الفصل 12 | من 42 فصل

رواية نبضات القلب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دنيا صابر

المشاهدات
19
كلمة
3,068
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

فاطمة بتكلم فارس فيديو كول. فاطمة: عامل إيه يا حبيبي، وحشتني. فارس بتنهيدة: تمام الحمد لله، إنتي عاملة إيه والبيبي، بتاخدي الدوا في معاده ولا لأ؟ فاطمة: آه يا روحي، كله تمام، متقلقش عليا، المهم طمني عنك إنت. فارس باختصار: تمام تمام، المهم عندي شغل دلوقتي، بعدين هبقى أكلمك. وقفل. فاطمة بتنهيدة وفي نفسها: مش فاهمة هو ماله، هي حاسة بقاله فترة متغير ومتوتر على طول، وكأنه مخبي حاجة عليها. اتنهدت وأخدت نفس.

فاطمة: ربنا يرجعك ليا بالسلامة يا رب. *** في كافيه. سارة وهي بتقدم الطلبات للزباين، مصطفى قرب منها شوية وقال: مصطفى: عايزك بعد الشغل، فيه موضوع مهم. سارة هزت راسها: تمام. وكل واحد راح يشوف شغله. في نفس الكافيه بس في جنب تاني. قاعد في مكتبه بكل غرور وعمال يكلم بنت من البنات اللي بيكلمها. مازن: أيوا يا روحي، هنتقابل امتى؟ هو أنا كنت لحقت أشوفك؟

لا لا مقدرش أستنى كل دا. إنتي عارفة إنك بتوحشيني وأنتي قدامي. تمام، هستناكي. سلام يا قلبي. خبط على الباب. مازن: ادخل. نهى بغل وهي أصلاً كانت قدام الباب من بدري وسمعت المكالمة وقلبها بيتحرق من الغيرة: حضرتك الطلبية وصلت. مازن بلا مبالاة: تمام، روحي استقبليها إنتي. نهى: بس حضرتك لازم تستلمها بنفسك دي... مازن مقاطعاً: خلاص جاي أهو. نهى أومأت ومشيت.

بعد الشغل، خارجة من الكافيه وهي بتنفخ، اتأخرت النهاردة عشان خاطر كان عندها حاجات كتير معملتهاش وكانت لازم تخلصها. عمالة تدعي تلاقي تاكسي موجود في الوقت ده. شوية وعربية وقفت جنبها ونزل شاب طويل عريض وباين عليه سكران: ما تيجي يا حلوة أوصلك. نهى جريت من قدامه، بس هو لحقها ومسك دراعها وقال: مش هعمل فيكي حاجة، ده أنا هساعدك، هخدمك وأخلي مزاجك حلو.

لسه نهى جاية تصوت، لقت اللي وقف قدامها واتكلم بكل حدة وعصبية، هي متأكدة وعارفة الصوت ده. مازن: فيه حاجة يا عم الشبح؟ الشاب: وإنت مالك، انت الحلوة دي تخصني. مازن وهو بيلف ذراعه حوالين رقبته: تخص مين يا بابا؟ بقول لك إيه، انفد بجلدك، أصل هعمل منك بطاطس محمرة. وهوووب بوكس في وشه. الواد وقع وطلع يجري على عربيته ومشى على طول. مازن وهو بينفض إيده، حركة تباهي وافتخار. مازن لف وشه وبص

على نهى وهي واقفة مصدومة: إيه رأيك، مش سهل أنا صح؟ نهى ضحكت: خالص. مازن: إيه اللي آخرك لحد دلوقتي؟ نهى: كان عندي شغل وكان لازم أخلصه. مازن بجدية: طيب، امشي يلا، أوصلك. نهى باعتراض: لا لا، ملوش لاز... مازن مقاطعاً: من غير اعتراض، يلا! ركبت والعربية ساكتة خالص، صمت مريب. لحظة طيش نطقت نهى. نهى: هو أنا لو اعترفت لحد بحبي، إيه رد الفعل اللي ممكن يعمله؟ مازن بعم فهم: بتكلميني أنا؟ هزت نهى.

