الفصل 10 | من 23 فصل

رواية نبضات عاشق الفصل العاشر 10 - بقلم Lin Naya

المشاهدات
20
كلمة
1,508
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

طلع الدكتور قيس من مكتبي، كنت مترددة عشان أطلع أنا كمان وأشوف عمر، بس في الآخر طلعت ولقيته واقف على السطح ويبص لتحت وكأنه كان مستنيني. الكل اتجمع حوالين مبنى المستشفى، وأنا مكنتش عارفة هعمل إيه، بس كنت متوترة من اللي شفته. قيس: دكتور عمر... إنت بتعمل إيه؟ عمر: دكتور قيس... الموضوع ده ميخصش أي حد فيكم، الموضوع ده بيخص مريم. كلهم وجهوا نظرهم ليا، بس أنا تجاهلت نظراتهم وفضلت باصة لعمر.

سهر كانت واقفة وهي خايفة من اللي هيعمله جوزها، حطت إيدها على بطنها وبصتله. "لو كنت عايز تنتحر... إنجز أمرك، مش فارق معايا." عمر: بجد يا مريم؟ "أيوة... ارمي نفسك أو ولّع بنفسك، مش مهتمة بيك ولا بأمرك يا... طليقي." عمر: مريم... أنا حر'مي نفسي. "مش فارق معايا."

مكنتش متوقعة إني هحكي مع عمر بالطريقة الوحشة دي، بس ده حقه، والحق أنا عندي بيسمحله يضيع. كان هيرمي نفسه بس حس بواحد بيسحبه، رجع لورا وبص على الشخص اللي أنقذه بغضب، وكان أحمد. أحمد: كنت عاوز تعمل إيه يا دكتور عمر؟ عمر: مش شغلك... كمل عمر كلامه بعد ما ابتسم بسخرية: أه... شايف إن مراتك المستقبلية سابتك.

كان الكل سامع الكلام اللي بيدور بينهم. الدموع اتجمعوا في عينيا، بس أنا كنت عاوزة أعرف هيحصل إيه فوق. حطيت إيدي على قلبي وغمضت عينيا. "أنا مش هسيب أحمد يا دكتور عمر." بص عمر للدكتور قيس وقال: دكتور قيس... إزاي وافقت على إجازة البنت دي؟ وهي اشتغلت في المستشفى يومين بس... حتى ولو كان عندهم عزاء، مش قلت لما جيت أتوظف في المستشفى بتاعتك إنه أول 6 شهور ممنوع آخد إجازة. كمل كلامه بغضب: وإنت يا مريم...

مصدقتيش يموت أخوكي عشان تعملي فرحك وتتجوزي... الله على أخوتك يا مريم، ولا أبوك المقعد مفكرش حتى يعمل عزاء لابنه... بس نسيت إن معندكمش حد في الدنيا دي. كلام عمر جرحني قوي، ولأول مرة في حياتي شخص يجرحني بالطريقة الوحشة دي. تمنيت لو الأرض تنشق وتبلعني دلوقتي، ولا انكسر واه'ان بالشكل ده. ابتعلعت ريقي ومسكت نفسي عشان ما أعيطش قدامه. ضغطت على إيدي بقوة ورديت عليه. "عمر كفاية بقى...

أه معاك حق، أنا مش هاخد إجازة لحد ما يعدي 6 شهور... ولا هاتجوز من أحمد دلوقتي، بس هانخطب منه... وتاني حاجة يا دكتور عمر ملكش حق تتدخل في حياتنا، عملنا عزاء لياسين أو لأ دي حاجة متخصكش... ويا ريت متدخلش في الموضوع ده تاني."

مسبتش الفرصة عشان يرد عليا، جريت بسرعة بره المستشفى ودموعي غارقة وشي. وقفت عشان آخد نفس ودفنت وشي بين إيديا. كنت فاكرة إن خلاص كل حاجة حتكون كويسة، بس اللي شفته دلوقتي خلاني أغير وجهة نظري في كل حاجة. "مريم... في إيه؟ باعدت إيديا عن وشي ورفعت رأسي، لقيت زين واقف قدامي وموقف عربيته على جنب. مكنتش قادرة أتحكم بنفسي وجريت ناحيته وأنا بعيط في حضنه. زين: في إيه يا مريم... قولي. "أنا عاوزة أروح من هنا...

الدنيا دي مش بترحم حد... وديني لأي حتة بس مايكونش فيها عمر." شد زين على قبضة إيده وقال: هو عملك إيه؟ "هو عمل مسرحية يا زين قدام المستشفى وكان عاوز ينتحر، بس أحمد أنقذه." زين: وينقذ أحمد ليه؟ كان يخليه يموت أحسن، ولا يروح في داهية... اللي زيه ماعندهمش حق يعيشوا. "هو عمل كل ده عشان سمع إني حاتجوز من أحمد."

