الفصل 19 | من 23 فصل

رواية نبضات عاشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Lin Naya

المشاهدات
23
كلمة
2,290
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

فضلت قاعدة جنب السرير يلي كان عليه أحمد، وأنا بطمن عليه كل ثانية. كنت حاسة بتأنيب الضمير لأني طلبت منه ينزل مسدسه، وبعد ما نزله بابا ضربه بالنار. يعني أنا السبب تقريباً في اللي حصل معاه. زفرت بضيق وقمت من مكاني وطلعت بره الأوضة بعد ما اتأكدت إنه بخير. بمجرد ما طلعت ونزلت الطابق الأرضي لقيتهم كلهم قاعدين في الصالون ومعاهم زين. إسماعيل: كان ممكن تاخده المستشفى يا مريم بدل ما تطلعي الرصاصة بالسكين.

مريم: مش عارفة أنا مفكرتش بالموضوع ده إزاي، بس كنت متوترة جداً وخفت إنه يموت يا خالي. إسماعيل: تمام، هو بخير دلوقتي مش كده؟ مريم: أيوة، حالته مستقرة. إسماعيل: أنا هطلع أشوفه. هزيت رأسي وسبت خالي يطلع أوضته. أخذت نفس عميق وطلعت أوضتي أنا كمان وارتميت على سريري. غمضت عينيا عشان أنام، بس لقيت موبايله بيرن. رديت من غير ما أعرف مين اتصل بيا. مريم: مين معايا؟ نور: مريم... أنا نور. مسحت وشي وقعدت. مريم: في إيه يا نور؟

نور: سهر مرات عمر في المستشفى. مريم: سهر... مش باقي شهرين على ولادتها؟ نور: أيوة، بس هي طلعت من البيت بعد ما اتخانقت مع عمر. مريم ممكن تيجي المستشفى. غمضت عينيا وقلت بتعب: آسفة بجد يا نور، بس أنا تعبانة ومش هقدر أنزل المستشفى غير بكرة. نور: سلامتك يا قلبي... تمام.

قفلت الموبايل ورميت على الحتة التانية من السرير وارتميت أنا كمان من جديد وغمضت عينيا واستسلمت للنوم. محسيتش غير بحد ينام جنبي، ولما فتحت عينيا لقيت ماما نايمة جنبي. .................................................................. -باقي شهرين على ولادة سهر... إزاي بتقولي يا دكتورة سلمى إنه مراتي هتولد دلوقتي؟ قال عمر الكلام ده بصوت عالي اتجمع بسببه الممرضين والدكاترة من حواليه. بصتله سلمى من رأسه لآخر

رجليه وردت عليه بنرفزة: أظن إنك دكتور زيي يا دكتور عمر، وعارف إنه أي ست حامل ممكن تولد قبل شهرها الأصلي. عمر: إزاي يعني؟ سلمى بغضب: دكتور عمر... لو مش عايز أعمل عملية مراتك، حتى هتكون عملية قيصرية مش عادية. عمر: وليه بقى تعمليلها ولادة قيصرية؟ سلمى: وكأنك مش دكتور يا دكتور عمر... وضع الجنين داخل الرحم اتغير ولازم يحصل ده.

حرك إيده على ذقنه ونزل رأسه. معاها حق، وده من الأسباب اللي بتخلي الدكاترة يلجأوا للعمليات القيصرية. بص عمر على البنت اللي كانت واقفة جنبه وهي مش طايقة وقفتها معاه أصلاً، بس عشان الصلة اللي بينهم. أخذت نور نفس عميق واتحركت ناحية سلمى. نور: لو حصلها أي مضاعفات أثناء الولادة مش هتتحمل المستشفى دي أي مسؤولية، مش كده؟ سلمى: أيوة. عمر: أنا هدخل معاك أوضة العمليات. -سلمى روحي اعملي العملية.

قال الدكتور قيس الكلام ده بهدوء. بصتله سلمى وهزت رأسها وطلعت عشان تلبس هدوم العمليات، وسابت عمر اللي ضغط على قبضة إيده بغضب وراها. لف ناحية الدكتور قيس وبصله من رأسه لآخر رجليه وقال: عمر: أنا عايز أعمل عملية مراتي. قيس: هتعملها الدكتورة سلمى وهتبلغنا بكل حاجة عنها، ويمكن تتابع حالتها من فوق. كان هيمشي قيس بس وقفه صوت عمر: بس أنا مش زيك يا دكتور قيس...

أنا ممكن أنقذ مراتي وابني في نفس الوقت، مش لما يتولد ابني وأشوفه أطلع من أوضة العمليات وأسيبها جوه. الكل بصوا على بعض وعايزين يعرفوا حكاية الدكتور قيس الكاملة. شد على قبضة إيده عشان يتحكم بنفسه ومقدرش. وفي غضون دقايق كان عمر في الأرض نتيجة الضرب اللي أخذه من قيس ومقدرش يصده. قام عمر من مكانه وكان هيضربه بس الممرضين مسكوه. عمر: عارفين يا جماعة إنه دكتوركم ومديركم هو اللي قتل مراته واللي هي الدكتورة ليال بإيده.

