حياه قاعده بتعيط في أوضتها، مش قادرة تنسى كلامه الجارح ليها. كل كلامه بيتعاد في دماغها، صوته وهو بيهينها ويقلل من كرامتها. سامعاه كأنه بيقوله دلوقتي. صوته وهو بيقولها: "إنتي مين إنتي عشان أبص لك أو أحبك؟ إنتي فين وأنا فين؟ " كلامه وجعها أوي. هي حبته ومش هتنكر ده، حبته جامد لدرجة إنها اتوجعت أوي من كلامه. إزاي بقى إنسان معندوش رحمة كده؟
رجع زي الأول، وهي اللي كانت فاكرة إنه اتغير وبقى طيب وحنين. هه، كل ده كان وش عامله عشان يتسلى شوية. آه يا وجع قلبي يا حياه. هي اللي غبية، وقعت في دوامة الحب اللي مبترحمش. وقعت من قبل حتى ما تلحق تحب وتفرح شوية. كسرها قبل ما تعترف حتى، كسرها من غير أي رحمة. "هو إزاي قدر يجرحني كده؟
" مسحت دموعها جامد. "أجمعي يا حياه، مش إنتي اللي تستسلمي وتضعفي كده. إنتي أقوى من الحب. خلاص توبة، مش هحب تاني. وهو ميستاهلش ولا دمعة واحدة منك." حياه قررت تقوي نفسها ومش هتستسلم لدوامة الحب دي، وهتقاوم وتعافر لحد ما توصل لبر الأمان. بس هل يا ترى هتقدر ولا هترجع تغرق تاني؟ *** مازن خارج مع نهى بعد الشغل وماسك إيديها وقريب منها جداً. نهى متوترة من قربه، بس خايفة تبعد يفكر إنها بتصده، وهي مش عايزة تزعله. فساكتة. مازن
وهو بيحط إيده على كتفها: "عايزة نروح فين يا حياتي؟ إنتي أؤمري وأنا أنفذ." نهى بتوتر من حركته وإنه بيتمادى: "عادي أي مكان." مازن بثبات: "طيب أنا مش عندي أي مانع، بس إيه رأيك أروح على الشقة الأول أغير هدومي دي وبعدين نخرج؟ نهى برفض: "لأ لأ، شقة إيه؟ لأ مش لازم هدومك حلوة أهي." مازن وهو بيتصنع الحزن: "إنتي لسه مش واثقة فيا يا نهى؟ وأنا اللي قلت إنك بتثقي فيا ومش هتعترضي. إنتي مش بتحبيني ولا إيه؟
خليكي واثقة فيا بقى، أنا مش هعمل لك حاجة." نهى بتردد وخوف، وفي نفس الوقت مش عايزة تزعله. ده حبيبها وبتحبه أوي وبتخاف على زعله: "خلاص ماشي، هنروح الشقة تغير هدومك عشان أثبت لك إني واثقة فيك." مازن بابتسامة خبيثة: "أيوا بقى، خليكي واثقة فيا، وأنا مش هخذلك أبداً." بدأ عداد تنازلات نهى يزيد ويعلى ويكتر. من لمسة إيد لقربه، وأحضان. لمساته ليها كترت وهي خايفة تزعله فبتسكت. بس إيه آخرة التنازلات دي؟
تنازلات تحت مسمى الحب. أكبر غلطة ممكن البنت تغلطها هي إنها تتنازل عن مبدأ من مبادئها تحت أي مسمى. الأخوة، الصداقة، الصحوبية، أو حتى الحب، العشق. أي كان المسمى، متتنازليش أبداً. التنازل نهايته وحشة وقلة كرامة. *** فرح مصطفى وسارة، بكرة اليوم المنتظر. عصافير الحب. حب نقي، كله خوف على الحبيب، احترام الطرف التاني. بس هل هيدوم الحب بينهم؟ سارة وهي بتخبط الباب على حياه: حياه بهدوء: "ادخلي يا سارة."
