بعد أسبوعين والدنيا ماشية كالمعتاد. تاني يوم، في حتة مقطوعة قاعد هو وأصحابه ومش حاسين باللي حواليهم. حسام وهو بيشرب السجارة اللي في إيده، وعمال يضحك ومش حاسس بالدنيا خالص، وبيقول لصاحبه: "خد يا عم نفس وهاتها تاني." _"طيب هات." _حسام وهو بيشدها منه: "خلاص، انت استحلتها. انت عارف لولا السجارة دي عليا، كنت زماني مولّع في نفسي. دا أنا كنت تعبان من غيرها أوي. لا وأنا العبيط اللي كنت بقول هبطل." ***
أمير وهو قاعد مع وتين في حديقة البيت وبيشربوا شاي. أمير بحب:
"وبس يا ستي، ومن وقتها وأنا وقعت في حبك من أول نظرة. أنا الكبير ومسؤول عن إخواتي، حسام طايش ومش حاسس بالمسؤولية، رغم إنه توأمي إلا إني بحسه عيل لسه. وإيمان تعبانة، مراهقة وبنت، مش بعرف أفهم دماغها، إلا إني بحاول على قد ما أقدر إني أحتويها، بس بحس برضه إني مقصر. بعد موت والدي وأنا حاسس إن فيه جبل فوق ضهري وتعبان من شيلته. أخواتي وأمي والشركة حمل تقيل، وخايف يجي وقت وأتكسر أو أقع ويقعوا هم كمان معايا."
وتين بهدوء ونظرة حب: "يا حبيبي، ربنا يخليك لينا يارب. أنت قدها وقدود، وإخواتك بيحبوك. وفترة طيش ومراهقة وهيّعقلوا صدقني." أمير جاي يتكلم، رنت الفون قطعتُه. أمير رد: "ألو... إيه؟ بتقول إيه؟ ... أنت متأكد؟ ... طيب طيب سلام." وتين بقلق: "في إيه يا حبيبي؟ أمير: "اهدي يا حبيبتي، مفيش حاجة، مشكلة في الشغل، هروح أحلاها وأيجي. ارتاحي أنتِ." وراح يلبس وخرج بسرعة لعربيته. *** جاسم وهو قاعد عند أبوه في السجن. جاسم:
"إزاي يا بابا تعمل كدا؟ سمير بشر: "تستاهل بنت أبوها دي، ولو خرجت هعمل فيها أكتر من كدا. ياسين ظلمني ومرضيش يديني حقي في الشركة، قال عشان لعبت في الورق بتاع آخر صفقة. استنصح عليا وأنا هاخد حقي في بنته." جاسم وهو متعصب: "يعني إيه؟ يعني أنت كنت هترمي وتين في الزبالة عشان يعتدي عليها؟ أنت عارف إني بحبها إزاي؟ تجيلك الجرأة تعمل كدا؟ سمير بغيظ: "تحب إيه دي زبالة ولا تسوى. حتى لو بتحبها على جثتي تتجوزها." جاسم بحزن وقهر:
"لأ، ما هو اتجوزت خلاص. بس مش هسكت، هخليه يطلقها وساعتها تتجوزني أنا." _عند فارس وفاطمة ونور. اتغدوا وخلصوا وبيشربوا شاي في المجلس. نور وهي بتمسك راسها ومش قادرة من الصداع، وبتحاول متبينش، وكل واحد ملهي في التليفزيون. فارس وهو ملاحظها وهي ماسكة راسها ومعقدة حواجبها: "نور، فيكي حاجة؟ فاطمة بابتسامة ودودة وحب: "فيكي حاجة يا قلبي؟ حاسة بحاجة؟ نور بألم وهي بتطنش فارس ومش بتبصله: "لأ، شوية صداع بس، متقلقيش." فاطمة:
"خلاص، هجيبلك حاجة للصداع." نور هزت راسها ورجعت غمضت عينيها. خرجت فاطمة تجيب حباية للصداع. فارس بص على نور بوجع وحيرة: "سلامتك." نور مطنشة ولا عبرة. فارس وهو بيقرب: "نور، انتي سامعاني؟ أنا محتاج أتكلم معاكي." نور وفتحت عينيها واتكلمت بعصبية وحدّة: "متقربش، وأنا مش عايزة أتكلم معاك أو حتى أسمعك. أنا مفيش بيني وبينك حوار أصلاً. أنت مجرد جوز أختي، سامع؟ جوز أختك. متحاولش تفتح معايا أي حوار." فارس بألم:
"إيه اللي وصلنا لكدا؟ مش انتي؟ نور بوجع: "أنااا؟ وضحكت باستهزاء: "أنا السبب؟ إزاي يعني؟ فارس: "أيوا أنتِ، أنتِ اللي رفضتيني بعد ما جيت وقلت لك إني عايز أجي أتقدملك ليه؟ عشان عرفتي بالصدفة إن أختك فاطمة بتحبني. زعلانة ومتضايقة دلوقتي ليه وبتتجنبيني ليه؟ هو مش انتي اللي اخترتي البعد؟ نور، إحنا حبينا بعض سنتين وإنتي اللي بعتيني." نور بدموع في عينيها وهي بتقاومها بالعافية: "أيوا صح، وانت عملت إيه؟ روحت اتجوزت أختي؟
بتعاقبني يعني؟ فارس بتنهيدة من كمية الذكريات اللي جت في دماغه: "أبداً، مش بعاقبك. أنا كل اللي عملته إني دوست على قلبي وفكرت بعقلي. فاطمة طيبة وبتحبني، ليه متجوزهاش هي؟ هتعرف تحببني فيها وهتصوني. طالما هي بتحبني هتعرف تحتويني وتقدرني. لؤه لأ، أنتِ دلوقتي متضايقة عشان بعمل الصح." نور ووقفت مكانها وبعصبية: "تمام، أنت اعمل الصح بتاعك زي ما بتقول، بس إياك تظلم أختي أو حتى تفكر مجرد تفكير إنك تنتقم منها عشان أنا بعدت عنك."
فارس بوجع: "عمرك ما هتفهميني." وخرج. خرج وهو سايب قلب نور بيتقطع وبينزف بسبب كلامه. نور في نفسها: (إيه اللي أنا عملته؟ غلط؟ أنا بعدت عنه عشان خاطر أختي فاطمة. طيبة وحنينة، ومتستاهلش إني أوجعها. لما تعرف إني أنا وفارس كنا بنحب بعض. بس متوقعتش أبداً إنه ييجي يتقدملها بعد كلامي معاها ورفضه بـ أسبوع؟ أسبوع واحد بس؟ وبييجي يتقدم لأختي؟ وجعني أوي الحقيقة. أنا لسه بحبه. يارب.) *** أدهم وهو بيكلم وتين. وتين بقلق:
"مش عارفة يا أدهم، من ساعة ما خرج امبارح مكلمنيش، وبرن عليه تليفونه مقفول، وأنا قلقانة أوي. خايفة يكون حصل له حاجة." أدهم وهو بيحاول يطمنها: "اهدي يا توتا، وأنا هتصرف. سلام دلوقتي." أدهم بحيرة: "هيكون إيه اللي حصل يعني؟ *** عند أمير، كان مخلّي واحد يراقب أخوه بحيث لو رجع تاني للهباب اللي كان بيشربه يبلغه، وحصل اللي كان متوقعه. خرج أمير من البيت وعيونه بتطلع شرار، دا وعده. إزاي يخلف وعده؟
أمير وصل للمكان اللي حسام فيه، ونور كشفت العربية. حسام بقلق وهو تقريباً مش واعي إيه اللي بيحصل: "مين دا؟ صاحبه: "مش حاسس بحاجة خالص." أمير وهو بيفتح باب العربية اللي جنب حسام وبعصبية مسك حسام من ياقة قميصه ونزله. أمير بعصبية وحدّة: "انزل هنااا! تعالي! حسام بدروخة: "إيه؟ في إيه؟ براحة كدا." أمير بزعيق: "انت إيه اللي حصلك؟ هو دا الوعد اللي وعدتهولي؟ هو دا اللي هتبطله؟ عاجبك منظرك دا؟ حسام وهو مغمض عينه ومش مركز:
"هااا." أمير وعلى نفس زعيقه: "ها إيه؟ عندك حق و الله. تقولي هااا؟ أنا بتكلم معاك على أساس واعي أنت." وضربه بوكس جامد. أمير: "البوكس دا عشان أهدي نفسي، وبوكس تاني عشان مموتكش في إيدي." وشده جامد وركبه العربية. ووداه شقّة حسام الخاصة وفتح ودخله. أمير بعصبية وزعيق: "ادخل يا كبير يا عاقل! ادخل يا زفت أنت! وأخده على طول حطه تحت الدوش. حسام بخضة وبيفوق: "أمير! إيه؟ أمير بعصبية: "فوقلي كدا عشان أعرف أتكلم معاك."
وسابه وخارج: "يلا خد دوش واخرج بسرعة، لازم أتصرف معاك. أنا اتساهلت معاك كتير." خرج حسام بعد ربع ساعة. أمير وهو لسه على عصبيته: "عايز أفهم، أنت هتظبط إمتى أنت وتتبقى راجل وتتحمل المسؤولية؟ حسام بتأفف: "أيوا، هتبدأ الأسطوانة بتاعت كل مرة." أمير وهو بيديله كف، وقعت حسام على الأرض. أمير: "انت مش وعدتني إنك هتبطل الزفت دا؟
لأ، أنت لازم تتعالج. أنا هحبسك في الشقة هنا وهحط قدام الباب حرس، وقسماً عظماً لاخليك تبطل الهباب دا. طالما مش نافع معاك ذوق وعمال أعاملك على إنك راجل وقد كلامك، بس طالما بتثبتلي إنك عيل، هعاملك معاملة العيال الصغيرة. ويا أنا يا أنت. أنت مش واخد بالك يا زفت أنت إن لو حد من الصحافة شم خبر بس إنك مدمن، هتضيع كل اللي عمال أبينيه بقالي سنين. أنت بتهورك دا عايز تبوظ سمعتنا وتنهي اسم العيلة واسم الشركة." (وبحدة ونظرة بارية)
"وأنا طول ما أنا عايش عمري ما هسمح إن دا يحصل." حسام بعدم توازن: "يعني إيه؟ عايز تحبسني؟ أمير: "أنت اللي طردتني لكدا." حسام باعتراض: "لأ يا أمير، مينفعش. طب آخر فرصة." أمير: "لأ." *** عند جاسم وهو عمال يفكر إزاي يبعد ويفرق بين وتين وأمير، وفي باله. جاسم بشر وغل: "إزاي تروح مني بالسهولة دي؟ أنا بحبها من زمان وكنت بتحدى بابا وبحاول على قد ما أقدر أقرب منها. ييجي أمير دا وياخدها مني كدا بكل سهولة؟
لأ أبداً، مش هسمح بدا. جوازتك من وتين مش هتستمر يا أمير باشا." *** عند هدى في البيت، قاعدة عمالة تصلي وتدعي وهي على سجادة الصلاة وعمالة تعيط. هدى:
"يارب سامحني واغفرلي. أنا عارفة إن غلطت وغلطت غلط كبير، وأنت ممكن تكون عاقبتني عشان كنت واخداه الحياة على أساس إني أقدر أتحكم في كل حاجة على مزاجي. وعلى توقيعي بين أمير ووتين، وعلى إني كنت بكلم إسلام وهو مش حلالي. بس يارب أنا تعبانة، ساعدني يارب واغفرلي، أنا توبت. يارب سامحني." شوية والباب الأوضة خبط، فتحت لقيت مامتها. الأم: "تعالي يا هدى، سيف عايزك بره." هدى بتوتر: "حاضر يا ماما."
