سهى بصدمة: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا أمي؟ خشّي نامي. صفية بحدة: إنتي حاسة زي ما أنا حاسة بالظبط، متكدبيش على نفسك. بلاش تكوني الطرف التالت في العلاقة دي، بلاش تعرضي نفسك لوجع وهم انتي في غنى عنه. يا بنتي اسمعي، إنتي طول الوقت قدامه، انتي بنت صاحب أبوه وكنا بنتقابل كتير. إيه اللي يخليه يفكر يرتبط بيكي خلال الفترة دي؟ لا وكمان اتشترط عليكي لما اتقدم وحط قدامك قواعد متتخلفيهاش، وكلها ليها علاقة بالبت دي.
سهى باستنكار: نصيب يا ماما، نصيب. وبعدين أنا راضية بشروطه. نور زي أخته برضه، طبيعي يخاف عليها الخوف دا. صفية: يا بنتي أنا عارفة إنك بتحبي محمود من صغرك، بس هو... هو ما بيحبكيش. لو هو غلط واتسرع، متكمليش إنتي في الغلط دا، انقذي نفسك يا بنتي. سهى: يا ماما، مش عايزة أسيب محمود. صفية بحدة: بقولك ما بيحبكيش، إيه كرامتك فين؟ دا انتي عمرك ما تنازلتي عن كرامتك أبداً. بصتلها سهى بهدوء وقالت: تصبحي على خير يا أمي.
وطلعت أوضتها على طول. قعدت صفية على الكنبة بحسرة وقالت: أنا مش عايزة أعيش عيشتي يا بنتي. في فيلا سليمان، في أوضة نور. نور كانت بتتقلب كتير وبتفكر في كل اللي حصل. راحت غمضت عينيها جامد ودارت الناحية التانية وقالت بينها وبين نفسها: "يارب محمود ما يكونش زعلان مني قبل ما أمشي." لكنها فتحت عينيها بصدمة لما شمت ريحة البرفيوم بتاع محمود اللي ملت الأوضة. وانصدمت أكتر لما لقيته مسح على شعرها بهدوء وقال
بصوت واطي لكنها سمعته: "أنا مقدرش أزعل منك، أنا أزعل من نفسي لما أشوف دمعة نزلت من عينك ومقدرش أعملك حاجة." ونور في الوقت دا كانت عينيها مدمعة وغمضتها علشان ميلاحظش إنها صاحية. لكن مع حركة إيده على شعرها محستش بنفسها ونامت. صحيت على صوت نهى وهي بتقول: يلا يا حبيبتي قومي علشان تاكلي علشان تروحي الجامعة. هقدر أنا هجيبلك الأكل هنا. فتحت نور عينيها ودماغها كانت مصدعة.
نور بحشرجة: ماما نهى، هو انتي مش زعلانة من اللي قولتهولك امبارح؟ وقفت نهى وبصتلها وقالت: لا يا بنتي مش زعلانة، وهزعل ليه؟ هو دا بإيدك؟ إنتي بس حاولي تنسي مشاعرك. أنا بس كل اللي كان نفسي فيه إن مشاعرك تكون مع الشخص اللي يستاهلك بس، هنعمل إيه. وسابتها وخرجت وهي في عينيها الدموع. بصتلها نور وحست إنها هتيعيط تاني، لكنها خدت نفس وبعدها قامت من على السرير.
وكل تفكيرها في اللي حصل امبارح، هي كانت بتحلم ولا محمود فعلاً كان جوه أوضتها امبارح وكمان مسح على شعرها؟ لا أكيد كانت بتحلم علشان هي كان نفسها تشوفه أوي. وعنيها جت على مكتبها اللي عليه علبة الشوكولاتة اللي جابها محمود. دي حتة معرفتش تفتح حاجة فيه. تنهدت بيأس ودخلت الحمام. وخرجت لقت ماما نهى جايبالها الفطار. ونور هنا مقدرتش تقاوم الريحة وقالت: إيه الريحة الحلوة دي؟
ابتسمت نهى بهدوء وقالت: مش قوللتلك هو ما يقدرش يزعل منك. محمود اللي موصي على الأكل دا قبل ما يمشي، لأنه عارف إن هيبقى مالكيش نفس. وقالي أسيبك تصحي براحتك لأن محاضراتك هتبدأ بعد عشرة النهاردة، والشوفير هيوديكي الجامعة. يلا اقعدي افطري الأول قبل ما تنزلي. وبعدها تداركت نهى اللي قالته لما لقت عين نور بتدمع. وكانت نهى لسه هتتكلم، لكن قاطعتها نور وقالت: عارفة مش هفهم تصرفاته غلط يا ماما نهى، متقلقيش.
