الفصل 16 | من 27 فصل

رواية نبض قلبي لك الفصل السادس عشر 16 - بقلم مارلي ايهاب

المشاهدات
22
كلمة
1,613
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

في أوضة عاصم كان يجلس يبكي بشدة بعدما أخذ التحاليل إلى الطبيب، وكانت بجواره وفاء زوجته. كان يتذكر ما حدث وما قاله الطبيب لهم. فلاش باك. بعد ما أخذوا التحاليل من المعمل، راحوا على الدكتور واستنوا شوية، وبعدين دخلوا. والدكتور شاف التحاليل والأشعة واتكلم بأسف:

"مع الأسف الشديد المدام عندها ورم في الرحم، وده الخبيث مش الحميد. وفي حالة متأخرة لأنها اتأخرت جداً على ما فكرت تكشف وتاخد علاج، لأنه بينتشر في أنحاء الجسم بسرعة جداً. وهو حالياً موجود في الرحم ولازم يتشال، وموجود في مكان في المعدة ولازم عملية عشان يتشال." وفاء كانت تبكي بوجع، وعاصم ينظر إلى الدكتور بدموع: "حضرتك بتتكلم جد ولا بتخوفني؟ لا أكيد فيه حاجة غلط. التحاليل دي أكيد غلط، هنعمل غيرها." الدكتور قال بصعوبة:

"مع الأسف التحاليل مش غلط. عمر المعمل ده ما طلع أي نتيجة غلط نادراً." عاصم بعدم تصديق: "ممكن كان حد تعبان ولخبط التحاليل؟ الدكتور بأسف: "اسمعني حضرتك، أنا كنت شاكك من امبارح ولكن مردتش أقلقكم. بس يستحسن نبدأ بالعملية، وبعدين لو فيه حاجة تستدعي الكيماوي هنعملها بعديها." عاصم بدموع في عينه وكانت واضحة جداً قال: "تكلف كام العملية؟ الدكتور:

"هما اتنين، واحدة هنشيل الرحم والتانية جزء من المعدة اللي فيها الورم. ودول لوحدهم لازم يتعملوا في مستشفى خاصة، لأن لو روحتوا حكومي يبقى حكمت عليها بالموت. يعني بالميت هتخشلك 300 ألف جنيه." وفاء دموعها نزلت. وهو غمض عينه بعجز وقام ودمعة نزلت من عينه غصب عنه: "شكراً يا دكتور." وأخذ التحاليل. وبسبب الدموع اللي كانت في عينه مكانش شايف كويس، مسك إيد وفاء وقال: "تعالي."

وأخذها على العربية وروحوا. ومن ساعتها وهو قاعد في الغرفة يبكي كالطفل الصغير. وفاء وقفت قصاد الغرفة وقالت ببكاء: "ده قضاء وقدر يا عاصم. حتى لو روحت كشفت، لو ربنا عايزني أموت هموت، ولو عايزني أعيش هعيش. قوم يا حبيبي مفيش حاجة صعبة على ربنا أبداً. قوم يا عاصم هعملك الأكلة اللي بتحبها. قوم يا عاصم قوم يا حبيبي." وبكت: "متعبنيش أكتر يا عاصم، قوم." عاصم قام فتح الباب. آثار الدموع والبكاء كان باين أوي. حضنها وقال بوجع:

"متعيطيش يا وفاء، أنا هجبلك فلوس العملية. مش هسكت غير لما أجيبهم، متقلقيش." حضنته وفاء وقالت ببكاء: "متشلش الهم، أنا هروح لدكتور وهاخد علاج. إحنا مش حمل عمليات." عاصم بتعب وبدموع: "لا، هجبلك الفلوس. لو اضطريت أعمل أي حاجة عشان خاطرك هعمل. أنا نازل شوية وجاي، خلي البنات يطلعوا يقعدوا معاكي كفاية قاعدة عند جدهم." وفاء بدموع: "ماشي، بس متقولهمش على حاجة علشان خاطر نفسيتهم متتعبش والامتحانات داخلة." عاصم بدموع:

"حتى في عز تعبك بتفكري فينا؟ ارحمي نفسك شوية بقى يا وفاء." وفاء حضنته: "وعندي مين غيركم أفكر فيه وأشيل همه." عاصم باس رأسها وقال: "رايح مشوار صغير وجاي." وفاء بحب: "تروح وترجع بالسلامة يا روحي." عاصم خرج ونزل راح على القهوة وشاف واحد قاعد. راح عنده وقاله: "إزيك يا سيد؟ سيد: "أهلاً يا عاصم، عامل إيه؟ عاصم بحزن: "الحمد لله. بقولك كنت عايزك في خدمة كده." سيد: "قول، رقبتي سدادة." عاصم بحزن:

