قال بغل… هتخدي عيالك وتغوري في ستين دهية، وكويس إني سبتلك العيال. وهتخرجي بل عليكي، لأن الهدوم دي أنا هبيعها في سوق الجملة، أهو تجيب 200/300 جنيه زيادة. ريهام بصدمة ووجع وبكاء: حرام عليك، أنا مرات ابنك، ليه كده؟ أنت خدت كل حاجة، طب سبني أقعد في الشقة. ممدوح بعصبية: اسمعي يا روح أمك، أنا جبت آخري منك، هتقومي تمشي ولا أخليهم يطردوكي بره ومن غير العيال.
ريهام بسرعة ورعب: لا لا هاخدهم وهمشي، هاخدهم وهمشي واللهي، بس البس حاجة الله يخليك، أبوس رجلك. وزحفت ووطت على رجله تبوسها عشان يرضى. ممدوح: ماشي، وعشان قلبي الطيب ده هخليكي تاخدي العيال بلبسهم وأكلهم وحاجتهم، دول ولاد ابني بردوه. اخلصي يلا.
ريهام قامت تقف، وقعت بسبب الضرب اللي أخدته. قامت تاني وكتمت أنينها وتعبها، ودخلت أوضتها ولمت حاجة ولادها، وأخدت طقمين ليها في الدولاب. وكانت معاها 3000 محوشاهم، أخدتهم وعنتهم في الكوتش عشان ميخدوهمش منها. ولبست وأخدت عيالها وشالت الشنطة بوجع كبير، وخدت عربية الأطفال وخرجت وهي بتجر رجليها. ممدوح بغل: يلا في داهية، ولو شفتك جيتي هنا تاني هدنك بالياة، سامعة يا ****. ريهام ببكاء: حاضر، مش هتشوف وشي خالص، حاضر.
ممدوح بغضب: يلا غوري في داهية. وخرجت ريهام وهي بتبكي وتتحسبن وتقول: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ظالم. ونزلت بصعوبة من على السلم لأنها خافت العيال يقعوا منها، وهما كمان كانوا بيعيطوا بسبب بكاء مامتها، كانوا حاسين بوجعها وتعبها. نزلت تحت وهي بتمشي وبتجر رجليها، بعدت عن البيت بكتير وقعدت على الرصيف بتعيط وولادها معاها. ريهام ببكاء: أروح فين لعمامي اللي هيرموني في الشارع زي ما رموني وأنا صغيرة في الملجأ؟
أنا معنديش حد أروحه. وعاصم كان بيضحك عليا وهما بيخططوا عشان ياكلوا حق ولادي. ليه بس كده؟ ليه أنا بيحصل فيا كده؟ يارب أنجدني يارب ومتسبنيش. وبكت بانهيار شديد. واحد كان ماشي في الشارع وسمع صوت العيال وأمهم، طلع خمسين جنيه وحطها جنبه. ريهام بدموع وبكاء: أنا مش شحاتة، اتفضل فلوسك. الراجل: أنا عارف إنها صغيرة، بس خديه. ريهام بعزة نفس: شكراً، مستورة. ومدت إيديها وهو خدها. الراجل: انتي بتعملي إيه في الشارع في الوقت ده؟
ريهام بخجل: مستنية جوزي يجي ياخدوني عشان حصل ظرف طارئ. الراجل: بس يا بنتي، وقفتك في الشارع انتي والعيال وحشة، ممكن حد يضايقك ويرزل عليكي. تحبي أقف معاكي لغاية ما يجي؟ ريهام بدموع: شكراً يا عمو، أنا هستنى لوحدي، هو خمس دقايق وجاي. الراجل حاول يقنعها لكن رفضت. مشي وهي قعدت بوجع وبكت بعد ابتعاد الرجل.
ريهام كل ما الدنيا كانت بتضلم كان الرعب هو حليفها. طلعت كيس بسكوت كان معاها في الشنطة وأكلت ولادها لغاية ما الشمس طلعت. قامت تمشي وهي مش عارفة رايحة فين، جسمها كله كان بيوجعها أوي وكانت ماشية بصعوبة. وحطت الشنطة بتاعت ولادها في العربية بتاعتهم وفضلت ماشية ومش عارفة تروح فين. لقيت جامع قدامها مفتوح بس كان للرجال. فكرت تعمل إيه وملقتش قدامها حل غير إنها تدخل جوا تكلم الشيخ بتاع الجامع.
دخلت الجامع بس كان فيه رجالة فقط. الشيخ كان في مشوار مش موجود. خافت تستنى وهتستنى إزاي؟ شكلها هيبقى عامل إزاي قصادهم قاعدة في جامع فيه رجالة. خرجت وهي زعلانة إنها ملقتش الشيخ. مشت وهي تعبانة ومش قادرة. جابت ماية وأكلتهم وكلت عشان تصلب طولها والتعب يخف عشان تقدر تكمل. وفضلت تفكر تروح فين، هي مش هتقعد هنا ولازم تسيب المحافظة دي بدل ما ممدوح يبعت حد يموتها ويخلص منها.
