الفصل 9 | من 15 فصل

رواية نبضة صامته الفصل التاسع 9 - بقلم ندى رأفت

المشاهدات
18
كلمة
1,422
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

اتفضل يا مولانا اتفضل يا شريف. دخل المأذون ووراه شريف واتنين رجالة. في أوضة الضيوف بعد ما خرجت الخدمات، كانت قاعدة على السرير وباصة للفراغ. كان كلام سليمان بيتردد في عقلها. هي من كتر الصدمة دموعها نشفت ومبقتش عارفة تعيط. مش مصدقة إن أبوها يبقى قاتل أمها، مش مصدقة إن سليمان خالها.

هو فعلاً سليمان معاه حق، لازم تخرج من هنا. هي نفسها قررت إنها لازم تمشي من هنا، لازم. هي كانت سبب في موت أمها فعلاً. لو مكنتش موجودة مكنتش أمها ماتت. هي لازم تمشي، لازم تبعد خالص. حتى لو مش مستريحة لشريف، مش مهم. الضغط بقى صعب عليها هي.

هتوافق على شريف، هتوافق عشان تنسى محمود، تنسى نهى وتنسى العيلة دي. إن شاء الله شريف يطلع شبه محمود، وهي كانت ظالماه. يمكن زي ما ريم بتقول، لازم أدي فرصة. بس ده مش متعلم. خلاص، مش مهم. المهم يكون إنسان كويس. وهنا حست نور بدموعها اللي نزلت تاني من غير ما تحس. هي مش عايزة كل ده، مش عايزة.

وفجأة، قامت ومشيت ببطء عشان رجليها كانت لسه فيها رعشة بسيطة. وخرجت من الأوضة بلبسها، مغيرتش لبسها. كان عبارة عن بيجامة وردي ضيقة شوية وبنطلون بنفس اللون. وشعرها كانت مسيباه وهايش شوية. هي مفهاش حيل تغير ولا تسرح شعرها. هي نازلة كأنها مبرمجة على شيء معين هتعمله، يعني هتعمله. نزلت تحت ونادت بزعيق. "عم سليمان." سمعها سليمان في أوضة الضيوف، فشد على إيده بغضب وقام وخرج برا. "انتي كل ده لسه مجهزتيش يا بت؟

"اقتلني. مش انت عايز تنتقم؟ اقتلني. لكن جواز مش هجوز. محمود دايما قالي إني أتجوز شخص من مستوايا وأنا مستوايا مش قليل عشان أقبل بجوازه كده." وبعدها ابتدت تدمع. "انت شايف إني قتلت أمي، انت شايف إني السبب. خلاص اقتلني، أو أنا همشي من البيت ده ومش هتعرفلي طريق." وقف سليمان قدامها بهدوء مريب. "يعني مش هتجوزي شريف؟ "آه." راح لطشها سليمان بالقلم. "وأنا مش باخد إذنك يا روح أمك. أقتلك؟

أنا مش هدخل السجن. أنا في الآخر يعني. المكان اللي كان نفسي أبوكي يبات فيه العمر كله أدخله أنا في الآخر؟ وليه؟ عشانك انتي؟ لاااا. وبعدين مستوى إيه اللي بتتكلمي عليه؟

لو وصلتي ودخلتي كلية الهندسة فدا بفلوسي وفلوس ابني اللي صرف على تعليمك، لكن غير كده كنتي هتبقي بتشحتي في الشارع يا ماما. وبعدين أنا في ثانية أسحب ورقك من الجامعة اللي انتي فيها ومحمود مش هيقدر يعملك حاجة لأن أنا الولي عليكي مش هو. هو ملوش حكم عليكي. لكن لو اتجوزتي شريف هتوفري على نفسك كل ده وتكوني تحت عصمة راجل وابقي كلميه بقى في الموضوع ده. وكمان هتلاقي حتة تقعدي فيها." بصتله نور بقهر وغل. "أنا بكرهك. بكرهك."

مسك سليمان إيدها بعنف. "يلا يا ماما تعالي." ودخلها أوضة الضيوف. وساب إيدها. "اقعدي هنا يلا." قعدت نور على الكرسي اللي جنب الكنبة اللي كان قاعد عليها شريف والمأذون. وبصت على شريف اللي كان بيبصلها بشهوانية. راحت بصت الناحية التانية بخوف. "أنا مش هوافق غير لما أكمل تعليمي."