"عايز أبيع التاكسي بتاعي، وأنت سمسار وتقدر تجيبلي مشتري. بس قولي كده يتباع بكام؟ سيد: "ليه بس يا خويا؟ ده اللي بتاكل منه عيش. عايز تبيعه؟ قولي من جنيه لـ ألف وأنا رقبتي سدادة." عاصم: "تشكر يا سيد. بس أنا مراتي تعبانة وعندها المرض الوحش ومحتاجة عملية 300 ألف جنيه وأنا مش حلتي حاجة خالص يا سيد." سيد بحزن:

"ربنا يشفيها ويعافيها. بس التاكسي ميجبش المبلغ ده. ده آخره 80 ألف. أصل التاكسي موديل قديم أوي وكمان مهلوك مش هيجيب أكتر من كده يا عاصم. وأنا والله لو كان معايا حتى ربع المبلغ ده كنت أديك." عاصم ابتسم بحزن: "عارف يا سيد، بس بيع التاكسي وأنا هحاول أتصرف في الباقي." سيد بحزن: "حاضر." عاصم بوجع: "بعد إذنك." مشي بس مطلعش على بيته. راح على بيت أبوه وخبط. وعايدة فتحت الباب وأول ما شافته أخدته في حضنها وعيطت جداً:

"وحشتني يا حبيبي." "وحشتيني أوي." عاصم حضنها أوي وبوجع: "وإنتي كمان يا أمي." عايدة ببكاء: "ادخل يا حبيبي، ادخل." دخل وممدوح خرج من أوضته وقال بعصبية: "انت إيه اللي جابك هنا يا لاعاصم؟ عاصم بدموع قال: "كنت عايز حضرتك في موضوع مهم." ممدوح بسخرية: "وعايز إيه بقى يا حيلتها؟ عاصم كتم في قلبه وقال: "عايز 250 ألف جنيه سلف وهديهم لحضرتك تاني والله." ممدوح بسخرية وجحود: "ياترى هتعمل إيه بالمبلغ ده إن شاء الله؟ عاصم بدموع:

"مراتي تعبانة أوي وعندها المرض الخبيث وعايزة عملية. ساعدني يا بابا." ممدوح بسخرية: "ياريت تموت وتخلصنا من قرفها." عاصم بسرعة: "حرام عليك يا بابا. بعد الشر عليها." ممدوح: "روح يا حيلتها شوف حتة تانية جيب منها فلوس." عاصم بكى ونزل تحت رجل أبوه وقال: "أبوس رجلك ساعدني. أنا هديهملك تاني. طب اشتغل خدام تحت رجلك بس اديني الفلوس أعالج مراتي. أبوس إيدك ورجلك يا با." ممدوح بجحود: "بوس إيدي ورجلي."

عاصم بدموع مسك إيد أبوه وباسها، وكذلك رجله والبكاء يغطي عينه. ولكن رد فعل ممدوح وقسوة قلبه لم تتغير. رفص برجله، فوقع على الأرض وقال: "مفيش فلوس يا حبيبي. لو أمك نفسها كانت تعبانة مكنتش هعالجها أصلاً ولا حتى هفكر أوديها للدكتور. يلا غور." عاصم صعبت عليه نفسه أوي ودموعه نزلت بوجع وحس قد إيه كرامته انجرحت. أبوه مسكه من هدومه وطرده بره بكل جحود قلب.

عايدة كانت بتبكي بشدة ومش قادرة حتى تدافع على ابنها. ممدوح طرد عاصم وقفل الباب بشدة وهي كانت بتبكي. أما عاصم دموعه كانت تنزل وهو ينزل السلالم. عند خالد، قام الصبح بدري راح المكتب بتاعه شاف العمدة قاعد على المكتب بتاعه. عثمان بحدة: "أهلاً يا خالد." خالد اتوتر من نظرته: "أهلاً يا كبير." عثمان: "قولي بصراحة، في بينك وبين جربتك دي حاجة؟ خالد كان عايز يبعد عنها وفكر إنه لو قال كده هيبعد:

"لأ، هي بس بتحب جوزها قوي قوي وعايزة تعيش تربي ولادها مش أكتر من كده." عثمان ابتسم بخبث: "تؤ تؤ، علشان كده رفضت معقول. طب اسمع، أنت مطرود من هنا لغاية ما تقنعها إنها تتجوزني. ومطرود من الأرض كمان وأي حاجة أنت ماسكها ليا أنت مطرود منها كمان." عثمان ابتسم وصقف بإيده باستفزاز: "شاطر. بس اعرف إني ممكن أدعسك بيدي ومحدش هيسمي عليك." خالد قال بحدة: "اللي عندك اعمله." وخرج وهو في قمة العصبية والنرفزة.

أما عند عاصم، روح بيته ودخل على أوضته. وبناته كانوا في الأوضة مع مامتهم. دخل حط راسه على المخدة ونام. وبعد شوية حضرت العشاء. وفاء وشافت التاكسي بتاعه تحت قالت: "جه امتى ده؟ " ودخلت الأوضة وراحت علشان تصحيه. "عاصم، يا عاصم قوم اتعشى." وفاء بخضة: "عاصم، رد عليا يا عاصم. أبوس إيدك رد عليا." وفاء ملقتش رد منه، صرخت بقوة: "عاصم!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...