الفصل 2 | من 8 فصل

رواية نبضات الفؤاد الفصل الثاني 2 - بقلم ريفال فخر الدين

المشاهدات
43
كلمة
1,526
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

"معاذ هيتجوز ثويبة؟ طيب وبنته؟ "أكيد يعني مش هيتخلى عن بنته رواندا، وبعدين ثويبة طيبة." "متحاوليش تقنعيني يا ماما، مفيش مرات اب كويسة. أنا مش هسيب بنت اختي أبدًا." "هو أبوها وعارف مصلحتها كويس يا رواندا، ملكيش دعوة انتِ." "لا يا ماما أنا مش هسمحله يتجوز. أنا لازم أشوف حل. هو لو هيتجوز يبقى يتنازل عن حضانتها بقى." "إيه الكلام اللي انتِ بتقوليه؟ ما انتِ عارفة ثويبة بنت عمتك كويس."

"أيوا عرفاها وتمام، بس رهف بنت اختي أهم يا ماما." "متقلقيش عليها، محدش هيعرف مصلحتها قد أبوها يا رواندا." تركتها والدتها، فحدثت رواندا نفسها بغضب: "أنا لازم أشوف حل، يستحيل أسيب معاذ يتجوز ثويبة وتتدمر حياة رهف في النص." وخرجت من بيتهم لتتجه إلى بيت عمها خالد، والذي يعد بجانب منزلهم. "إزيك يا مرات عمي، معاذ فين؟ "بخير يا رواندا، فوق في شقته." "طيب معلش ممكن حضرتك تناديه علشان محتاجاه ضروري." "حاضر يا رواندا."

لتتركها برهة، ثم تأتي ومن بعدها بفترة معاذ وهو يحمل رهف فور دخوله. اقتربت منه رواندا وهي تحمل ابنة أختها إلى داخل أحضانها. "رهوفه وحشتيني يا قلب خالتك." لتبتسم لها الصغيرة بخفة وهي تنظر لها ببرائة، فعمرها لا يتعدى الخمسة أشهر. قلبتها رواندا وهي تحدث معاذ قائلة: "معاذ، انتَ هتتجوز ثويبة بنت عمتي بجد؟ "بإذن الله." "انتَ اتجننت؟ عايز تجيب للبنت مرات اب تكرها في حياتها." "إيه تكرها في حياتها ده؟

أولًا يا روان انتِ مش هتعرفي مصلحة بنتي أكتر مني." "مش هسيب بنت اختي يا معاذ." "أعلى ما في خيلك اركبيه، بس أحب أقولك إنها بنتي وأنا أحق حد بيها ومحدش يقدر يبعدها عني." "تمام يا معاذ، هنشوف. أنا مش هخاطر ببنت اختي لا بحياتها أو بنفسيتها." "مش منتظر مواعظك يا بنت عمي. نورتينا." ألقى جملته الأخيرة وهو يتجه إليها ليلتقف صغيرته بين أحضانه

وخرج من الغرفة وهو يحدثها: "حبيبي بابا، عارف إن بابا عمره ما يعمل حاجة يضره بيها، صح يا كتكوتي." نظرت له الصغيرة ببرائة وهي تبتسم. قبلها في وجنتيها الحمراء. "يخراشي على الجمال." في الناحية الأخرى عند ثويبة، اتجهت إلى

والدتها وهي تحدثها بهدوء: "أنا لما فكرت يا ماما لقيت إن معاذ بالفعل ميعبهوش شيء، وحكاية إنه معاه بنوتة فأنا أصلاً بحب الأطفال جدًا، ولو حصل نصيب بينا عمري ما هعاملها بطريقة وحشة أبدًا. انتِ عرفاني يا ماما، كلمي خالي وقوليله إني في الأول عايزة أقعد مع معاذ، ولو لينا نصيب هنكمل." سعدت "زينب" وهي تحتضن ابنتها: "عين العقل يا ثويبة، كنت عارفة إن بنتي طول عمرها عاقلة." "ربنا يبارك لنا فيكِ يا حبيبتي."

قد مرَّ اليوم على خير بدون أي أحداث تذكر، وجاء مساء اليوم الثاني وقد ذهبت عائلة هشام فخر الدين إلى بيت عز الدين صالح لخطبة ابنتهم "ثويبة عز الدين صالح". "اتفضل يا هشام يا حبيبي، نورتونا." "بنورك يا زينب." جلس الجميع، وأتت ثويبة وهي تحمل بين يديها أكواب العصير لتقدمه للجميع، ثم جلست على استحياء ليتحدثوا قليلًا. "اخرجي انتِ ومعاذ البلكونة شوية يا ثويبة."

لتتوتر ثويبة قليلًا وهي تقف، وكذلك معاذ ليتجهوا سوياً إلى البلكونة. "اتفضل." "شكرًا يا ثويبة، اقعدي. مالك متوترة كده؟ "لا عادي، مفيش حاجة." "تمام. هسألك سؤال مهم وياريت تجاوبيني بصراحة." "اتفضل." "مبدئيًا، انتِ موافقة على القعدة دي ولا ده إجباري من عمتي؟ "أكيد موافقة، ماما طيبة مش من النوع اللي هيقدر يجبر حد من عياله على شيء."

