الفصل 21 | من 42 فصل

رواية نبضات القلب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دنيا صابر

المشاهدات
19
كلمة
2,871
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

امير وهو يقترب منها: بقا انتي تزعليني وعايزاني انا اللي أصلحك؟ وتين بدلع: آهااا، يا تصلحني يا مفيش أكل وأفضل كده زعلانة. امير وهو تايه في دلعها: اهدي كده يا وتين وبطلي دلع. وتين بدلع زيادة وهي تشير إلى نفسها: أنا اتدلعت؟ فين ده؟ امير وهو يقترب أكثر: وتين. وتين وهي تلعب في ياقة قميصه وبدلع أكثر: يا روح وتين.

امير وهو يتحمحم: احم، بقول لك إيه، أنتِ دلعك ده مش هيأثر عليّ. اعمليلي أكل وأنا لسه زعلانة منك ومش هتصالح. متحاوليش. وتين بضيقة وهي تضرب برجليها في الأرضية كالطفل: أوووف بقا. امير بجمود: ثواني وتجيبلي الأكل. وتين ببرطمة: حاااااااضر. جابت وتين الأكل، وأكل، وكل واحد دخل أوضة ورزع الباب وراه. تاني يوم، وتين صحت حضرت الفطار. وحطت الأكل كله على السفرة ونادت بصوت عااالي: اميييير، يلا!

أنا حضرت الفطاااار. امييير، الفطار جاااهز. امير وهو خارج من الأوضة بعبوس وتكشيرة: هششش. وطّي صوتك، في حد يعلي صوته كده على الصبح؟ وتين وهي رافعة حاجبها: يا فتاح يا عليم، يا رزاق يا كريم. هو إيه؟ ننام بشكله ونصحى بشكله. امير باستفزاز: تعرفي أنا مش هرد عليكي ولا هتكلم معاكي. تعرفي ليه؟ وتين باستغراب: ليه؟ امير: عشان معكرش مزاجي على الصبح. وتين بصدمة وسخرية: اصماله على مزاجك.

طنشها امير وأكمل طعامه دون أن يعيرها أدنى انتباه. *** وعد وهي في أسانسير الشركة، وكالعادة زي كل يوم عمالة تبرطم وتهزق في ادهم.

وعد: يا رخامتك يا شيخ، ما كنت وافقت على الإجازة. كان زماني دلوقتي نايمة ولا باكل. حرام عليك، جاية من غير فطار عشان مسمعتش ام المنبه الرخم ده، وحتى نمت من غير عشاء. والله دا ظلم. وأجي بقى أشوف وشك على الصبح ومن غير فطار ولا حتى صحصحت. حلو بحلاوتك اللي بتخليني أدوخ دي. دا أنت سكر. احم، إيه وعد، الكلام ده عيب. هو مهما كان واحد خاطب. والأهم من ده كله المدير بتاعك. آه آه، المدير. بس أنا بحبه. اوف، ده وقته الشغل.

ادهم وهو واقف قدام الأسانسير (أصل هو فتح وهي مش مركزة وعمالة تبرطم) . شفتوا آخرة البرطمة إيه؟ ادهم: احم، إيه؟ مش ناوي تخرجي؟ الأسانسير فتح بقاله ساعة وأنا عايز أنزل تحت وأنتي معطلاني. وعد باستيعاب: هااا؟ ادهم بضحكة مكتومة: أنتِ وصلتي الدور وأنا نازل. فـ اخرجي عشان الأسانسير يتحرك. وعد: هااا؟ ادهم وهو بيقرب منها: اللي واخد عقلك. وعد بـصحياان وهي بتلزق في جدار الأسانسير: محدش، محدش. ادهم بخبث: محدش إيه بس؟

ده أنا كنت سامعاكي وأنتي بتقولي على حد حلو وعسل. وإيه يا ادهم؟ آه، وبتحبيه. هو مين ده يا وعد اللي بتحبيه؟ وعد بتوتر وتأتأة: ده، ده، ده... ادهم وهو يلتصق بها وبصوت هامس قاصد ارباكها: ده مين؟ وعد وهي تبعده: ده القصب. ادهم بعقدة حواجب: قصب؟ وعد بضحكة على رد فعله: آآه، أنا بحب القصب أوي. وكانت لسه هتكمل كلام، فجأة سمعت صوت زقزقت عصافير بطنها الفاضية، دليل على أنها جعانة. خلاها محرجة جداً. ادهم بدهشة: إيه ده؟

