قفل قيس الموبايل وحطه على الترابيزة وكمل أكل. بعد ما خلصوا، قيس طلع من البيت وركب العربية وراح المطعم عشان يشوف زين زي ما اتفقوا مع بعض. وصل المكان ودخل المطعم، شاف زين قاعد مع أحمد وهما بيتكلموا. اتجه ناحيتهم وسحب كرسي وقعد عليه. زين: إنت حتتجوز من مريم ليه؟ قيس: عشان أنا عاوزها. زين: بتحب مريم ولا لأ؟ قيس: ..... حط زين إيديه فوق بعض وقال: إنت عايز تتجوز من مريم عشان تنتقم منها.
قيس ساكت ومش بيرد عليه. أخذ أحمد نفس عميق وشرب شوية من كوباية الموجودة قُدامه وقال: أحمد: متفضلش ساكت يا دكتور قيس. لو عايز تتجوز من مريم عشان تنتقم فأحنا مش حنسمحلك تعمل كده. قيس: أنا مش زي عمر عشان أنتقم من مريم. ضرب زين الطاولة بغضب وقال: حتتجوزها ليه؟ قيس: مالك يا حضرة الضابط. زين: قول بسرعة. إنت عايز تتجوز من مريم ليه؟ قيس: عايز أرجع أولادي و... قاطعه أحمد: يعني عشان أولادك بس. قيس: عايزين مني إيه؟
زين: تنسى مريم ببساطة عشان أختي مش حتتجوزك. قيس: ليه بقى؟ زين: إنت حتتجوز منها عشان عيالك وبس. مريم تستاهل واحد يحبها من كل قلبه مش ياخدها عشان أولاده. رجعوا سكتوا كلهم وكل واحد بص لتاني بنظرات مش مفهومة. عقد أصابع إيديه ببعض وقال: قيس: أنا مُعجب بـ مريم. رفع أحمد حاجبه وقال: معجب بيها؟ قيس: أيوة. معجب بيها وبشخصيتها. يعني مريم دكتورة كويسة وأنا أُعجِبت بيها. أحمد: للأسف. مفيش نصيب يا دكتور قيس.
قام أحمد ومشي، ولحق بيه زين هو كمان وسابوا الدكتور قيس وراهم. دفن وشه بين إيديه وهو بيفكر. يعني هو لسه بيحب ليال ولو اتجوز من مريم، فده عشان عياله وبس. *** كنت قاعدة في أوضتي لما سمعت صوت محرك العربية اللي وقفت، فعرفت إن زين وأحمد رجعوا البيت. نزلت بسرعة عندهم وفضلت واقفة مكاني وأنا مستنياهم يدخلوا البيت. بمجرد ما دخلوا، جريت عند زين وقلت: "قيس قالكم إيه؟ مردش عليا وقعد على الكنبة. أحمد بصلي وابتسم بزيف وقعد هو كمان.
شديت على قبضة إيدي وقلت: "مالكم. إتكلموا." زين: قيس مش مناسب ليك يا مريم. "مش مناسب ليا إزاي؟ زين: قيس لسه بيحب مراته المرحومة وهو حيتجوزك احتمال كبير عشان يرجع أولاده بس. "يعني... أنا بحب قيس و... قاطعها أحمد ببرود: بس هو مش بيحب حد قد مراته الله يرحمها. أولاده ست شهور وهوما عايشين بعيد عنه فهو أكيد اشتاق إنهم يكونوا معاه ويكونوا جنبه وعشان كده هو طلب إيدك. حسيت بو'جع غريب جوايا بس مسكت نفسي وقلت:
"في مية بنت. هو اختارني ليه؟ زين: مش عارفين بس هو قال إنه معجب بيك يا مريم. دموعي اتجمعوا في عينيا، فلقيت ماما بتشدني ليها وتأخذني في حض'نها وهي بتمسح على شعري. وردة: إهدي يا قلبي. فضلت ساكتة ودموعي تنزل من عينيا زي الشلال. عمري ما افتكرت إني لما أحب مرة تانية، الشخص اللي أبقى حبيته يكون عايزني عشان أولاده بس. قام أحمد ووقف مكانه وحط إيديه الاتنين في جيوب بنطلونه وقال: أحمد: مريم. إنت كويسة؟
مرديتش على أحمد وطلعت بسرعة أوضتي، قفلت الباب عليا ودفنت وشي في المخدة وأنا بعيط. أول مرة عمر، ودلوقتي قيس، وأنا... مفيش أي حد بيفكر فيا وكأني مش موجودة. غمضت عينيا واستسلمت للواقع اللي أنا فيه. تاني يوم. فُقت على صوت المنبه. رمشت وأنا في السرير مرتين وقررت اليوم ده إني مش حنزل المستشفى. حاضطر إني أشوف الدكتور قيس وححس إني إرتكبت حاجة غلطة ولازم أتعا'قب عليه.
