الفصل 15 | من 23 فصل

رواية نبضات عاشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Lin Naya

المشاهدات
20
كلمة
1,922
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

رجعت المستشفى من جديد لما اتصلت بيا الدكتورة سلمى وقالتلي إنو في عملية مستعجلة لازم نعملها أنا وهي. وبما إنو الدكتور عمر مش موجود فأنا حكون بداله. خلصنا العملية وطلعنا من الأوضة. روحت غيرت هدوم العملية ولبست هدومي ونزلت.

قلت لأحمد وماما عن الخطة اللي حا نعملها عشان نكشف حقيقة بابا. بس أنا عملتها عشان أثبتلهم إنو بابا معلمش حاجة. تفكيري متلخبط لدرجة كبيرة، من جهة عاوزة أصدق كلام أحمد عشان هو من يوم ما عرفته وهو صادق معايا، ومن جهة تانية عاوزة أثبت إنو بابا طيب ومستحيل يكون الوحش اللي رسمته في دماغي من خلال كلام أحمد.

نزلت لموقف السيارات ووقفت في مكاني وأنا مش مستوعبة إنو الراجل ده هو الدكتور قيس. كان ماشي وهو يترنح في مشيته وماسك قنينة الخمر بين إيديه. دي مش حالة دكتور، دي حالة شخص مش طبيعي. كان حيوقع على الأرض بس أنا جريت ناحيته وسندته على عربية موقفة هناك. "دكتور قيس... إنت كويس؟ كان سكران وريحة الخمر طالعة منه. فكرت إني أسيبه هنا بس مقدرتش أعمل كده عشان حالته مكانتش كويسة خالص. طلعت تيليفوني من شنطتي واتصلت بزين. "زين...

ممكن تجي للمستشفى؟ "تمام، أنا جاي يا مريم بس إنت في المستشفى ليه؟ "كان في عملية مستعجلة وأنا رجعت المستشفى تاني." "ليال... أنا... مقدرتش أحافظ على... وعدي ليك... أنا سبت ولادي في بيت أهلك. كنت عارف إنهم لو رفعوا... قضية حيكسبوها بس علشان... مخسرش القضية وديتهم لعيلتك." قال الدكتور قيس الكلام ده بصوت عالي شوية وحمل القنينة مرة تانية وشرب منها. كنت ببصله بصدمة للحالة اللي هو فيها دلوقتي. "مريم، في حد معاك؟

"أيوة يا زين... عشان كده أنا اتصلت فيك." "تمام... أنا جاي، ساعة وأكون عندك." "متتأخرش يا زين والنبي." قعد قيس على الأرض بعد ما رمى القنينة على الأرض. نزلت على رجليا وقربت منه. حطيت إيدي على بوقه بسرعة لما شفت الدكتورة سلمى ورايحة ناحية عربيتها. أكيد لو شافني أي حد مع الدكتور قيس حيفكروا إنه في حاجة بينا.

بصتله بحرج على اللي عملته بس كنت مضطرة إني أعمل كده. ركبت الدكتورة سلمى عربيتها وراحت بيتها. أخذت نفس عميق وباعدت إيدي عنه. "آسفة يا دكتور قيس." وقفت من جديد واستنيت زين وأنا كل دقيقة بنزل رأسي وأطلع على الدكتور قيس لحد ما لقيته فقد وعيه. كانت الساعة تسعة ونص. وصل زين لموقف العربيات ونزل من عربيته وجاه ناحيتي. "مريم... في إيه؟ "ولا حاجة، بس إحنا لازم نأخذ الدكتور قيس لبيته." "تمام، بس إنتي عارفة بيته فين؟ "لأ...

زين أنا عرفت كل حاجة." "حتحكيلي في العربية." هزيت رأسي وسبت زين يشيل الدكتور قيس ويحطه في عربيته في المقعد اللي ورا وأنا ركبت جنبه. حكيتله كل حاجة واللي حا نعمله بعد بكرة إن شاء الله، يعني بعد ما نشوف حكم القاضي على إسماعيل المنصور. وصلنا بيتي ولسه الدكتور قيس كان في عربية زين. بصتله من مراية العربية وقلت: "زين... إنت حتعمل إيه بالدكتور قيس؟ "حخليه يبات عندي يا مريم." "طيب تمام... سلملي على ريناد."

