قيس بمقاطعة: دكتورة مريم… تتجوزيني؟ ابتلعت ريقي وعقدت أصابع إيديا ببعضهم وأنا متوترة منه. قبل شوية كنت بتكلم مع نور عن حبي للدكتور قيس، لقيته دلوقتي بيطلب إيدي عشان اتجوزه. لف واتحرك ناحيتي، ولما صار واقف قُصادي قال: قيس: ماتنطقي يا مريم. "أنا… أن…" قاطعني قيس لما قال: إنت إيه. نزلت رأسي تحت وقلت: "أنا موافقة."
قيس: بصي كده يا مريم، أنا ممكن في نظرك مستعجل على الجواز، بس أنا عايز أرجع هشام وأسيل البيت. يعني ست شهور وهمّا في بيت سليمان بيه كتيرة. "تمام يا دكتور قيس." كنت طالعة من مكتبه، بس هو مسكني من إيدي وسحبني ناحيته. دقات قلبي اتسارعت بشكل كبير لما بقيت قريبة منه لدرجة كبيرة. قيس: بلاش دكتور دي يا مريم. "ت… تمام."
باعد إيده عني وأنا طلعت بسرعة من مكتبه. كنت فرحانة ومبسوطة عشان الشخص اللي صرت بحلم بيه طلب إيدي للجواز، بس دايماً اختياراتي بتبوظ وخايفة من إنه الدكتور قيس يكون زي عمر بالظبط. ممكن ينتقم مني عشان حق تسنيم. وقفت جنب أوضة عمار، حسلمه الدواء زي ما اتفقنا وأروح بيتي عشان أقول لعيلتي على اللي حصل معايا. أخذت نفس عميق وخبّطت على الباب ودخلت بعدما سمح لي. ابتسمت ووقفت قُصاده وقلت: "منة… مش جاية اليوم."
عمار: أيوة… هي في الكلية. "تمام." طلعته الدواء من الدولاب وهو أخذه. لما أتكلم مع عمار برتاح أوي، هو كان زي آدم بالنسبة لـ ياسين الله يرحمه، وأنا دلوقتي بعتبره زي ياسين بالظبط. عمار: الدكتور قيس، كان عاوز منك إيه؟ "ولا حاجة." عمار: أنا شوفته واقف في شباك. "أنا حروح دلوقتي ولو احتجت أي حاجة… اتصل بيا." عمار: حطلب من نغم تتصل فيك.
هزيت رأسي وروحت مكتبي، أخذت منه شنطتي وروحت البيت بعربيتي. أفكار كتيرة بتدور في دماغي، بس أنا متأكدة دلوقتي إن كل حاجة حتبقى تمام. *** "أنا فاكرة إن الديناصورات انقرضت من زمان، بس أنا شايفة قُدامي أكبر ديناصور في الكون." قالت تسنيم الكلام ده وهي بتتكلم مع عُدي، اللي ابتسم بسخرية ودخل إيديه في جيوب بنطلونه وقال: عُدي: إنت بجاحة ومش عارف إنت جايبة بجاحتك دي منين يا أخت الدكتور قيس.
تجاهلته تسنيم وتجاهلت كلامه واتحركت خطوتين، بس هو مسكها من إيدها وقال: عُدي: إيه رأيك نكون أصحاب؟ تسنيم: الناس بتصاحب بني آدمين مش ديناصورات. ساب إيدها وضحك: قصدك إيه؟ تسنيم: قصدي يا عُدي… اليوم اللي تكون فيه بني آدم تعال وقُولي عشان نبقى أصحاب. عُدي: بس أنا بني آدم. ابتسمت
تسنيم بمرارة وردت عليه: "أنا عارفة كل حاجة عن ماضي ليال الله يرحمها… إنت كنت بتضربها وكأنها مش أختك، وياما سبتها في الأوضة محبوسة… إنت كنت بتعاقب ليال ليه؟ سكت عُدي وحس بطعنة في قلبه. من غير ما تسمع تسنيم رده، طلع وسابها وراه. نزلت رأسها تحت. تسنيم: مكنش ينفع أتكلم معاه بالشكل ده. زفرت بضيق وطلعت موبايلها من شنطتها واتصلت بـ عُدي… بس هو مردش عليه. رجعت اتصلت بيه من جديد ومردش، فبعتتله مسج: (ممكن أشوفك بكرة)
قفلت موبايلها وخبّيته، وبعدها كملت طريقها وهي لسه بتفكر في عُدي. من ست شهور وهمّا بيتكلموا مع بعض وهو اعتذر منها عن الكلام اللي قاله في المقبرة ونسي موضوع آدم ومين هو. *** وصلت البيت، نزلت من العربية ودخلت جوه. كانت ماما قاعدة مع ريناد، اللي شايلة ابنها بين إيديها وهي على كرسي متحرك، ومعاهم الخدامة. قلعت جزمتي وقلت: "يعني، ينفع تعملو كده؟ وردة: إحنا عملنا إيه؟ "يعني مجتمعين وأنا…"
قلت كلامي وأنا بأخذ ياسين الصغير من حضن ريناد. قعدت معاهم في الصالون وحطيت رجل على رجل. ريناد: إنت راجعة بدري… أكيد في حاجة. من غير ما أرفع وشي قلت: "أيوة… في حاجة." وردة: خير اللهم اجعله خير. "الدكتور قيس طلب إيدي وأنا وافقت." ريناد: مش ده مدير المستشفى اللي بتشتغلي فيها؟ "أيوة." وردة: وإنت وافقت تتجوزي منه؟ "أيوة يا ماما." وردة: إزاي يعني يا مريم… أنا مش فاهمة قصدك. "إيه الحاجة اللي مش فاهماها يا ماما؟
ريناد: إنت معجبة بالدكتور ده؟ "أيوة." وردة: مش أخت الدكتور ده اللي كان أخوكي ياسين الله يرحمه بيحبها؟ "هي." وردة: ياسين السبب في إدمان البنت… ممكن يكون الدكتور قيس طالب إيدك عشان ينتقم. "لأ يا ماما… الدكتور قيس مش من النوع ده." وردة: أنا شايفة إنك واثقة فيه يا مريم. "أيوة يا ماما… أنا واثقة فيه." ريناد: تمام يا مريم… ربنا يتمملك على خير. "أنا طالعة عشان أغير هدومي."
