خالد خرج من بيته وراح على شقة ريهام وخبط. فتحت ريهام وبصتله نظرة عتاب شديدة. خالد قال بهدوء واعتذار: "متزعليش مني يا ريهام، أصلاً كنت تعبان شوية، ممكن تعملي كوبايتين شاي من إيدك وتيجي أقعد معاكي شوية بعد إذنك." ريهام بهدوء: "تمام." خالد خرج قعد في الجنينة وهو بيفكر يقولها ولا لأ. عدى خمس دقايق وشاف العمدة داخل بكل تكبر وغرور. شاف خالد قاعد في الجنينة وريهام خارجة بالشاي، قلقت أول ما شافته. خالد من غير نفس: "أهلاً."
عثمان ابتسم: "مانيش جاي ليك، جاي أتكلم مع ريهام." خالد اتعصب وسكت، وهي كمان كانت واقفة ساكتة. عثمان راح قعد على الكرسي وحط رجل على رجل وقال بكل غرور: "إزيك يا ريهام." ريهام بضيق: "اكيد حضرتك مش جاي مخصوص علشان تسأل عن حالي." عثمان ضحك ضحكة مستفزة: "بتحرجيني زي ما أحرجته، ماشي يا ريهام، فكرتي في طلبي؟ ريهام بتحدي:
"لأ مفكرتش، لأنك أصلاً متستهلش إنك تاخد جزء من فكري. أنا قولتلك قبل كده بحب جوزي ومستحيل أفكر في أي راجل تاني لغاية ما أموت، انت فاهم؟ واتفضل بقي من هنا." عثمان اتعصب جداً ومشي من غير ولا كلمة. خالد ابتسم بس مبينش ابتسامته وقال: "تعالي عايز أتكلم معاكي." ريهام ابتسمت: "اتفضل." خالد ابتسم: "أول حاجة مش عايزك تزعلي مني خالص، وأنا هحكيلك اللي حصل بالظبط وإنتي هتعذريني." ريهام بقلق: "يارب يكون خير." خالد ابتسم:
"أي حاجة بتحصل دايماً خير لينا. بصي يا ستي، امبارح أنا رجعت بدري علشان خاطر عثمان طردني من أي شغل ماسكه علشان أقنعك إنك توافقي تتجوزيه وأنا رفضت." ريهام بدموع: "كل ده بسببي أنا، لازم أمشي." خالد بضيق: "ممكن تهدي شوية؟ إنتي مالكيش صالح باللي حصل، هو واحد غدار ومقدرش إني كنت شايل الشغل ياما عنه. ماشي، سيبك منه، ربنا اللي بيرزق مش الناس، ربنا هيبعتلي رزقي، رزقي لغاية عندي، متقلقيش." ريهام بدموع: "بس بردوه بسببي."
خالد ابتسم: "كل حاجة بتحصل لينا وفي نظرنا بتكون وحشة، لكن هي خير لينا يا ريهام، خليكي مؤمنة بربنا سبحان الله وتعالى، وحياتنا هتمشي مظبوط قوي، بس اهدي وكل شيء هيتحل، متقلقيش. بس أنا هقترح عليكي اقتراح." ريهام باستغراب: "إيه هو؟ خالد: "هبيع بيتي ونروح على إسكندرية نقعد فيها هناك، لأن عثمان مش هيخلي حد يشغلني خالص هنا وهيحاصرني علشان أعمل اللي هو عايزه، وإني مستحيل أعمل حاجة غصب عني أو أخليه يذلني." ريهام بدموع:
"هتسيب بلدك وحالك بسببي يا خالد؟ انت ذنبك إيه تتبهدل بسببي؟ خلاص أوافق وهو هيرجعك الشغل عادي وتفضل في مكانك." خالد بعصبية: "ولا عال يا ست ريهام، عايزني على آخر الزمن اللي يرجعني الشغل تاني واحدة ست؟ إنتي مجنونة ولا إيه؟ يعني أنا باخد رأيك وبقترح عليكي وإنتي تحرجي دمي ليه يا ست إنتِ؟ ريهام بصدمة من عصبيته وعينيه اللي احمرت بشدة: "أنا بحاول أساعدك بعد ما طردك من الشغل بسببي؟ هتجوزه وخلاص." خالد بعصبية وغيره:
"برضه هتقولي اتجوزه؟ قومي من هنا ادخلي شقتك يلا، قومي." ريهام برعب جريت على الشقة بتاعتها وهي مستغربة التحول بتاعه ده. خالد دخل بيته بغضب وقال بغيظ وضيق: "بتقولها في وشي هتتجوزه؟ ماشي يا ريهام، ماشي." عند عاصم راح سحب الفلوس وباع الدهب والتاكسي وجاب له 200000 جنيه وراح على الدكتور على طول وقاله: "أنا معيش غير 200000." الدكتور:
"بص يا أستاذ، أنا هرشحلك دكتور والدكتور ده شاطر جداً جداً وكمان الناس اللي حالها على قدها بيساعدها، وانت لو رحتله هيساعدها جداً، هو دكتور متخصص أورام، ده رقم تليفونه وأنا هكلمه على الحالة بتاعة المدام وهكلمك وأعرفك." عاصم بشكر: "ربنا يجبر بخاطرك زي ما جبرت بخاطري." الدكتور بإبتسامة: "على إيه، الناس لبعضها." عاصم: "شكراً، بعد إذنكم." خرج عاصم من العيادة وكان مبسوط جداً إن ربنا كرمه وفتح له أبوابه.
