بعدما دفنوا ياسين، رجعت بيتنا وقررت اليوم إني ما أنزلش الشغل. حضرت الفطار ليا ولأبويا ولأحمد كمان عشان هو لحد دلوقتي في بيتنا. نزل أحمد بابا من أوضته واجتمعنا إحنا الثلاثة على السفرة. أحمد: مش هتنزل الشغل، مش كده يا مريم؟ مريم: أيوة. أحمد: تمام. مريم: أنت بتسأل ليه؟ أحمد: عشان أنا هسافر من جديد. كنت باكل بابا بس، وقفت وبصيت له بصدمة. نزلت راسي تحت وابتلعت ريقي بصعوبة وقلت من غير ما أرفع وشي: مريم: أحمد...
لسه عايز تتجوزني؟ أحمد: أيوة، أنا عاوز أتجوزك يا مريم. مريم: طيب تمام، أنا موافقة على الجواز منك. ابتسم وكمل الأكل، وأنا كمان كملت أكل لبابا وفطرت أنا كمان معاهم. عارفة إنه ده مش الوقت المناسب عشان أفكر فيه بالجواز، بس أنا مش عايزة أخسر راجل يحبني زي أحمد، حتى ولو كنت أنا مش بحبه. *** بعد أسبوع.
وصلني أحمد بعربيته للمستشفى وهو راح شغله. نزلت من العربية ودخلت. كنت بدور على الدكتور قيس بس لقيت عمر واقف هو وسهر. مش لازم أكون ضعيفة ومش لازم أفكر فيه مرة تانية، عشان خلاص أنا هاتجوز شخص تاني بيعمل ألف حساب قبل ما يفكر يزعلني. -فين الشوكولاتة بتاعتي. بصيت للشخص اللي قال الكلام ده، لقيت طفل صغير كان عنده متلازمة داون. طلعت علبة شوكولاتة من شنطتي ونزلت لمستوى الولد. مريم: بس دي بتاعتي.
الطفل: بس بابا قالي إن أول واحد أشوفه يبقى جايبلي معاه شوكولاتة. مريم: ومين أبوك؟ شاور ناحية أوضة الدكتور قيس اللي طلع من مكتبه وهو بيدور على ابنه. فضلت أبص له وما انتبهتش للولد اللي أخذ مني الشوكولاتة وجري بسرعة ناحية قيس اللي شاله بين إيديه. قيس: رجعها للدكتورة مريم. الطفل: أنتِ قلتيلي إن أول واحد أشوفه يبقى معاه شوكولاتة بتخصني وأنا شفتها.
وقفت على رجليا ورسمت ابتسامة واسعة لما أكل الولد الشوكولاتة وبوظ بيها التيشيرت اللي كان لابسه. قيس: أنا آسف يا دكتورة. مريم: مش مشكلة. دكتور قيس، ممكن نتكلم؟ قيس: أه، اتفضل. دخل المكتب وهو لسه شايل ابنه وأنا لحقت بيه. ما كنتش عارفة إن عمر شافني ووقف ورا الباب عشان يسمع كلامي مع الدكتور قيس. قعد على كرسيه وحط ابنه في المكتب وبص لي. قيس: اتكلمي يا دكتورة.
مريم: أنا عارفة إني اشتغلت يومين بس في المستشفى دي، بس يا دكتور قيس أنا عايزة آخد إجازة لأسبوع تاني. قيس: تمام، بس أنت عايز تاخدها ليه؟ ابتلعت ريقي وعقدت أصابع إيدي ببعضهم وقلت: مريم: الأسبوع ده أنا هاتجوز من ابن خالي. قيس: مبروك يا دكتورة مريم. مريم: الله يبارك فيك يا دكتور. قمت من مكاني وكنت طالعة من المكتب، بس حسيت بإيد ماسكة هدومي من تحت. لفيت لقيته ابن الدكتور قيس ماسك في بنطلوني. مريم: في إيه؟
هشام: عايز أروح معاك. قيس: هشام، أنا وافقت إنك تيجي معايا بس... قاطعته لما مسكت إيده. مريم: خليه معايا يا دكتور، مفيش مشكلة. هو أصلًا لسه صغير ويمكن يقعد معايا. قيس: دكتورة مريم، متعبيش نفسك وسيبيه معايا، كده كده هو قاعد مع أبوه. ابتسمت وطلعت من الأوضة من غير ما أرد على الدكتور قيس. بمجرد ما فتحت الباب لقيت عمر واقف قدامي وبيضغط على إيده بصعوبة. قيس: في إيه يا دكتور عمر؟ عمر: أنت بجد هتتجوزي من ابن خالك يا مريم؟
مريم: أيوة، ولو سمحت يا دكتور عمر نزل صوتك. اتخبى هشام ورايا وانتفض من مكانه لما مسكني عمر من إيدي بقوة وسحبني وراه، والكل كانوا بيبصوا علينا ومعاهم مراته سهر كمان. مقدرتش أتحكم في نفسي فبعدت إيده عني بسرعة وزقيته بعيد عني، وقبل ما يتكلم لطشت بالقلم وقلت بغضب: مريم: أنت مش عايز تفهم ليه؟ أنت راجل متجوز يا أخي، عايز مني إيه؟ عمر: مش هتتجوزي ابن خالك، فاهمة؟ مريم: وانت مين عشان تدخل في حياتها يا دكتور عمر؟
بصيت لبابا لقيت أحمد. حمدت ربنا إنه رجع وما سابنيش، وإلا متأكدة إنه كان هيعمل حاجة مش كويسة. جري أحمد ناحيته ومسك وشي بين إيديه وقال: أحمد: أنت بخير، مش كده يا مريم؟ هزيت راسي وبص أحمد لعمر بغضب ومسك من ياقة قميصه بقوة وضربة بوكس على وشه بغضب. جريت سهر ناحية عمر ومسكته من وشه. عمر: باعد عن مريم ومت'قربش منها تاني، فاهم.
