الفصل 15 | من 42 فصل

رواية نبضات القلب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دنيا صابر

المشاهدات
19
كلمة
3,165
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

مازن و هو ماسك ايد نهي و بيتكلموا ف مكتبه ف الكافي. مازن: أنا مش مصدق نفسي إن حلمي اتحقق و خلاص بقيتي حبيبتي. إنتي متعرفيش أنا كنت بحلم باللحظة دي قد إيه. إنتي خلاص بقيتي بتاعتي أنا و بس. و كمان مش أشوفك بكلمي مصطفى دا عشان مببلعهوش. نهي بضحكة: حاضر يا مستر غيور. مازن: آه بغير من الهوا اللي حواليكي. فلو سمحتي احترمي غيرتي. نهي: من عيوني. مازن و لسه هيقرب منها و يبوسها ف عيونها:

نهي: مازن ف إيه، ابعد كدا. أنا عندي شغل. يلا سلام. مازن ب تنهيدة: دا شكلها كدا مش سهلة و هتاخد ترويض و تمهيد. يلا استعنا ع الشقاوة. مفيش حاجة تصعب عليا.

هدي قامت من النوم حست بحد حاضنها جامد. فتحت عيونها لقت نفسها ف حضن سيف لسبب هي مش عارفاه. متحركتش من مكانها و فضلت ف حضنه. حست و هي ف حضنه و هو حاضنها جامد كأنها هتهرب منه. حست بإحساس مختلف و حاسة بالأمان. فضلت تبص عليه و هو نايم. هي عارفة إنه طيب و عارفة إنه بيحبها. بس مش عارفة إيه اللي اتقلب عليها فجأة ليه. هي خلاص اتجوزت راضية أو لا. خلاص سيف طيب و بيحبها. كفاية إنه عمال يحارب مع نفسه و مع قلبه عشانها. هي قررت

هتحارب عشان ترجعه تاني سيف اللي كان بيحبها. سيف الحنين اللي كان بيحارب عشان هي تاخد بالها منه أو من حبه. هي الوقتي هتحارب عشان يحبها تاني. دخلت راسها ف حضنه جامد كأنها خايفة يصحي يرجع تاني سيف القاسي. غمضت عيونها أول ما حست بسيف بيتحرك. فتح عينه و أول ما شافها ف حضنه ابتسم و بسها ف جبينها.

سيف و هو بيبتسم: فتحي عيونك يا هدي. أنا عارف إنك صاحية. هدي بهدوء فتحت عينيها: سيف و هو مبتسم: صباح الخير يا روح قلبي يا سيف. هدي و هي مستغربة تحوله المفاجئ دا: سيف بضحك: مالك مستغربة ليه؟ بصي هو دا أنا اللي كان عايش معاكي الكام شهر اللي فاتوا دول. ملناش دعوة بيه. اللي هتشوفيه من النهاردة دا أنا سيف اللي طول عمره بيحبك. و متقلقيش مني أبداً. وبعدين إنتي هتفضلي متخشبّة كدا؟

أنا جعان و عايز آكل. و لو فضلت قدامي كدا ممكن آكل بدل الأكل حاجة تانية. فأنقذي نفسك أحسنلك. و ضحك بصوت عالي و دخل ياخد شاور. كل دا تحت أنظار هدي اللي زي الصنم مكانها. هدي: دا باين عليه مجنون. ممكن ميكونش مجنون و يكون القدر بيديكي فرصة عشان تعيشي حياة حلوة بدون قلق أو توتر أو إهانة. أتمنى ذلك. وعد: ااه إيه اللي حصل يا توتا؟ هو فيه إيه؟ وتين: وأخيراً فوقتي. خوفتيني عليكي. إغمي عليكي يا ستي. وأنا فوقتك و بس.

وعد: طيب هقوم أمشي أنا بقى. وتين و هي ماسكة إيديها: تمشي تروحي فين؟ لسه بدري. وبعدين إنتي هتروحي لوحدك؟ استني شوية و أوصلك أنا و أمير. تعالي يلا نقعد ع الطربيزة بتاعتنا. وعد برفض: لا يا وتين معلشي مش قادرة و تعبانة. همشي. باي. وتين: تمام. خلاص. خدي بالك من نفسك. و لما تروحي عرفيني. وعد: أوكي. سلام. وتين: سلام. راحت وتين عند أمير. أمير بجدية: مشت صح؟ وتين: آه. أنا مش فاهمة هي مالها كدا؟ اتغيرت جامد و بدأت تنطفئ.

