الفصل 2 | من 15 فصل

رواية نبضة صامته الفصل الثاني 2 - بقلم ندى رأفت

المشاهدات
19
كلمة
1,308
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

وفجأة قطع كلامي مع نفسي صوته القلقان وقال: "نور انتي بتعيطي؟ بصتله نور لقته باصص في عنيها، وهنا مقدرتش، لقت نفسها إنهارت ودموعها مش مبطله، وقعدت تمسحها بسرعة وبعنف. تنهد بضيق وغضب من منظر عنيها المحمرة، راح دايس على الفرامل ووقف مرة واحدة، مما أدى إلى اهتزاز العربية جامد. مسكت نور في الكرسي بخوف وقالت وهي بتمسح دموعها بسرعة بزعيق: "في إيه يا محمود؟ في حد يقف في نص الشارع كدا؟

طب الطريق دا كان فاضي، بس مش كل مرة كدا. أنا حذرتك أكتر من مرة من الموضوع دا، أفرض جرا ليك حاجة دلوقتي هعمل إيه أنا من غيرك؟ وبعدها اتكلمت بشهقات وقالت: "انت الشخص الوحيد اللي لو خسرته... يبقى أنا خلاص كدا. أنا بعتبرك كل حاجة. ماما اللي مشوفتهاش، بابا اللي مشفتوش، أخويا... كل حاجة."

محمود كان متابع حركات إيدها المتوترة وهي بتكلمه، عنيها اللي مش بصاله وباصة لتحت، وجسمها اللي بيترعش وهي بتعيط. كان نفسه ياخدها في حضنه زي لما كان بيعمل وهي صغيرة، بس هي دلوقتي كبرت وبقى ليها مساحتها اللي ميسمحش لنفسه إنه يتخطاها، حتى لو هي مش حاطة في دماغها. هو وعد نفسه إنه يحافظ عليها حتى من نفسه. راح كلمها بهدوء وحنية وقال:

"بصيلي يا نور. متنزليش راسك للأرض. طول ما أنا عايش هفضل جنبك، متخفيش. ضعفك عني أبداً متوريهوش لحد، ووريهولي أنا. أنا مش أخوكي اللي يعرفك أكتر من أي حد. يلا يا نور ارفعي راسك وبصيلي." رفعت نور رأسها بتردد وبصتله. فابتسم لما فكرته بشكلها وهي صغيرة وقال:

"لازم تعرفي إني مش هبعد عنكِ أبداً ولا هنساكي ولا هنشغل عنكِ. حطي دا في دماغك. إني قعدت وهفضل قاعد في ڤلة بابا بعد الجواز علشان ابقى جنبك ومعاكي. فشيلي من دماغك أي حاجة من الحاجات اللي بتفكري فيها دي."

وبعدين يا نور، لازم تعرفي إنك أول ما اتولدتي وأمي جابتك عندنا كان عندي ١٢ سنة، وكنتي ساعتها انتي لسه حتة لحمة حمرا وكنتي بتعيطي جامد أوي، فدي كانت أول مرة أشيلك فيها علشان أمي تعملك الرضعة بنفسها. أول ما بصتلك وقتها حسيت إن روحي ارتبطت بروحك، حسيتك بنتي اللي لازم اخبيها واحميها. فحد هيقدر يسيب بنته؟ حد هيقدر يسيب روحه؟ يا نور يلا امسحي دموعك بقى." نور كانت بصاله بإمتنان وقالت وهي بتمسح دموعها:

"شكراً بجد إنك بتحاول دايماً تخليني كويسة." محمود بحزم: "انتي فعلاً كويسة، مفيش حاجة ناقصاكي. ولو فيه أو محتاجة أي حاجة قوليلي." نور بحشرجة: "لا والله مفيش حاجة نقصاني، انت مش مخليني محتاجة حاجة لا نفسياً ولا مصروفياً." ضحك محمود وهو بيشغل العربية واتحرك وقال: "حلوة مصروفيا دي يا مادية انتي. طب تيجي نغير جو ف أي حتة؟ نور: "لا مش قادرة، تعالى نروح أحسن." محمود: "الي يريحك." واتجه بهدوء على البيت.

