عند سيف واحمد. سيف بقلق، يسأل أحمد ابن عمه وصديق عمره: "إيه يا أحمد مالك متعصب ليه؟ وإيه اللي حصل خلاك تشد جامد كده مع هدي؟ لو على موضوع جوازنا أنا وهي، فـ براحتها، متغصبش عليها." أحمد، وهو يبص على سيف، تردد يقول له بس قال: "سيف، اسكت. إنت متعرفش حاجة. أنا جوايا نار مش عايزة تهدى." سيف بهدوء: "اتكلم يا صاحبي، وأنا أساعدك ونهدي النار دي سوا." أحمد بتردد حكاله عن إسلام واعتداءه على هدي. سيف، وهو بيسمع،
كان سكين عمال يغرز فيه: "حبيبته يحصل فيها كده إزاي؟ وفجأة سمعوا صوت صرخة عالية جت من أوضة هدي. أحمد بقلق: "لا يكون عملت في نفسها حاجة؟ سيف بقلق واضح: "إيه؟ أحمد وسيف جربوا على أوضة هدي وكسروا الباب، ولقوا هدي غرقانة في دمها وإيديها مليانة دم (محاولة انتحار) أحمد جري عليها وشالها. أحمد بصوت عالي وزعيق: "سيف، إنت هتفضل واقف؟ اتحرك شغل عربيتك، يلا! الأم والأب لهين، كل واحد في حياته، ومحدش حاسس باللي بيحصل.
سيف بسرعة شغل العربية، وعلى طول على أقرب مستشفى. وهو هيموت من الخوف عليها. حبيبته من 4 سنين، وهو بيحبها ومخبي وخايف يعترف وترفضه. قلبه تعبان، مريض بحبها، بيعشق الهوا اللي بتتنفسه. هو ده سيف. الحياة من غير هدي عنده ولا تسوى. وصلوا المستشفى، وفي أوضة العمليات بقالهم مدة كبيرة، ومفيش دكتور راضي يطمنهم. لحد ما في دكتور خرج. سيف وأحمد قربوا من الدكتور وبسرعة، الاتنين في نفس الوقت: "ها يا دكتور، طمني." الدكتور،
وهو مرهق ومش مركز: "اسم المريضة إيه اللي بتسألوا عليها؟ أحمد بقلة صبر وقلق: "هدي." الدكتور بأسف: "أنا آسف. المريضة توفت. البقاء لله." سيف بصدمة وعصبية: "إنت بتستعبط؟ إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ الدكتور، وهو بيحاول يهديه: "أنا متأسف، كده قضاء ربنا. لازم ترضى بيه." سيف بعصبية، وقلبه بيتقطع وحاسس بنغزات في قلبه، وبيقاوم. ومسك الدكتور من البالطو بزعيق: "هي تخوني؟ أنا أقدر أستحمل، لكن إنها تموت وتروح مني؟
لا مقدرش على فراقه أنا." وفي ثواني وقع على الأرض وعمال يتألم، وحاطط إيده جهة قلبه. الدكتور بسرعة راح جنبه وبينادي على ممرضة، وعلى طول لغرفة الكشف و... أحمد، وهو بيحاول يستوعب الموقف، واقف قدام العمليات. خرج دكتور تاني. أحمد: "دكتور، بجد أختي هدي علي... ماتت؟ الدكتور: "لا، هدي محمد... عنه هي اللي ماتت. دخلت مع قريبتك في نفس الوقت." أحمد بعصبية: "إزاي؟ والدكتور اللي لسه خارج من هنا قال ماتت! إيه الاستهتار ده؟
الدكتور: "أنا بعتذر. ممكن بس اتلخبط أو مركزش، عشان اليوم كان مرهق جداً على الكل. أنا بعتذر بالنيابة عنه." أحمد بتنهيدة: "المهم دلوقتي أختي عاملة إيه؟ الدكتور، وهو بيطمنه: "الحمد لله. قدرنا ننقذها في اللحظات الأخيرة. بعد إذنك." أحمد، بعد ما اطمن على أخته، راح يطمن على سيف صديق عمره، قبل ما يكون ابن عمه. مش مستوعب قلبه اللي قادر لسه يحبها، حتى بعد ما قاله على اللي حصل معاها. هو في كده؟ صعبان عليه.
