فتح عُدي الباب برجله وهو لسه شايل تسنيم بين إيديه. حطها على الكنبة وراح أوضة موجودة هناك. طلع منها برفان ورجع عند تسنيم لقاها لسه دايخة. نزل على ركبته ورش البرفان على إيده. عُدي: تسنيم... فوقي. قرب إيده من أنفها عشان تصحا. مرت دقائق وتسنيم بدأت تفتح عينيها، وكان أول شخص شافته عُدي. قامت بفزع من مكانها وبصتله بغضب. تسنيم: إنت بتعمل هنا إيه؟ اعتدل عُدي في وقفته.
عُدي: دي شقتي وأنا جبتك عشان بينا حديث يا أخت الدكتور قيس. راحت ناحية الباب بس عُدي مسكها من إيدها. عُدي: مش هتطلعي من هنا قبل ما تجاوبي كل أسئلتي. زقت إيده بعيد عنها وقالت بغضب. تسنيم: أنا مش عارفة أي حاجة هتقولها دلوقتي، من أسبوع بس رجعت القصر وأنت عارف إني كنت مدمنة فبتسأل ليه؟ افتكر عُدي إنها مكنتش عايشة في بيت أخوها لمدة طويلة بس حالتها بقت مستقرة. أخذ نفس عميق وقال. عُدي: عايزك تعرفي أخوك عمل كده ليه.
حطت تسنيم إيدها ورا رقبتها وقالت. تسنيم: هو عمل إيه؟ عُدي: جاب أولاد ليال بيتنا... مش أسيل وهشام أولاده فهو عمل كده ليه سابهم ورا؟ بصتله تسنيم بصدمة وهي مش مصدقة كلامه. نزلت رأسها تحت وبعد مدة رفعته. تسنيم: رجعني البيت وهعرف السبب. عُدي: تمام... دق رقم تليفوني ولما تعرفي هو ساب أولاده ليه اتصلي فيا.
أخذت منه الورقة اللي كتب فيها رقم موبايلي وطلعت وراه من العمارة. ركب عربيته وهي ركبت في المقعد اللي ورا. بصتله عُدي من المراية بطرف عين وقال. عُدي: أول حاجة يا أخت الدكتور قيس أنا مش السواق بتاعتك عشان راكبة من ورا... اقعدي هنا. تسنيم: وهركب جنبك ليه؟ عُدي: مش هتتحرك العربية من هنا حتى تطلعي وتقعدي جنبي يا تسنيم. شدت على إيدها بغضب وضيق ونزلت من المقعد اللي ورا وراحت قعدت جنبه.
.................................................................... مستشفى الحياة كنت قاعدة في مكتبي ومربعة إيديا فوق بعض وأنا بفكر في كل حاجة. واتصال آدم بيا خلاني مرعوبة كل وقت الاجتماع. أخذت نفس عميق وخلعت المريول وحطيته فوق المكتب وحطيت موبايلي في شنطتي وطلعت عشان شغلي اليوم ده خلص. بس في شغل بكرة أكبر من ده. -ممكن توصليني يا دكتورة؟
بصت من شباك العربية لقيت الممرضة نغم واقفة قدام عربيتي وكانت بتلهث. هزيت رأسي بنعم. لقيتها فتحت الباب وقعدت جنبي. نغم: والنبي يا دكتورة مريم... وصليني بسرعة. " في إيه؟ نغم: مش هقدر أقولك دلوقتي. " تمام... أنا مش هضغط عليك يا نغم. " كنت سايقة العربية ونغم قاعدة جنبي وساكتة بس كانت متوترة وطول الطريق متكلمتش معايا. " نغم... هو فين طريق بيتك؟ نغم: خلاص يا دكتورة... هنزل هنا. " تمام. "
وقفت العربية على جنب وبصت لنغم اللي نزلت منها وكانت بتلف يمين وشمال وإيديها بتفرك فيهم بوتر. يعني كل حاجة بتيجي عندي... أول ما دخلت المستشفى دي والمشاكل لحقاني. دي مش مستشفى عادية دي مستشفى المصايب في نظري. كملت طريقي بعدما اختفت نغم من قدامي. مش عارفة ليه بس في إحساس بيقولي إن بكرة إن شاء الله كل حاجة هتنتهي بس مش عارفة ليه. وقفت عربيتي في نص طريق وحطيت إيدي على صدري وقلت.
" يعني لو طلع كلام أحمد هو الحقيقة الكاملة وطلع بابا راجل محتال وحقير. لأ وكمان قاتل قتلة... أنا هعمل إيه يعني بابا هيكون في نظري السبب في موت مرات خالي إسماعيل وسجنه المدة الطويلة دي كلها؟ حسيت بدموعي اللي نزلت على خدي بس مهتمتش بالأمر ده كتير عشان اللي جه في بالي أخطر من الموضوع ده.
