الفصل 11 | من 42 فصل

رواية نبضات القلب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دنيا صابر

المشاهدات
18
كلمة
2,850
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

هدي ف المطبخ بتحضر الأكل وكل شوية تتنهد. بقى لها شهر وسيف مش بيحاول يتكلم معاها، وكل ما بيشوفها بيلف وشه. الأكل مش بيفتح أي حوار. بقى لها شهر مش بتشوفه إلا صدف. بعد اللي حصل أول يوم بعد ما اغمي عليها، وأول ما صحت هو خرج من الأوضة وهو مدخلهاش تاني. بينام في أوضة الضيوف، بيخرج لشغله ويتغدا وينام شوية وبعدين يخرج متعرفش بيروح فين ويرجع وش الصبح. هي كانت متبعاه بس خايفة تتكلم معاه. عايزة تبررله موقفها وتبينله إنها مظلومة. غلطت إنها كلمت إسلام ووافقت تقابله، بس اللي حصل بعد كده مش بمزاجها أبداً، هو اللي اعتدى عليها. إزاي سيف قادر يظلمها كده؟

خرجها من وسط أفكارها صوت أدهم، وأخيراً بقى لها شهر مسمعتش صوته. سيف: الغدا جهز ولا لسه؟ مستعجل وعايز أمشي. هدي بتوتر: ثواني بس وهيبقى على السفرة. سيف وهو بيبص على هدي من فوق لتحت، هو ملاحظ من فترة إنها خسّت جامد وباين عليها الإرهاق، ومع ذلك مبينش إنه مهتم. صمت على السفرة. هدي وهي متوترة: كنت حابة أتكلم معاك في موضوع. سيف بحدة: وأنا مش عايز أتكلم في حاجة. هدي: بس أنا عايزة أتكلم. سيف بقله صبر: ها، موضوع إيه؟

هدي: كان فيه إعلان إن شركة... طالبة موظفين لـ... فأنا كنت حابة إن أشتغل والوظيفة كويسة، فكنت بطلب منك إنك توافق إني أروح أقدم. سيف بعصبية: لأ، مفيش شغل. هدي: ليه؟ أنا مخلصة كلية وتقديري كويس. سيف: هدي، أنا قلت كلمة، ومش عايز أكررها تاني. هدي بانهيار: أنت بتعاملني كده ليه؟

أه صح، أنت مش بتتعامل معايا أصلاً. زي ما قلت لي قبل ما تتجوزني، زيي زي الخدامة، ماليش لازمة تانية ولا ليا رأي. أنا عايزة أفهم، أنت هتفضل تعاقبني لحد إمتى؟ على فكرة أنت ظالمني، وظالمني أوي كمان. أنا مليش ذنب، أنا الضحية، أنا اللي اتخدعت وأنا اللي اعتدوا عليا بطريقة بشعة. ذنبي إيه أنا عشان تعاملني بجفا كده؟

أنا بعترف إني غلطت في إني كلمته وإني رضيت أخرج معاه، بس مستاهلش العقاب الطويل ده، مستاهلش المعاملة دي. أنت مكنتش كده، أنا بجد تعبت. أدهم وهو مصدوم من كلامها وانهيارها بالشكل ده، قال بعد صمت بهدوء: سيبيني أفكر في موضوع الشغل ده. هدي بدموع: سيف، قولي أنت هتفضل كده لحد إمتى؟ هو مش أنت كنت بتحبني؟ إيه اللي حصل؟ سيف بحدة: أنتِ قولتيها، كنت بحبك. الوقتي لأ.

هدي بعياط: تمام، فكر في موضوع الشغل، وأرجوك متتأخرش. ودخلت أوضتها تكمل عياط. سيف بتنهيدة وزعل من كلامها، هو مش فاهم هو ليه بيتعامل معاها كده. هو بيحبها بس مش عارف سبب بعده ده. زعلان على إنه سبب في وجعها وعياطها ده. عمره ما كان يتمنى دي تبقى حياته معاها. هو طول عمره بيحلم بحياته الهادية اللي مليانة حب مع حبيبت فؤاده، هدي. إيه اللي حصل؟ هو مش فاهم. كل اللي فاهمه إن المفروض يحاول ميخنقهاش.