مازن بحمحمة: احم، مش عارف، على حسب مشاعر الشخص ده. نهى بتوهان: يعني هو ممكن يرفض حبي؟ مازن برق: نهى، إنتي بتحبي حد؟ نهى بتنهيدة: آه. مازن: يا نادلة! والمفروض إننا أصحاب وبتقولي لي كل حاجة؟ نهى بتنهيدة: لا. مازن بحواجب معقودة: لا إيه؟

نهى بعصبية: لا مش أصحاب ولا إخوات ولا أي حاجة من اللي بتقولها لي دي. أنا أصلاً عمري ما اعتبرتك لا صاحب ولا أخ ولا كدا خالص. إنت بالنسبة لي حاجة أكبر من كدا، وبص بقى، أنا مش بصاحب ولاد ولا أنا من البنات الشمال اللي بتكلمهم دول. إنت أصلاً غبي ومبتشوفش. مازن رايح يقاطعها. نهى بصوت عالي ونرفزة: أنا بحبك يا متخلف! مازن ضغط فرامل جامد وسكوت. *** سارة نايمة على السرير فرحانة من الكلام اللي مصطفى قالها.

فلاش باك لـ بعد الشغل على طول. مصطفى وهو بيعزم سارة على سندوتشات كبدة وقاعدين على الكورنيش. مصطفى: أيوا يا بنتي، لقيت حتة شقة حلوة ومتشطبة وسعرها حلو، والراجل قالي ممكن أدفع تمنها أقساط. سارة: بجد! أخيراً.

مصطفى: الحمد لله، كدا بقى نجيب الشقة وأخدك أفرجك عليها ونبدأ نجيب العفش على قد ما إحنا محتاجين، واللي مش محتاجينه ضروري نسيبه لبعد الجواز. واحدة واحدة بالكام قرش اللي أنا محوشهم نعرف نتجوز إن شاء الله، وأخدك بقى تقعدي في شقتك بدل سكن الجماعي بتاعك إنتي وصاحباتك ده. سارة برقة: إن شاء الله يا حبيبي، المهم إنت متضغطش على نفسك.

مصطفى: ده أنا بحلم باليوم اللي هتجوزك فيه ده يا سارة، نفسي يتحقق بقى بدل ما هو كتب كتاب بس كدا. سارة بضحك: هيتحقق إن شاء الله، متقلقش، الصبر بس. مصطفى بتنهيدة: ما أنا صابر أهو. باك. ابتسمت وشدت الغطا ونامت وهي بتحلم بمستقبلها. *** أدهم كالعادة مطلع عين وعد، طلبات وشغل. وعد بحلطمة وعمالة تبرطم وهي قاعدة على مكتبها. وعد: يخربيت أم دي شغلانة! إيه مفكرني ريبورت مش بتعب؟ يا نهار أسوح! يا دماغي!

وقفت وخبطت على المكتب. لا لا مش قادرة خالص، أنا هدخل للوح اللي جوه ده أخليه يخفف لي الشغل ده شو... ولسه بتلف وراها، لقيته في وشها ورافع حاجبه ومربع إيده قدام صدره. وعد بابتسامة هبلة: احم، منور يا فندم، أنا... أنا كنت لسه جاية حالا لحضرتكم عشان أقول إن الشغل قليل جداً، ولو فيه شغل تاني أعمله، أنا جاهزة. أدهم وهو كاتم ضحكته: بقا كدا؟ وعد بتأتأة: آه طبعاً. أدهم بجدية: طيب تعالي ورايا على المكتب.

