الفصل 20 | من 42 فصل

رواية نبضات القلب الفصل العشرون 20 - بقلم دنيا صابر

المشاهدات
21
كلمة
2,626
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

سيف بصدمة: بجد؟ هدي بكسوف وتوتر: آه، أنا بحبك. مش عارفة إمتى بس أنا حبيتك وأنا مش واخدة بالي باين. سيف بفرحة: ده أنا مش مصدق نفسي! ده كان حلم حياتي يا هدي إنك تحبيني، ربع حتى الحب اللي بحبهولك جوه قلبي. حضنها جامد ولف بيها وهو بيضحك، مش مصدق إن حبيبته اعترفت أخيراً. بعد وجع القلب والبعد والجفاء والمشاكل اللي كانت بينهم، الوضع بقى مستقر أخيراً. هدي بكسوف: سيف خلاص يا مجنون. سيف وهو

بينزلها وبيحضن وشها بإيده: أنا مجنون بحبك أنتِ. *** حسام وقف عربيته ع الكورنيش ونزلوا. قضوا الساعة تقريباً 2، الوضع بدأ يهدأ شوية. حياة وهي بتبص من شباك العربية: هه، الكورنيش ليه حبيبة؟ حسام بهدوء: أنا برتاح في المكان ده. حياة وهي مستغربة نبرة الحزن، اتكلمت وهي بتحاول متضعفش: تمام، اتفضل بقى قول اللي عندك وخلصني. حسام بحزن ونبرة صعبة: أنا مريض. حياة وعيونها مبرقة: !!! إزاي يعني؟ حسام وهو

بيبص على عيونها بحب ووجع: أنا مريض نفسي. حصل لي مواقف كتير صعبة، وبسببها بدأت أتعالج عند دكتور نفسي، وبتجيلي أوقات بضعف وحالتي بتتدهور تاني. أنا مكنتش حابب أعترفلك بحبي وكابرت عشان مش عارف إمتى هضعف، وكمان مكنتش حابب تشوفي ضعفي أو تشوفيني ضعيف أكتر من كده. وعشان كده قلت لك الكلام الزفت اللي قلتهولك وقتها. بس صدقيني ده كان غصب عني، مش بإرادتي. أنا كنت خايف أعترف لك فتصديني أو ترفضي حبي ليكي، زي ما دلوقتي خايف إنك تقولي لي ابعد عنك.

حياة وهي بتُبلع ريقها بحزن: وأنت مفكرني هغير رأيي بعد الكلام ده وأقول لك أنا كمان بحبك؟ هه، لأ، أنا مش بالضعف ده ومش عيلة صغيرة أضحك عليها بالكلام ده. حسام بعصبية وألم قرب منها وهمس عند ودانها: مش بمزاجك يا حياة. حياة بتوتر من قربه المفاجئ: أنت سافل ووقح. حسام بهدوء خبيث قرب أكتر منها، نهدى وباسها من خدها بوسة هادية وأنفاسه قريبة جداً منها، واتكلم بأنفاس ساخنة: أنا عارف. حياة بتوتر وضعف وحاولت تبعده،

همست: أنت عايزني أسامحك؟ حسام بحنية بدأ برفع إيده ووضعها فوق خدها برقة: آه، إزاي بقى؟ حياة بغصة وتوتر: مش هعرف. حسام برجاء بص في عيونها جامد: سامحيني يا حياة، وأنا هعمل المستحيل عشان أخليكي ترضي عني. مسك إيدها وبحنية باسها أكتر من مرة. أنا بحبك يا حياة، وأنا أهو قدامك بعترف إني غلطت وبطلب السماح منك أهو. حياة

