الفصل 10 | من 42 فصل

رواية نبضات القلب الفصل العاشر 10 - بقلم دنيا صابر

المشاهدات
19
كلمة
2,907
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

الدكتور و هو بيتكلم مع أمير: لازم نبدأ من الأول. أمير بتنهيدة: والمطلوب نعمل إيه؟ الدكتور: هنبدأ معاه بأدوية وجلسات لسحب المخدر، والموضوع ده هيبقى صعب. وأنا هبعت ممرضة هنا تبقى مشرفة على حالته وتنقلنا أخباره أول بأول. هكتبله دلوقتي روشتة أدوية وياخدها في مواعيدها. هنعدي بفترة صعبة، وإن شاء الله تعدي على خير. أمير باختصار: تمام. ***

نايمة على السرير، لا حول ليها ولا قوة. سيف قاعد جنبها على السرير، قلبه بيتقطع ميت حتة. مش عارف إزاي يتصرف. هو في إعصار جواه من المشاعر، ما بين حب وكره وعشق وانتقام وزعل وخذلان. مش عارف يعمل إيه عشان يهدي الإعصار ده. هو مش بيبقى عايز يضايقها أو يزعلها، بس غصب عنه بيلاقي نفسه اتصرف كده. هدي فتحت عينيها، لقيته قاعد جنبها. بصت على نفسها، ولقيتها لسه بفستان كتب الكتاب. لمّت رجليها وقعدت تعيط من غير ما تبص على سيف.

سيف اتنهد وزعل من رد فعلها. بدل ما تكون أمان ليها، يا سيف، أنت دلوقتي واحد من مخاوفها. وقام وقف وخرج من الأوضة من غير ولا كلمة. *** وعد بعصبية: يعني إيه مرفوضة؟ حضرتك شوفت ورقي عشان ترفضني كده؟ أنا مؤهلاتي كويسة، بص فيها وبعدين ارفضني. أنا متأكدة إني أقدر أكسب الوظيفة لو بصيت فيها. أدهم بهدوء وحدة: أنا مش محتاجك تبقي السكرتيرة بتاعتي، ولا عايز مؤهلاتك دي. أنا أصلاً مبشغلش معايا بنات. وعد: ليه حضرتك التفرقة دي؟

دلوقتي مفيش فرق بين بنت وولد. البنت دلوقتي بتشتغل في كل حاجة وبتثبت جدارتها وقدرتها على ده. أدهم باستفزاز: برضه لأ. وبلاش الكلمتين بتوع حقوق المرأة دول. مرفوضة برضه. اتفضلي برا يا آنسة. وعد، وهي هتنْفجر من الغيظ، أخدت ملفها ودبدبت على الأرض. دي حركتها دايمًا لما تكون متضايقة أو مغيوظة من حاجة. ومشيت وهي عمالة تبرطم بصوت ضعيف. خارجة من الأسانسير، قابلت أمير في وشها. أمير: منورة يا آنسة وعد.

وعد بعبوس: أهلاً بحضرتك يا أستاذ أمير. وتين عاملة إيه؟ أمير وهو ملاحظ ضيقتها: كويسة، وموصياني عليكي. شكل توقعاتي حصلت. وعد باستغراب: مش فاهمة. وموصياك على إيه؟ وتوقعات إيه؟ أمير بمزاح: الوحش الغاضب اللي فوق شكله ضايقك، صح؟ وعد بضيق وعبوس: هو فعلاً وحش. أنا مش عارفة وتين مستحملاه إزاي ده. أمير بضحك: طب اتفضلي معايا على مكتبي، وأنا عندي خطة انتقام. وعد بعدم فهم: أوك. *** في المكتب.

أمير: أنا كده كده موافق على تعيينك، وكده أدهم ميعرفش يعترض. وعد بسرعة: لا خلاص، ملوش لازمة. أمير: لا إزاي. أنا قلت لك متوصي عليكي، وأنا معرفش أرفض لها طلب. إنتي عايزها تزعل مني؟ وأنا بصراحة مقدرش على زعلها. وعد بابتسامة: ربنا يخليكم لبعض. أمير: يارب. وبعدين، إيه الهدوء ده؟ لأ، أنا عايزك ترجعي وعد بتاعت يوم العزومة، وتعلمي أدهم الأدب. أصله بقى الفترة الأخيرة دي متكبر أوي. وعد بابتسامة خبيثة: ده لعبتي...

