بصيت لنور بصدمة وأنا مش مصدقة كلامها. سهر البنت اللي كل الجامعة مش بتطيقها تتجوزها دكتور؟ غمضت عيني بتعب وقلت: "خلاص يا نور... أنا دلوقتي اتأكدت إني طول المدة دي كنت مخدوعة بعمر وحبه المزيف ليا." نور: أنا مش هلومك يا مريم عشان حبيته، بس كان لازم من الأول تاخدي حيطتك منه. سكتت وكملت بعد ما مسكت إيدي: "بصي يا مريم يا حبيبتي، الدنيا مش بتوقف عند عمر وبس. هو كمل حياته واتجوز من سهر، وأنت... قاطعتها وأنا بشد على إيدها:
"أرجوكي يا نور... أنا مش عايزة أتـجوز تاني والموضوع ده متتكلميش عنه تاني." هزت راسها وحضنتني. أنا ماسكة دموعي بالعافية بس مقدرتش، وعيطت وأنا في حضن نور. مش عايزة أرسب في الجامعة وعايزة أنجح عشان أروح وأشتغل مع طليقي عمر. *** بعد مرور ست شهور عدت ست شهور وامتحـانـاتي خلصت الأسبوع ده وكنت متأكدة إني هنجح. وقفت في الدور وأنا مستنية حد يطمني. حطيت كف على كف وبصيت على نور اللي جريت ومسكت إيدي. نور: مبروك يا مريم...
انتي اتقبلتي. مكنتش قادرة أكتم فرحتي. أنا مش مستوعبة إني خلاص اتخرجت من الجامعة واتقبلت في المستشفى اللي كان طول عمري إني أشتغل فيها. كنت فرحانة بس تقلبت لما لقيت عمر واقف لوحده وكان حاطط إيديه ورا ضهره وباصص لي. حسيت وكأنه الدنيا وقفت في اللحظة دي. فضلت أبص له لحد ما شفت سهر رايحة ناحيته. "نور... أنا هـرجـع البيت." نور: فيه إيه يا مريم؟ مش اتفقنا نطلع بره ونتغدى مع أخوكي ياسين وصاحبنا؟ "أنا آسفة بس أنا مستعجلة."
رحت بسرعة ناحية العربية بتاعتي بس مكنتش قادرة أسوق وأنا بالحالة دي. عدى على جواز عمر من سهر ست شهور بس لحد دلوقتي مش قادرة أنساه وأنسى كل حاجة كانت بينا. حطيت إيدي على قلبي وغمضت عيني. "إنتي كويسة يا مريم؟ "لأ... نور ممكن تسوقي العربية؟ نور: أكيد يا حبيبتي.
أخذت مني نور مفتاح العربية بتاعتي ووصلتني بيتي. طول الطريق مكنتش قادرة أتكلم، كنت ببص من الشباك وبس وأنا بفكر بعمر والطريقة اللي كان بيبص لي بيها قبل ما تيجي مراته. "نور... عمر لسه بيحبني." قلت الجملة دي وأنا ببص لنور اللي وقفت العربية بنص الطريق وهي بتضغط على الدريكسيون. بصت لي بطرف عينها وقالت: نور: إنتي بتهزري مش كده؟ "لأ...
أنا مش بهزر يا نور. أنا شفت حبه ليا بعينيه زي ما كان بيحبني من قبل. نور هو كان عايز ينتقم من بابا بس... قاطعتني نور: "بس هو استغلك يا مريم عشان عارف إنه باباكي بيحبك أكتر من أي حد... أكتر من ياسين بذاته. بس فكري لو كان بيحبك بجد مكنش اتجوز من سهر." سكتت شوية وحطت إيدها فوق إيدي وكملت: "سهر حامل." ابتلعت ريقي وأنا مش مصدقة. إزاي سهر حامل؟
بس ده طبيعي يعني ماهي متجوزة الراجل اللي طلقني بعد كتب الكتاب. حطيت إيدي التانية فوق إيد نور وشديت عليها. "يعني خلاص يا نور... كل حاجة خلصت." ردت نور بصوت واطي: "كل حاجة كانت بينك وبين الدكتور عمر خلصت من زمان يا مريم، ولا كنتي عايزة ترجعي له بعد ما أهانك قدام الكل؟ مسحت دموعي بسرعة ورديت:
"مستحيل أرجع لواحد زيه. كان عندي ذرة أمل إنه ندمان على كل حاجة عملها معايا قبل تسع شهور، بس هو لأ. عايش حياته ومبسوط كمان وأنا مش فارقة معاه خالص." سكت وبصيت للطريق بعد ما كملت نور سواقة. بعد مدة وصلنا البيت. نزلت من العربية ودخلت. مكنش حد جوه. بصيت لنور ولقيتها واقفة معايا وبعد ما قالت: نور: هو فيه إيه؟ الظلمة كانت في البيت، بس الضوء اشتغل واتفاجأت. كانوا عاملين حفلة في البيت وهما فرحانين. بابا وياسين.
"إزيك يا مريم؟ بصيت لراجل غريب ده وأنا مش عارفة مين ده أصلاً، بس رديت عليه: "أنا كويسة." "عارف إنك مش فاكراني يا مريم، بس أنا أحمد." "أحمد مين؟ رد أحمد بهدوء: "ابن خالك." أحمد ابن خالي اللي سافر من مصر وراح بره البلد واتخرج بعد ما درس تجارة الأعمال. ابتسمت وبصيت لبابا بطرف عين وقلت: "بابا... إنت عملت الحفلة دي عشاني؟ هز بابا راسه وبص لأحمد اللي ابتسم ومد إيده ناحيتي: "مريم... تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!