سارة بابتسامة هادية: "حياه، إنتي مش هتيجي معايا أختار الفستان زي ما كنتي وعداني؟ حياه وهي بتلوم نفسها إنها نست واتلهت في مشاكل قلبها ونسيت صاحبت عمرها، وإن فرحها خلاص قرب ولازم تبقى معاها. حياه وهي بتقوم من على السرير وبتتصنع الفرحة: "لأ إزاي يا ست سارة؟ فوريرة وهبقى جاهزة." سارة بفرحة: "بجد؟ حياه بضحكة: "جد الجد كمان. يلا اخرجي إنتي كدا بتعطليني." سارة وهي خارجة و طايرة من الفرحة إن صاحبتها بدأت تعدي مرحلة
الزعل اللي كانت فيها دي: "تمام، بسرعة متتأخريش. أنا هقول لمصطفى يجيب عربية من أي حد صاحبه عشان يوصلنا بيها." حياه: "تمام." *** حسام في أوضة مدايق ومخنوق من وقت ما حياه مشت، وهو حاسس بفراغ. حاسس إنه اتعود عليها. الجرس بيرن بقاله مدة وهو مطنش. حسام: "حااااضر جاااي. في حد يرن على حد كده؟ فتح. حسام: "هو انت؟ خير، جاي ليه؟ عايز إيه مني؟ هو أنا اتعالجت وبقيت تمام ومحدش عرف ولا سمعت العيلة باظت ولا حاجة؟ عايز إيه تاني؟
سيبني في حالي بقى." أمير بهدوء: "آنسة حياه قالت لي إنك اتعالجت وبقيت تمام من مدة. وباسأل عليك. التور اللي واقف برا ده قال إنك مخرجتش من وقت ما آنسة حياه مشت. إنت لسه في الشقة ليه؟ وقاعد لوحدك ومكتئب كده ليه؟ مالك؟ حسام وعيونه احمرت من النرفزة: "وإنت مالك؟ هو غلط أما أفضل في شقتي؟ أنا حر. ومتخافش، مش بحضر لمصيبة." أمير بحدة: "أنا سألت سؤال. مالك؟ يبقى تجاوب على قد السؤال." حسام وهو بيكسر
الفازة اللي على السفرة: "قلت ملكش دعوة. محدش ليه دعوة بيه. أناااا حر. هو مش أنا الزبالة اللي في العيلة؟ أنا المتكبر المغرور النكرة اللي في العيلة؟ جاي ليه ها؟ سيبني في حالي." أمير بخضة على الحالة اللي أخوه فيها، مصدوم: "إيه اللي حصل خلاه كده؟ حسام، في إيه؟ قولي. هو مش إحنا إخوات؟ إنت تؤامي يا حسام. احكيلي." حسام وهو متعصب: "مش عايز أحكيلك يا أخي. سيبني بقى."
أمير فجأة وبدون أي مقدمات حضنه جامد، كأنه بيحميه وبيقرأ عليه قرآن بصوت واطي. حسام بتنهيدة من الأعماق: "أنا غبي." *** فاطمة: "صورة نور أختي؟ بتعملي إيه في دولابك ووسط هدومك يا فارس؟ فارس بارتباك وتوتر: "دي... دي... فاطمة بعياط: "أرجوك يا فارس، قول الحقيقة. أنا مش مستحملة أي كدب تاني." فارس وعيونه في الأرض: "أنا آسف." فاطمة وهي فاتحة عيونها على الآخر وبصدمة: "يعني إيه آسف؟ أفهم إيه؟ إنت على علاقة بأختي وإنت متجوزني؟
بتخوني إنت وأختي؟! فارس بسرعة وتبرير: "لأ والله أبداً، مش كده خالص. كل الحكاية إن... فاطمة بتعيط: "اتكلم. سكت ليه؟ فارس وهو بيغمض عينه: "والله الكلام ده قبل ما نتجوز. أنا آسف." فاطمة بهدوء مخيف: "كمل." فارس بتنهيدة وبيحاول يجهز
نفسه للعاصفة اللي هتحصل: "كنت أعرفها قبل ما نتجوز، وكنا بنحب بعض واعترفت لها وهي رفضت وقالت إنك بتحبيني ومش هينفع تتجوزني عشانك. وأنا اتعصبت عليها إزاي تقول كده وترفضني وتحكم على حبنا بالنهاية كده." فاطمة باستهزاء: "هه، فإنت قررت تعاقبها وتتجوزني؟ فارس وهو منزل راسه: "آه. بس صدقيني أنا دلوقتي بحبك وبحاول أبني معاكي الحياة اللي كنت بحلم بيها و... قاطعته فاطمة بصراخ: "إنت كذاب! أنا عمري مهصدقك. تبدأ؟
إنت واحد حقير وبجح وخاين. بتخوني مع أختي؟ إيه البجاحة اللي إنتوا فيها دي؟ قاعد معايا وبتعترفلي بحبك القديم لأختي؟ إيه الجبروت اللي إنت فيه ده يا أخي؟ فارس وهو بيحاول يهديها لما شاف إنها بتتوجع: "اهدّي طيب. من حقي تعملي أي حاجة، بس صدقيني، كل ده كان في الماضي. كل ده قبل ما نتجوز. صدقيني." فاطمة وهي ماسكة بطنها وبتصرخ: "آآآه! إنت كذاب وخاين! أنا عمري ما هسامحك. إنتوا الاتنين خونة. ده حرام. مينفعش. إنت بتقول إيه؟
متجوزني تعاقب أختي بيا؟ أنا ذنبي إيه طيب؟ عملت لك إيه عشان تظلمني كده؟ ده أنا حبيتك. تعمل فيا كده؟ آآآه! فارس اتصل بالإسعاف بسرعة وهي عمالة تصرخ وتهذي بكلام مش متركب على بعضه وبتردد: "عمري ما هسامحكم أبداً. إنتوا خونة." واغمى عليها. فارس وهو واخدها في حضنه: "أنا آسف. مكنش قصدي كل ده. أنا آسف. سامحيني. أنا كنت ناوي أتغير."
