الفصل 16 | من 23 فصل

رواية نبضات عاشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم Lin Naya

المشاهدات
26
كلمة
2,156
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

قعدت في مكتبي بعدما عملت عملية مع الدكتورة سلمى عشان الدكتور عمر اليوم مجاش للمستشفى. كنت حاطة رأسي فوق الطاولة و أنا بفكر في كل حاجة حصلت من يوم طلاقي من عمر وموت أخويا ياسين ورجوع ماما بعد المدة الطويلة دي وكمان الكلام اللي قاله أحمد على إنه بابا هو السبب في موت أمه وقعدة خالي في السجن السنين دي كلها. أخذت نفس عميق وطلعت من مكتبي بعدما وصل وقت الغداء. نزلت الكافيتيريا وقعدت فيها وأنا بشرب النيسكافيه.

طلعت موبايلي من شنطتي واتصلت بأحمد بس كان موبايله مشغول. زفرت بضيق وبصيت للباب لقيت الدكتور قيس داخل الكافيتيريا. "دكتورة مريم... ممكن نتكلم؟ "اتفضل يا دكتور." سحب قيس الكرسي اللي كان مقابل ليا وقعد فوقه. سكتنا وأنا بديت أحرك بالملعقة في كاس النيسكافيه بتاعي. "خير يا دكتور؟ "أنا مش عارف إزاي عملت كده البارح، قصدي...

قاطعته لما قلت: "دكتور قيس، انت معملتش أي جريمة عشان انت متوتر بالشكل ده، أكيد في حاجة هي اللي خلت دكتور زيك يشرب." "أيوة... يعني كنت زعلان ومش طايق حد، كنت خايف أخسر وإني موفيش بوعدي، وأنا موفيتش بوعدي بجد يا دكتورة مريم." حطت إيديا فوق الطاولة وقلتله: "لو في حاجة مزعلاك يا دكتور، ممكن تحكيلي... هو صحيح أنا بشتغل عندك من أسبوع بس، بس يمكن توثق فيا."

معرفش إزاي اتكلمت مع الدكتور قيس بالشكل ده، يعني هو ناقصني أشيل هم شخص تاني بس يمكن أقدر أساعده. عيونه كانت على عيوني اللي نزلتهم بسرعة بإحراج. حطيت إيديا فوق بعض وقلت من غير ما أرفع وشي: "لو كنت مرتاح طبعًا و... "أنا مرتاحلك يا دكتورة مريم، بس مش هتقدري تشيلي همي كمان." "لأ... ممكن أقدر." أخذ قيس نفس عميق: "تمام يا دكتورة... انت عارفة إني كنت متجوز من دكتورة اشتغلت هنا، اتجوزنا عن حب أنا وهي...

ليال مكنتش عايشة في بيت أبوها، هربت منه من ست سنين وعيلتها البارح كانوا في بيتي." "ليه؟ حط إيديه على بعض وكمل: "أخذوا ولادي الاتنين." "سبتهم ياخدوهم؟ "أيوة. أنا اللي أخذتهم بإيديا لبيت جدهم، عارفة ليه؟ عشان هما لو رفعوا قضية حضانة الأولاد هياخدوهم مني ومش هيسبوني أشوفهم." "ودلوقتي... انت هتعمل إيه؟ "ولادي في أمان مع عيلة ليال، وهشوفهم كل شهر." "بس هشام هيوحشك وبنتك كمان." "عارف...

بس أنا بفكر في مصلحتهم يا دكتورة مريم." وقف ودخل إيديه في جيوب مريوله وقال: "شكراً." "بتشكرني على إيه؟ "لأنك سمعتني." كان حيمشي بس وقفه صوتي: "مفيش حل عشان يرجعوا ولادك يا دكتور قيس؟ "في حل بس أنا مش عاوز ألجأ للحل ده." كمل طريقه وسابني وراه وأنا بفكر في كلامه. هو في راجل بيستغنى عن أولاده بالشكل ده ومش عاوز يلجأ للحل الوحيد الموجود؟ كملت شرب النيسكافيه بتاعي وقمت من مكاني بعدما حطيت الحساب فوق الترابيزة.

وأنا في الطريق تيليفوني رن وكان المتصل أحمد، رديت عليه. "أحمد... انت وصلت؟ "أيوة... وصلت قبل شوية، مريم أنا هرجع مصر بكرة ومعايا عمي محمود." "تمام يا أحمد." "في إيه يا مريم... انت كويسة؟ "أيوة... أحمد، انت لازم ترجع بسرعة عشان عندي كلام ليك، وبتمنى متتأخرش." "عشانك هرجع بدري يا مريم، أنا بحبك." ابتسمت بحرج وقفلت التيليفون ورجعت حطيته في جيب المريول بتاعي من جديد. كنت رايحة مكتبي بس لقيت الدكتور عمر واقف قدامه.