" لو كانت الحقيقة دي أنا مستحيل أتجوز أحمد. مش كفاية إن أبويا هو السبب في كل اللي حصل معاه. أنا مش قادرة أتخيل إن أبويا سيء لدرجة إنه يحرم بنته اللي بيحبها قد الدنيا كلها من أمها ولا يقتل إنسان تاني... معلش بس أنا لازم أتخطى أحمد عشان اللي هيصير بكرة هو اللي يكون النهاية لكل حاجة. "
مسكت الدريكسيون بإيدي وكملت طريقي ناحية البيت بعدما أخذت قراري. بعد مدة وصلت البيت نزلت من العربية وطلعت أوضتي. مكنتش قادرة أشوف وش بابا حتى رحت على طول لمكاني. غيرت هدومي ولبست بيجامتي وقعدت على السرير وغمضت عنيا. ............................................................... تاني يوم
أحمد كان قاعد في مكتبه وهو حاطط رجل على رجل وبينفث دخان السيجارة في الهواء وهو بيفكر في كل اللي حصل معاه. زفر بضيق وطلع الولاعة بتاعته. أحمد: أنا لو اتجوزت مريم مش هقدر أنسى إن أبوه هو السبب في موت أمي وفي سجن أبويا لمدة 17 سنة... أنا كده هظلم مريم معايا وعشان ما أظلمش البنت دي يبقى لازم كل واحد فينا يروح في طريق.
أخذ موبايله من فوق المكتب. كانت متردد عشان يتصل بمريم. أخذ نفس عميق واتصل بمريم اللي بعد مدة جاه صوتها من الموبايل. مريم: صباح الخير. أحمد: صباح النور... مريم أنا وصلت لمصر ونازل المحكمة هشوفك وقت الغداء. مريم: مين المحامي بتاعي خالي إسماعيل؟ أحمد: متخفيش هو محامي شاطر وهيطلعه... يلا سلام.
قفل أحمد التليفون ورماه على المكتب ورفع رأسه وهو بيفكر. زفر بضيق وقام اتحرك ناحية الدولاب وطلع هدومه منه. دخل أخذ شاور ولبس وبعدها طلع وراح المحكمة. بعد مدة وصل هناك نزل من العربية وفضل واقف وهو مستني المحامي. نزلت من العربية بنت كانت لابسة هدوم المحامين وشعرها كان مفرود على ضهرها. أحمد: إنت مين؟ -نور... أنا المحامية اللي اتولت قضية أبوك. أحمد: فين المحامي القديم؟
نور: أنا المساعدة بتاعته وهو عيان وعشان كده خلاني أستلم القضية دي. بصتله من رأسها لآخر رجليها وقال. أحمد: تمام. دخلوا هوما الاتنين المحكمة وفضلوا يراجعوا كل حاجة متفقة عليها نور والمساعد الجديد اللي جاه بدالها. ...............................................................
كانت الساعة تسعة ونص. قمت من سريري أخذت شاور وغيرت بيجامتي وطلعت. لقيت الممرض بيدفع الكرسي المتحرك اللي كان قاعد فوقه بابا. اتحركت ناحيته وبست إيده وقلت. " أنا هروح الشغل وأنت ابقى مع بابا... تمام وكمان أنا هرجع بدري عشان تروح بيتك. " الممرض: تمام يا دكتورة مريم. ابتسمت وحركت رأسي ناحية الخدامة.