فاطمة: يعني هتتأخر في السفرية دي كتير؟ فارس وهو بيحضنها: مش كتير أوي، 4 شهور بس وهاجي. فاطمة: 4 شهور ومش كتير؟ فارس: أنتي عارفة السفرية دي مهمة جداً وهتعليّني في الشغل جامد. فاطمة بتنهيدة: بس أنت عارف يا حبيبي إني مبعرفش أقعد لوحدي وإنك بتوحشني بسرعة. أعمل إيه طيب؟ فارس: معلشي يا حبيبتي، استحملي. صدقيني هحاول أُكثّف الشغل بحيث أعرف أرجع بسرعة ومقعدش الأربع شهور كلهم. تمام؟

أهم حاجة إنك تاخدي بالك من نفسك كويس ومن البيبي وتهتمي بصحتك. فاطمة: متقلقش عليا يا حبيبي، المهم أنت. أنت أهم حاجة عندي، أهم حتى من نفسي، فاهم؟ فارس وهو بيبص عليها جامد، هو مكنش هيسافر. السفرية دي كانت لزميل وهو اللي طلب يسافرها مكانه عشان يحاول يبعد، عايز يفكر كتير ويظبط أفكاره ويشوف حل لقلبه ده. فارس وهو بيحضنها: فاهم. وسافر فارس. حياة وهي

بتدي لحسام جرعة الدواء: حاول إنك تتقبل الوضع وتستسلم. صدقني ده كويس في مرحلة العلاج إنك تبقى مقتنع وتساعدني عشان تقصّر مدة علاجك وتخف بسرعة. حسام بتكبر: أنا كويس، مفيش حاجة ومش عايز أتعالج. أنا، أنا عاجبني كده. حياة: أنا بنفذ التعليمات وبس. حسام بحدة: وأنا هفضل أشوفك هنا كتير. حياة: طول فترة علاجك أنا موجودة، أنا هنا المشرفة على حالتك. حسام بغرور: لو كان كده، فأنا هحاول أتعالج بسرعة عشان مشوفكيش تاني.

حياة بتنهيدة: أتمنى ذلك. حسام بتكبر: وأنت بقى معندكيش أهل سايبينك كده تروحي تيجي الشباب في شققهم عادي كده؟ حياة والكلام ضايقها وزعلها جامد، أول مرة حد يكلمها كده: حضرتك أنا مسمحلكيش أبداً إنك تكلمني بالأسلوب ده أو تقول لي الكلام ده. ثانياً أنا مش بروح للمرضى شققهم على طول، وكمان لو روحت فأنا بروح لشغلي، أنا بمارس مهنتي. وبعدين الكلام معايا يبقى بحدود، مسمحلكيش أبداً تغلطي فيا حتى لو تحت كلام خفي.

حسام بتكبر: أنا أقول اللي أنا عايزه أقوله، أنا حر. حياة بضيقة: لأ مش حر، طول ما بتتكلم معايا مش حر تاخد بالك من كلامك معايا. كويس أوي، أنت لا تعرفني ولا تعرف حاجة عني، يبقى مترميش كلام والسلام. حسام بعصبية: اطلعي بره. حياة: يكون أحسن. في مكان تاني بعيد شوية، مجموعة من الضباط والعساكر المحترفين بيحاربوا فساد البلد.