نزلت من العربية ودخلت البيت. كان هادي لدرجة إني توقعت إني مش حلاقي حد موجود في البيت. بس لقيت الممرض بيدفع بابا بالكرسي بتاعه وأخده أوضته. طلعت أنا كمان أوضتي وطردت كل الأفكار اللي كانت بتدور في دماغي. غيرت هدومي ولبست بيجامتي ونمت. ................................................................. تاني يوم.

فاق قيس من نومته. لقى نفسه مش في بيته. حط إيده على راسه بتعب وقعد على السرير وهو بيحاول يفتكر إيه حصل البارح بعد ما ودّى ولاده بيت جدهم. قام من السرير وحمل التيشيرت بتاعه من على الأرض ولبسه. طلع من الأوضة ونزل الدرج. لقى واحد واقف مع ممرضتين بيشتغلوا في المستشفى عنده وهما بيتكلموا مع الراجل اللي واقف. إتحرك قيس ناحيته ووقف وهو يبصّله. لف زين ولقاه واقف وراه وهو حاطط إيده ورا رقبته. "إزيك يا دكتور قيس؟

ده الشخص اللي ولدت مراته من أسبوع في مستشفى الحياة وأنقذتها هي وابنها الدكتورة مريم. "جهزوا الفطار." "تمام يا حضرة الضابط." راحت الخدامة المطبخ عشان تجهز الفطار وسابت زين اللي حط إيديه في جيوب بنطاله مع الدكتور قيس. "أنا جيت هنا إزاي؟ "إنت كنت سكران البارحة وأنا سمعت صوتك وإنت بتتكلم مع أختي." غمض عينيه وهو بيحاول يفتكر شاف مين قبل ما يفقد وعيه. الدكتورة مريم هي آخر شخص شافه. "الدكتورة مريم تبقى أختك؟ "أيوة...

هي أختي، إتفضل يا دكتور قيس." إتحرك معاه الدكتور قيس وقعدوا مع بعض على السفرة. بعد مدة قصيرة جهزت الخدمات الفطار وحطوه على السفرة. قيس مكنش ياكل عشان صورته قدام الدكتورة مريم إتشوهت، وخصوصاً لما شافته سكران وبيقول كلام فارغ. "مالك يا دكتور قيس؟ فاق قيس من شروده على صوت زين: "لأ مفيش... بس أنا لازم أروح المستشفى." "كنت سكران البارح ليه؟ بصّله قيس بطرف عين وأخذ نفس عميق. كان حيتكلم بس لقى ست جاية ناحية زين.

"كنت فاكر إنك حتتأخري." "أنا حرضّع الولد وأرجع بيتي عشان سيبت ولادي لوحدهم. حضرة الضابط أنا عاوزة راتبي." "تمام... أنا طالع أجيبلك فلوسك." قام زين من مكانه وساب قيس. بعدها قيس كمان طلع من البيت. ركب سيارة أجرة وطلب منه يوصله على مستشفى الحياة. كل الوقت وهو بيفكر في الدكتورة مريم ونظراتها اللي ممكن تكون اتغيرت ناحيته. ..............................................................

كنت قاعدة في مكتبي وبالي مشغول في عيلتي. دفنت وشي بين إيديا وتركت كل الذكريات اللي كانت شغلاني تعصف في دماغي. باعدت إيديا عن وشي لما لقيت باب المكتب ينفتح. رفعت رأسي لقيت الدكتور قيس واقف وعاقد إيديه ورا ضهره. "دكتورة مريم... ممكن نتكلم؟ "إتفضل يا دكتور." إتحرك قيس ناحيتي وقعد على الكرسي المقابل ليا: "أولا... أنا آسف على اللي حصل مبارح، مكنتش في وعيي." "مفيش مشكلة يا دكتور قيس." "لأ في مشكلة...