زين: عمر أناني لدرجة كبيرة، يعني هو كمل حياته واتجوز، وإنت لما قررت تشوفي مستقبلك مقدرش يستحمل. لو كان بيحبك بجد مكنش طلقك ولا اتجوز عليكي... مريم إنت بتعيطي عشانه؟ مسحت دموعي وقلت: "مش عارفة أنا بعيط ليه، بس أنا خلاص تعبت بجد يا زين." زين: مريم... كل حاجة حتكون كويسة، ودلوقتي إنت لازم ترجعي شغلك، وإلا ورقة طردك حتوصل للبيت.

مسك إيدي وسحبني وراه وركبني العربية بتاعته وهو ركب معايا. رجعني الشغل تاني، بس بعد ما خلصت المسرحية اللي كان عملها عمر. نزلت من العربية ودخلت، مش عارفة هما يبصوا عليا بقرف ليه، بس تجاهلت أمرهم وروحت مكتب الدكتور قيس. خبطت على الباب ودخلت بعد ما سمعت صوته. "دكتور قيس." قيس: دكتورة مريم...

من المفروض المشاكل اللي بينك وبين الدكتور عمر تخلص بره الشغل مش جواه. افترضي إنه انتحر، كانوا هيعملوا محضر والشغل في المستشفى حيو'قف، والموجودين هنا حايصرفوا على عيالهم إزاي. سكت ونزلت رأسي تحت، ملقيتش كلام مناسب أرد بيه على الدكتور قيس عشان هو معاه حق في كل حاجة. عقدت أصابع إيديا ببعضهم، وقلت من غير ما أرفع رأسي: "أنا آسفة بجد يا دكتور." قيس: اعتذارك مش هيفيد بحاجة...

وصورتي قدام الكل عشان وافقت على إجازتك اتهزت قدام الموجودين هنا. كان ممكن أفصلك إنت وعمر من هنا، بس أنا معملتش كده عشان شطارتكم في الشغل. في المستشفى بتاعتي مش عايز دكاترة يكونوا أعداء بعض، أنا عايز دكاترة يساعدوا بعض في الشغل، فاهمة كلامي يا دكتورة مريم. هزيت رأسي بصمت وطلعت من مكتبه وأنا بفكر في كلامه، واتحركت ناحية مكتبي وأنا مش عارفة هعمل إيه. بمجرد ما فتحت الباب لقيت أحمد هناك واقف وهو عاقد إيديه ورا ضهره.

"أحمد." أحمد: مريم... معاك حق، إحنا اتسرعنا في قرار جوازنا، وأظن إنه إحنا لازم نتعرف على بعض أكتر. عشان إنت عارفة إني راجل عايش كل حياته بره مصر وشغلي ما يسمحش إني أقعد جوه دايماً. "أحمد... إنت بتشتغل إيه؟ ابتسم أحمد بسخرية وقال: شفت يا مريم، مينفعش نتجوز وإحنا بالطريقة دي، يعني إنت مش عارفة أي حاجة تخصني، عشان كده إحنا لازم نسيب لبعض وقت نفكر ونتعرف فيه على بعضنا...

أنا مش هجبرك على الموضوع ده، بس إحنا لازم نشوف مستقبلنا بالطريقة دي. "مقلتش... إنت بتشتغل إيه؟ أحمد: معاك اللواء أحمد. شهقت بصدمة وفتحت بوقي وأنا مذهولة. اللي في سنه ضباط صغيرين، بس أنا شايفة لواء قدامي. اتجه ناحيتي وحط إيديه على كتفاي وقال: أحمد: أنا مسافر بكرة يا مريم، وممكن نتكلم في التليفون لو كان عندك وقت... أنا آسف على الكلام اللي قلته قبل شوية، بس مكنتش قادر أتحكم بنفسي عشان لقيتك بتدافعي عن عمر... يلا سلام.

خرج أحمد من مكتبي وأنا شايفة إنه معاه حق. من جهة مش هقدر آخد إجازة لحد ما يعدي 6 شهور، وخلال الشهور دي لازم أتعرف فيهم على أحمد أكتر. يعني هو من أسبوع وهو في بيتنا وأنا مش عارفة هو بيشتغل إيه. ارميت على الكنبة وأنا بفكر في عمر والطريقة اللي كان عاوز يقتل فيها نفسه وردي عليه، أمره ماعادش يفرق معايا.

أخدت نفس عميق ولبست المريول الأبيض بتاعي وطلعت. اتجهت ناحية أوضة تسنيم، دخلت ليها بس مكنش أي حد موجود فيها. خفت لا تكون عملت حاجة في نفسها وطلعت بسرعة من أوضتها لقيت واحدة من الممرضات واقفة. "فين تسنيم يا نغم؟ نغم: دكتورة مريم... في إيه؟ "أنا مش لاقية تسنيم في أوضتها... هي راحت فين؟ نغم: خضتيني يا دكتورة مريم على الست تسنيم... الدكتور قيس رجعها بيته.

"أنا كنت فاكرة حصلها حاجة وكنت خايفة عليها، بس الحمد لله هي كويسة ورجعت بيتها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...