أحمد وهو بيضرب نار: بقالهم 3 ساعات بيحاولوا يوقفوا ضرب النار المقابل ليهم، وأخيراً تم القبض على 3 تجار أعضاء ومخدرات في مصر. أحمد وهو بيكلم نادر صاحبه وكل واحد متجه لعربيته: أخيراً هروح أنام. نادر بضحك: أنت مش فالح غير في النوم. أنا بقى هاخد إجازة عشان ألحق أتجوّز. أحمد: هو فيه أحلى من النوم؟ روقان بال يا عم. ركبوا كل واحد عربيته وهو فرحان إن المهمة انتهت بنجاح.

دقايق وأحمد حس بحركة في شنطة العربية. مسك مسدسه ووقف العربية، وهووب فتح شنطة العربية وبيصوّب المسدس. صريخ وصويت يسمع أخر الشارع. بنوته قمة في الرقة والبساطة عمالة تعيط وترتعش. أحمد بزعيق: أنتِ مين أنتِ يا بت؟ وبتعملي إيه في شنطة عربيتي؟ وإيه اللي خرجك في الليل كده؟ انطقي. وهي عمالة تعيط: أنا مليش دعوة، هما اللي خطفوني وأنا هربت منهم وملقتش مكان أستخبى فيه، فجريت على عربيتك وحظي إني لقيت الشنطة مفتوحة.

أحمد بنفس نبرة الحدة: وأنتي اسمك إيه ومنين؟ برقة: اسمي شروق من... أحمد بهدوء غير معتاد عليه قال: تمام، تعالي معايا أوديكي للقسم عشان يروحوكي. شروق بعياط: بس أنا جعانة. أحمد برفعة حاجب: نعم؟ شروق بحمحمة: احم، بقول جعانة، عايزة أكل. أحمد: وأنا اللي قايلك مطعم؟ أنا فاتح الوقتي فين؟ أحمد خدها على مطعم فاتح بعد ما طلع روحه. وأكلت وهو مركز معاها من طريقة أكلها السريعة، وبعدين سلمها القسم وطلع البيت ينام.

عدى على أبطالنا شهرين: حسام بدأ يتعافى واحدة واحدة بمساعدة الممرضة الخاصة بيه حياة. حياة وهي بتكلم صاحبتها: أنتي عارفة يا نهى، حاسة إني بدأت أحبه. أول مرة أحس الإحساس ده. نهى: طيب ودي حاجة حلوة إنك تحبي حدا، أنتي مدايقة ليه؟ اعترفي له بحبك. حياة بتنهيدة: أنتي بتهزري يا نهى؟ هو فين وأنا فين؟ مستحيل يفكر فيا أو حتى يعتبرني حاجة أو يشوفني حتى. أنا بالنسبة له مجرد ممرضة.

نهى بدفعة من الأمل: حياة، كلنا بشر. مبقاش فيه حد بيفكر في الزمن ده بالطريقة اللي أنتي بتتكلمي عنها دي. حياة، الحب مفيوش غني وفقير. حياة: لأ، مستحيل أعترف له. أنتي ناسيه إني يتيمة ومعنديش أهل وهو غني ومن عيلة كبيرة، يعني لو حبني أهله مش هيرضوا. بلاش ابني أموت، أمال على الفاضي؟ كلها فترة هتعدي وهتخلص فترة علاجه ومش هنشوف بعض تاني. ثم إن ممكن يكون ده بس تعود عشان بشوفه كتير. نهى بتنهيدة: اللي أنتِ حباه اعمليه.

حياة: هو أصلاً مغرور ومتكبر، مستحيل يبص لي. أنا أساساً إزاي فكرت التفكير الأهبل ده وإني بحبه وبتاع؟ مفيش الكلام ده. المهم، قولي لي إيه أخبار مازن معاكي؟

نهى: هييييح، مازن ده قمر أوي يا حياة وبحبه أوي، وهو ولا هنا خالص وعمال يضحك مع دي ويهزر مع دي وأنا بولع في مكاني ومعرفش أفتح بقّي. هو بس لو يحس بحبي ليه كان زماني أسعد إنسانة في الدنيا. أنا أصلاً بفكر أقوله واللي يحصل يحصل. آخره إيه يعني لو اتضايق أوي يطردني عادي ولا يهمني، المهم أبقى عرفته إني بحبه وهو عليه الإجابة بقى. أصل أنا زهقت 3 سنين عمالة أحبه في صمت وأقول الوقتي هيحس، وهو جبله مبيحسش ولا حتى بيفهم وعمال يصاحب دي ويحب في دي شوية.