حطيت ياسين في حضن ماما وأنا طلعت أوضتي. آه، أنا كنت بفكر في كلام ماما ويمكن قيس ينتقم مني، بس مش عارفة إزاي الفكرة دي مدخلتش دماغي. أخذت شاور وغيرت هدومي ونزلت. كان زين لسه راجع من البيت ومعاه أحمد. علاقة أحمد وزين متغيرتش بسبب اللي حصل معانا، هما فضلوا أصحاب زي ما كانوا. زين: مريم… إنت هنا؟ "أيوة… أنا رجعت بدري." زين: كويس إنك رجعت عشان في كلام بينا. "قول."
زين: آدم حيغيروا السجن ومحكمة بابا الشهر الجاي، ومفيش محامي قبل يتولى القضية دي. "وأنا كمان عندي كلام لازم تسمعه." قعد زين على الكنبة، ونفس الشيء بالنسبة لـ أحمد اللي قعد هو كمان وكان منزل رأسه. "الدكتور قيس طلب إيدي." زين: مستشفى الحياة. "أيوة… المدير فيها." زين: وإنت… إيه رأيك في الموضوع ده؟ "أنا موافقة يا زين." زين: يعني… إنت بتحبي الدكتور قيس؟ سكتت وغمضت عينيا، وبعدها هزيت رأسي بـ أيوة. سكتنا كلنا، حتى أحمد
اللي عقد أصابع إيديه وقال: أحمد: هو مش ح ينتقم منك مش كده؟ "كلكم بتقولوا نفس الكلام يا أحمد." أحمد: مش كفاية الدكتور عمر اللي اتجوزك وطلقك في نفس اليوم… كله عشان ينتقم من أبوكي. وردة بحدة: أحمد. أحمد: دي الحقيقة يا عمتي. وردة: إنتوا حتعملوا إيه دلوقتي؟ أحمد: ح نروح أنا وزين بيته ونشوفه. "يعني…" زين: أحمد معاه حق يا مريم… إحنا حنشوف إذا كان عايز يتجوزك عشان بيحبك فده عادي، إنما لو فكر ينتقم منك ح أخليه يعفن جوه السجن.
"إنت…" زين بمقاطعة: خلاص يا مريم. "تمام." قلت الكلمة دي وطلعت لأوضتي وأنا زعلانة في نفس الوقت. يعني لو كان كلامهم صحيح أنا مش ح أقدر أقابل حد من عيلتي. ارميت على سريري ودفنت وشي بين إيديا وأنا بفكر في كل اللي حصل معايا. *** "أنا ح اتجوز يا أم عبده." كان واقف قيس مع أم عبده اللي كانت بتحط الأكل على السفرة عشان تتغدا هي وتسنين. أم عبده: بجد يا ابني؟ قيس: أيوة.
ابتسمت بفرح وقالت: "ربنا يتمملك على خير يا ابني… أخيراً حيرجعوا الأولاد للبيت." دخلت تسنيم عندهم ووقفت: "في إيه؟ أم عبده: أخوكي يا تسنيم قرر يتجوز. حطت إيدها على خصرها وقالت: "حتتجوز مرة تانية؟ قيس: أيوة… ح اتجوز. دمعت عينيها وردت عليه: "طب وليال؟ أم عبده: ليال ماتت يا تسنيم، وأخوكي عاوز يتجوز مرة تانية وده حقه. تسنيم: أيوة حقه بس… قاطعها قيس لما قال: "ح اتجوز من مريم."
سكتت تسنيم ونزلت رأسها تحت. هي عارفة مريم وقد إيه ساعدتها وهي اللي أنقذتها من آدم. تسنيم: ح تعمل فرح يعني؟ وقف قيس قُدامه وحاوط كتفها بإيده وقال: "ح نكتب الكتاب بس." تسنيم: لأ… حرام عليك يا قيس، مش كفاية إن اللي حصل مع الدكتورة مريم كتير، يعني سيبها تفرح دلوقتي. قيس: تفرح عشان حتتجوز من واحد أرمل؟ أم عبده: ماهي مطلقة يا ابني. تسنيم: مش مهم… خلينا نقعد دلوقتي عشان أنا جعانة. قيس: كنت فين يا تسنيم؟ تسنيم: كنت في المول.
قيس: تمام… خلونا ناكل عشان لازم أرجع الشغل. تجمعوا هما التلاتة على السفرة وابتوا يأكلوا مع بعض. تيليفون قيس رن وكان الرقم بدون إسم. أخذ قيس نفس عميق ورد عليه. قيس: مين معايا؟ -معاك زين عاصم يا دكتور قيس. قيس: أخو مريم. زين: أيوة… ممكن نتقابل الليلة في مطعم ^^^^. قيس: تمام… الساعة كم؟ زين: تسعة ونص. قيس: تمام يا حضرة الضابط. قفل الموبايل وحطه فوق الترابيزة وكمل أكل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!