لسه هتكمل، قاطعهم خبط الباب، وأدهم دخل. أدهم وهو بيبص على وعد بنظرة اللي هو: إنتي لسه هنا؟ بتعملي إيه؟ أدهم بعد نظره عن وعد، وبص على أمير، واتكلم: كنت طالبني في حاجة؟ أمير: آه يا أدهم، كنت عايزك عشان نتكلم عن المشروع الجديد. بس الأول، وهو بيشاور على وعد، رحب بالسكرتيرة بتاعتك الجديدة، آنسة وعد. أظن عارفها، صاحبة وتين. آنسة وعد، مديرك أدهم. وعد بابتسامة عريضة: أهلاً أستاذ أدهم، إن شاء الله شغلي يعجب حضرتك.

أدهم باعتراض وحدة: إيه يا أمير، إنت عارف إني... أمير بحده: عارف، عارف. مبشتغلش مع بنات. بس وعد شاطرة ومؤهلاتها عالية، وأنا واثق من إنها هتبقى قد المسئولية. *** فاطمة: الحقني يا فارس، بطني بتوجعني أوي. فارس بخضة: من إيه بس يا حبيبتي؟ فاطمة بعياط: مش عارفة، مش عارفة. فارس بقلق: طب اهدي، واستنى أطلب دكتور. فارس كلم الدكتور. فارس: اهدي يا فطوم، والدكتور قالي جاية أهو. ارتاحي على السرير.

بعد شوية، الدكتور جه وكشف على فاطمة. فارس بقلق: طمني يا دكتور. الدكتور بابتسامة: لأ، اطمن. المدام كويسة جدًا. مبروك، المدام حامل. فاطمة بفرح: بجد؟ سامع يا فارس؟ هتبقى أب. وهي بتمسك إيد فارس. فارس مصدوم ومش مستوعب، ومش مركز خالص مع اللي حواليه. كل اللي في دماغه نور. لو عرفت الخبر، أكيد لو كان فيه أمل إن هي تفضل جنبه، هتبعد جامد.

بص على إيد فاطمة وهي ماسكة إيده، ووشها اللي مليان فرحة وأمل، وحس بوخزة جامدة في قلبه. هو إزاي زبالة كده وبيخدعها، وبيقرّب من أختها في نفس الوقت؟ إزاي قادر يلعب بمشاعرها، وهي بالطيبه والحنية دي؟ إزاي قادر يقول لها "حبيبتي" وهو مبيحبهاش؟ اتنهد وضغط على إيدها، كأنه بيقول لها: سامحيني. أنا هحاول أتغير عشانك. هحاول أحبك وأبعد نور من تفكيري. إنتي متستاهليش الوجع. ممكن البيبي ده يكون نقطة تحول حلوة لحياة فارس وفاطمة؟

وممكن يكون نقطة دمار؟ محدش عارف بكرة مخبي إيه!! *** حسام وهو عمال يتوجع ويصرخ: إنتي إيه؟ مبتفهميش؟ بقول لك عايز الزفت هاتوهولي، مش قادر أستحمل، أنا تعبت. الممرضة واسمها حياة: أنا قلت لحضرتك مش هقدر أعمل كده. ويا ريت تهدى وتسيبني أعمل شغلي. صدقني الحقنة دي هتهديك. حسام بعصبية: قلت لك مش عايز زفت مهدئات. أنا طب بصي، اتصرفي وهاتيلي جرعة صغيرة حتى، أي حاجة، وأنا هدفع لك اللي إنتي عايزاه.

حياة بقلة صبر: هي عندها خبرة، وعدت عليها نفس الموقف ده كتير. مقدرش. واررجوك حاول تساعدني. صدقني فترة هتتعب فيها، وبعد كده كله هيبقى تمام. أرجوك. حسام بتنهيدة قعد على السرير وهو بيصرخ: أنا مش عايز حاجة غير إنك تساعديني. أنا عايز ولو جرعة صغيرة. أنا محتاجة. جسمه كله واجعني.

حياة بمهنية بحتة قامت بالإجراءات اللازمة من حقنة وغيره. بقالها أسبوع من يوم ما جت هنا، وهي على نفس الوضع. يفضل يصرخ ويكسر ويتعصب ويغلط ويساومها، وهي بتقابل كل ده بهدوء وصبر. هي عارفة إن المرحلة دي أكتر مرحلة صعبة، وهي مقدرة ده، بس هو صعب ومش بيساعدها أطلاقًا. مع ذلك بتبذل كل جهدها. *** أمير وهو قاعد جنب وتين، وعمال يسمع لها اللي عملته في يومها.