بصيتله من رأسه لآخر رجليه وافتكرت المسرحية اللي عملها البارح. "صباح الخير." "مريم... ممكن نتكلم؟ "نتكلم ليه يا دكتور عمر... الكلام اللي بينا خلص." "أنا غلطت البارح واللي قبله، وقبل تسع شهور... أنا غلطت يا مريم وعاوز أصلح غلطي." "وتصلحه عن طريق إيه؟

"كنت عاوز انتقم من أبوك، ولما انتقمت من أبوك عرفت إني كسرتك. بس الذنب ده مش ذنبي يا مريم، كله عشان كنت عاوز آخد حق أبويا. لقيت نفسي بنت'قم من البنت اللي حبيتها من كل قلبي... مريم أنا لسه بحبك وعاوز اتجوزك." سبته يكمل كلامه وحطيت إيدي فوق خاتم كنت لبساه. "دكتور عمر... أنا مخطوبة من ابن خالي." "بس يا م...

قاطعته: "بس إيه يا دكتور عمر، بلاش شغل عيال ده وفكر في مصلحة ابنك ومراتك وعيش حياتك معاهم، وبلاش تجري ورا بنت بتكرهك بعدما كسرتها." قلت كلامي ده وفتحت باب مكتبي ودخلت جوه. سبته ورايا وأنا بظن إنه كلامي حرك مشاعره شوية ناحية مراته وابنه اللي هي حامل فيه. سندت رأسي على الكرسي وغمضت عينيا. فضلت على حالي لمدة وبعد كده رن موبايلي برقم غريب. كنت مترددة عشان أرد بس في الآخر رديت. "مين معايا؟ -ياه يا دكتورة مريم...

نسيت أنا مين بالسهولة دي." الصوت من مستحيل أنساه، هو صوت آدم بس جاب رقمي منين وإزاي اتصل بيا وهو في السجن... ابتلعت ريقي بصعوبة وقلت: "آ... آدم." "أيوة آدم يا دكتورة مريم... متفتكريش إنك والدكتور قيس خلصتم مني، لا يا حبيبتي أنا راجع لكم، استنوني بس يا مريم." حسيت إنه في حاجة غلط وهو راجع إزاي. كنت هرد عليه بس سمعت صوت إنهاء المكالمة. دقات قلبي كانت تتسارع بشكل كبير وأنا حسيت بالخوف من الموضوع ده.

قمت من مكاني بسرعة وفتحت الباب مكنش الدكتور عمر موجود قدامه فعرفت إنه راح. من غير ما أتكلم مع الدكتورة سلمى جريت ناحية مكتب الدكتور قيس ومن غير ما أخبط دخلت عنده. "دكتور قيس... آدم... هو اتصل بيا، وقال إنه مفيش حاجة خلصت، هو راجع ومش هيسيب أي حد فينا." كنت بتكلم بسرعة وكلام ملخبط لدرجة إن الدكتور قيس بصلي بطرف عينه. قفل اللابتوب بتاعه واتحرك بمجرد ما صار واقف قدامي قال: "دكتورة مريم... في إيه؟ ابتلعت ريقي ونزلت رأسي.

"دكتور قيس... آدم اتصل بيا وأنا خايفة قوي من إنه يعمل حاجة ليا." "ممكن تهدي يا مريم." "أنا خايفة قوي... هو ممكن يأذيني ويقتلني زي ما قتل ياسين... الكل فاكر إن ياسين أخذ جرعة كبيرة من المخدرات بس هو اللي خلاه يشم." حط إيديه على كتفي وقال: "مريم... كل حاجة حتكون كويسة... متخفيش من واحد زيه." حطيت إيدي فوق إيده. "والنبي يا دكتور قيس، ده مش هيرحمني وهيعذبني، ده مش إنسان طبيعي، هو اغتصب البنت اللي كان بيحبها وقتل صاحبه...

يعني هو مش هيحرمني ويقتلني أنا كمان." ابتسم قيس بسخرية ورفع رأسي بإيده: "دكتورة مريم... متفكريش كتير، وأنا بكرة حروح للسجن وأشوفه." "ده ملزموش سجن ده لازمه مستشفى المجانين." مكنتش متوقعة إنه مجرد مكالمة يمكن تعمل فيا كده وتخليني متوترة وبرتعش طول الوقت... مكنتش منتبهة لأي حاجة من الاجتماع اللي عمله الدكتور قيس، كنت طول الوقت شاردة وأنا بفكر في آدم وإزاي لقى رقم موبايلي. في شقة عمر.