ليرد معاذ باطمئنان: "تمام، طالما كده يا ثويبة فأنا هقولك حاجة مهمة جدًا، متفكريش إني لو اتجوزتك هتجوزك عشان تربي رهف والكلام الفارغ ده، لا، أنا هتجوز واحدة عشان نتقاسم حياتنا سوا، تبقالي الزوجة والأخت والأم والحبيبة، وفي نفس الوقت رهف ما بينا وهتبقى بنتنا ونجبلها إخوات، وأنا واثق فيكِ مليون في المية إن عمرك ما تفرقي في المعاملة ما بين رهف وأولادك." قد صدمت ثويبة من حديثه، ولكنها ارتاحت قليلًا.

"لو حصل بينا نصيب إن شاء الله، رهف هتبقى بنتي الكبيرة، أنا هربيها، هتكون بالنسبالي بنتي فعلاً مش بنت جوزي يا معاذ." "وأنا، وأنا واثق من كده، وإن شاء الله يكون لنا نصيب سوا." "لو كان في نصيب، أنا مش عايزة فرح يا معاذ، خطوبة وكتب كتاب." "اللي يريحك يا ثويبة." تركها واتجه للخارج، وبعد فترة ذهبت عائلة هشام فخر الدين، ومر يومين لم يحدث بهم شيءٌ يذكر سوى موافقة ثويبة على الزواج من معاذ.

"ماما، بكلم رحيق من الصبح مش بترد، كنت عايزها تخرج معايا." "أنا كلمتها امبارح وقالت إن الحمل تاعبها وكده، وانتِ عارفة إنها في بداية حملها وكده." "ربنا يتمملها حملها على خير يارب العالمين، أنا هرن على لؤي وأكلمها من عنده." "خلاص تمام، شوفيه." تمسكت هاتفها وهي تتصل بزوج شقيقتها "لؤي"، ليأتيها الرد بعد فترة. "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، عروستنا الحلوة أخبارها إيه؟

"بخير الحمدلله، في فيضٍ من النعم، انتوا عاملين إيه؟ من الصبح برن على ريري مش بترد." "أيوا كانت تعبانة ونايمة، بس فاقت وبتلبس اهي عشان تخرج معاكِ." "طالما تعبانة خلاص متتعبش نفسها أكتر، وأنا هخرج لوحدي أو هشوف ماما." "لا، هي هتزعل لو انتِ قولتي لها كده، هي بتلبس وهنعدي عليكم." "خلاص يا لؤي، شكرًا. هروح ألبس أنا كمان." "تمام، مع السلامة."

أنهت مكالمتها واتجهت نحو غرفتها، وارتدت ملابسها التي كانت عبارة عن زي إسلامي مكون من إدناء وخمار. واتجهت للخارج. "ماما، هنزل أنا وهنتقابل أنا ورحيق في السوق." "تمام يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك، في رعاية الله." مر أسبوع وجاء اليوم المنتظر، يوم عقد قران معاذ وثويبة، في هذا اليوم الذي سيتصل فيه روحان إلى الأبد ليتشاركوا مرارة الحياة قبل حلوها. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."

أردف بهذه الجملة الشهيرة المأذون وهو يعلن "معاذ وثويبة" زوج وزوجة. "ألف مليون مبارك يا حبايبي، ربنا يجعلكم سند لبعض ويرزقكم بالذرية الصالحة... "الله يبارك فيكِ يا عمتي." انقضى الوقت بمباركة الجميع لهم، ليذهب معاذ ومعه ثويبة إلى عش الزوجية. "هاتي رهف يا معاذ تبات معانا النهاردة." كان سيهم معاذ بالتحدث، ولكن تحدثت ثويبة أولًا. "لا يا مرات خالي، أنا عايزة رهوفة معانا عشان تتعود عليا بسرعة."

"يا بنتي مينفعش، رهف صغيرة ونومها مش مظبط في الليل وانتوا عرسان جداد." "خلاص يا أمي، فضلًا رهف هتطلع معانا." "خلاص يا حبيبي، اللي يريحكم." صعد معاذ وعلى يده رهف، وكفه الآخر يحتضن كف ثويبة ليدلفوا إلى الشقة والتي كانت تحتوي على أربع غرف وصالون ومطبخ وحمام. "نورتي شقتك يا ثويبة." "شكرًا يا معاذ، أنا هروح أغير هدومي وأتوضى عشان نصلي." "فل روحي، وأنا هحط رهف على السرير وهتوضى."

ذهب كل منهم لتغيير ملابسه والوضوء، وخرجوا لأداء صلاتهم ليبدأوا حياتهم على طاعة الله، لتصبح ثويبة زوجة معاذ على سنة الله ورسوله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...