أمير: أنا فاهم إيه بس المشكلة هو العند و المكابرة. وتين باستغراب: طب فهمني. أمير بجدية: هتفهمي يا توتا بس ف الوقت المناسب.

أدهم عينه بتلف القاعة كلها مستغرب اختفت فين فجأة كدا. و إيه اللي حصل. حاسس إنه مخنوق و حاجة بتقيده. و عمال يكابر و يطنش إحساسه. مقتنع إن اللي بيعمله دا هو الصح. هو و وعد مفيش بينهم حاجة. و هو مش بيحب البنت الطايشة المستهترة. نوران أنسب اختيار. دا الصح. أتنهد و بيحاول يشيل وعد من تفكيره. خلاص كفاية تفكير فيكي بقى. فارس كل يوم يرن ع فاطمة متردش إلا بعد عشر رنات.

فارس محتار من تغيرها دا. هو مش فاهم إيه اللي حصل لها. بعد ما كانت بتبقى ملهوفة عليه و بتحب تسمع صوته دايماً و على طول أول ما يرن ترد ف ثواني. الوقتي متردش إلا بعد عشر رنات. يا ترى إيه اللي غيرك يا فاطمة.

فاطمة من وقت ما شافت صورة أختها ف دولاب فارس و بين هدومه و هي بتموت من التفكير و وجع قلبها إن ممكن يكون فيه حاجة بين جوزها و بين أختها. الفكرة دي بتقتلها. مجرد ما الفكرة تقرب منها على طول تحس إنها بتتدبح. خايفة تقول له و تسمع حاجة هي مرعوبة إنها تعرفها. قررت إنها تتعامل عادي لوقت ما يرجع. بس غصب عنها تلاقي نفسها بتبعد و مش بترد عليه. ممكن لأن لما بترد عليه بتحس قد إيه هي غبية و مغفلة إن هو ممكن يكون بيخونها و هي بتحبه.

ساعات كتير بنفضل إننا منعرفش حاجة لمجرد فكرة إنها ممكن توجعنا أو تأذي مشاعرنا. نفضل إننا نبقى مغفلين على إننا نتعب من وجع الخيانة أو الخذلان. بعد شهرين. حياة بابتسامة: كدا تبقي خلصتي يا بطل. مبروك عليكي الشفاء. حسام بحدة: كدا تمام أوي. أقدر أخلص من وشك و مشوفهوش تاني خالص. حياة بصدمة: إيه اللي بتقوله دا؟ بطل هزار. حسام بحدة: إنتي إيه؟ مصدومة ليه؟ كنتي مفكرة إننا هنبقى أصحاب بجد؟ إنتي هتنسي نفسك ولا إيه؟

إنتي مهما روحتي و لا جيتي مش من مستوايا إني أتكلم معاكي. حياة بدموع ف عيونها: تقصد إيه؟ حسام بحدة: أقصد اللي ف دماغك شيليه لأنه مستحيل يحصل. حياة جاية تتكلم قاطعها.

حسام بنفس الحدة: أوعي تكوني مفكرة إني مش واخد بالي إنك بتحبيني. بس دا ف أحلامك. إنتي لا من مستوايا و لا من ستايل البنات اللي أبص لهم. أنا عارف إن أسلوبي الحلو معاكي خلاكي تفكري إن ممكن يحصل بينا حب. بس إذا أنا كنت بتعامل معاكي حلو ف دا لأني كنت بشفق ع حالك إنك يتيمة و ملكيش حد. ف أنا كنت بتعامل معاكي بحسن نية. لكن إني أحبك دا أبداً. نجوم السما أقرب لك. متحلميش كتير. صوت طرقعة قلم.