" أنا عايزك تجهزي البيت كويس عشان في حد جاي المساء والشخص ده مهم بالنسبة ليا. الأوضة اللي جنب أوضتي جهزيها لأحمد وجهزي تلت أوض كمان. نظفيهم كويس. " الخدامة: أمرك يا دكتورة مريم. شربت بسرعة كاس قهوة سادة وطلعت من البيت. كنت هركب عربيتي بس شفت زين ماشي ناحيتي. سلمت عليه لما صار واقف قدامي. " صباح الخير. " زين: صباح النور، مريم أنا هوصلك الشغل. " ليه بقى، زين أنا عندي عربيتي ومتخافش عليا. "
زين: هوصلك بس يا مريم ونتكلم شوية عن الخطة اللي رسمتيها عشان توقعي أبونا. " تمام يا زين. " كنت عارفة إنه دي مش الحقيقة الكاملة بس عشان ما يحصلش أي حاجة وافقت إنه يوصلني. ركبت العربية وبصتله من الشباك لقيته لسه واقف وهو عاقد إيديه ورا ضهره. طلع موبايله وعمل مكالمة. زين: أحمد، أنا مع مريم دلوقتي. أحمد: تمام يا زين، أنا مش هتأخر. قفل موبايله ورجع ركب جنبي في العربية. بصتله بطرف عين وقلت بصوت واطي. " إنت كنت بتكلم مين؟
زين: كنت بكلم الممرضة... صحيح يا مريم، أنا قررت إني أسيب بيتي ونيجي أنا وريناد عشان نعيش معاك. " تمام. " سكت وبصت على الطريق وزين كان سايق العربية وهو ساكت. بصتله للمراية وقلت بسرعة. " زين... وقف العربية. " زين: في إيه يا مريم؟ " بقولك وقف العربية. " زين هز رأسه ووقف العربية في منتصف الطريق وأنا نزلت بسرعة منها. متأكدة إني شفت شخص من المراية بس إزاي هو اختفى. ابتلعت ريقي ومسكت إيده. " زين... أنا شفت آدم. "
زين: مريم... آدم في السجن هيطلع منه إزاي؟ " أنا متأكدة إني شفته، اتصل بالقسم واتأكد. " زين: تمام. أخذ زين نفس عميق وطلع موبايله من جيب بنطلونه واتصل بواحد من اللي بيشتغلوا معاه وفتح الأسبيكر. زين: ممكن تشوف آدم؟ -الدكتور قيس جه الصبح القسم وشافه، هو لسه في الزنزانة ومحكمته بعد بكرة. زين: تمام.
مكنتش مصدقة أي حاجة. إزاي يعني وأنا شفت آدم واقف برا وهو ماسك مسدس بين إيديه. حط زين إيدي فوق كتفي بس اتراجعت لورا وبقى جسمي بيرتعش. زين: مريم، إنت كويسة؟ ابتلعت ريقي وشاورت على اللي واقف وراه. " آدم، عنده توأم يا زين... وهو مش هيسيبني لحد ما يخلص عليا. " لف زين لقى واحد واقف وراه. هو بجد بين الشخص ده وآدم شبه كبير ومفيش أي حاجة تقدر تفرقها بينهم. طلع زين مسدسه وقال. زين: سيب المسدس. -هي أخذت مني أخويا ليه...
ينفع كده يا زين عاصم؟ " زين أنا خايفة. " شديت على إيده التانية ورجليا بقوا وكأنهم مش قادرين يحملوني. لأول مرة في حياتي يحصل معايا كل ده وألاقي نفسي في موقف زي كده. زين: إنت توأم آدم مش كده؟ -أيوة لؤي... طلعوا أخويا من السجن وأنا مش هاذيكم. الطريق ده كان فاضي وعشان كده أنا بحب أمشي فيه عشان مش بحب زحمة العربيات. ابتلعت ريقي وحطيت إيدي فوق إيد زين اللي كان موجهها ناحية أخو آدم. " إنت اللي اتصلت بيا البارحة مش كده؟
-أيوة، يعني مكنش لازم تشتغلي دكتورة كان لازم تشتغلي مع البوليس يا دكتورة مريم. " إنت عاوز إيه؟ -عايز آدم. زين: وآدم مش هيطلع من السجن. اتغيرت ملامح لؤي وضغط على زناد المسدس وطلعت طلقة وجت في ضهر لؤي. بصيت لشخص اللي أطلق النار لقيته أحمد. جريت ناحية لؤي اللي وقع على الأرض وهو سايح في دمه. " مينفعش يموت... زين اتصل بسيارة الإسعاف. " نزل أحمد لمستواه وحط إيده على المعصم. أحمد: هو مات. " لأ...
لو طلع آدم من السجن مش هيرحمني. " مسك أحمد بإيدي اللي كانت بتضرب في صدر لؤي بقوة، خلاني أبص له وعيوني مليانة دموع. أحمد: مريم... اهدى. " لأ... يا أحمد. " ضربته على صدره وأنا بعيط في حضنه ودموعي غرقت وشي. طبطب على ضهري وقال. أحمد: أقل مدة يقدروا يحكموا فيها على آدم بالسنين يا مريم وأنت شاغل دماغك واحد زيه. " آدم... ياسين... لؤي... عمر وأنت، ليه كلكم واقفين ضدي يا أحمد؟ أحمد: مريم، أرجوكي اهدى.
اتحرك زين ناحيتي وباعدني عن حضن أحمد ومسك وشي بين إيديه وقال. زين: أنا سندك يا مريم ومش هخلي أي حد يأذيك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!