............................. عند أبطال جداد لسه في الرواية. خارجة هي وصاحبتها من الكلية، وشافت عربيتها. عارفة: "هي مش دي عربية فارس ابن جوز فاطمة أختك؟ نور باستغراب وبصت ناحية العربية: "آه هي." نور بحقد ووجع: "استنى هنا. أروح أشوفه بيعمل إيه." راحت وخبطت على إزاز العربية. فارس بنظرة استفزازية: "خير يا نور؟
نور باحتقار: "طبعاً إنت جاي هنا عشان عارف إن الجامعة كلها بنات. ما إنت عينك زايغة وواطي. طول عمرك مش هتتعدل أبداً." فارس بضحكة وهو قاصد يغيظها: "محدش فاهمني قدك." نور كتمت غيظها وضغطت على أعصابها وراحت تمشي. فارس اتكلم بسرعة عشان توقف: "رايحة فين؟ فاطمة قالتلي أجيبك تتغدي عندنا النهاردة، عشان كده جيت أخدك وتروحي معايا." نور بتنهيدة وقلة حيلة، وبتخفي وجعها: "طيب استنى أعرف صاحبتي إني همشي."
وبعد شوية جت ركبت العربية ورزعت الباب، قاصدة تعصبه. فارس بتنهيدة: "امتى هتفهمني؟ وصلوا. وقبل ما تنزل وهي بتفتح الباب، مسك إيديها وشد عليها جامد. نور وهي بتحاول تبعد إيده: "سيبني." فارس ونبرة صوته احتدت وبشر: "نوووور! نور بعصبية: "مش عايزة أسمع منك أي كلام." فارس بحدة ونفس نبرة الصوت: "لو سمعتك بتقولي لفاطمة أي كلام أو أي حاجة، صدقيني مش هيحصل خير." نور بتمثل إنها قوية: "هتعمل إيه مثلاً؟
فارس بثقة ونظرة تحدي: "مش أنا اللي هعمل، فاطمة هي اللي هتعمل." نور بعدم فهم: "إزاي؟ فارس بنفس الثقة وبعد إيده ورجع ضهره على كرسي العربية: "إنتي عارفة إن فاطمة بتحبني أكتر من نفسها، ومش بتصدق أي حاجة تتقال عليا، حتى لو منك إنتي شخصياً. فشوفي بقا ممكن تعمل إيه. ممم، ممكن تعمل إيه يا فارس؟ ممكن تنتحر مثلاً، أو تتصدم وتتعب وتموت. وأنا عايزها في حياتي، فمتتعبيهاش بكلام ملوش لازمة."
نور بصدمة. مكنتش متوقعة يقول لها الكلام ده. قالت بصوت عالي: "اطلع من حياااااتي! مش عايزة أقابلك حتى صدفة." وخرجت وهي مصدومة وعمالة تحاول تلملم جروحها وقلبها اللي متفتفت ميت حتة. يقصد إيه بالكلام ده؟ يعني إيه؟ يعني نسي خلاص؟ اصحي يا نور، هو من زمان وهو مش ليكي. فوقي بقا. دخلت على أختها وبتتبسم بالعافية. فارس في العربية اتنهد بعد ما مشت: "أنا آسف يا نور، بس إنتي اللي بدأتي."
نزل من العربية ودخل. بص على تعبيرات فاطمة. مينكرش إنه خايف من تهور نور. بص على فاطمة لقها بتبتسم له. ابتسم لها وقال: "ها يا روحي؟ مش هنتغدا بقا؟ ده أنا ميت من الجوع." فاطمة بلهفة وخوف: "بعيد الشر عنك." نور بغيظ: "إنتي هتقعدي تحبي فيه؟ أنا جعانة، يلا ناكل." فارس بابتسامة ليها مغزى: "اتفضلي." .................................................................. عند سيف واحمد. أحمد وهو بيطمن على سيف: "ها يا دكتور، طمني."