اتحرك قيس ناحيته وضربه مرة تانية: لو جبت اسم ليال على لسانك مرة تانية هقتلك. ضحك عمر بسخرية ورد عليه: زي ما قتلت مراتك. كان عايز يضربه بس اتحكم بنفسه وطلع من المستشفى. ركب عربيته وضرب الدريكسيون بغضب. ...................................................................... تاني يوم.

فُقت من نومتي على صوت المنبه. فتحت عينيا لقيت ماما لسه نايمة جنبي. قمت من قدامها دخلت الحمام أخذت شاور وبعدها طلعت. مكنتش ماما موجودة. نزلت لتحت كانت قاعدة مع خاليّ الاثنين. مريم: صباح الخير. وردة: صباح النور يا قلبي، تعالي اقعدي معانا. مريم: لأ... أنا لازم أنزل المستشفى. بست راسها وأخذت مفتاح عربيتي من الترابيزة وكنت طالعة، بس لقيت أحمد نزل من الأوضة. أحمد: مريم... ممكن نتكلم.

مريم: أحمد، مفيش كلام بينا يعني، كل واحد فينا يروح في طريقه. أنا آسفة على كل حاجة حصلت معاك، بس دي الحقيقة، إحنا مينفعش نكون مع بعض. أحمد: ده رأيك. مريم: أيوة. أحمد: ورأيي أنا كمان.

طلعت من البيت وركبت عربيتي وأنا بفكر في كل حاجة مريت بيها. بعد مدة وصلت المستشفى. نزلت من عربيتي وكنت داخلة، بس لمحت الدكتور قيس نايم في سيارته. ابتعلعت ريقي واتحركت ناحيته وخبطت على شباك العربية. لقيته فتح عينيه ببطء. اعتدل في قعدته ومسح وشه. نزل منها ووقف قصادي وقال: قيس: صباح الخير. مريم: صباح الخير... إنت كويس يا دكتور؟ حط إيده ورا رقبته وقال: أيوة... أنا كويس. مريم: شكلك تعبان يا دكتور قيس. قيس: شوية بس...

إنت جيت دلوقتي؟ مريم: أيوة. قيس: تعالي نفطر مع بعض. نزلت رأسي وبعدها رفعته من جديد وهزيت رأسي، ورحنا إحنا الاتنين للكافيتيريا. كانت دي المرة التانية اللي بيشوفوا فيها الدكتور قيس معايا. قعدنا مع بعض. لقيت النادل بيجيبلي كاس نسكافيه ويجيب للدكتور قيس فنجان قهوة سادة. حطه على الطاولة وراح. مريم: مرات الدكتور عمر ولدت البارحة. قيس: أيوة... كانت ولادة قيصرية. مريم: هي كويسة؟ قيس: مش عارف... أنا كنت نايم. ابتسمت وشربت

شوية من النسكافيه وقلت: يعني إنت نمت في العربية. هز رأسه. فطرنا مع بعض وبعدها رجعنا المستشفى تاني وراح كل واحد فينا على شغله. أول ما دخلت المستشفى لقيت نور قاعدة وكانت مستنية تشوفني. نور: مريم... إزيك؟ مريم: أنا كويسة... فين سهر؟ نور: في الأوضة وعمر عندها. مريم: جابت إيه؟ نور: جابت ولد. مريم: كويس... أنا رايحة مكتبي، تعالي معايا.

رحت أنا ونور للمكتب وقعدنا فيه شوية وحكينا مع بعض، وبعد مدة روحت بيتها عشان ترتاح. كان يوم صعب أوي، وخصوصاً لما باتت في المستشفى مع عمر. طلعت من مكتبي وقررت إني أروح وأطمن على سهر وعمر وعلى البيبي بتاعهم. وقفت جنب الأوضة كنت مترددة عشان أدخل عندهم، بس في الآخر دخلت. لقيت سهر نايمة وعمر شايل ابنه بين إيديه. مريم: ربنا يخليهولك. انتبه لوجودي ولف ليا وقال: مريم... ممكن نتكلم بره. مريم: لأ...

أنا جيت عشان أشوف سهر وأطمن عليها، وهي هي مرتاحة دلوقتي... أنا طالعة. صحيح، إنت سميته إيه؟ عمر: على اسم بابا الله يرحمه وحيد. قرب مني وخلاني أشيل ابنه بين إيديه وأنا كنت خايفة إنه يوقع من إيدي، وخفت أكتر لما فتح عينيه بين إيديا بطريقة خلتني أرجع ورا. رجعته لأحمد، وبعدها طلعت من مكتبه ورحت عشان أفحص المرضى وأطمن عليهم مع الدكتورة سلمى زي ما طلب منا الدكتور قيس.

....................................................................... بعد ست أشهر.