وعد باحراج: هاا؟ مفيش. ادهم: أنتِ جعانة؟ وعد: لا، مش جعانة. ادهم جاي يتكلم، معدتها زقزقت تاني. ضحك جامد وقال: كذابة. شدها من دراعها وخرجوا من الأسانسير بعد ما نزل بيها في الأرضي وخرج وهو شاددها من دراعها وهي مستغربة. وعد: أنت بتعمل إيه؟ إحنا رايحين فين؟ ادهم: هنروح ناكل. أنا كمان جعان جداً وكنت نازل آكل أساساً. وعد: بس... ادهم مقاطعاً: بس هشش إيه؟ مبتفصليش؟ قلت هناكل ونرجع تاني خلاص.

وعد ركبت باستسلام. هي أصلاً كانت جعانة، مفيش مشكلة لو راحت معاه. ركبوا واتحركوا. ادهم بهدوء وهو بيكلم وعد: هتاكلي إيه؟ وعد بشهية: أي مطعم بيتزا أو برجر. ادهم برفعة حاجب: بيتزا أو برجر؟ وعد: آه. ادهم: تفتكري بيتزا أو برجر فـطااار يا ماما، مش عشاء. وعد بنرفزة: أنا بحب أفطر كده. وبعدين أنت اللي شديتني وقلت لي تعالي نفطر. مليش دعوة. هو أنت بخيل ولا إيه؟ ادهم بحدة: لا، بس غريبة يعني الواحد يفطر حاجة خفيفة، وأنت بيتزا!!!

وعد: الله أكبر، أنت هتحسدني ولا إيه؟ ادهم بضحكة: أحسدك إيه بس يا بنتي؟ اسكتي بس، وصلنا. انزلي يلا. وعد وهي سرحانة في ضحكته، بصت من شباك العربية. لقتهم فعلاً وقفوا عند مطعم بيتزا. بصت ليه تاني بفرحة وبسرعة نزلت من العربية. ادهم وهو يتنهد: شكله كده بيغرق في حبها أكتر. ومفيش مفر. نزل معاها ودخلوا. قعدوا على ترابيزة وهي ماسكة المينو وبتطلب، وهو بيبص عليها وبس. طلبت بيتزا وهو طلب قهوة. وعد بعقدة حواجب: قهوة بس؟

وبتتقول لي إنك جعان!!! ادهم بارتباك (وهو أصلاً مكنش جعان ولا كان نازل يفطر، هو أخدها حجة عشان يبقى معاها بره الشركة) : هاا، آه. أنا مبفطرش إلا قهوة. وعد: كان ممكن تشربها في المكتب. ادهم بتغيير الموضوع: احم، أنا حبيت أغير جو... المهم، قوليلي عاملة إيه أنتِ ووتين؟ وعد بابتسامة: كويسين، بس متكلمناش من فترة. هي مشغولة في شغلها الجديد وكده. ادهم بإيماء: وأنتي؟ وعد باستغراب: أنا إيه؟ مش فاهمة؟ ادهم بتوهان وحب: أنتِ...

احم، ولا حاجة. *** فارس وهو داخل على فاطمة الأوضة في المستشفى. فارس وهو بيبص على فاطمة اللي وشها باين عليها التعب جامد: الدكتور كتب لكِ على خروج. أقدر أروحك الوقتي؟ اتكلم وهو رايح جهة الدولاب: هلم هدومك ونمشي. فاطمة وهي باصة ناحية الفراغ: متتعبش نفسك، أنا مش هروح معاك. فارس بعقدة حواجب بص ليها واتنهد: اللي يريحك يا فاطمة. هوصلك بيت مامتك ترتاحي أسبوع هناك.