إتقلبت في السرير على اليمين وبُصيت للفراغ بصمت، بس لقيت ماما بتفتح باب الأوضة وبتدخل عندي. وردة: مريم. مش حتنزلي الشغل؟ "أنا تعبانة ومش عاوزة أنزل." وردة: تمام يا قلبي. كانت طالعة من الأوضة بس وقفت وقالت: بقولك إيه يا مريم. ريناد زهقت من القعدة في البيت وإحنا. إيه رأيك ننزل المول ونشتري حاجات؟ زين لسه في البيت.
سكت شوية وفضلت معلقة نضري للفراغ. من يوم ما مرضت ريناد مطلعتش من البيت والسبب هو أنا، يعني يمكن أكفر عن ذ'نبي بالطريقة دي. إعتدلت في قعدتي وقلت: "تمام يا ماما. أنا موافقة." ابتسمت ونزلت وأنا قُمت من السرير. طلعت هدومي من الدولاب ودخلت الحمام أخذت شاور ونزلت تحت. كان زين قاعد وهو بيفطر زي ريناد اللي جهزت نفسها وماما كمان اللي كانت لابسة حجابها. "صباح الخير."
قعدت على يمين زين اللي بصلي وابتسم ليا. أخذت كاس النيسكافيه الخاص بيا وشربت منه. وبعد ما خلصنا، قررنا ننزل للسوق عشان نبدل جو البيت شوية. "ممكن تسمحلي أسوق العربية؟ زين: بس... وردة بمقاطعة: اسمحلها يا إبني تسوق. زين: بس يا خالتي... قاطعته لما أخذت منه المفتاح. "متخافش أنا كويسة."
ركبت في مقعد السواق وهو ركب جنبي. وماما وريناد وابنه ركبوا من ورا. كانوا بيتكلموا هما التلاتة وأنا مكنتش منتبهة ليهم. وقبل ما نوصل للمكان، طلعت في وشي شا'حنة كبيرة وقل'بت العربية اللي كنا احنا فيه. *** -الدكتورة مريم عملت حاد'ثة يا دكتور قيس. قالت سلمى الكلام ده للدكتور قيس اللي كان قاعد في مكتبه وقدامه ملفات كتيرة. قام من مكانه بسرعة ونزل مع الدكتورة سلمى. لقى الممرضين بيجروا سرير النقل.
سلمى: العربية كانت فيها الدكتورة مريم وعيلتها. قيس مسمعش أي كلمة من اللي قالتها سلمى وفضل واقف مكانه وهو يبُص عليهم لحد ما أخذوا كل واحد فيهم أوضة العمليات. واحد من الممرضين جه ناحية الدكتور قيس. الممرض: دكتور. تيليفون المريض. فاق قيس من شروده على صوت الممرض. أخذ منه الفون من غير ما يتكلم معاه ورد على المتصل. أحمد: زين. من ساعة وأنا باتصل فيك مالك. مردش قيس وسابه يكمل كلامه: آدم الز'فت هرب.