وعيونها بتلمع بالدموع: مينفعش، أنت مش عارف أنا حسيت بإيه. أنت أهنتني جامد وغلط فيا. أنت كسرتني بكلامك ده ومعايرتك ليا. أنت دمرتني، وأنا مينفعش أسامحك. أسكتها غصب عنها بقبلة غاضبة منه ومفعمة بالحب الجامح. هو يعشقها، ولكن في لحظة غضب اقترف خطأ، ويجب عليه تسوية الأمر وطلب السماح منها. قبلها بعنف كي تُخرس عن قول كلمة "لا". تراها كيف لها أن تقول إنها لن تستطيع مسامحته؟ كيف ذلك؟

يجب أن تسامحه، هو بدونها لا شيء. ابتعد بعدما دفعته بقوة في صدره طالبة التنفس. حياة وهي تتنفس بقوة: أنت إزاي تتجرأ وتعمل كده؟ حسام وهو ينظر إلى عينيها بحب: أنتِ لازم تسامحيني. أنا مش هقدر أعيش من غيرك. حياة بغضب وهي نازلة من العربية: لأ، مش هسامحك. حسام بسرعة مسكها من إيديها: أنتِ نازلة ورايحة فين دلوقتي؟ حياة بعصبية: هروح، مستحيل أفضل معاك بعد اللي عملته. ثانية واحدة. حسام بخبث: عملت إيه؟ أنا بتكلم معاكي!!

حياة بدفاع: أنت بوست... حسام برفع حاجب: سكتي ليه؟ أنا معملتش حاجة. حياة: لأ، عملت وأنت واحد قليل الأدب. حسام وهو بيشدها وبيتكلم بهمس: هتسامحيني ولا أعيد اللي أنا عملته؟ حياة وهي بتخبط دراعه جامد: لأ، لأ، روحني، لأ سبني أروح لوحدي. مش هسامحك. هييي. حسام بتنهيدة: هروح يا حياة، بس كلامنا لسه مخلصش. وبدأ بتحريك السيارة بهدوء، كأنه يترجاها أن لا تسرع حتى يستطيع البقاء مع حبيبة أطول وقت ممكن. *** مصطفى وهو بيصحي سارة.

مصطفى وهو بيحرك وشه على وش سارة برقة وحب: سارة يا حبيبتي، اصحي يلا. سارة بهمهمة: هممم. مصطفى بحب: قومي شوفي أنا عملت لك فطار وجايبهولك لحد السرير. عدي بقى عشان تعرفي إن زوج عسل. سارة وهي بتفتح عين وتقفل التانية: صباح الخير. مصطفى بتكشيرة: إيه صباح الخير دي؟ سارة باستغراب: مالها؟ مصطفى وهو بيقرب منها وبيُبوسها جامد: كده صباح الخير بتاعتي. احفظي بقى. سارة بخجل وخدودها حمراء: عيب. مصطفى بضحك: عيب إيه اللي عيب؟

سارة شيلي الحاف وأنتِ تعرفي إيه اللي عيب. أو أقول لك، تعالي أقول لك فعلًا إيه اللي عيب. سارة بصراخ وخجل شدت اللحاف عليها جامد: مصطفى لم نفسك وبطل تكسفني وهات الفطار، أنا جعانة أوي. مصطفى بضحك: كنت هفيدك والله. خدي ياختي كلي، أنا أصلًا أصلًا مش عارف الأكل اللي بتاكليه بيروح فين. سارة وهي بتاكل: احسدني بقى. مصطفى بهيام: بالهنا يا روحي. صباحية مباركة يا عروسة. سارة بخجل: مصطفى الله. مصطفى

بضحك وبيحط إيده على بوقه: سكت أهو. *** أدهم وهو بيركن العربية عند بيت وعد. أدهم بهدوء: أنا اعتذرت وأنتِ سامحتي. كده أضمن إنك جاية بكرة الشركة. وعد بمشاكسة: تؤ. أدهم برفع حاجب واستغراب: ليه؟ وعد بمراوغة: حضرتك أهنتني واعتذرت، أوك. بس أنا محتاجة فترة راحة، إجازة يعني كام يوم وكده. أدهم بنرفزة: وطلب إجازتك مرفوض. وعد بصدمة: ليه كده؟ أدهم بحدة: أظن ده مش وقت إجازات خالص، وإحنا عندنا شغل كتير محتاج يتنفذ.