روح البيت ودخل أوضته لما عرف من بنته إن وفاء فيها. دخل وشافها عينيها تعبانة وأول ما شافته حاولت تداري تعبها. عاصم قرب وحضنها: "متداريش تعبك عني يا أحلى وأجمل ست في الدنيا." وفاء بدموع: "إزاي وأنا بطني هتتفتح وهتتخيط وجزء مني هيتشال وشعري هيقع." عاصم ابتسم وقال:
"مهما دارت الأيام وعجزتي وشعرك وقع وسنانك وشك بقى كله تجاعيد هتفضلي في نظري أجمل ست وقعت عينيها عليا، الحب عمره ما كان بالجمال، الحب بالروح الحلوة الجميلة اللي بإبتسامة تفرح الخلق وبكلمة طيبة منها تداوي القلب. عمر الحب ما كان بالشكل ولا باللبس والجمال، لأ، الحب بالمودة والرحمة بالاحترام بين الطرفين. إنتي يا وفاء حبي الأول والأخير، وبدعي لربنا إنك تفضلي معايا ويجعل يومي قبل يومك." وفاء بخضة: "بعد الشر عليك يا حبيبي."
عاصم قرب منها وحضنها وقبل راسها وقال: "ربنا يخليكي ليا وما يحرمنيش منك أبداً يا أم البنات." وفاء بحب: "ويخليك ليا يارب يا حبيبي." وفاء افتكرت حاجة: "آه، هقوم أجيب لك أكل علشان تنزل شغلك." عاصم بتوتر: "لأ، ما أنا مش نازل النهاردة." وفاء بتبصله نظرة شك: "ليه؟ عاصم: "مفيش، قولت أقعد معاكي إنتي والعيال النهاردة." وفاء بشك: "عاصم قول الحقيقة." عاصم بتوتر: "بعت التاكسي." وفاء بصتله بصدمة وبرقت عينيها وصرخت وقالت: "يالهوي."
عند خالد كان قاعد وبيكلم واحد في التليفون: "يا عم شوفلي البياعة دي وخلصني بقى ياسيد." سيد: "من عنيا، هشوفلك مشتري في أقرب وقت." خالد: "تسلم يا غالي." سيد: "حبيبي، مع السلامة." "حاضر يا ريس، إنت مستعجل ليه؟ خالد بعصبية: "ليه حضرتك عايز تجيب الشقتين بعد سبع سنين؟ أكون مت، متخلص يا جدع إنت ولا أجيب حد غيرك؟ "قولي، طب إنت عايزهم كام أوضة؟ خالد بضيق: "عايزهم كل شقة أوضتين." "طيب والحمام؟ خالد بعصبية: "حمام إيه يا جدع إنت؟
أوضتين يعني في كل شقة حمام؟ فيه إيه؟ إنت مجنون ولا إيه؟ "يا بلدينا، أنا بستفسر منك أصل في شقق في كل أوضة حمام." خالد بعصبية: "لأ ياسيدي، هاتها عادية. فيه أي استفسار تاني؟ "أيوه حضرتك عايز ألوان الشقة إيه؟ خالد بعصبية: "إنت هتجلطني يا جدع إنت ولا إيه؟ هو أنا هاخدها على البلاط؟
أحمر ما هي متوضبة. الله يخربيتك ويخربيتي علشان كلمت واحد زيك غبي ويخربيت صحبي اللي خلاني أكلمك. دول حتى شقتين إيجار، هما مش تمليك. أقولك، مش عايز منك حاجة تمام." "ياباشا، أهدي، خلاص هجيب لك اللي انت عايزه وهديك رنة وهقفل وانت ابقى رن علشان الرصيد ميخلصش." خالد: "ماشي." وقفل السكة وهو متعصب: "واحد بخيل معفن."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!