و حسام و الشرار ف عيونه: إنتي إيه اللي هببتيه دا؟ و مسك إيديها جامد لدرجة إنها اتألمت من المسكة: إنتي قد القلم دا؟ حياة بمكابرة رغم خوفها منه: آه قده. ااااه ابعد عني. حسام بغضب و هو قريب منها و مفيش بينهم إلا شبر صغير: أنا ممكن الوقتي أعاقبك و أردلك القلم دا أضعاف و أضيعلك شرفك و أعز ما تملكين. و إنتي و لا تقدري عليا مهما كنتي قوية. أنا الراجل أقوى منك. و هبقى مستمتع. و

هو بيبص عليها من فوق لتحت: إنتي برضوا بنت حلوة و مش هقول لأ. حياة و هي بتبعده عنها بالعافية: إنت قليل الأدب. ابعد عني يا حيوان. حسام: تؤ تؤ. بأسلوب كويس. الكلام معايا يبقى بأسلوب أحسن من كدا. حياة بعياط: إنت شخص زبالة. أنا كنت مفكرة إنك كويس و صحبة السوء هي اللي عملت فيك كدا. لكن الظاهر إنك قذر من الأساس. ابعد عني بقى. حسام و هو بيبعدها: اخرجي برا. و مش عايز أشوف وشك تاني.

حياة و هي خارجة: إنت عارف أنا آه بحبك. بس بحمد ربنا إننا منفعتش لبعض. عارف ليه؟ مش عشان إنت غني و أنا لا. مش دا السبب. السبب هو إنك بني آدم قذر. و أنا أستاهل واحد أنضف منك. و مشت. أول ما خرجت من باب الشقة حسام كسر كوباية الماية اللي كانت جنبه ع الترابيزة. بدأ يكسر ف أي حاجة ف الشقة. وعد: اتفضل يا أدهم باشا. الملفات اللي حضرتك طلبتها. أدهم بحدته المعتادة: جبتي الورق اللي كنت طلبته منك من الأرشيف. وعد: أيوا يا فندم.

أدهم: أوكي. اتفضلي إنتي ع مكتبك. خرجت وعد و راحت ع الحمام و بصت ف المراية. عادتها لما تبقى متضايقة حيرانة متوترة. وعد بعياط: اهدى يا وعد. فات شهرين. المفروض تكوني هديتي و بقيتي متعودة ع الوضع. ليه بقى كل ما أشوفه أتعبي؟ ها؟ اجمدي كدا. هو ولا ف دماغه و شايفك مجرد واحد تافه و بتعملي دوشة و بس. اجمدي و تخطي الموضوع دا بقى. خرجت بعد ما غسلت وشها. لقت قدامها أدهم بهيبته و رافع حاجبه: سايبة مكتبك ليه؟ وعد بتوتر: أصل...

أصل... أدهم بمقاطعة و هو بيمسح ع عيونها عفوياً: مالها عينك؟ إنتي معيطة؟ وعد بارتباك: لا أبداً. دا دا دا حاجة دخلت ف عيني. أدهم بعدم تصديق: اهااا. وعد و هي بتحاول تظبط صوتها: كنت عايزني ف حاجة حضرتك؟ أدهم: آه. كنت عايزك تيجي معايا عشان هنروح الموقع بتاع المشروع عشان نشوف التخطيط هنا مع المهندس. وعد بإيماءة بسيطة: أوكي. ثواني هجيب شنطتي و أجي. ف العربية صمتت.

أول ما وصلوا الموقع و نزلوا قابلوا المهندس اللي هينفذ المشروع. المهندس: أهلاً أهلاً أدهم باشا. أدهم بجدية: أهلاً يا أستاذ محمود. المهندس و هو بيحول نظره لوعد و بيسلم عليها: أهلاً أستاذة... وعد بابتسامة: وعد. اسمي وعد. أدهم و هو رافع حاجبه و مش عاجبه الوضع: احممم. أستاذ محمود مش نتكلم ف الشغل بقى. و شد إيد وعد و خلاها تقف وراه. وعد استغربت الحركة و ف نفس الوقت فرحانة.

وسط الكلام و هما عمالين يمشوا ف الموقع كانت وعد هتوقع فجأة. المهندس محمود و هو ماسكها من وسطها و تقريبا كدا ف حضنه و بصوت تملق حاجة كدا شبه اللي هو: إنتي هتوقعي ف حبي يعني هتوقعي ف حبي. خدي بالك. وعد بذهول: هااا. المهندس محمود بابتسامة عريضة و بانت غميزاته: هااا إيه؟ بقول خدي بالك. أدهم و هو حاسس بحرقة ف قلبه اتكلم بصوت جهوري: خلص المشهد. نكمل شغل بقى و لا أجيب لمون؟ وعد أخدت بالها و بعدت بسرعة عن محمود.