الخيانة دي أصعب إحساس الواحد ممكن يحس بيه. والأصعب إن طعنة الخيانة تيجي من حد قريب منك. وجعها صعب، ومش سهل جرحها يتلم بسهولة. ومهما الجرح لم وطاب، أثره موجود وبيسيب ندبة واضحة. *** مازن بيفتح باب الشقة وبيدخل. مازن: "ادخلي يا حبيبتي، متخافيش. هغير هدومي على السريع وأجي بسرعة. البيت بيتك، متتكسفيش." ودخل الأوضة.
نهى وهي متوترة ومترددة وخايفة. هي عمالة تتصرف وتعمل حاجات هي مش عايزة تعملها، بس عشان خاطر مازن حبيبها ميزعلش منها أو يفكر إنها مش بتثق فيه. دخلت الشقة وهي قلبها مقبوض. دخلت وهي عمالة تهدي نفسها وقعدت على كرسي في الصالة. ثواني وخرج مازن وهو بدون تيشيرت وصدره باين وبييقرب منها وبيتكلم بنبرة أول مرة يسمعها منه. مازن: "مالك يا حبيبتي متنشنة كده ليه؟ فكّي كده."
نهى وهي بتبعد: "أنا كويسة أهو. ادخل غير بسرعة يلا عشان نمشي." مازن بخبث وهو بيحاول يفك طرحتها: "ونمشي ليه؟ ما نكمل السهرة هنا. وهو نبقى واخدين راحتنا وبعيد عن الناس والدوشة." نهى بخوف وبتبعد إيده: "مازن، مالك؟ في إيه؟ ابعد عني كده." مازن وهو قريب جداً منها: "فكي يا حبيبتي، دا أنا هظبطك، متقلقيش." نهى بخوف وهي بتعيط: "مازن، إنت مش كده. ابعد عني. إنت قلت إنك هتحافظ عليا."
مازن بخبث: "ما أنا هحافظ عليكي، متقلقيش. إحنا هنستمتع على خفيف يا روحي." نهى وهي بتبعده وبتطلع تجري على باب الشقة: "إيه القرف ده؟ ابعد." مازن وهو بيشدها: "تعالي هنا، إنتي بتاعتي النهارده." نهى بصريخ: "لأ! مازن وهو لسه هيبوسها، مسكت كاسة مياه كانت جنبها وكسرتها على دماغه. مازن وهو ماسك دماغه: "آآآه يا بنت الـ...