شد على الموبايل بغضب وبعدها قفله من غير ما يرد على أحمد. قلع جاكيت البدلة وقال: قيس: حادخل لعملية الدكتورة مريم. من غير ما يسمع قيس رد نغم اللي كانت واقفة معاه، طلع الأوضة ولبس هدوم العمليات وراح عشان يعملها العملية. كان واقف في عتبة الباب وهو متردد عشان يدخل. سلمى: دكتور. إنت كويس؟ قيس: أيوة. الشخص اللي كان راكب جنبها معاه إيه؟ سلمى: عنده كس'ر في الرق'بة. قيس: تمام. والدكتورة مريم؟ سلمى: عندها ارتج'اج في المخ.
هز قيس رأسه ودخل عمل العملية. هي كانت صعبة بالنسبة ليه عشان هو من سنة ونص معملش عملية لأي حد. كان يراقب من الشباك وبس. بعد مدة طلع من الأوضة وبمجرد ما طلع، لقى وردة في وشه قاعدة على كرسي متحرك. وردة: العملية نجحت مش كده؟ قيس: أيوة. رجعوا المريضة الأوضة دلوقتي. -فين ابني. بقولك فين ابني. كان معانا في العربية هو راح فين. أنا عايزة أشوف ابني دلوقتي.
كان الصوت ده طالع من أوضة ريناد. راح قيس بسرعة الأوضة وأول ما دخل، لقى الممرضين حواليها وهما مش عارفين حيعملوا إيه. لما وصلوا المستشفى مكنش معاهم أي ولد. اتحرك قيس ناحيتها وقال: قيس: مالك؟ ريناد: ابني كان معايا في العربية. هو فين دلوقتي؟ قيس: هو مش موجود بس احنا حنتصل بالبوليس ونبلغ على الحاد'ثة. ريناد بدموع: فين زين؟ قيس: هو في الأوضة اللي جنبك. متخفيش هو كويس. ريناد: أنا عايزة أشوفه.
قيس: تمام. بس هو لازم يرتاح ولما يرجع لوعيه حتروحي وتشوفي. ريناد بدموع هزت رأسها وقيس هز رأسه وهو بيطلب من الممرضة تديها حق'نة عشان ترتاح. أخذ نفس عميق وطلع من الأوضة. كانت نغم واقفة مع الدكتورة سلمى. نغم: دكتور قيس. قيس: اتصلي بالرائد أحمد. نغم: تمام يا دكتور. طلعت نغم موبايلها واتصلت بالبوليس وقيس غير هدوم العمليات وراح. بس اتصل حد عليه. قيس: مين معايا؟ -بُص من الشباك حتعرف أنا مين.
اتحرك قيس ناحية الشباك وبُص عليه. واحد رفع إيده ولوح بيها. انصدم قيس من اللي شافه. آدم كان واقف. قيس: إنت اللي عملت حادثة الدكتورة مريم؟ آدم: أيوة وخليهم يعملوا حاجة تانية كمان. قيس: رجالتك عملوا إيه؟ آدم: هما قدام بيتك يا دكتور قيس ويمكن يخطفوا تسنيم وأم عبده وعيالك. قيس: لو فكروا يقربوا من عيلتي حقت'لك يا وا'طي. قفل قيس التليفون ورماه بغضب. طلع بسرعة من مكتبه ونزل وشاف أحمد في طريقه ليه. قيس: رجالة آدم قدام بيتي.
أحمد: حصل إيه يا دكتور قيس؟ قيس: ححكيلك كل حاجة في الطريق. إنت لوحدك هنا؟ أحمد: أيوة. اتصلت بزين وعرفته إن آدم هرب من الس'جن وبعدها اتصلت بالبوليس. الممرضة نغم... قيس: البوليس فين؟ أحمد: لسه موصلوش. سحبوا قيس من إيده وراحوا بسرعة لبيته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!