رجع عمر شقته وفتح الباب لقى سهر قاعدة في الصالون وهي بتتفرج في التليفزيون وفوق الترابيزة صحن مليان فواكه. قلع جزمته والجاكيت بتاعه وراح ناحيتها. "اعمليلي قهوة." "مش قادرة أقوم... أنا تعبانة يا عمر." "إزاي يعني... جوزك رجع من الشغل ولما طلب من مراته تعمل أكل تدلع عليه وتقول تعبانة." بصتله سهر بغضب وقامت: "افتكرت دلوقتي إني مراتك اللي معندهاش كرامة بسببك... مش هعملك قهوة واللي عايز تعمله ابقى اعمله يا دكتور عمر."

كانت رايحة لأوضتها بس مسكها من شعرها بقوة وشدها ليه. اتكلم بنرفزة وصوت عالي: "سهر... أنا استحملتك كتير واستحملت كل حاجة وحشة فيك، روحي المطبخ واعملي القهوة من غير كلام." الدموع اتجمعت في عينيها وعشان كده سابها وراح أوضته أخذ شاور وطلع وراح المطبخ لقى القهوة فوق الترابيزة وهي مش موجودة. "سهر... انت فين." دور عليها في الشقة كلها بس مكنتش موجودة.

اتعصب أكثر ورمى القهوة بغضب على الأرض، لبس هدومه ونزل ركب عربيته وراح بيت أهلها. "إبعد عني حرام عليك يا آدم... أنا بحب صاحبك." كانت تسنيم نايمة بس بتمتم بالكلمات دي وهي تفتكر آدم ولما انقض عليها تحت مقا'ومتها ليه. دموعها نزلت من عينيها زي الشلال بالضبط وقامت وهي خايفة ومذعورة من السرير. كانت بترتجف لدرجة كبيرة وهي بتبص للفراغ بصمت. "اهدّي يا تسنيم... انت لازم تنسي."

من غير ما تغير هدومها ومن غير ما يشوفوها الشغالين الموجودين في القصر، طلعت وهي رايحة صيدلية متكنش قريبة من بيتها. الكل كان يبصوا عليها وعلى هدوم النوم اللي كانت لابساها. وقفت قدام صيدلية في آخر الشارع. أخذت نفس عميق وباعدت شعرها عن وشها ودخلت لجوه. استنت لحد ما خرجت ست كانت بتشتري الدواء وراحت ناحية البنت اللي بتشتغل هناك. "أنا عاوزة دوا ينسيني حاجة عشتها." "قصدك إيه؟

"في حاجات أنا مش عاوزة افتكرها وعاوزة دوا ينسيني الحاجات دي." بصت لها البنت من رأسها لآخر رجليها ودخلت عشان تجيب الدواء زي ما ظنت تسنيم. "تسنيم أخت الدكتور قيس هنا." قال عدي الكلام ده وهو بيدخل للصيدلية. شافها من قبل بس مكنش عارف إن البنت دي تبقى أخت الدكتور قيس. بمجرد ما سمعت البنت صوته طلعت. -عدي بيه... البنت دي... قاطعها عدي: "متعمليش اللي قالتلك عليه عشان شكلها مدمنة."

بصت له تسنيم بغضب وشر وراحت ناحية الباب عشان تفتحه بس لقيت عدي في وشها قفله. "هسألك سؤال لو جاوبته عليا هسيبك تطلعي من هنا." -هسيبك تطلعي من هنا بصح بعدما تبقي مش بنت." افتكرت تسنيم كلام آدم وبقت بترتعش ورجليها ولا كأنهم شايلينها. رجعت لورا بعدة خطوات وهي شايفة ملامح آدم في وش عدي. قرب منها عدي وقال: "انت كويسة." بلعت تسنيم ريقها بصعوبة وقالت: "ابعدي عني متقربش... أبوس إيدك يا آدم." "آدم... آدم مين؟

غمضت عينيها وقبل ما تكمل كلامها أو يستوعب عدي حاجة من اللي قالتها لقاها فقدت الوعي. كمل طريقه ناحيتها وشالها بين إيديه. "متقوليش لأي حد على اللي حصل هنا... فاهمة." -أيوة يا عدي بيه." حط عدي تسنيم في عربيته وركب هو من قدامه بعدما طلب من السواق إنه يروح. الطريقة اللي كانت بتتكلم بيها مش طبيعية خالص. غير الطريق تماماً وراح بيته الثاني بمجرد ما وصل نزل من العربية وشال تسنيم ووداها لشقته. فتح الباب ودفشه برجله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...