وعد بحلطمة: متعرفش تكون كيوت كام ساعة على بعض؟ لازم تقلب تاني في ثواني. أدهم برفع حاجب: نعم؟ وعد وهي نازلة من العربية: ولا حاجة، ولا حاجة. أشوفك بكرة. باي. أدهم بابتسامة: والله البت دي هتجنني معاها. ***

فارس بتنهيدة وهو عمال يكلمها بهمس ويعتذر لها ويوعدها إنه هيعوضها كل ده. وفاطمة نايمة بسبب المهدئ اللي هي واخداه. اليوم الرابع لها في المستشفى. كل يوم نفس القصة، تصحى تصرخ وتعيط وترفض تشوف نور أو فارس، ويدوها مهدئ وتنام. وكل يوم فارس بعد ما يتأكد إنها نامت، يدخل يقعد جنبها ويتكلم معاها ويتأسف لها ويشبع من ملامحها، وهي ولا حاسة بأي حاجة. ***

وتين بقالها يومين بتروح الشغل. بتشتغل في شركة حلوة للعقارات كبيرة وليها اسم معروف في السوق. وهي وأمير متخاصمين من وقت ما اتخانقوا وهما مبيتكلموش. وأمير نقل نومته في أوضة تانية. وتين عنيدة ومش عايزة تكلمه. راجعة من الشغل وبتبص على بيت جيرانهم. لقت نفس الخيال اللي بيراقبها. اتنهدت بتوتر ودخلت بسرعة البيت. بعد ما أخدت دش وضبطت الأكل وخلصت كل حاجة، مستنية أمير يرجع من الشغل. ***

فاطمة وفقت لقت فارس ماسك إيديها ونايم على الكرسي جنب السرير. بصت عليه بوجع واتنهدت تنهيدة صعبة. بتحبه، بس هو وجعها وكسرها جامد. خانها مع أختها، طيب ليه؟ حاسة إنها في دوامة كبيرة وهي مش قدها. بدأت تسحب إيديها وتحاول تعدل نفسها. فارس حس بحركتها، فتح عيونه وقام بسرعة عشان يساعدها. فارس وهو بيمسك كتفها عشان يعدلها: بشويش. فاطمة وهي بتبعد إيده اتكلمت بغصة وحزن: ابعد عني.

فارس بحنية ووجع: لحد إمتى هتفضلي تقولي لي ابعد ومش عايزة أشوفك؟ فاطمة، لو أنتِ مش واخدة بالك، أنا جوزك والمفروض أنا أحق واحد يبقى جنبك. أنتِ بتبعديني عنك بدون ما تسمعي مني. أنتِ حكمتِ وأديتي عقوبة بدون حتى ما تسمعي اعترافي لكِ. فاطمة بسخرية: كنت جوزي، دلوقتي لا. فارس باستغراب ورفع حاجب: يعني إيه؟ فاطمة بوجع وهي بتغمض عينها: يعني أنت هتطلقني يا أستاذ. فارس بنرفزة: لأ طبعاً مش هعمل كده.

فاطمة: أنا مش باخد رأيك، أنا بقول لك كده. يا تنفذ بالأدب، يا... فارس بعصبية وعقدة حواجب: يا إيه؟ فاطمة: يا أرفع عليك قضية خلع، وبنا المحاكم. أنا مستحيل أبقى على ذمتك لحظة بعد كده. أنت واحد خاين وغشاش ومنافق وكذاب. كل الصفات اللي أنا بكرها متجمعة فيك. وقالت بمرارة: أنا بكرهك يا فارس. فارس أغمض عينيه وهو يتلقى كلماتها التي تطلقها كالسهام على مسمعه.