المهندس محمود: أيوا يا فندم. نكمل شغل. خلاص مصطفى و سارة ف الشهرين اللي فاتوا دول قدروا يخلصوا توضيب الشقة. و هو خلاص قرر إن فرحهم الخميس الجاي اللي هو بعد بكرة. بيكلم سارة ف الفون. مصطفى: هااا يا روحي عاملة إيه؟ يومين بس ع فرحنا يا سوسو. و هتبقي هنا ف حضني بدل ما أنا حاضن المخدة كدا زي فيلم الوسادة الخالية.

سارة بضحكة: أنا تمام. لا لا مش تمام. متوترة خالص. و اللي موتّرني أكتر هي حياة. من ساعة ما رجعت من أول امبارح و هي حابسة نفسها و مش عايزة تقول مالها و لا إيه. مصطفى بتنهيدة: أنا مش عارف إيه اللي حصل لها. كانت كويسة. إيه اللي حصل فجأة قلب كيانها كدا؟ إنتي متقلقيش نفسك. و هي كدا كدا هتحكيلنا. هي ملهاش حد غيرنا تفضفض له. سارة بتنهيدة: فعلاً عندك حق. مازن و نهي و هما قاعدين ف الكافيه بعد الشغل.

مازن و هو قاعد جنب نهي: نهي إنتي بتحبيني. نهي: آه طبعاً بحبك. مازن و هو بيمثل الحزن: مش باين يا نهي. مش باين خالص إنك بتحبيني. إنتي لو زهقتي مني قولي. نهي باستغراب: ليه بتقول كدا يا حبيبي؟ مازن بنفس النبرة الحزينة: عشان كل ما بحاول أقرب منك أو أجي جنبك بتبعدي و تصديني. نهي إنتي واثقة فيا ولا لأ؟ نهي: آه طبعاً واثقة. بس...

قاطعه مازن بمكر: بس هو دا اللي أنا عايزه. إنك تبقي واثقة فيا. أنا عمري أبداً ما أفكر آأذيكي يا نهي. إنتي روحي و أنا بحبك و عمري ما هأذيكي. أنا بس ببقى محتاج أطمن. محتاج بعد يوم شغل لما أجي أقرب منك أو أحضنك. كل اللي ببقى محتاجه هو إنك تبادليني. تطمنيني إنك جنبي و عمرك ما هتبعدي عني. أنا مش بقرب منك إلا عشان أطمن إنك جنبي و مش بحلم. نهي إنتي كنتي بالنسبالي حلم و مش مصدق إنه اتحقق. نهي بحب و هي بتمسك إيده

بتردد و تايهة ف كلامه: مازن أنا هنا يا حبيبي و عمري ما هبعد عنك أبداً. متقلقش. مازن بنية شر قرب منها و هو لسه ماسك إيدها و حضنها: أيوا يا نهي. احضنيني جامد. أنا بجد محتاج حضنك يسندني و يهون عليا. أنا بحبك يا نهي. نهي ف عالم تاني من أثر كلامه الحلو ليها. و من هنا بتبدأ أول تنازلات نهي تحت مسمى الحب. النهاردة معاد رجوع فارس من السفر. فاطمة قاعدة مستنياه ف الصالة. جرس الباب رن و فتحت. فارس

و هو بيحضنها حضن جامد: وحشتيني يا فاطمة. وحشتيني أوي. فاطمة قابلت الحضن دا بفتور. على قد ما هو كان وحشها و على قد ما هي بتحبه و واقفة فيه. على قد ما هي تعبت من التفكير و الشك و خوفها من إن اللي ف دماغها يطلع حقيقة. فاطمة و هي بتبعده من حضنها: حمد لله على سلامتك. فارس باستغراب: الله يسلمك. عاملة إيه؟ و البيبي كمان عامل إيه؟ تعالي طمنيني عليكي. و ليه مكنتيش بتردي ع اتصالاتي إلا بعد ما أعصابي تروح من القلق عليكي؟ مالك؟

فيكي حاجة؟ فاطمة بهدوء: بصراحة فيه. و مش قادرة أصبر لما أقول لك. تاخد شاور و تاكل. مش قادرة أصبر و مقولش. فارس بقلق قرب منها: مالك بس يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ فاطمة و هي بتطلع صورة نور أختها من ع السفرة و بتوريها له بدموع ف عيونها: صورة نور أختي. بتعمل إيه ف دولابك و وسط هدومك يا فااارس؟ فارس أول ما شاف الصورة بلع ريقه بصعوبة جداً و... فارس بتأتأة: دي... دي... ستوب هنا. نكمل الفصل الجاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...