في ڤلة سليمان حسين، المهندس المعماري المعروف، اللي ليه منافسين كتير في مهنته، إل منهم ابنه طبعاً محمود سليمان حسين. سهى: "هو اتأخر كدا ليه يا طنط؟ هي نور محاضرتها هتتأخر إلنهارده؟ نهى: "لا يا حبيبتي، هو راجع دلوقتي متقلقيش. وهو أنا مش قلت بلاش طنط دي وقوليلي ماما نهى علطول؟ سهى بتوتر: "أنا مش قلقانة بس... بصي يا ماما نهى، أنا هقولك على اللي جوايا. أنا حاسة إن نور بتحب محمود وعايزة تاخده مني." ضحكت نهى وقالت:

"هو انتي مش هتطبطلي التفكير بتاعك دا بقى؟ انتي عارفة كويس علاقة نور بمحمود وإنه بيعتبرها أخته الصغيرة وهي بتعتبره أخوها الكبير، وكذا مرة قولتلك كدا." سهى: "أنا عارفة، بس أنا حاسة إنها كل لما تلاقيني مع محمود بتحاول تبعده عني. وكمان اللي مخليني حاسة إنها بتحبه إنها رافضة ٣ عرسان لغاية دلوقتي." نهى:

"والله البت نور دي غلبانة خالص، متفكريش في كدا. وبعدين الجواز دا راحة وقبول، وهي إنشاء الله هيجيلها اللي تقبله، وأنا اللي هجيبه." سهى: "والله انتي غلبانة وعسل يا ماما." نهى: "والله انتي اللي عسل يا سهى. ها قوليلي بقى هتلبسي إيه لكتب كتابك اللي بعد كام يوم؟ سهى بحماس: "أومال أنا بعمل إيه هنا النهارده؟ أنا عارفة إن ذوق حضرتك حلو، فهاخد حضرتك أنا وماما ونختار فستان." نهى: "طب كويس. ناخد نور معانا بقى، دي هتفرح أوي."

سهى بغيظ: "آه طبعاً." وبعدها بصوت واطي قالت: "يا رب نرتاح منك بقى." راحت بصتلها نهى وقالت: "بتقولي حاجة يا بنتي؟ ابتسمت سهى وقالت: "بقول عقبال ما نجيب فستان لكتب كتاب نور يا رب." نهى بسعادة: "إن شاء الله يسمع من بوقك ربنا." وفي الأثناء دي دخل محمود الڤلة وهو شايل شنطة نور، ونور وراه، اللي أول ما شافت نهى راحت حضنتها. قامت سهى وبصت لمحمود وقالت:

"أتأخرت أوي يا محمود، كل دا علشان تيجي ما قيلالك إني هكون عند ماما نهى النهارده." محمود ابتسم بهدوء وقال: "الطريق كان زحمة شوية، واديني جيت أهو يا ستي. عايزة إيه؟ سهى: "كنت عايزة أقولك إني هاخد ماما نهى ونروح نشتري حاجة كدا." محمود بإستغراب: "طب ونور؟ نهى: "ما إحنا هناخدها معانا طبعاً، يعني إحنا هنسيبها هنا تعمل إيه؟ وفي الأثناء دي فتحت الخدامة باب الڤلة ودخل والد محمود بهدوء وابتسم لما شاف محمود ورحاله وقال:

"إيه ده؟ دا الكل مجتمع هنا من غيري بقى؟ راحته سهى وقالتله: "عامل إيه يا عمو سليمان؟ سليمان: "الحمد لله يا سهى. أنا أول ما عرفت إنك هنا من نهى جبتلك الشوكلاتة اللي بتحبيها." سهى: "شكراً يا عمو." سليمان: "العفو يا بنتي. وخدي انتي كمان يا نهى، أنا جايبلك." نهى بخجل: "إيه يا حج، إحنا كبرنا على الحاجات دي." سليمان: "عمرنا ما نكبر يا أختي. إنتي شايفاني كبير؟ أنا ونهى يا سهى." سهى:

"أبداً يا عمو، دا انتوا شكلكوا يدي عشرين سنة." نهى بضحك: "مش للدرجة دي." ضحك محمود وغمز لأمه وقال: "إيه يا نهى، انتي مستهونة بحلاوتك ولا إيه يا جميلة؟ نهى بخجل: "بس يا وله." ضحكلها محمود، بس كانت عينه على نور اللي كانت بتضحك بهدوء وبتبص على الشوكلاتة اللي في إيد سهى ونهى، وبتشد على هدومها ومتوترة. فمشي محمود بهدوء وراح وقف جنبها وقال برازنة: "إهدي، أنا جنبك."

واللي كان متابع حركات محمود، كان والده، اللي أول ما لاحظ نور اتغيرت ملامح وشه، وقال بحده وزعيق وهو بصصلها بقرف: "هو انتي لسه هنا؟ هو أنا مش قولتلك يا نهى تدوريلها على عريس وتغوّريها من هنا بقى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...