الدكتور: "الحمد لله. اطمن. هو دلوقتي حالته مستقرة، بس لازم راحة تامة، وما يتعرضش لأي ضغط عصبي. المريض عنده ضعف في عضلات القلب، وقلبه مش مستحمل أي ضغط أو زعل. يا ريت تاخد بالك من الموضوع ده." أحمد بارتياح: "حاضر يا دكتور." سيف وهو بيفتح عينه وبيتكلم بصعوبة وبيحاول يقاوم تعبه: "صح اللي سمعته ده؟ ماتت؟ حتى من قبل ما أعترف لها قد إيه بحبها؟ رااااحت كده بسهولة؟ أحمد: "بقول لك إيه؟
بطل دلع. هدي تمام وكويسة، وإنت ارتاح ومتتعبش نفسك. أنا مش حذرتك تاخد بالك من صحتك وتحاول تظبط أعصابك عشان قلبك؟ سيف بلهفة وهو بيحاول يعدل نفسه: "سيبك من صحتي. بجد هدي كويسة وعايشة؟ أحمد بضحكة وهو شايف الحب في عينيه: "أيوا، وكويسة." سيف وهو بيحاول يقوم. أحمد: "إيه إيه؟ بتعمل إيه؟ خليك مرتاح، إنت تعبان." سيف وهو مش بيسمع منه: "أنا برتاح بشوفتها. ابعد خليني أشوفها وأطمن عليها بنفسي." أحمد: "بقول لك إيه؟
دي أختي. ومش ملاحظ إنك أخدت راحتك وبتعمل تحب فيها قدامي؟ اتلم كده. إنت لسه متجوزتهاش. وبعدين مش ممكن تغير رأيك بعد ما تفكر في حوار إسلام ده؟ سيف محذر وبنظرة قاتلة: "أحمد، أنا بحذرك. متفتحش الحوار ده معايا. وهي اتاخدت على غفلة واتغدر بيها، وأنا واثق فيها. وحقها أنا هجيبهولك. وإسلام ده أنا عارف هتصرف معاه إزاي وأجيبه حتى لو في الهند. وابعد من وشي بقا." أحمد بضحكة: "والله! واختي وقعتك؟ طيب من غير ما تزق."
راحوا ف طريقهم لأوضة هدي. وأحمد جاله فون. أحمد وهو بيبص لسيف: "بقول لك إيه؟ ادخل إنت، وأنا هرد وأجيلكم." سيف هز راسه ودخل. دخل ولقاها نايمة على السرير، وباين عليها التعب، وفي إيدها الكانولا، وشها أصفر. قرب منها وساب مسافة بينهم. سيف بتنهيدة. كل ما يفتكر اللي أحمد حكالهوله، قلبه يتحرق. سيف وهو مفكرها نايمة: "ليه كده يا حبيبة قلبي؟ ليه تعملي كده؟ إيه بس اللي غيرك وخلاكي طايشة كده وتعبتيني وتعبتي نفسك كده؟ (بغيرة)
قلبك وعينك كانوا معميّين على حبي. مبيشوفوش غير أمير وبس." هدي اتحركت وفتحت عينيها: "سيف." سيف بهدوء عكس بركان المشاعر اللي جواه: "عاملة إيه دلوقتي؟ هدي وهي منزلة راسها، مش قادرة تبص في وشه أو ترفع رايها. سيف وهو بيرفع راسها: "هدي، راسك دايماً مرفوعة. متوطيش راسك دي أبداً. طول ما أنا عايش." هدي وعيطت جامد. سيف مواسياً: "خلاص يا هدي. بطلي عياط. دموعك دي بتقطع قلبي." هدي وهي خايفة من رد
فعله وبتعيط وبكلام متقطع: "أنا عارفة إنك هتدور على واحدة تانية تتجوزها. أنا مش هلومك. ده حقك. أنا آسفة." سيف وهو بيمسح دموعها وزعلان على كلامها وحالتها: "اهدّي. وبعدين إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ إنتي حبيبتي وخطيبتي ومراتي بإذن الله. وإسلام ده شغله معايا. الأشكال دي أنا عارف هتصرف معاها إزاي." هدي بخوف هزت راسها. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ أمير صحي على صوت أذان الظهر. أمير وهو بيصحي وتين: "حبيبتي اصحي."