وعد مشت وراه وهي عمالة تدعي ربنا إنه يبطل تكبره ده وغروره ويرحمها بقى ويديها إجازة. دخلوا المكتب. أدهم: عايزك تتعاملي مع مصمم دعوات عشان يصمم لي دعوة لخطوبتي. وعد بصدمة: خ... خطوبتك؟ أدهم برفعة حاجب ونظرة حادة: أيوه، خطوبتي. إيه مالك مصدومة ليه؟ وعد وهي بتحاول تجمع صوتها: لا أبداً، حضرتك اعتبر الموضوع حصل. أدهم بثبات: تمام، اتفضلي إنتي. وعد بتوهان هزت راسها وخرجت وهي متعرفش إيه سبب النغزات اللي بتحصل في قلبها ده. ***

وتين وأمير خارجين يركبوا العربية، فجأة لمحت حد بيبص عليها من شباك البيت اللي جنبهم. هي بقالها فترة ملاحظة إن حد متابعها وبيراقبها، بس عمالة تقول إن هي ممكن تكون بتتوهم. أمير وهو بيبص مكان ما هي مركزة: مالك يا توتا؟ سرحانة في إيه؟ وتين: ولا حاجة يا حبيبي. وركبوا العربية. وتين: مش غريبة يا أمير إن من يوم ما الناس جيرانا دول نقلوا العفش ومحدش شاف لهم أثر خالص؟ أمير بلا اهتمام: ولا غريبة ولا حاجة، ممكن يكونوا مسافرين.

وتين وكانت لسه هتحكيله على الخيال اللي بتشوفه دايماً، واقف متابعها، بس سكتت وشافت إن الموضوع مش مستاهل وممكن يكون بيتهيأ لها ومش عايزة تقلقه على الفاضي، فاختارت السكوت أفضل. أمير بحب: عشان خاطري يا توتا، استحملي أي كلام يقولوه ماما أو إيمان. وتين بهدوء: متخافش يا حبيبي. أمير

وهو بيمسك إيديها ويبوسها: والله هما طيبين، بس مش عارف هما بيتعاملوا معاكي كدا ليه. على العموم، كلها كام ساعة ونرجع بيتنا، حاول متزعليش من حاجة، تمام؟ وتين بحب: قد إيه هو بيخاف على زعلها. هي كمان مش فاهمة، كل ما يروحوا زيارة لأهل أمير بيدايقوها ليه في الكلام ويتهموها اتهامات مش صحيحة، ومع ذلك مش بتزعل عشان خاطر أمير. وتين: تمام يا روحي. ***

حياة وهي كالعادة بتشيك على حالة حسام وبتديله الحبوب اللي المفروض ياخدها في معادها. حياة بتنهيدة: عدى شهرين وحالتك بدأت في تحسن ملحوظ، لسه فترة صغيرة وتبدأ تعيش حياتك تاني. حسام بيأس: معتقدش. حياة باستغراب: ليه بتقول كدا؟ حسام بلخبطة: مش عارف، إنتي عمرك ما هتفهمني. أنا أساساً حاسس إني بقيت حد تاني خالص وتعبان وعايز أخلص من الكابوس ده بأي شكل.

حياة: ده طبيعي في حالتك إنك تعدي بمرحلة انهزام، بس فترة وهتخلص وهترجع تعيش عادي. وأهم حاجة متشوفش وشي تاني. حسام بابتسامة: أيوه صح، دي أهم حاجة. سكت فترة واتكلم: تعرفي إنتي مش بطالة. حياة بتوتر: مش بطالة؟ ده اللي هو إزاي؟ حسام بضحكة سحرت حياة وخلتها تدخ في حلاوته: متفهميش غلط. أقصد ممرضة شاطرة، وممكن كمان تكوني صاحبة كويسة. حياة وهي بتعدل نظارتها: احم... مرسي. حسام بابتسامة: قلتي إيه؟ حياة بعدم فهم: في إيه؟

حسام: إننا نكون أصحاب. حياة: أنا اتشرف. *** أم أمير وهي قاعدة على السفرة وموجهة كلامها لوتين. أم أمير: وإنتي يا وتين، مفيش خبر حلو كدا عايزه تقوليهولنا؟ وتين وهي بتقلب عينيها، عارفة السؤال كل مرة بتسألهولها: لسه ربنا ما أمرش. أمير: يا ماما، كل مرة أقول لك أنا مش مستعجل، أنا لسه طماع في توتا ومش عايز دوشة عيال.