"طبعاً يا جميل، ليه لأ. طالما هتهتمي ببيتك وجوزك همنعك ليه. العلام حلو بردو عشان تعرفي تعلمي العيال في المستقبل. أصل إحنا هندخلهم أحسن مدارس، متقلقيش خالص. يارب بس ننول الرضا. يلا يا مولانا." بصت نور للفراغ، كانت بتتمنى كل ده يطلع حلم وتفوق منه. بس للأسف. قعد سليمان جنب المأذون ووراه اتنين شهود، شريف يبقوا أصحاب شريف. وبعد فترة بسيطة، في أوضة المكتب اللي نهى كانت لسه قاعدة على الأرض وبتعيط. وفجأة سمعت صوت

سليمان العالي وهو بيقول: "شكراً يا مولانا تعبناك معانا." ونادى على الشوفير يوصله لغاية بيته. "سمحيني يا بنتي إني معرفتش أعملك حاجة. بس مفيش حاجة بإيدي أعملها." بره الأوضة. مشي سليمان شريف قبل ما يجي محمود. راح رايح أوضة المكتب. وأول ما نهى سمعت صوت المفتاح حاولت تقوم بسرعة. وأول ما فتح سليمان الباب راحت خرجت بسرعة واتجهت لأوضة الضيوف. لقت نور قاعدة على الكرسي وباصة للفراغ. راحتلها بسرعة وخدتها في حضنها.

"معلش يا بنتي معلش. انتي تستاهلي حياة أحسن من كده، تستاهلي شخص أحسن من كده." اتكلمت نور بحشرجة. "انتي كنتي عارفة كل ده ليه مقولتيليش؟ "مكنتش عايزة أقولك لآخر يوم في عمري يا بنتي. دا موضوع لا أنا ولا انتي لينا ذنب فيه. إنتي ملكيش ذنب. انتي كنتي لسه حتة لحمة حمرا. ملكيش دعوة بكلام سليمان. معلش يا بنتي إني معرفتش أعملك حاجة. معلش." بعدتها نور عنها وقامت وقالت بهدوء مفاجئ.

"خلاص يا ماما نهى متعيطيش. إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة. مهما صعبت الأمور هتتحل. محمود دايما كان بيقولي كده." "آه، وعشان السؤال اللي حضرتك سألتيني عنه قبل ما يدخل عمو سليمان إن كنت بحب محمود ولا لأ، فـ ابتدت عينيها تدمع وقالت: آه بحبه وبحبه أوي كمان." بصتلها نهى بصدمة. "إيه؟!

"أنا معرفش ده حصل إزاي. أنا كنت وأنا صغيرة دايما بشوفه أخويا وكنت مقتنعة إني بعتبره كده. لغاية ما كبرت. لكني عرفت دلوقتي إني مش عارفة أشوفه زي أخويا. أنا دلوقتي شيفاه الراجل اللي كان نفسي أكمل معاه حياتي. عشان كده لازم أبعد عشان أنسى مشاعري دي." وخرجت نور وراحت أوضتها. ونهى بصه على المكان اللي كانت واقفة فيه بصدمة من اللي سمعته. وفـ فيلا مدحت، فتحت الخدامة لسهى اللي أول ما دخلت لقت مامتها وبابها مستنيينها.

"ها يا بنتي، الأمور بينكم بقت كويسة دلوقتي؟ ومخلتيش محمود يطلع معاكي يشرب حاجة ليه؟ "مرضيش يا بابا. آه الحمد لله. عشاني بره. وبعدها طلبت منه يجيبلي آيس كريم وجابلي وكلنا مع بعض." "الحمد لله. أنا طالع أنام يا بنتي. أنا كنت مستني أطمن عليكي." ورحلها وباس رأسها. "تصبح على خير يا بنتي." "وانت من أهله يا بابا." وبعدها طلع مدحت أوضته. بصت سهى لمامتها لقيتها بصالها بهدوء. "مالك يا ماما؟ في إيه؟

"اسمعي يا بنتي لازم تعرفي إن انتي أغلى حاجة في حياتي ومحبش في الدنيا أدك. عشان كده بقولك متجوزيش محمود. محمود مبيحبكيش." "انتي بتقولي إيه يا ماما؟

"أيوه يا بنتي مبيحبكيش. بيحب البت دي وفوق ما انتي تتخيلي. أنا كنت شاكة لكن لما شفته انهارده وهو بيدافع عنها. ول نظراته يا بنتي لما لقاها بتعيط. أنا حسيت إنه هيمحي أي حد فعلاً عشان نزل دمعة من عينها، أي كان مين. أنا اتأكدت. اتأكدت إن محمود مبيحبكيش. محمود بيحب نور وأوي كمان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...