نهى استغلت الفرصة وطلعت تجري وهي عمالة تعيط. خرجت من الشقة ومن الشارع. عربية جاية بسرعة ونور قوي. ونهى بعياط وصراخ حطت إيدها على وشها و... أوقات كتير بنحتاج صدمة أو قلم يفوقنا وينبهنا ويعرفنا إن الطريق اللي ماشيين فيه ده مش صح. ابعد عنه عشان متغرقش نفسك. قلم وجعه قوي آه، بس هتقوي بعدها وهتلحق نفسك. *** سيف وهدى، الضعف بينهم اتحسن وبيحاولوا يعدوا فترة الفتور دي ويحسنوا علاقتهم. سيف بحب وهدوء وهو راجع من
شغله وفتح باب الشقة وداخل: "هدى، فينك؟ هدى وهي بتتفرج على التلفزيون: "أنا هنا يا سيف." سيف ودخل لها وقعد جنبها وحط راسه على رجليها: "أنا تعبت تعب النهارده، طلع عيني. بتتفرجي على إيه إنتي ومركزه أوي كده؟ سيف بصدمة: "هدى، توم وجيري يا هدى؟ هدى ببراءة: "آه، ماله؟ ده حلو أوي." سيف: "هدى توم وجيري ده للأطفال يا ماما، وإنتي كبرتي على ده." هدى بعقدة حواجب: "لأ، أنا بحبه. واسكت بقى خليني أركز." سيف
وهو بيحدف عليها المخدة: "ركزي يا أختي، ركزي. أما آخد شاور يكون خلص عشان نتغدا." هدى بتركيز وبتشاور بإيديها: "طيب، طيب." سيف ببرطمة: "عيلة! هو أنا متجوز عيلة؟ بدل ما تحب فيا وأنا عمال أقول لها تعبان، ألاقيها بتدافع عن توم وجيري." *** أدهم وهو بيركب العربية بعد ما خلص كلام مع مهندس اللي هينفذ المشروع ومتعصب وماسك الطارة وعروقه بارزة. ووعد قاعدة جنبه ساكتة وخايفة من عصبيته. وأخيراً اتكلم وهو شادد على
أسنانه جامد وبيتكلم بغيظ: "عاجبك أوي هو؟ وعد باستغراب وعدم فهم: "هو مين اللي عاجبني؟ أدهم بغيظ: "المهندس التنفيذي. باين من نظراتك ليه إنه عاجبك. ومعجبكيش ليه؟ مهندس وشيك وعمال يتغزل فيكي وإنتي مبتسمة وساكتة." وعد بصدمة: "آآآ... أدهم مقاطعاً: "من غير ما تبرري، كل حاجة واضحة. بس أحب أنبهك، الحركات دي مش في الشغل، فاااهمة؟ وعد وهي بتكبت عصبيتها: "إنت بتقول إيه؟! أدهم بهدوء مخيف: "اللي سمعتيه." وعد جت تتكلم،
قاطعه أدهم بحده وأمر: "اتفضلي انزلي. وصلنا." وعد بصت قدامها لقت إنهم وصلوا الشركة. نزلت بسرعة من العربية وقفلت الباب جامد بعصبية. إزاي يقول كده؟ غبي، هيفضل طول عمره متسرع وبيحكم على الحاجة من الظاهر وبس. ميعرفش إن قلب وعد مختوم عليه ختم أدهم وبس. ملك، لأكتر حد ممكن يكون بيكرهها. أكيد هو بيكرهها، ده طول عمره بيبين لها ده، مش بيطقها. هي مفروضة عليه. ***
بسرعة الإسعاف وصلت، أخدت فاطمة وفارس وراهم على طول ودخلوا أوضة العمليات. بقالهم 3 ساعات جوه، محدش خرج ولا طمنهم. في الوقت ده نور وأمها جم وقاعدين مستنيين أي جديد، أي أمل، أي كلمة تطمنهم. نور وهي جاية جنب فارس اللي واقف قدام باب العمليات وساند راسه ومغمض عينه: "إيه اللي حصل يا فارس؟ فارس بغضب وزعل إنهم هما السبب في اللي هي وصلت له: "مش عايز أتكلم يا نور." نور بغضب: "يعني إيه مش عايز تتكلم؟
أنا عايزة أفهم. إنت عملت إيه في أختي؟ ضربتها ولا حاولت تقتلها؟ ها؟ كل ده عشان أنا رفضتك؟ بتحاول تعذبها عشان تعاقبني؟ فارس بغل: "فاطمة عرفت إن إحنا كان بينا قصة حب. اكتشفت إننا بنخونها يا نور! أنا مبكرهش حد في الدنيا دي قدك دلوقتي. حبك ده بالنسبة لي لعنة، ضيع كرامتي وكبرياي زمان. والوقتي بيضيع بيتي ومراتي وابني اللي لسه مشافش النور. أنا لازم أتخلص من لعنتك دي. بس هي تقوم بالسلامة. هي ملهاش أي ذنب في أي حاجة."
نور بصدمة وعياط: "يعني هي... هي انهرت عشان عرفت اللي حصل زمان؟ بس إحنا مخناهاش؟ ده... ده كله في الماضي. إيه اللي إحنا عملناه ده؟ إنت السبب. إنت السبب. إنت اللي جيت واتجوزتها وإنت مبتحبهاش." الدكتور خرج بسرعة. فارس جري عليه: "طمني يا دكتور." الدكتور بهدوء: "أنا آسف جداً يا جماعة، مقدرناش ننقذ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!