أم أمير بخبث: لا لا، ده الموضوع طول أوي، ده إنتوا بقالكوا أربع شهور ولسه محملتش، لازم تروحي دكتور يا وتين تكشفي. وتين لسه هتتكلم، قاطعها أمير. أمير: دكتور إيه اللي تروحه يا ماما؟ ده لسه بقالنا أربع شهور، لا يا ماما مش هتروح لدكاترة، ولو سمحتي اقفلي الموضوع. أم أمير بمصمصت شفتين: أنا يا ابني عايزة أشوف ولادك ومن حقي أفرح بخلفك يا ابني. أمير بقلة صبر: إن شاء الله يا أمي. ***

أحمد وهو راجع من شغله وسايق العربية، كان هيخبط في بنت، بس هوووب! نزل من العربية وهو متعصب وبيزعق: إنتي غبية! إزاي تعدي الطريق والإشارة خضراء! هااا! إيه الغباء د... مكملش كلامه، البنت كانت حاطة إيديها على وشها وبتعيط. اتلخبط واتوتر... مالك يا بنتي، اتعورتي ولا حصلك حاجة؟ البنت هزت راسها نافية. أحمد: طيب مالك بقى؟ البنت زادت عياط. أحمد: خلاص، اهدي طيب. وراح جاب لها ميه من العربية وأداها لها. خدي اشربي واهدي كدا.

شوية وقال: أنا بيتهيأ لي شوفتك قبل كدا. البنت اتوترت وسكتت. أحمد وهو افتكر أخيراً: أيوا افتكرت! إنتي البنت اللي استخبت في شنطة عربيتي من شهرين تقريبا. البنت بتوتر: آه. أحمد بتفكير: فكريني باسمك كدا. البنت: شروق، اسمي شروق. أحمد: أيوا صح، شروق. كانوا عملوا معاكي إيه؟ ودوكي لأهلك؟ شروق: آه. أحمد بهدوء: تمام، أنا لازم أمشي. سلام. وركب عربيته ومشى. *** وعد وهي عمالة تعيط وبتتكلم في الفون.

وعد: مش عارفة، مش عارف يا توتا، كل اللي أعرفه إني متضايقة ومخنوقة أوي. وتين: طيب هدي يا حبيبتي، اهدي كدا وتعالي لي البيت. وعد: مش عارفة، هشوف كدا وأرد عليكي. وتين: تمام يا حبيبتي، هستناكي. ***

فاطمة بتقلب في دولاب فارس وبتضبط هدومه اللي مش بيلبسها، آهو حاجة تسليها وتفكرها بيه لحد ما يرجع من السفر، وحشها جداً. هي بتحبه أوي لدرجة بتتغاضي عن بروده وفتوره ناحيتها. وهي بتضبط قميص ليه، وقعت صورة كانت محطوطة وسط الهدوم. وطتت فاطمة تجيبها وهي مستغربة واتصدمت وشهقت وبعياط: نور!!! *** في مكان بعيد، ناس عمالة تعمل في خطط. "هوقعه في حبه، متقلقيش. أيوا يا بنتي، عملت إني طيبة وغلبانة وقطة مغمضة، ومصيره يقع."

"بخبث، عارفة لو ده حصل هنجيب من وراه فلوس يا أمااا." "هو مش أنا وافقت على الرهان وقلت إني هوقعه، يبقى اتطمني."

"في قلوب هتبدأ تدخل دوامة الحب من غير ما تاخد بالها، هتحب وهتتوجع وتتألم. في اللي هيستسلم للحب من الأول ويرفع الراية البيضاء، وفي اللي هيكابر وهيرفض يستسلم ويفضل يعاند على قلبه ويظلم نفسه ويظلم الشخص اللي بيحبه. الحب دوامة، يا تمشي مع التيار وتمشي وضعك، يا تعاند وتكابر وتتعب نفسك، وفي الآخر القدر هو اللي بيرسم لك طريقك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...