال بقلق: "في إيه؟

وفاء بانهيار: "الحقني، مش بيرد عليا خالص يا بابا، عاصم مش بيفتح عينه، اتصرفوا، اطلبوا الإسعاف." يوسف: "أنا هروح أنادي حمادة الدكتور جارنا." وفعلاً خرج يوسف بسرعة وندى على جارهم اللي جه بسرعة شديدة، وكان لابس هدوم البيت بتاعته وكان معاه شنطته الخاصة. دخل ومسك إيده وكشف عليه. بعد عشر دقايق، كانت البنات ووفاء منهارين جداً. الدكتور حمادة:

"متقلقوش، هو بس ضغطه واطي جداً ونفسيته تعبانة، وباين إنه زعلان من حاجة، هو ده اللي سبب الإغماء ده، هو بكرة الصبح هيصحي وهيكون كويس، ويا ريت يبعد عن أي توتر أو قلق." كمال: "شكراً يا ابني، تعبتك." حمادة بابتسامة: "لا تعب ولا حاجة يا عمي، الجيران لبعضها. بعد إذنكم." وخرج، ويوسف وراه وحاول يحاسبه. حمادة بضيق: "إيه يا عم، إحنا جيران، عيب كده." يوسف: "الشغل شغل يا حمادة." حمادة بضيق: "أقسم بالله ما هاخد حاجة، يلا سلام."

يوسف ابتسم: "تسلم يا دكتور." أما في الغرفة، كانت تجلس وفاء بجانب عاصم وهي تحتضن رأسه وتبكي، وبناتها واقفين. كمال بهدوء: "روحوا يا بنات ارتاحوا في أوضتكم، كفاية الفزع اللي حصل لكم، يلا." نور ببكاء: "إحنا عايزين نطمن على بابا." كمال بهدوء: "هو نايم، مش هيصحي غير بكرة الصبح، يلا على أوضتكم." وفعلاً البنات خرجوا، وكانت وفاء تبكي بشدة. كمال: "إيه اللي حصل بينك وبين جوزك عشان يتعب بالشكل ده؟ اتخانقتوا؟ وفاء ببكاء:

"لا لا يا بابا." كمال بحزن: "امال ماله بس يا حبيبتي؟ وفاء بدموع وانهيار: "عرف إني عندي كانسر خبيث ومحتاجة عمليتين، 300 ألف جنيه. من ساعتها وهو مضايق وتعبان." كمال ويوسف بصدمة: "إيه؟ عندك إيه؟ وفاء ابتدأت تحكيلهم على اللي حصل عند الدكتور. وكمال كان بيبكي على بنته وفلذة كبده، ويوسف كان حزين على أخته. وفاء بحزن وبكاء:

"أنا راضية بقضاء ربنا ومش زعلانة، أنا مش عايزة بس عاصم يتأثر ويحس إنه عاجز إنه يساعدني. يا بابا شوفت من أول يوم حصله إيه." كمال بدموع: "متقوليش كده يا حبيبتي، انتي هتقومي بسلامة ومش هيحصل حاجة، صدقيني." يوسف: "أنا هتصرف وهحاول أجيب الفلوس." كمال بدموع: "أيوه يا يوسف، اتصرف." وفاء بدموع وابتسامة:

"متتعبوش نفسكم، أنا عارفة إن أيامي في الدنيا معدودة، بلاش تصرفوا على الفاضي، أنا مش عايزة أموت وعاصم يتعب، عايزاه يعيش حياته ما يقفهاش عليا." كانوا قاعدين بيواسواها وهي كانت بتفكر في عاصم وبس. عند خالد، روح البيت مضايق ومتعصب. ريهام شافته بابتسامة: "خالد راجع بدري النهاردة، فيه حاجة ولا إيه؟ خالد: "لأ، مفيش." ريهام شافت إنه مضايق: "هو في حاجة حصلت؟ شغلك مش طبيعي؟ خالد بضيق وعصبية: "قولتلَك مفيش حاجة، همليني لحالي."

ريهام اتحرجت والدموع في عينيها: "بعتذر جداً إني اتدخلت في شئ ميخصنيش، واضح إني اتخطيت حدودي، بعد إذنك." ودخلت على شقتها. وهو حط إيده على راسه بوجع شديد وحس إنه جه عليها وهي ملهاش ذنب في اللي حصل. ريهام دخلت البيت وهي بتعيط بشدة: "إنتي اللي غبية، إنتي مالك بتسألي ليه في حاجة متخصكيش، مهتمية ليه أصلاً؟ شوفتي حرَجتي نفسك واهنتيها إزاي."