وتين بنوم: "بقول لك إيه؟ سيبني أنام. لسه مشبعتش." أمير وهو بيضحك: "قومي الصلاة يلا. بلاش كسل." وتين وهي بتفتح عينيها ومكسوفة و نزلت عينها على الأرض. أمير وهو شايف كسوفها: "صباحية مباركة يا عروسة." وضحك. وتين: "يوه بقى! متكسفنيش." _عند أبطال من زمان مجبناش سيرتهم. أدهم وهو بيكلم صاحبه في الفون وبيتمشي في الشارع:
"زي ما بقول لك كده. من يوم ما شفتها وأنا ضايع خالص. مش مركز في شغلي وحاسس إني عايز أشوفها تاني. آه، مش تحاسبي يا متخلفة إنتي؟ لا مش إنتي يا ابني. اقفل إنت دلوقتي." وبص للي خبطت فيه وسكت. وعد: "أنا اللي متخلفة برضه؟ ولا إنت اللي أعمى؟ إنت إيه؟ معندكش حد غير تخبط فيه؟ كتفي ودماغي ورموا من كتر خبطاتك. إنت إ... أدهم مقاطعاً: "إيه يا بنتي؟ إنتي راديو مش بتفصلي؟ خدي نفسك طيب. على العموم حصل خير وأسف." وراح يمشي.
وعد: "إنت ماشي كده عادي؟ ولا كأنك لسه خالع كتفي ده؟ دراع ده ولا شاكوش؟ حرام عليك. معندكش إخوات بنات ينفع كده؟ ده أنا طيبة ومستاهلش يحصل... أدهم: "افصلي. عايزة إيه يعني؟ وعد بضحكة خبيثة: "عايزاك تجيبلي تشكيلة شوكولاتة كاعتذار منك على خبطاتك الكتير دي." أدهم بتريقة: "إنتي هبلة؟ هو أنا أعرفك عشان أجيب لك شوكولاتة؟ وعد بصدمة: "نعم يا عينيا؟ إزاي متعرفنيش؟
أنا وعد، البيست بتاعت وتين. وخبطت فيا مرتين ودي التالتة، والتالتة ثابتة لازم تتجازى. فـ يلا قدامي كده زي الشاطر. أغرمك في كبشة فلوس عشان تتعلم تفتح وإنت ماشي." أدهم مشي وهو مصدوم من المفترية اللي قدامه: "اتفضلي، وأمري لله." بعد ما اشترت تقريباً كل أنواع الشوكولاتات الموجودة. وخرجوا. أدهم ومتعصب: "كده نبقى خالصين واتأستفت خلاص." وعد بابتسامة بريئة: "أيوا خالصين. تقدر تمشي دلوقتي."
أدهم: "يا فرج الله. يلا سلام." وجي يمشي. وعد: "استنى." أدهم: "إيه تاني؟ بصي أنا فلست، مش معايا فلوس لحاجة تانية." وعد بابتسامة جميلة: "تصدق صعبت عليا خلاص. خد دي." أدهم وهو مستغرب وهو شايفها بتمد إيدها بواحدة شوكولاتة: "ليه؟ وعد برقة: "عشان تذكار واعتذار في نفس الوقت. تذكار عشان بعد كده متنسانيش، مهو مينفعش أبقى البيست بتاعت أختك وتقولي معرفكيش. واعتذار عشان أنا خليتك تصرف فلوسك كلها وبقيت دلوقتي غلبان."
أدهم وهو بيبتسم على براءتها. مش دي اللي دلوقتي كانت مطلعة عينه طلبات؟ وخد شيل وهات دي: "ماشي يا ستي متشكرين. ومش هنساكي خلاص." ..........................................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!