ضرب كوتش العربية جامد برجله وهو أصلاً مش منتبه لوجع رجله: أنا اللي ضيعتها من إيدي بغبائي، أنا اللي أخدت قرار غلط وما خدتش بالي من العواقب، بس وقتها ما كانش في دماغي غير الانتقام. الانتقام من عنادها ووجعها لقلبي، بس الوقتي بتبان العواقب، وعواقب صعبة، صعبة عليا جامد.
سامر صاحبه: اهدي يا فارس، أنت عمال تتعب نفسك وخلاص. خليها تشوف حياتها وأنت شوف حياتك. حاول تحب فاطمة وأنسي نور دي بقى وبص على قد إيه فاطمة بتحبك وتتمنى الرضا. ترضى، وقد إيه هي زوجة مثالية. فارس بوجع وهو بيشاور على قلبه: ده مش هنا، مش في مكانه. مش عارف أشوف لا حياة ولا حب حد ليا، ولا حتى عارف أشوف نفسي. وجعني بعدها.
سامر بعصبية: فارس بطل مبالغة يا أخي وخلي عندك دم. ده اخت مراتك، خاف من ربنا، أنت مسلم وفاهم إن ده غلط، مينفعش. فارس وهو عمال يضرب ناحية قلبه: عمرك ما هتحس بيا، وجعني يا صاحبي، قلبي واجعني جداً. كان نفس قصة حبنا تكمل ونعيش مع بعض ونحقق كل الأحلام اللي كنا بنحلم بيها. سواء إزاي تفكر ترتبط بحد غيري وتبني حياة بعيدة عني. سامر اتصدم من شكل فارس وانهياره بالشكل ده وقال بهدوء متعاطف مع حالته: متعرفش ربنا مخبيلك الخير.
فارس بانهيار: فين الخير في بعدها عني؟ سامر وهو بيبص على الناس اللي مركزة عليهم: اهدي يا فارس، إحنا مش لوحدنا في المكان. فارس حاول يهدي نفسه ويستجمع قوته، ركب العربية وسامر ركب جنبه وحرك. فارس بوجع: بس أنا عارف الحل فين. أنا مش هسيبها تبني حياة من غير ما أكون أنا فيها، مش هسيبها تبعد عني وتتجوز الزفت اللي متقدم لها ده. سامر بحده وعصبية: أنت إيه يا أخي عبيط؟
بطل هبل بقى، دي اخت مراتك، يعني لو هتموت مش هتبقى ليك. فااااهم؟ مستحيييل. رغم إن هو عارف ده كويس، ومع ذلك حاسس إن سكين ضربت قلبه. أيده من على طارة العربية وسند راسه على الكرسي، متجاهل تماماً صوت سامر اللي عمال يناديه وينبه للطريق. هو الوقتي مش مركز على أي حاجة غير إنه عايز يتخلص من وجع قلبه أو يموت. هو كاره الدنيا من غيرها. حاول، حاول ألف مرة يتعايش مع فاطمة ويحبها، بس مقدرش. سامر أدخل ووقف العربية
بصعوبة وقال بصوت عالي: أنت أكيد اتجننت، أنت كنت هتموتنا. انزل، انزل خليني أسوق. *** هدي رايحة جاية في الأوضة: إزاي يعني يا بابا جواز كده على طول؟ الأب: آه، وليه لأ؟ هو سيف غريب، ومحتاجة تتعرفي عليه. وبعدين الكلام يتسمع من غير نقاش. هدي دخلت أوضتها وهي بتحبس دموعها: إزاي يعني ييجي ويحدد معاد كتب كتابنا وياخدني كده على طول على شقته؟
آه يا ربي، ما أنا غلطت، لازم أتحمل نتيجة غلطتي وأستحمل وأرضى وأحمد ربنا إن حد عبرني وإن سيف رضى يتجوزني بعد اللي عرفه. حتى لو من غير فرح زي بقية البنات، فرحتي مكسورة أوي وقلبي وجعني على قسوته عليا. هو إزاي بقى قاسي أوي كده؟ أنا إزاي هعيش معاه في مكان واحد؟ لأ، وآخر الأسبوع كمان. ربنا يعيني يا رب. *** حسام وهو عمال يزعق
ويضرب باب الشقة برجله: افتح يا زفت يا اللي بره أنت، افتح بدل ما أكسر الباب على دماغك. أنا تعبااااان، هاتولي الزفت، أنا محتاجه. وعمال يضرب راسه في الحيطة واتكور على الأرض وبيصرخ. الحارس وهو بيتكلم في الفون: أيوا يا أمير بيه، عمال يصرخ ويزعق جوه ويخرب البيت ويكسر في الدنيا جوه، وأنا مش عارف أتصرف إزاي. أمير بنرفزة: طيب، طيب، أنا جاي حالا. أمير قفل مع الحارس وكلم
الدكتور اللي متابع حالته: حسام رجع تاني يا دكتور. أيوا، الحالة زايدة المرة دي. أنا مش عارف الزفت ده بيوصله إزاي. ... حاضر، هستنى حضرتك.
