الفصل 22 | من 42 فصل

رواية نبضات القلب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دنيا صابر

المشاهدات
23
كلمة
2,697
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

احمد وهو بيبص عليها واتكلم بقسوة: وأنا مش عايزك ابعدي عني وخلي عندك شوية كرامة. احمد سكت فجأة لما هي ردت عليه بعياط وقالت: شروق بعياط: نزلني. احمد بصدمة: نعم. شروق: قلت لك نزلني خلاص، حاضر هخلي عندي كرامة ومش هكلمك ولا اقرب منك تاني واسيبك للسانيورة براحتك، نزلني. احمد بتنهيدة وقف العربية وقال بحده: يكون أحسن فعلاً لو مشوفش وشك ده تاني. شروق بصت له بغصة ووجع: شكراً.

ونزلت وقفت باب العربية ومشيت وهي بتعيط ومبصتش وراها تاني خالص. احمد وهو في العربية بيبص عليها جامد مش متوقع إنها هتمشي كده عادي ومش هتقاوم معاه زي كل مرة يقول لها امشي المرة دي مشيت بجد، طب أنا ليه حاسس إن قلبي وجعني؟ ليه مدايق وخايف تنفذ كلامها ومشوفهاش فعلاً تاني. اتنهد وبدأ يحرك العربية. *** امير وهو رايح جاي في المكتب ومتعصب جداً، موبايله رن جري عليه بسرعة ورد. امير: الوو. _عجبتك الصورة صح ولا ابعت لك غيرها.

امير بحده: انت مين وعايز إيه. _تؤ تؤ انت مين بسرعة كده، طب واحدة واحدة أنا واحد ليه حق عندك وباخده بطريقتي. امير بجدية: حق إيه يا أبو حق انت، انت عارف انت ورطت نفسك مع مين، انت عارف أساساً اللي انت أخدتها دي تبقي مين، ولا انت بتلعب في عداد عمرك. _تؤ انت كده بتزعلني منك، ما كنا كويسين وهاديين، وبعدين انت اللي بتلعب في عداد الحلوة اللي معايا دي. امير بعصبية وهو بيضغط على إيده جامد: اخلص عايز إيه.

_ما أنا قلت لك باخد حقي اللي عندك، أنا متصل عليك عشان أقولك على مكاني عشان تيجي تحضر المشهد وهي في حضني، ده أنا حلمت باليوم ده، وتين دي بتاعتي أنا، انت جيت أخدتها مني، معرفش أصلاً طلعت لي من أنهي داهية. امير بزعيق: متحترم نفسك يا زبالة انت، دي مراتي وإياك تلمسها أو تقرب منها. _ههه، المسها أو أقرب منها، انت بتحلم، بقول لك وتين دي بتاعتي. امير بصوت مخيف: انجِز قول المكان.

_هقوله بس أوعى تبلغ البوليس، لو شميت خبر إنك بلغت البوليس هعمل عليها حفلة، كان نفسي فيها من زمان، أوعى تنسى إن انت بتلعب في عداد عمرها. امير: متقلقش مش هبلغ حد، المهم أوعى تقرب منها، أنا هاجيلك ونسوي الأمور واللي انت عايزه هتاخده، إياك تقرب منها فهمت. _وهو بيشرب السجارة ببرود: أما نشوف.

امير كان لسه لقي المكالمة اتقفلت في وشه، صرخ بغضب وضرب إزاز المكتب بإيده جامد، واقف مكانه مش عارف يعمل إيه، حاسس إنه اتشل، مش عارف يفكر أو يعمل حاجة. رايح جاي في المكتب، شغل تسجيل المكالمة اللي بينه وبين الخاطف وعمال يفكر هيتصرف إزاي، مستني رسالة منه يحدد فيها هتقابله فين، وهو هيتجنن مين ده وعايز إيه ويعرف وتين منين. على طول اتصل بصاحب عمره، لازم يلتقي حل، هو الوقتي تفكيره اتشل، لازم يلاقي حل. امير بضعف:

أدهم، وتين يا أدهم، روحي بتروح مني، مش عارف أعمل إيه، حاسس إني عاجز. ادهم وهو على الفون مستغرب: في إيه، إيه اللي حصل، اهدي كده وفهمني، وتين مالها. امير بغضب: معرفش، جالي رسالة بصورتها وهي متكتفة وبعدين اتصل عليا واحد قالي إنه خاطفها، ومعرفش معرفش. ادهم بخوف: إيه، انت بتقول اتخطفت، أنا جاي حالاً. وقفل السكة. امير اتنهد واتصل بالحرس بتوعه يدخلوا له المكتب. امير بغضب:

كنتوا فين يا كلاب لما وتين هانم خرجت، هو أنا موقفكم قدام البيت زينة ولا تبقوا واخدين بالكم ومفتحين عينيكم ها؟ انطقوا. واحد الحرس بخوف ورهبة: يا بيه... هي وقفت تاكسي عشان العربية بتاعتها عطلت ورافضة حد يوصلها. مكوناش... قاطعه بوكس ورا بوكس من امير. امير وهو بيضربه بغل: الضرب ده عشان تبقي تفتح عينك كويس يا متخلف، وتين هانم لو حصل لها حاجة ميكفنيش فيكوا، راب تقوا كلكم، غور انت وهو من وشي.