حياة وهي بتضحك على حال صاحبتها: والله أنتي هبلة. أنا قلت لك من الأول مازن ده لعبي وبتاع بنات. فكك منه، وأنتي قلتي: لأ بحبه يا حياة، مسيره هيعقل يا حياة. أهو يا ستي 3 سنين وهو زي ما هو، لا بيعقل ولا خد باله منك. نهى وهي على وشك العياط: ما هو جبله يا حياااه. يوووه بقى، أنتي بتقلبي عليا المواجع ليه؟ تعالي ننم في البت سارة شوية، هي اللي والعة معاها خالص.

حياة بضحك: أه والله عندك حق. ماشية معاها زي السكينة في الحلاوة وعمالة طول ما هي في الكافيه تحب في مصطفى. نهى وهي بتمسح دموعها وبضحك: أه والله. أنتي بتبولي كده وإنتي بتشتغلي بعيد عننا. أنا أعمل إيه بقى وأنا معاهم في نفس المكان؟ ده أنا لما بشوفهم بيجي لي جفاف عاطفي. ربنا يتمم لهم على خير ويتجوزوا بقى، أصل أنا زهقت وعايز أحضر فرح وألبس وأتشيك كده وأبقى مزااا. حياة: يا رب. وبعدين إيه يا نونا؟

خليك واثقة في نفسك يا قمر أنت. نهى: اتنيلي يا حياة. أنا واثقة أهو، أما نشوف آخرتها. أمير وتين قاعدين في الصالة. وتين: أمير، عشاني عايزة أشتغل أي حاجة. أنا بزهق بسرعة أوي. بص، مشي السكرتيرة الرخمة اللي عندك دي وأنا أبقى السكرتيرة بتاعتك. والله ده أنا شاطرة خالص. أمير باستغراب: أمشي السكرتيرة إزاي يا توتا؟ وهي معملتش أي حاجة تضر الشغل وشاطرة جداً في شغلها، ده غير إنها فاهمة هي بتعمل إيه و...

وتين بمقاطعة: يوه بقى يا أمير، دي رخمة ومش عجباني خالص. وبدلع وهي بتعمل إنها بتعدل ياقة القميص: هو أنت مش عايزني أبقى معاك في الشغل ولا إيه؟ أمير وهو فهم مغزى الحوار وفهم إنها غيرانة، وقصد يضايقها: مش حكاية مش عايزك تبقي معايا، لأ. الحكاية إنها ملهاش ذنب، أقطع أكل عيشها ليه وهي شاطرة في شغلها وشيك ووجهة للشركة. وتين بغيره وهي بتضرب كتف أمير: هي مين دي اللي شيك؟

دي، دي بلدي أوي كمان. وأنت متمدحش حد في الدنيا غيري، فاهم؟ أمير بضحك: أحبك وأنتِ غيرانة يا روحي. بس بجد يا توتا، بقى السكرتيرة بتاعتي بلدي؟ حرام عليكي. وتين بغضب: أه بلدي، وبطل بقى شوف حل لـ... لأني هاجي أشتغل معاك. أمير بضحك وهو بياخدها في حضنه: أنتي مش عايزاني أركز في الشغل بقى؟ وتين ببلاهة: ليه بتقول كده؟ أمير بحب: أنتي عايزاني أبقى شايفك قدامي وأركز في حاجة غيرك؟ معرفش. وتين بكسوف: أمير. أمير ضحك جامد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...