فاطمة بسخرية: ههه، لا. ولا رايحة عند ماما. أنا ونور مش هنتجمع في مكان واحد تاني. حتى أنت مش هنتجمع في مكان واحد تاني. مش عايزة أشوفك ولا أتنفس من نفس الهوا اللي أنت بتتنفسه. ابعد عني يا أخي، أنت إزاي بجح أوي كده؟ أنت خاين. خنتني إزاي؟ بتقف قدامي وتتكلم عادي كده؟ جبت البجاحة دي منين؟ فارس وهو بيقرب

منها وبصوت هادي كله ندم: لازم تسمعيني. لازم تعرفي إن ده كله في الماضي. كلنا بنغلط، وأنا غلطت وعرفت غلطي وبعتذر لك، ولازم تسامحيني. لأني مش هسيبك يا فاطمة. فاطمة بغضب: مستحيل. أنا خلاص فوقت. الحاجة الوحيدة اللي كانت هتخليني أغصب نفسي عليك هو البيبي، وراح بح خلاص. مش هغصب نفسي عليك على إيه؟ دا أنت خاين. فارس وهو يهمس عند أذنها: الحاجة اللي هتخليكي تسامحيني هو حبك ليا يا فاطمة. أنتِ بتحبيني، وده هيشفع لي. فاطمة

بسخرية وهي تزقه بعيد عنها: أنت واثق أوي؟ نجوم السما أقرب لك. فارس بحب وهو بيقفل الشنطة: أنتِ نجمة في السما يا فاطمة، وأنا هحارب لحد ما أوصلها. وهصبر. أنتِ متعرفيش أنا صبور قد إيه. قرب منها وسندها غصب عنها، وهي عمالة تحاول ميقربش منها ومش قادرة. لحد ما استسلمت وهدت. فارس ابتسم لما حس إنها هدت. اتنهد وأخد نفس طويل وكمل طريقه لحد ما ركبوا العربية، وهو ناوي يروحوا بيتهم. ***

حياة وهي رايحة المستشفى، معاد الشفت بتاعها اتأخرت نص ساعة، وأخيراً وصلت. دخلت لقته واقف قدام باب الدخول. بصت عليه وتجاهلت وجوده وكملت مشي. مسك إيديها واتكلم: حسام بهدوء: طب، حتى قولي صباح الخير. حياة: أنا مبصبحش على حد. حسام: خلاص، أصبح أنا. صباح الفل يا روح قلبي. حياة وقلبها بيدق: ابعد لو سمحت، عايزة أروح أشوف شغلي. حسام بجدية: طيب، فكرتي؟ حياة بعدم فهم: فكرت في إيه؟ حسام: في موضوع جوازنا. حياة: جوازنا؟ أنت مجنون؟

أنا مش هتجوزك. حسام وهو بيمسك إيده قوي: عيب تقولي لجوزك مجنون. وأنتي هتتجوزيني يا حياة، لأنك بتعشقيني أنا. شايف ده في عينيكي. حياة بعند: لا. حسام: آه. حياة: لا يا حسام بيه، مش هيحصل. أنت فين وأنا فين؟ حسام بندم: مكنتش أقصد. وأديكي أهو بتعاقبيني وأنا اللي مش طايلك اهو. كفاية بقى وساعديني. حياة، أنتِ نوري. أنتِ اللي عايز أكمل معاها حياتي. حياة بتوهان: مممممم. حسام: مممم دي إيه؟ حياة برخامة: يعني بفكر.

حسام بأمل: لا، هستناكي بعد الشغل. أعزمك على الغدا ونفكر سوا. إيه رأيك؟ موافقة؟ تمام كده؟ يلا، سلام. ومشي من غير ما يسمع ردها. حياة بابتسامة: مجنون، وأنا برضه هطلع عينه عشان يتعلم الأدب. *** سيف بهدوء وهو قاعد قدام التلفزيون: هدي. هدي وهي جاية من المطبخ ومعاها طبق فشار: نعم يا حبيبي. سيف بحب: كنت بنادي عشان أقول لك إن الفيلم بدأ. هدي بضحكة: آهااا، أنا عارفة. مش عشان تستعجلني على الفشار.