خرجت هدى وهي بالأسدال بتاع الصلاة وعليها الحجاب، رغم إنها مش محجبة، بس هي كانت متوترة ومش مركزة أصلاً، كانت خايفة من مقابلة سيف. من ساعة المستشفى بقالهم أسبوعين وما اتكلموش ولا حتى اتقابلوا صدفة. خرجت وهي منزلة راسها. سيف بوجع مش قادر ينسى ومع ذلك بيحبها: "إزيك يا هدي؟ هدى بتوتر: "الله يسلمك." سيف ولاحظ توترها: "اقعدي يا هدي، محتاج أتكلم معاكي شوية." هدى قعدت وقالت: "عايز تتكلم في إيه؟ سيف: "في جوازنا."
هدى بصت له وقالت بحدة: "جواز إيه؟ لأ، أنا مش هتجوز." سيف بغضب وبدون وعي: "يعني إيه مش هتتجوزي؟ أنا مش جاي آخد رأيك. أنا جاي أبلغك خلاص. أنتِ معندكيش فرصة ترفضي. الفرصة اللي كانت عندك عشان تتشرطي وترفضي، أنتِ ضيعتيها من إيدك. وأنتِ دلوقتي معندكيش غير كلمة واحدة وهي إنك موافقة." هي وهي مصدومة من كلامه وبعياط: "يعني إيه؟ قصدك إيه من كلامك دا؟ أنت جاي تستر عليا يعني؟ سيف بغضب وعصبية:
"افهمي اللي تفهميه. أنتِ هتوافقي على جوازنا. لازم نحمي شرف العيلة، وهتجوزك حتى لو غصب عنك." هدى بعياط هستيري: "بس أنت عارف إن اللي حصل دا كان غصب عني. مينفعش تقعد تحسسني إني أنا اللي ضيعت نفسي." سيف وهو مش عايز يضعف قدام دموعها قال بحدة:
"بصي بقا، أنا بقالي كتير أوي عمال أبينلك قد إيه أنا بحبك، وأنتِ مكنتيش مركزة معايا وكنتي مركزة بس في أستاذ أمير بتاعك دا. وأهو اتجوز، وأنتِ ضيعتي نفسك. ومش هسمحلك تضيعي شرف عيلتنا بطيشك وغرورك وأنانتك دي. ومن هنا ورايح كلامي هو اللي هيتسمع. والوقتي تديني كل المعلومات عن الزفت اللي اسمه إسلام دا." هدى ساكتة مصدومة. سيف بزعيق: "يلا، ساكتة ليه؟ انطقي! هدى بعياط: "للدرجة دي أنا وحشة أوي؟ سيف وهو بيدوس على قلبه:
"لازم تتعاقب." سيف: "أوحش مما تتخيلي." هدى: "ولما أنا وحشة أوي كدا، ليه مصر تتجوزني؟ سيف بحدة: "ما أنا قلت لك عشان أنقذ اسم العيلة. ويلا انطقي اسمه إسلام إيه وعرفتيه منين؟ هدى باستسلام حكت له كل حاجة. سيف بغضب وعصبية وضغط على كاس العصير اللي في إيده لحد ما اتكسرت: "دا أنا هولع فيه وفي الزبالة اللي كانوا معاه." وقام خرج بكل عصبية ورزع الباب جامد.
هدى دخلت أوضتها منهارة من العياط. كلامه وجعها أوي. محمود دا كان أطيب حد عليها، إزاي اتحول وبقى قادر يوجعها أوي كدا!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!