فارس بغصة: مش هيحصل يا فاطمة. أنا مستحيل أطلقك. بعد ما فوقت، أنتِ منقذتي دلوقتي، مستحيل أسيبك. أنتِ لازم تسمعيني. فاطمة وهي تضع يداها على أذنيها وتهز رأسها كإشارة له إنها لا تريد سماع كلماته: لا، لا، مش عايزة أسمع منك كلمة واحدة. حتى مش عايزة. ابعد عني وسيبني في حالي. أنت خاين وأنا بكرهك. فارس بصوت مرتفع حتى تسمعه: وأنا بحبك يا فاطمة.

فاطمة نظرت إليه. أول مرة ينطقها صريحة وواضحة. الكلمة رنت في مسمعها كالطنين، وهي تهز رأسها يمين ويسار تطردها. لا تريد الخضوع له، يجب عليها البعد، يجب أن تبعد عنه. هو خانها ومع أختها. لا يجب الخضوع له مهما حدث. فاطمة بصراخ وهي تشاور ناحية الباب: بره، اطلع بره. فارس بهدوء: تمام يا فاطمة. هخرج، بس أنتِ اهدي. وخرج وهو يتنهد. إلى متى سيظل هذا الوضع المتعب لكليهما؟ *** أحمد وهو خارج من القسم ورايح يركب العربية. _بس بس.

أحمد وهو يلتفت حوله يبحث عن مصدر الصوت. أحمد بتكشيرة: هو انتي؟ _آه أنا. إيه رأيك في المفاجأة دي؟ أحمد برفع حاجب: مفاجأة إيه وبتاع إيه؟ هو أنا مش قلت لك مش عايز أشوفك ولا تيجي وأبعدي؟ أنا لا بتاع حب ولا كلام فارغ من ده. _اهدي بس كدا. أنت حمقي كده ليه؟ هدي نفسك. ولو ملكش في الحب والكلام ده، على يد العبد لله هيبقى ليك، متخافش. المطلوب منك بس هو إنك تسيب لي نفسك خالص.

أحمد بنرفزة: وأنا قلت مليش في لعب العيال ده. وابعدي كدا يا شاطرة، عايز أركب وأمشي. _بهدوء ورقة وهي تنظر في عينيه وهي تعلم تمام أنها ستؤثر عليه: أنت ليه مصر تجرحني؟ أنا مطلبتش منك تقولي لي إنك بتحبني. أنا كل اللي طلباه تديني فرصة أبين لك حبي ليك. أحمد باهتزاز ومع ذلك حاول ما يبينش: طب أنتِ جاية هنا تعملي إيه؟ _بابتسامة: أشوفك. أصلك وحشتني. أحمد بابتسامة خفيفة: طب اركبي أوصلك. _توصلني إيه؟

لأ، أنا جعانة. تعال اعزمك على غدا، أهو أكسب فيك ثواب. أحمد بجمود: تكسبي فيا ثواب أنتِ؟ _في إيه يا عم أنت قلبت ليه؟ ما أنت كنت كويس. إيه اللي حصل؟ أحمد وهو بيستعبط: قلتي لي اسمك إيه؟ _برقة ودلع خفيف: شروق. ومن هنا هيبدأ الحب يشرق على قلب أحمد، بس هل هيستمر الحب ده ولا لأ؟ *** أمير وهو راجع الشغل ومكشر وزعلان من وتين. دخل أخد دش وضبط نفسه وخرج. خبط على باب أوضة وتين جامد وبنرفزة: أنتِ يا هانم يا اللي جوا.

وتين بخضة: إيه؟ حد يخبط على حد كده؟ أمير باستفزاز: آه أنا. أنا جيت وجعان. إيه مش المفروض إنك مراتي تحضري لي أكل؟ وتين بتربيعة إيد: آه أنا مراتك، بس مخصماك. صالحني. أمير برفع حاجب: أنا اللي زعلان. وتين: ما أنا عارفة. أمير باستغراب: طب مخصماني أنتِ ليه بقى؟ وتين: عشان أنت زعلان. فـ أنا زعلت على زعلك. فـ أنت صالحني بقى. أمير: لا والله. وتين بابتسامة غبية: آه والله. رأيكوا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...