يعني دكتور زيي وكمان مدير مستشفى تشتغلي فيها تلاقيه سكران وريحته كلها خمر يعني إيه يا دكتورة مريم؟ "يعني... إنت حاولت تنسى حاجة يا دكتور، بس كان ممكن متروحش للخمر. إنت شربت كتير وقلت اللي كنت حاسس بيه قدامي. أنا كمان آسفة." "ليه، هو حصل إيه؟ إبتلعت ريقي ونزلت رأسي تحت. "محصلتش حاجة مهمة." "تمام يا دكتورة... عن إذنك." قام قيس من مكانه وكان طالع بس وقفه صوتي. "دكتور قيس... ممكن مساعدة؟ لف ليا وقال: "فإيه؟

"ممكن تغير الشاش الموجود في رقبتي." هز رأسه ورجع من جديد. قعدت على السرير وهو قطع الشاش القديم بالمقص وجاب واحد جديد. كان قريب مني كتير لدرجة إني كنت حاسة بنفسه في رقبتي. دقات قلبي تسارعت لدرجة كبيرة. غمضت عينيا بألم لما حط المعقم على رقبتي ولف الشاش الجديد عليها. "أنا خلصت." "شكرا يا دكتور."

فتحت عينيا وحطيت إيدي فوق الشاش. طلع من الأوضة وسابني لوحدي فيها. ريحته علقت فيا. قمت بسرعة من مكاني وروحت في اتجاه مكتبي. طلعت البرفان بتاعي ورشيتها على هدومي وفي كل حتة من مكتبي. ................................................................. في شقة عمر. "صباح الخير." قال عمر الكلام ده وهو موجه كلامه لسهر اللي تجاهلته وقعدت قصاده على السفرة، وبدأت تأكل بدون ما ترد عليه. "بقولك صباح الخير... إنت مش بتردي عليا ليه؟

"أنا جهزت الفطار وعملتلك الغدا يا دكتور عمر واتصلت ببابا عشان يجي يرجعني البيت." قام عمر من مكانه وزق الكرسي اللي كان قاعد فوقه: "إنت بتقولي إيه، مش حتطلعي من البيت ده يا سهر." وقفت سهر كمان وردتله بصوت عالي: "ومش حطلع ليه، عمر أنا بجد تعبت منك ومن تجاهلك ليا وحبك الكبير للدكتورة مريم. أنا عاوزة خير لينا احنا الاتنين وعشان كده كل واحد منا يروح في طريق، طلقني." مسكها عمر من إيدها بقوة وقال بنرفزة:

"طلاق من طلق يا سهر... إنت مش عاوزة تفهمي ليه؟ "إنت اللي مش عاوز تفهم... أنا بجد زهقت منك وقرفت منك ومن حبك... عارف حاجة إنت في عقلك لسه عيل صغير مستني أبوه يوديه لمدرسة وعرفت كمان إني كنت رخيصة رخصت نفسي عشان واحد زيك، ميستهلنيش وبحمد ربنا إني عرفت حقيقتك... وقبل ما تكمل كلامها زقها عمر بقوة ومسك شعرها بغضب بين إيديه وكأنه حيقطعه.

"وأنا كمان استحملتك كتير وزهقت من واحدة زيك، كرامتها في الأرض. أنا رفضت أطلقك مش عشانك ولا عشان عيونك عشان ابني اللي إنت حامل فيه." اتجمعت الدموع في عينيها وحطت إيدها فوق إيده اللي كانت بتشد على شعرها وردت عليه: "أنا بكرهك وحرجع بيت بابا غصب عنك." ضربها بالقلم ودفشها على الكنبة. كان حيضربها بس افتكر إنها حامل في الشهر السابع وده ممكن يأثر على ابنه. بصّلها بغضب وقرف في نفس الوقت، وطلع من شقته بعد ما قفل الباب عليها.

"حشوف حتطلعي إزاي من هنا يا سهر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...