أما خالد دخل أوضته وقعد يفكر هيعمل إيه. هو ميقدرش أبداً يقعد أبداً من غير شغل، ده يموت، ولا إنه يقعد من غير شغل وريهام اللي زعلها. خالد بغضب: "إنت غبي يا خالد، غبي." تاني يوم، عند عايدة ممدوح مكنش موجود، وهي خرجت من البيت بتتسحب وهي خايفة يجي ميلقهاش. وراحت عند عاصم في الأوضتين اللي فوق بعد ما سألت حماته. خبطت ووفاء فتحت واتصدمت لما شافتها. وفاء: "أهلاً يا ماما، اتفضلي." عايدة بخوف: "عاصم عامل إيه؟ وفاء بعفوية:

"هو حضرتك عرفتي اللي حصله؟ عايدة بقلق: "حصل إيه؟ انطقي." وفاء عرفت إنها مكنتش تعرف حاجة وابتدت تحكيلها، وعايدة بكت وعرفت إن السبب ورا اللي حصله كان بسبب أبوه دخل عنده وكان لسه نايم. وفاء بهدوء: "متقلقيش يا ماما، هو شوية وهيفوق." عايدة: "يارب يا بنتي." وبعد ربع ساعة، فاق عاصم وهو حاسس إن دماغه هتنفجر وشاف أمه قاعدة قدامه. عاصم بوجع: "ماما." عايدة بدموع: "قوم يا حبيب أمك، قوم."

عاصم ساند ضهره على السرير وكان تعبان جداً وحزين. عايدة بهدوء: "ممكن يا وفاء تسبيني مع ابني شوية؟ وفاء باستغراب: "حاضر يا ماما." وخرجت بره، وعاصم استغرب: "ليه خرجتيها يا ماما؟ عايدة طلعت علبة من شنطتها:

"خد ده، دهبي كله ودهب أمي، كنت مخبياه عن أبوك من زمان، خده بيعه، هيجيب مبلغ حلو، الدهب دلوقتي غالي. ودول ثلاثين ألف جنيه كانوا في حسابي من أمي الله يرحمها. أبوك ميعرفش عنهم حاجة، روح اسحبهم من البوسطة وخديهم. وللهي يا بني لو معايا أكتر لا كنت ادتلك." عاصم بقلق: "بس أبويا لو عرف إنك خدتي الدهب هيبهدلك، لأ مش عاوز." عايدة ابتسمت:

"متقلقش، أنا كلمت واحد من 40 سنة كده وقت ما أبوك طمع في الدهب بتاعي، خليته يعملي نسخة تقليد ومن ساعتها وهما معاه. خد دول يا بني، وربنا يشفيلك مراتك وتكون كويسة، قادر يا كريم. أنا لازم أمشي قبل ما أبوك يرجع ويعرف إني هنا. يلا يا حبيبي، خد بالك من صحتك يا بني." عاصم حضنها: "حاضر يا ماما، مع السلامة." عايدة خرجت من البيت وهي حاسة براحة إنها ساعدت ابنها، وعاصم كان فرحان جداً إنه ممكن يقدر يجمع بقية المبلغ.

عند عثمان، كان في بيت عماد أبو جميلة، وكانت جميلة ونوارة قاعدين وعماد. عثمان بهدوء: "ارجعي بيتك بهدوء، وأنا هردك يا جميلة." جميلة بتصميم: "لأ يا عمدة، أنا مش هقبل إني أرجع بعد ما خلفت العهد اللي ما بينا، وأنا مجبلش إنك تتجوز عليا، والاسم إنك اتجوزت عليا. اسمعني، أنا أصلاً مكنتش موافقة من الأول على الجوازة دي، بس لولا إصرارك مكنتش قبلت إني أتجاوز واحد متجوز اتنين حرم." عثمان بتحدي: "يعني ده آخر كلام عندك؟ جميلة بتحدي:

"أيوه." عثمان: "تمام، يبقى أنا هاخد بناتي وهيعيشوا معايا." جميلة بتصميم: "خدهم، على الأقل صرف عليهم، خدهم، لكن أنا مش هرجع." وخرج بغضب شديد. نوارة بعصبية: "وللهي إنتي وش فقر، فقر." جميلة بحدة: "ملككيش فيه يا نوارة، خليكي في حالك." ودخلت أوضتها، وبوها وراها: "بقي عايزة تسيبي ولادك بسهولة كده؟ جميلة بدموع:

"مستحيل يا بابا أسيبهم، بس كان لازم أعمل كده عشان يسيبهم، لكن لو كنت اتمسكت بيهم، مان هياخدهم مني. أنا تعبانة أوي يا بابا." عماد حضنها بحزن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...