مرت شهور كتيرة وأنا مش فاكرة آخر يوم رجعت فيه للبيت بدري، عشان كل الأيام اللي فاتوا كان في عمليات كتيرة ولازم أكون فيهم، وخصوصاً لما الدكتور قيس خلاني أتولى مسؤولية قسم الأمراض الداخلية بدل الدكتور عمر. آه، في حاجات كتيرة حصلت زي انتقال عمر من مستشفى الحياة لمستشفى تانية بعد ما اتخانق مع الدكتور قيس، وسفر أحمد مرة تانية من مصر بس عشان ينقل شغله، وعلاقتي أنا وهو اتغيرت من يوم ما رفضنا الجواز من بعض. وكمان أخويا زين

ومراته ريناد وابنهم ياسين انتقلوا عشان يعيشوا معايا في نفس البيت. يعني في القصر كله بقينا عايشين فيه أنا وماما وزين وريناد وياسين والخدامين. والبيت اللي قصادنا اشتراه خالي إسماعيل وقرر يعيش فيه هو وأحمد وخالي محمود وجابه خدامة لبيتهم عشان تخدم عليهم. وكترت لقاءاتي مع الدكتور قيس خلت مشاعري تتغير ناحيته. يمكن أنا حبيته، بس مش عارفة إذا كان هو بيحبني كمان ولا لأ. بس في الآخر قلبي دق من جديد وحبيت مرة تانية.

مريم: بتفكري بإيه؟ كنت في الكافيتيريا قاعدة مع نور اللي هي كمان قاعدة قصادي. كان ده وقت الغداء. مريم: عارفة يا نور... أنا حبيت مرة تانية. لمعت عينيها بفرحة وحطت إيدها على إيدي وقالت: حبيت بجد... مريم أنا مش مصدقة الكلام ده. ومين ده اللي خلاك تنسي الدكتور عمر وتحبيه؟ مريم: قيس... قصدي الدكتور قيس. نور: بس إنتِ عارفة الدكتور قيس يا مريم. مريم: أيوة عارفاه وعارفة قد إيه هو لحد دلوقتي متعلق بالدكتورة ليال الله يرحمها.

سكتنا لما لقينا نغم بتجر كرسي متحرك واحد من المرضى ناحيتي. وقفت لما صارت واقفة مقابلة ليا وقالت: نغم: دكتورة مريم... المريض مش ناوي ياخد علاجه. بصيت للمريض اللي كان اسمه عمار وقلت: عمار... إنت مش عايز تاخد علاجك ليه؟ عمار: اتعودت إني آخد العلاج من إيدك. وقفت وبصيت لنغم: خلاص يا نغم... أنا هعطيه العلاج وإنت روحي شغلك. نغم: تمام يا دكتورة. بعد ما راحت نغم، لقيت نور واقفة. مريم: إنتِ رايحة؟ نور: أيوة...

كان في قضية مستعجلة وأنا لازم أشوفها. مريم: تمام. سلمت على نور وهي راحت، وأنا مسكت الكرسي المتحرك اللي كان عليه عمار وجريته، بس وقفه صوته. عمار: دكتورة مريم. مريم: اممم. عمار: إنتِ عارفة إنك حلوة أوي. ابتسمت بخجل وقلت: هتيجي منكِ منة ومش هتخلي فيك حتة يا عمار. عمار: عارف وأنا خايفة منها. اتحركت ناحيته ووقفت قصاده. مريم: ليه بقى؟ عمار: إنتِ متعرفيش منة وقد إيه صعبة.

ضحكت على كلامه وكنت مبسوطة لما اتكلم مع المريض ده، مش عشان هو مريض... لأ، عشان أنا كنت عارفاه من قبل. عمار كمان كان صاحب ياسين الله يرحمه. كان واقف الدكتور قيس قدام الشباك وهو يبص على الدكتورة مريم اللي كانت بتضحك مع عمار. شد على قبضة إيده بغضب وقال بصوت عالي: قيس: نغم. نغم: خير يا دكتور؟ قيس: اطلبي من الدكتورة مريم تيجي مكتبي حالاً. نغم: أمرك يا دكتور.

طلعت نغم بسرعة ونزلت عندي، لقيتنا لسه واقفة مع عمار واحنا بنضحك ونهزر مع بعض وكأننا صحاب. نغم: دكتورة مريم... الدكتور قيس عاوزك في مكتبه. مريم: تمام... أنا جاية. نغم: هو عاوزك ضروري. زفرت بضيق وبصيت لعمار لقيته قال: خلاص يا دكتورة مريم إطلعي مكتبه وأنا هروح أوضتي وهستناكي تيجي عشان تديني الدوا. مريم: تمام... وديه أوضته يا نغم.

ابتسمت ليهم ورحت مكتب الدكتور قيس. خبطت على الباب ولما جاني صوته دخلت. كان لسه واقف وهو عاقد إيديه ورا ضهره ويبص لبره. قيس بمقاطعة: دكتورة مريم... تتجوزيني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...