ركب عربيته وعلى طول على شقة حسام. دخل لقاه مرمي على الأرضية ومكور نفسه وعمال يتكلم كلام مش مفهوم وبيصرخ. أمير وقلبه واجعه على أخوه. أخده بالقوة وسحبه دخله أوضته، أداله حقنة مهدئ وخرج مستني الدكتور. بقاله شهرين على الوضع ده، مش عارف بيوصله الهباب ده إزاي وهو حاطط له حراس ومانع إنه يتواصل مع أي حد. تعب، تعب من المناهدة معاه، حاسس كأنه بيحارب وهو بدون سلاح ومش قدامه غير إنه يجاري الحرب دي. لازم يوصل لحل، لازم يتعالج. مينفعش يفضل شايف أخوه ضعيف وذليل للمخدرات وأعصابه تعبانة. من حوار رسالة التهديد من يومها والدنيا ماشية عادي ومحصلش أي تطورات، وده اللي قلقه زيادة. مش معقول اللي بيهدده بيلعب في موضوع زي ده.
*** نور وهي قاعدة في كافيه مستنية فارس وعمالة تهز في رجليها. فارس جاي وهو مروق على الآخر. أول ما قعد على الكرسي اللي قدامها اتكلمت على طول بعصبية: أنت بأي حق تطلع كلام على فادي وتقنع ماما إنه مش كويس وتخليها ترفضه، وهو عكس الكلام اللي قلته تماماً؟ إزاي تتجرأ وتعمل كده؟ فارس ببرود: لأن مزاجي كده. نور بغليان: يعني إيه؟ أنت إزاي تعمل كده؟ بأي حق أصلاً تفكر تعمل ده؟
فارس باستفزاز: بحق إنك لسه بتحبيني، بحق إنك بتاعتي أنا. حتى لو مش هتبقي ليا، متروحيش لغيري. فيه إيه زيادة عشان تقبليه وأنا أرفضك؟ زمان أي عنده مش موجود عندي. فلوس وعندي كاريزما وعندي حب، وبحبك من قبل ما هو يعرفك. أنتِ اللي رفضتي، وأنا مش هسيبك تروحي لحد طالما أنتِ مبقتيش ليا، مش هتبقي لحد تاني. نور بتوتر وصدمة: أنت مجنون؟ أنت عايز تعيش حياتك وتكون مكون عيلة وتمنعني أكون عيلة وأتجوز وأعيش حياتي؟ إيه الهبل ده؟
فارس: أنتِ اللي رفضتيني، يتحملي عواقب قرارك بقى. نور بعصبية: مش هيحصل يا فارس، مش هسمحلك توقف حياتي وأنت تعيش عادي. وهتجوز وأحب وأعيش وأفرح وأبعد عنك. فارس بعصبية وعروقه بانت: ده مستحيل يا نور، مستحيل تكوني في حضن حد غيري، مستحيل تتجوزي أبداًاا. نور بعصبية وأخدت الشنطة وقفت: أنت مريض يا فارس، حتى لو بحبك، هتخلص من حبك ده وأبعد عنك وأعيش، لأن اللي بتعمله ده حرام. ***
أدهم في الشركة بتاعة أمير بيشتغل فيها مدير العلاقات العامة، وكان منزل إعلان محتاج سكرتيرة بمواصفات معينة. أدهم بصرامة: ها، اللي مقدمين على طلب الوظيفة موجودين؟ معاذ: أيوا يا فندم، موجودين برا. أدهم بهدوءه المعتاد: تمام، خلي أول واحد يدخل. معاذ: تمام.
بدأوا يدخلوا واحد ورا الثاني، وأدهم كالعادة مش عاجبه ولا واحد. أصل أنا نسيت أقول لكم، أدهم صعب إنه يرضى بأي حاجة كده والسلام، خصوصاً لو حاجة تخص الشغل. وصلوا لآخر طلب وظيفة، وهو خلاص يأس إنه يلاقي حد مناسب. خبط على الباب. أدهم وهو بيرفع راسه للي داخل المكتب: هو انتيييييي. وعد بابتسامة مشاكسة: أهلاً يا فندم. حضرتك ده الـ CV بتاعي ومؤهلاتي عالية جداً، وواخده خبرة سنة في شركة.... وكنت بشتغل في شركة...