خرجوا بسرعة مرعبين من الوحش اللي ظهر فجأة ده، أول مرة يشوفوا كده. *** وعد بقلق وهي كانت قاعدة قدام المكتبة، كان بيتكلموا في شغل وقاطعهم اتصال امير. وعد: خير يا أستاذ ادهم، أستاذ امير حصل له حاجة. ادهم بخوف وقلق وحيرة: مش عارف، بيقول وتين اتخطفت. وعد بخضة: يا نهار أسود! وتين. ادهم وهو ماشي: أنا هروح له وأفهم الموضوع. وعد وهي ماشية وراه وبتعيط: وأنا كمان جايه معاك.

ادهم جايه يعترض، صعبت عليه شكلها وهي بتعيط، فسكت وسابها تيجي معاه. وعد ووتين توأم صحاب جداً وهو مقدر ده. *** سيف وهو قاعد مع جيرانهم في الصالة، عزمهم على الغدا عشان يتعرفوا على بعض. سيف وهو ملاحظ نظرات علي جارهم لهدي وبيغلي من جواه. اتكلم بغضب مكتوم: إنما قولي يا بشمهندس علي متجوز عن حب بقا ولا إيه. علي وهو انتبه لسيف وبعد عيونه عن هدي: هاا، آه آه، عن حب. سيف بغضب وهو نفسه ينفجر فيه: عن حب يا زبالة!

وبتُبص لمراتي، ده انت واطي أوي. وجه كلامه لمراته مدام نادية: وحضرتك يا مدام نادية مبسوطة في الجواز طبعاً صح. نادية بنظرة حزن بتحاول تداريها: آه طبعاً، علي محترم جداً وأنا بحبه. سيف وهو ملاحظ نظرة الحزن في عينيها هز راسه واكتفى بالصمت. هدي بهدوء وابتسامة: ربنا يخليكوا لبعض. ردد: يارب. بعد الغدا. علي وهو بيمسح إيده: تسلم إيدك يا مدام هدي، الأكل يجنن بجد. هدي بضحكة: قول لسيف، أصله مش مقتنع بأكلي خالص.

علي بتوهان من ضحكتها: لا إزاي يا أستاذ سيف، ده أكل مدام هدي خرافة، إزاي ميعجبكش. سيف بغل وهو خلاص ثانية وهيقوم يفقع عينه: مراتي وبهزر معاها عادي يعني، أنا حر. هدي ولحظة الجو بدأ يكهرب: اتفضلوا اقعدوا في الصالون، هجيب الحلو وأجي، تعالي يا نادية نحضر الحلو. سيف بابتسامة غصب: اتفضل. علي بتوتر من نظرات سيف: يزيد فضلك. ***

قاعد في مكتبه باصص في ورق القضية ومش مركز خالص، دماغه مش معاه وقلبه من زمان وهو مش معاه، بيفكر فيها بقاله يومين، مشافش فعلاً، بعدت مبقتش تيجي عشان تشوفه ولا بقت تيجي ترخم عليه، بقى يومه عادي يعدي من غير ما تقف قدام القسم مستنياه، وأول ما تشوفه تقوله وحشتني. طب يا احمد انت بتفكر فيها ليه؟ هو مش ده اللي انت كنت عايزه؟ مش ده؟ انتي كنت كل ما تشوفها تقول لها ابعدي عني، مدايق ليه وبتفكر فيها ليه؟ القلب: وحشتك.

العقل: لا طبعاً. القلب: بطل تكابر، باين عليك إنها وحشتك. العقل: لا يا احمد انت مش بتاع حب. القلب: وماله يا احمد لما تحب، إيه اللي هيحصل يعني. العقل: هتتعب يا احمد، كل اللي يحب بيتعب. القلب: تعب الحب حلو. العقل: حب إيه، لا انت مبتحبهاش يا احمد. القلب: لا بتحبها، بتفكر فيها وشاغل بالك، جيت أو لا، وحشتك ونفسك تشوفها، يبقى بتحبها. العقل: لا. القلب: آه.