خلص. بعد شوية قامت وراحت على المحطة وحجزت على أول قطر جاي من غير ما تعرف هو رايح فين أصلاً. *** عند عاصم، لقي الباب بيخبط بصورة صعبة وكلهم صحيوا وقلقانين. عاصم فتح الباب بسرعة وكان أبوه. عاصم بقلق: في إيه يا بابا؟ ماما حصلها حاجة؟ عاصم اتصدم لما القلم نزل على وشه قصاد ولاده ومراته. وفاء صرخت: أنت اتجننت؟ بتضربه ليه؟ عاصم عينيه دمعت: ليه يا بابا؟ أنا عملت إيه؟
ممدوح مسكه من هدومه وقال: بقى يا واطي عايز تلعب على أبوك وتضحك عليه؟ مفكرني إيه؟ مش هكتشف الكدبة الخايبة وللي انت عملتها انت والزفتة ريهام. أنا بقى طلعت أذكى منك انت وهي وروحت وعلمتها الأدب وجبت كمان ستات علموها الأدب وخلّيتها تتنازل عن كل ما تملك باسمي وطردتها هي والعيال ومتدلهاش حاجتها ولا الهدوم حتى. وانت شوف لك شقة بره البيت ده، يا إما هطردك انت وولادك.
عاصم بحتقار: ومبسوط وانت عملت كده في مرات ابنك وأحفادك عشان خاطر الفلوس؟ ليه كده؟ أنت هتاخدهم معاك في الصندوق ولا في القبر؟ أنت مش هتاخد حاجة معاك. ظالم وطماع وجشع، كل ده ليه؟ ما احترمتش حتى موت ابنك اللي معادش أسبوعين على موته. شردت مراته وعياله وعايز تطردني من الشقة بتاعتك، عايز تطرد ابنك كمان؟ أنت واحد حقير وأنا عمري في حياتي ما هسامحك وأنا اللي متبري منك وأبويا بنسبة لي مات ومش عايز أشوفك تاني. اطلع بره.
ممدوح مسكه من هدومه وقاله: لا يا روح أمك بتشتمني وعايز تقعد في بيتي؟ هتغور دلوقتي وما أشوفش وشك، لا انت ولا البومة اللي معاك ولا حتى الخلفة اللي تعر دي، سامع؟ عاصم بدموع: أنا مش هرد عليك، حاضر. همشي من هنا، هاخد حاجتي وماشي. بس في جنازتك أنا مش همشي ولا هعتبها حتى. ممدوح سابه وقاله: في داهية ومشّي. عاصم قعد بتعب وعينيه دمعت. وفاء بدموع: ادخلوا أوضتكم. البنات دخلوا وهما بيعيطوا.
وفاء قربت من عاصم بدموع: متزعلش يا عاصم يا حبيبي، إن شاء الله هنلاقيهم وهنجيبهم يعيشوا معانا. عاصم طلع موبيله واتصل على ريهام بس التليفون مغلق. عرف إن أبوه أخده منها. عاصم: هنجيبهم منين؟ أنا لازم أسافر أدور عليهم، مش هينفع كده، أنا مش هسكت غير لما ألاقيهم وأطمن عليهم. وفاء بدموع: إن شاء الله. وهنعمل إيه في المكان يا عاصم؟ عاصم بتعب: واحد صاحبي سمسار هخليه يشوف شقة صغيرة تكون هادية وإيجارها حلو. وفاء
جت فكرة في دماغها وقالت: عاصم، عندي حل. في العمارة بتاعتنا في أوضتين كده فوق السطوح، إيه رأيك نقعد فيهم بدل إيجار الشقة والكلام ده واحنا مش حمل مصاريف زيادة يا عاصم. عاصم بتفكير وحزن: أهلك هيوافقوا؟ وفاء بتأكيد: طبعاً، أنا هكلمهم وهقولهم. عاصم: ماشي، وأنا هلبس وأنزل أدور على ريهام والعيال في بورسعيد. وفاء بخوف: بس أنا خايفة أبوك يعمل لنا أنا والبنات حاجة وانت مش موجود.
عاصم: اقفلي الشقة وروحي عند أبوكي. أقولك البسي ويلا انزلوا معايا وباتي انتي والبنات لغاية ما أرجع. وفاء: حاضر. وفعلاً بلغت بنتها ياخدوا كتبهم وحاجتهم لأنهم هيقعدوا كام يوم عند جدهم. وخلصوا ونزلوا. عاصم وصلهم وشق طريقه لبورسعيد. ياترى هيلقي ريهام ولا لاء؟ ولو لقها هيتجوزها ولا لاء؟ وريهام هتسافر ولا لاء؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!