العالمية مع الكلية، ده غير درجاتي العالية في الكلية. ده كله متسجل عند حضرتك. إن شاء الله أبقى قد مسؤولية الوظيفة. أدهم بغيظ: بس أنتِ مرفوضة. *** أمير وهو داخل مكتبه بيكلم السكرتير بتاعه: كلملي أدهم ييجيلي. السكرتير: حالا يا فندم. أمير: وهاتلي ورق المشروع الجديد أفضل. أمير بتنهيدة وهو بيرن على وتين: الو. وتين: ألو. أمير: وحشتيني يا توتا. وتين بكسوف: وأنت كمان يا حبيبي. أمير بثبات: وأنا كمان إيه؟
وتين بخجل: وأنت كمان وحشتني. أمير بجدية: عاملة إيه يا روحي؟ وتين: تمام. أمير: وبتعملي إيه؟ وتين: بعمل لك الكيكة اللي بتحبها. أمير: مممم، ده أنا أجيلك حااالا. وتين بضحك: بطل هزار يا أمير، وكنت عايزة منك طلب. أمير بحب: طلب واحد؟ قولي عشرة. أؤمري وأنا أنفذ. وتين بحنية: ربنا يخليك ليا يا رب. فاكر وعد صاحبتي؟ أمير: آه، مالها؟
وتين: هي جاية تقدم على وظيفة سكرتيرة أدهم. وأنا عارفة إن تدهم أخويا مستحيل يرضى يحتك ببنت أو إنه يخليها السكرتيرة بتاعته، وخصوصاً وعد. ووعد جايه أصلاً الوظيفة دي عندها فيه. فعشان خاطري متخليهوش يرفضها، لأنها هتزعل أوي وتيجي تعملي مناحة. أخوكي وأخوكي، ماشي يا حبيبي. أمير بضحك: والله وعد صاحبتك دي فظيعة. تمام يا روحي، اعتبريها السكرتيرة الرسمية لأدهم. بس بشرط. وتين: شرط إيه؟
أمير بمشاكسة: مكافأة صغننة منك، وأنتِ وشطارتك. وتين بعد ما فهمت: أمير اتلم، ويلا سلام. أمير بضحك: سلام يا قلب أمير. *** يوم كتب كتاب سيف وهدي. المأذون: بارك الله لكما وجمع بينكما في خير. هدي وهي مرعوبة من نظراته وخايفة من الخطوة دي، خايفة يعاقبها على غلط هي ملهاش ذنب فيه. سيف وهو بيبص على هدي، قام وقف فجأة بعد ما باركوا له ومسك إيد هدي. ومع مسكته لإيدها قلبها وقع من الخوف. سيف بـ حدة: طب نستأذن، إحنا مضطرين نمشي.
وشدها وراه وخرجوا. ركبها العربية وهدي ميتة من الرعب. مرعوبة من إن هي وهو يفضلوا في مكان لوحدهم، مرعوبة من تغيره المفاجئ وقسوته عليها. ركبوا في صمت، وسيف عمال يضغط على إطار العربية بقوة ونفسه عالي. وصلوا. نزل من العربية وزع الباب وراح ناحيتها وشدها. دخلو الشقة، قفل الباب وخبط ضهرها في الباب ووقف قدامها، مفيش بينهم إلا سنتيمترات قريبة لدرجة أنفاسهم متخالطة. سيف بفحيح
وصوت هادي ونبرة عصبية: دلوقتي انتي بقيتي مراتي، أعمل فيكي اللي أنا عايزه، محدش يعرف يقول لي كلمة واحدة. هدي بتوتر ورعشة: قصدك إيه؟ سيف وهو قاصد يخوفها ويرعبها: قصدي إني هاخد منك حقي الشرعي زي أي عريس. أي هو مش أنا عريس برضوا؟ هدي وهي عمالة تقاوم الدموع ومرعوبة من طريقته وكلامه: ......... سيف وهو بيمشي إيده على وشها وبعدين مسكها من
شعرها جامد واتكلم بصرامة: أوعي تكوني فاكرة إنك عروسة زي بقية العرايس وإنك ملكة البيت ده وإني اتجوزتك عشان جمالك ولا إني لسه بحبك أبداً. أنا متجوزك أستر عليكي، متجوزك عشان أنقذ العيلة من الفضيحة. أنتِ زيي زي الخادمة هنا، فاهمة؟ هدي وهي عمالة تعيط: أنت أكيد بتهزر، لأ مستحيل يكون ده حقيقة، أنت مستحيل تكون بالقسوة والوحشية دي. سيف وهو بيزقها
بعيد عنه بيتكلم بصوت عالي: انتي اللي عملتيني وحش يا هدي، انتي اللي طلعتي القسوة دي. بعدك وجفاكي وتكبرك عليا وعلى مشاعري هما السبب. هدي لسه رايحة تتكلم، فجأة وقعت على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!