احمد بتوهان قام من مكانه، وكالعادة القلب هو اللي بينتصر وبنستسلم للحب غصب عننا وبدون إرادة مننا. الحب كالمغناطيس يسحبك له بقوة. احمد حصل معاه كده، اتسحب جامد لشروق ولحبها وبراءتها، وقع في حبها بدون ما ياخد باله أو يعمل احتياطاته، مع إنه كان بيقاوم ويعافر، بس تعب من المعافرة وقرر يستسلم لحبها، بس هيعمل إيه هو ميعرفش إيه معلومات عنها إلا... ***

حسام وهو بيخبط الشقة على حياة، فضل كل يوم يرن عليها ويبعت لها رسايل وهي ولا بتعبره، يوم ما كان مستنيها في المستشفى طنشته ومشيت وسابته، وهو آخر ما زهق بعد أسبوع من تطنيشها راح الاستعلامات في المستشفى اللي بتشتغل فيها وقبض واحد من الموظفين وقاله على عنوان بيتها، قرر بعد تفكير إنه يروح لها، لازم يتكلم معاها، لازم تسمعه وتفهمه، وهو قرر خلاص إن دي آخر محاولة، هو بقاله شهرين بيحاول معاها وبيطلب منها تسامحه وهي بترفض، هو تقريباً عمل المستحيل عشان تسامحه وهي رافضة، قرر إن خلاص دي المحاولة الأخيرة.

اخد نفس وضغط على الجرس شوية والباب اتفتح. حياة باستغراب: نعم، خير جاي ليه. حسام بهدوء ووجع: جاي حابب أتكلم معاكي شوية. حياة برفعت حاجب: بس دي شقة بنات، عيب إني أدخلك أصلاً. حسام بهدوء: عارف، أنا طالب منك تدخلي وتلبسي وتنزلي معايا أي كافيه نتكلم، دا لو بعد إذنك يعني. حياة بتافف: وأنا مش عايزة أتكلم معاك. حسام بحزن: لو سمحتي يا حياة، المرة دي بس. حياة بتكبر: كل مرة تقول لي آخر مرة وترجع في كلامك. حسام بوجع:

صدقيني المرة دي وبس. حياة بتردد: تمام، استني هنا قدام الباب هجهز وأخرج. حسام: تمام. دخلت لبست وخرجت، خبطت على أوضة نهي. حياة وهي بتفتح الباب: نهي، أنا خارجة تشويه، عايزاني أجيب لك حاجة وأنا جايه. نهي بابتسامة: لا يا روحي، بس متتأخريش عشان مفضلش قاعدة لوحدي. حياة: أوك، سي يو. أخدت نفس طويل وهي بتفتح باب الشقة. حسام وهو بيعدل وقفته: تمام. يالا. حياة وهي بتبص عليه: يلا.

فتح ليها باب العربية وركبت، وهو راح ركب، وقبل ما يبدأ سواقة اتنهد وهو عمال يفكر هيقول لها إيه ويا ترى هتسامحه ولا لأ، صعب عليه أوي لو رفضت، هو خلاص قرر إن دي آخر محاولة وهيِزعل أوي لو رفضت. حرك العربية ووقف عند كافيه ونزلوا وقعدوا على ترابيزة. ادهم وهو بيشاور للجرسون: تشربي إيه. حياة بتوتر: أي حاجة. حسام بجدية: 2 قهوة مظبوطة لو سمحت. حياة: لا أنا مبحبش القهوة، هاخد لمون.

حسام بابتسامة: خليه لمون واحد، قهوة وواحد لمون. مشي الجرسون وحسام بص على حياة، لاحظ ارتباكها ورجفتها، أخد نفس واتكلم. حسام بهدوء مع ابتسامة: أهدي يا حياة، مالك متوترة كده ليه. حياة وهي بتحاول تهدي نفسها: اتكلم يلا عشان مش عايزة أتأخر على نهي. حسام: حاضر، أنا كنت عايزك عشان أطلب منك تسامحيني.

حياة، صدقيني أنا بعترف بغلطي، أنا بحبك والكلام اللي قلته ده غصب عني، قلته في لحظة غباء، كنت مدايق ومتعصب إني ضعفت وحبيتك، حياة الحب بالنسبة لي ضعف وأنا كنت مدايق إني ضعفت، بس الوقتي كل اللي أنا طالبه تسامحيني وتديني فرصة، والله بحبك، وباين في عينيكي إنك لسه بتحبيني، بلاش تكابري وتعذبي فيا وتعذبي نفسك، فرصة يا حياة، فرصة واحدة، أنا هتغير، مش هبقى حسام الفاشل بتاع البنات والسهر والشرب، لا أنا هتغير عشانك عشان بحبك، عايز أبقى أحسن، هبدأ أساعد امير في إدارة الشركة وهبطل أسكر، وانتي البنت الوحيدة اللي شايفها الوقتي، بس أنا محتاج أتغير، وانتِ معايا، انتي تبقي نوري يا حياة، تسحبيني للنور، تخرجيني من الضلمة اللي أنا فيها دي.

حياة وهي بتقاوم دموعها، أخدت نفس طويل: انت كذاب، انت جرحتني وذلتني. حسام وهو بيمسك إيدها: أنا آسف، آسف أوي يا حبيبتي، سامحيني وأنا هعوضك على الإهانة دي. حياة وهي بتعيط:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...