وقعدت تفطر، ورغم إن كل الأكل الموجود هي بتحبه، إلا إنها بتاكل بدون شهية. ونهى كانت بتبصلها بحزن. راحت نور الجامعة ورجعها الشوفير برضه لأن محمود كان مشغول جداً في شغله وكمان هيرجع متأخر. وأول ما رجعت دخلت أوضتها وقفلت عليها الباب. ومكنتش بترد على ريم اللي قلقانة عليها من ساعة ما شافتها في الجامعة. كل اللي كانت بتعمله إنها تاكل لقمتين علشان ما تقلقش ماما نهى. بقت بتعمل كل حاجة من غير روح. وعدى اليوم.
وجه يوم كتب كتاب محمود يوم الجمعة. بالليل، كان محمود واقف بيستقبل الضيوف في جنينة الفيلا. سليمان: الناس ابتدت تيجي يا محمود والمأذون وصل. ومدحت قاعد معاه. هما فين؟ محمود: كلمت أمي وقالتلي إنهم على وصول. قام مدحت من جنب المأذون وكلم سليمان وقال: ها يا سليمان، هما فين؟ سليمان: على وصول يا مدحت، متقلقش. وبعدها بص لمحمود وقال: دا شكل واحد كتب كتابه النهاردة برضه يا محمود، مالك؟ ابتسم محمود وقال: مفيش حاجة يا بابا.
سليمان: ماشي يا عم. أهم وصلوا أهو. بص على عروستك اللي زي القمر. بص محمود قدامه. راحت بصتله سهى وابتسمت، لكن ابتسامتها اختفت لما لقيته مش باصلها، باصص على نور وعنيه ما اتشالتش من عليها. واللي صدمه أكتر إنه قلع جاكيت البدلة بتاعه وراح لها بسرعة ولبسه ليها وقال بغضب: أقسم بالله لو انخلع هتشوف أنا هعمل فيكي إيه. الـ... اللي انتي جاية بيه دا، روحي غيري والبسـي حاجة تانية غير القرف دا. بصتله نور باستغراب. وهنا... وهنا...
سهى ابتسمت بكسرة وراحت لمحمود اللي واقف جنب نور. راحت مسكت إيده وحطت فيها خاتم الخطوبة. محمود باستغراب: إيه دا يا سهى؟ سهى وابتدت الدموع تتجمع في عينيها وقالت: أنا مش عايزة أتجوزك يا محمود. سليمان بصدمة وهو باصص على الناس: انتي بتقولي إيه يا بنتي؟ مدحت بقلق: سهى مالك؟ ابتسمت صفية وعينيها فيها الدموع. خدت سهى نفس وبصت على محمود وقالت: أنا مش عايزة أكمل معاك يا محمود، مش هقدر أكمل مع واحد ما بيحبنيش.
وأنا عارفة إنك عمرك ما هتبدأ خطوة زي دي علشان متجرحنيش، علشان كده بدأت وريحتك. روحي... مش هقدر أقولك روحلها واتجوزها، مش هقدر، لكن اعمل اللي انت عايزه. وبصت على نور اللي بتبصلها باستنكار. وبعدها بصت نور لمحمود كأنها بتقوله: "انت ساكت ليه؟ قولهم أنا بالنسبة ليك إيه. قولهم إن أنا أختك الصغيرة وبس." سهى
وعينيها غرقانة في الدموع: انت عمرك ما حبيـتني ولا هتحبيني يا محمود. أنا خدت الخطوة اللي انت كنت خايف تاخدها علشان متجرحنيش. سليمان بغضب وحدة: اتكلم يا محمود، قولها إن انت ما بتحبش البت دي، اتكلم. يلا. محمود: .... سليمان بغضب وزعيق: بقولك اتكلم... ما تقولي ليه حاجة. نهى بصت على محمود، راحت منزلة راسها لتحت. ونور بصاله بتشتت، مش فاهمة هو ساكت ليه. سليمان بغضب وزعيق: انت ساكت ليه بقولك اتكلم.
وهنا شهقت نور فجأة لما لقت إيد شريف حاوطت خصرها وشده ليه، وجاكيت محمود وقع من عليها. شريف وهو باصصلها بشهوانية: ها كتب الكتاب خلص؟ ولا لسه يا عم سليمان علشان آخد العروسة بقى ونطلع على عش الزوجية بتاعنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!