سيف بضحكة: احم، عادي يعني الاتنين. هدي بحب: شفت الجيران اللي سكنوا جداد في الشقة اللي جنبنا؟ باين عليهم ناس كويسة خالص. سيف باهتمام: قابلتيهم؟ هدي: آه يا حبيبي. هما باين عليهم عرسان جداد. خبطت عليا عشان تتعرف، وجوزها شغال موظف. وشكلنا كده هنبقى صحاب. وبفكر لو نعزمهم على الغدا بعد بكرة، وأهو تتعرف عليهم وكده يعني. سيف وهو بيحضنها بدراعه: وكده يعني؟ ماشي يا ستي. ***

شروق بقالها أسبوع كل يوم تروح تقف قدام القسم عند احمد وترخم عليه لحد ما أخدت رقمه وبقت بتكلمه كل شوية، وهو تقيل على الآخر. بترن عليه كالعادة، وأخيراً رد. شروق: إيه يا احمد؟ كل ده مبتردش عليا ليه؟ احمد بجمود: عادي، مش فاضي. شروق بحزن: أنت عامل إيه؟ احمد وهو ملاحظ نبرة الحزن ومطنش: كويس. خير، في حاجة؟ شروق: لا، أنا كنت برن أطمن عليك، أصلك... احمد مستفهم: أصلي إيه؟ كملي. شروق بتوتر: أصلك وحشتني.

احمد وقلبه بيدق: أنا مش فاضي للكلام ده. عندي شغل، سلام. وقفل. شروق: (بقى كده، ماااشي، مسيري أوقعك.) *** واقفه قدام القسم كالعادة، مستنياه يخرج. خرج وهو عمال يضحك مع بنت ماشية جنبه. شافته، وعيونه لمعت لمعة حزن وغيره. قربت منهم واتكلمت بحدة وغيره واضحة: أهلاً يا احمد باشا. ما أنت بتعرف تضحك وتكلم بنات عادي اهو. احمد بعيون مخيفة بص لها: تقصدي إيه؟ وبعدين أنتِ إيه اللي جابك؟ أنتِ هتفضلي لازقة كده لحد إمتى؟

ما تحلّي عن سمايا بقى. شروق بدموع: عشان تتبسط مع السنيورة صح؟ عايزني أبعد عنك عشان تتبسط مع الهانم؟ _مين دي يا احمد باشا؟ ومالها؟ احمد لسه هيرد عليها، شروق ردت عليها: أنا أبقى حبيبته يا حلوة، وابعدي عنه بقى. احمد بص لها بغضب وسحبها من دراعها وركبها العربية. احمد: أنا آسف جداً يا آنسة. وحرك العربية وهو ماسك طارة العربية بعصبية. شروق بعياط: مين دي؟ احمد بعصبية: وأنتِ مالك؟

شروق: احمد، أنا بحبك والله بحبك. أنت ليه مصر تبعدني عنك؟ احمد بتنهيدة: شروق، أنا قلت لك عشان توصلي لقلبي هتتعبي. بلاش أنا. شروق: أنا مش عايزة إلا أنت. *** وتين كانت رايحة تركب عربيتها، لقتها مش راضية تتحرك. اضطرت تنزل وتركب تاكسي. ركبت واتحركوا شوية، وفجأة صرخت وتين لما لقت إن فيه رصاصة اتوجهت لدماغ السواق والدنيا كلها دم. لسه هتخرج من التاكسي، لقت رجالة محاصرين التاكسي من كل مكان.

واحد منهم سحبها من التاكسي، وهي بتصرخ. ضربها بإيده اللي ماسكة المسدس، وبسببها أغمي عليها. واحد تاني من الرجالة رفع موبايله واتكلم بنبرة حادة: كله تمام يا باشااا. *** عند امير. وصلت له رسالة، فتحها. عيونه بقت مليانة غضب لما شاف الصورة اللي عبارة عن صورة لوتين وهي مرمية على الأرضية ومتكتفة ومغمي عليها.

امير بعصبية: آآه يا ولاد الكلب. حاول يتصل على الرقم اللي بعت له الصورة، مبيردش. رايح جاي في المكتب. أعصابه مشدودة جامد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...