وتين: وبس يا حبيبي، كده يومي خلص. آآآه، نسيت أقول لك، البيت اللي جنبنا سكن جوم. العربيات بتطلع العفش وبتنزل عفش، بس مشوفتش صاحب البيت، ومش عارفة مين سكنه. أنا مبسوطة أوي يا أمير إن هيبقى لينا جيران. أصل أنا كنت بزهق أوي، ولما يكون في جيران، أهو نتعرف عليهم، ويحصل أي تجديد كده. أمير وهو مستغرب: محدش قال لي يعني إن فيه ساكن جديد. غريبة إن يحصل ده في سرية كده. على العموم، هبقى أسأل على الجار الجديد ده ونشوف.

وتين: طيب، عملت إيه أنت في موضوع وعد؟ أوعى تكون سمعت كلام أدهم ووافقت على طلب الشغل؟ أمير بحب وهو بيحضن وتين: وأنا أقدر برضه مسمعش كلامك؟ كله اتنفذ بالحرف الواحد. وتين بحب: أيوا كده يا حبيبي. أصل كانت هتزعل أوي. وهي شطورة والله، بس أدهم أخويا ده هيطلع عينيها شغل. ربنا يعينها عليه. أمير وهو بيبوس خدها: هي اللي هتعلمه الأدب، صدقيني. المهم، وحشتيني. وتين بكسوف: وانت كمان وحشتني. أمير وهو بيشيلها: أيوا بقى!

ده لسه أتفك أهو. حيث كده، استعنا بالله. وتين بخضة: أمييييير! يا مجنون، نزلني. أمير بضحكة وهو بيبص في عينيها: أبداً، على السرير. أنزلك؟ وتين بخدود حمرا: أمير. أمير بكل رومانسية وصوت هادي وهو بينزلها على السرير، وبيسوق على شفايفها: يا قلب وروح وعقل أمير، يا حياة أمير. وتين، بقول لك إيه؟ دلوقتي مسمعكيش بتقولي أمير خالص. وتين بضحكة على نرفزته اللي ظهرت فجأة: طب أقول إيه؟ أمير وهو بيرجع لنبرة صوته الهادية: قولي يا حبيبي.

وتين وهي بتلف إيديها حوالين رقبته: حبيبي. أمير قرب من شفايفها وباسها، بوسة ورا بوسة برقة. *** بعد أسبوع، عند فاطمة وفارس ونور. قاعدين في جنينة البيت. فاطمة وهي بتكلم فارس، ونور قاعدة معاهم، وعمالة تبعد تفكيرها وتلعب في الفون على أساس مش مركزة معاهم، بس هي مركزة للأسف على كل كلمة، وبتتوجع من الغيرة. فاطمة: فكرت يا حبيبي هتسمي البيبي إيه؟ فارس وهو عينه على نور، عايز يعرف رد فعلها: لأ يا حبيبتي، إنتي عايزة تسميه إيه؟

فاطمة: مش عارفة، بس بفكر لو بنت تبقى جودي، ولو ولد يبقى جود. إيه رأيك؟ فارس: حلو أوي يا روحي. ولا إيه رأيك يا نور؟ فاطمة: أيوا صحيح يا نور، ما تشاركينا. نور وهي متصنعة اللامبالاة: وأنا مالي؟ هما عيالي دول؟ عيالك، فاختاري إنتي. فاطمة بحزن نزلت راسها. هي من ساعة ما اتجوزت وهي محتارة. ليه نور معاملتها معاها اتغيرت؟ ليه بقت قاسية كده؟ هي مش فاكرة إنها عملت حاجة تضايقها. اتنهدت بحزن وسكتت. فارس بغضب: إيه يا نور؟

هي غلطت في حاجة؟ ده بياخد رأيك. الله! غلطت؟ فاطمة: محصلش حاجة يا حبيبي. فارس بغضب: لأ حصل. بتضايقك ليه؟ نور بوجع بصت على فارس، وبغيرة وقفت وعالت صوتها: أنا حرة. إنت مالك؟ اتكلم زي ما أنا عايزة، بالأسلوب اللي أنا عايزه، وإنت متدخلش بيني وبين أختي. فارس وقف قدامها وبص في عينيها وقال بحده: أختك دي تبقى مراتك، ومن حقي أدخل في أي حاجة تخصها. فاهمة؟ مرااااتي. نور

بغيرة والدموع في عينيها: صح. إنت عندك حق. هي مراتك. بصت لأختها وهي بتقاوم الدموع، وقالت: آسفة يا فاطمة. عن إذنكم. وخدت شنطتها وجرت خرجت جري، من غير ما تبص وراها. فارس اتنهد بوجع وهو قابض على إيده: هي السبب. هي السبب. مينفعش نكمل في الغلط. أيوا صح، فاطمة مراتي. حتى لو بحب نور، مينفعش أغلط في حق فاطمة. *** عند أحمد أخو هدي.