أحمد: كان هيضربني أحمد من جديد بس مسكت إيده ووقفت مقابلة لعمر اللي كانت سهر تمسح الدم اللي سال منه. مريم: ما يدخلش في حياتي ليه؟ عمر افهم بقى إنك مش مهم بالنسبالي وأنا بحب أحمد قوي. عمر: كذابة. راح أحمد من جديد ناحيته وضرب مرة تانية وعمر مقدرش يصد ضربته ودفشه بعيد عني. أحمد: متقولش عن مريم كذابة أحسن ما والله أدفنك. عمر: تد'فنك وواحد زيك هيقدر يعمل كده؟
مريم: سيبك منه يا أحمد ومتردش عليا عشان اللي زيه مش محتاجين نتكلم معاهم بأدب. بصت لي سهر بغضب وغِل، بس أنا تجاهلت أمرها ومسكت إيد أحمد وسحبته ورايا لمكتبي. قعد فوق الكنبة الموجودة في المكتب وأنا نزلت راسي وقلت: مريم: اتخانقت معاه ليه يا أحمد؟ أحمد: عشانك يا مريم، هو ملوش حق يتكلم معاكي كده. مريم: مكنش المفروض تعمل كده يا أحمد، ورجعت ليه؟
أحمد: مريم، إنت نسيت موبايلك في عربيتي وأنا رجعت عشان أرجعهولك وشفت الدكتور عمر ماسك إيدك وبيتكلم معاك بوقاحة. مريم: مش من حقك تتخانق معاه قدام الكل، إنت لميت علينا الناس، الدكاترة والكل شافوا إنت عملت إيه. أحمد: الله عليك يا مريم، إنت لسه بتحبي عمر وعايزة تتجوزيني إزاي. م'سبش الفرصة عشان أرد عليه وطلع من الأوضة ورزع الباب وراه. دفنت وشي بين إيديا وأنا بعيط. هشام: بتعيطي ليه؟
بعدت إيديا عن وشي وشفت هشام واقف قدام الباب ومعاه الدكتور قيس. مسحت دموعي بسرعة وقلت: مريم: أنا مش بعيط. هشام: لأ، إنت بتعيطي عشان زعقلك عمر. مريم: الموضوع مش كده. بصيت لقيس بطرف عيني لقيت ساكت وحاطط إيديه في جيوب بنطلونه. جري هشام عندي وقعد في حضني. هشام: إنت بنت كويسة، أنا أخذت من إيدك الشوكولاتة بتاعتك بس إنت متكلمتيش. مريم: عادي، بصحتك.
ابتسم وب'اسني من خدي. اللي عندهم متلازمة داون قلوبهم كبيرة، حتى هما صغيرين في السن، وأكبر دليل هشام ابن الدكتور قيس. اتحرك قيس ناحيتي. قيس: هشام، روح مكتبي وحتلاقي لعب جديدة اشتريتها عشان تلعب بيها. هشام: تمام. طلع هشام من الأوضة وسابني مع الدكتور قيس. كنت متوترة جداً من نظراته ليا عشان كده نزلت راسي تحت. قيس: عمر طليقك، مش كده يا دكتورة مريم؟ مريم: أيوة، طليقي.
قيس: واللي اسمه أحمد، الشخص اللي حتتجوزيه يا دكتورة مريم، عندي سؤال ليك. مريم: اتفضل. قيس: إنت حتتجوزي من أحمد ليه؟ مريم: مش عارفة. قيس: أكيد في سبب عشان وافقتي تتجوزي منه. مريم: أنا عايزة أبني حياتي مع الشخص اللي بيحبني يا دكتور قيس، أنا وافقت أتجوز من أحمد. سكت شوية وأخذ نفس عميق. كان حيتكلم بس دخلت مكتبي الدكتورة سلمى وقالت: سلمى: دكتور قيس، الدكتور عمر فوق مبنى المستشفى وحيرمي نفسه من فوق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!