في مكتبه في مركز الشرطة، جت له مأمورية. وطلع بسرعة هو وزمايله والعساكر. عملية تجارة أعضاء، ومجموعة كبيرة من تجار المخدرات بيتاجروا في أعضاء البشر. بيسرقوا ويخطفوا البنات والأطفال عشان يتاجروا فيهم. أحمد وهو بيكلم زميله نادر: أحمد وهو بيلبس الزي الواقي: القضية دي بقالها 3 سنين، وإحنا مكنش فيه حد عرف يوصل لهم. كويس إنهم وقعوا. نادر: أنا كان مالي ومال كلية الشرطة؟

أنا، أنا عايز أتجوز يا عالم. وأنا واحد فرحه بعد يومين. يتصلوا عليا ويقولولي عندك مأمورية، تعالا حالاً. ده أنا حتى هفرفر منكم وأكسفكم يوم الفرح. هو ده كلام؟ أحمد بنظرة نارية: اجمد يلا! ده كلها كام ساعة وهبقى أرجع. جمد نفسك وجمد أعصابك تاني. نادر ببرطمة: أيوا، كلها كام ساعة. صح. عندك حق. *** أدهم بعصبية: أنا قلت ميت مرة إني بحب أجي ألاقي الكتب نضيف ومترتب. ودي مهمتك. إزاي تنسي حاجة زي دي؟

وعد بتنهيدة: حضرتك، أنا هنا سكرتيرة، مش عاملة نظافة. أدهم: إنتي هنا السكرتيرة بتاعتي، يعني مهمتك تنفذي اللي أطلبه منك. وأنا بطلب منك دلوقتي إنك تنضفي المكتب. يا تنفذي، يا تقدمي استقالتك. وعد ببرطمة: يوووه بقى! كل يوم أسطوانة شكلو. المهم، يبقى في الآخر، الآي تيرتير؟ مش هستقيل يعني مش هستقيل. أدهم برفعة حاجب: أنا مش قلت قبل كده تبطلي تكلمي نفسك؟ وعد: هاا؟ هو إنت سامعني؟ أدهم: آه سامعك. وأخلصي يلا. وعد: طيب، متزوقش بس.

أدهم بنفس ذات الحاجب المرفوع: نعم؟ هو أنا جيت جمبك؟ وعد بضحكة: لا، بس هي بتتقال كده. أدهم بص عليها بصة حادة. وعد: احم... أيوا صح، المكتب. ثواني. راحت وبدأت ترتب المكتب وهي عمالة ترطم. وخلصت وخرجت. وكل ده وأدهم شايفها وكاتم ضحكته على هبلها. وعد وهي بتتكلم في الفون: وعد: ده مستفز بشكل. وبعدين مدير مش مرتب! إيه ده؟ كل يوم حاجة شكل، وبيتقصدني والله يا وتين. وبيخليني أعمل حاجات كتير حتى لو مش هنحتاج الشغل ده النهارده.

وهي بتقلد صوته: لأ، لازم تخلصيه النهاردة. أنا بحب الانضباط، مش بحب المرقّعة. إيه ده! وتين وهي عمالة تضحك: أهدي، والله أدهم حنين وطيب جدًا. بس إنتي اللي أكيد بتنرفزيه. وعد: نعم نعم! طيب وغلبان؟ فين ده؟ ده مطلع عيني. هاتي ده، ودي ده، اعملي ده، متتأخريش في ده. ده مش مضبوط. فين طيب ده؟ وتين، هولع فيكي وف أخوكي. منرفزنييي! وتين: وعد، أهدي، ومتعنديهوش، وهو هيبقي كويس. وعد وأخدت نفس طويل: حاضر. أما نشوف. وتين: تمام كده؟

هضطر أخلع أنا عشان ألحق أحضر الغداء قبل ما أمير يجي. وعد بشقاوة: أيوا يا جامد! إنت عايز تخلص بدري قبل ما حبيب القلب يجي؟ وتين بضحكة: بت، اتلمي. وعد وهي بتضحك: إشطااات. سلاموز يا لوز. وقفلت. وتين: دي قفلت في وشي. البت هبلة، وأدهم هيجننها أكتر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...