وعد نازلة السلم وبتحاول تشيل الشنطة، وبتنادي على عم عبده البواب. وعد: أوووف إيه القرف ده، هو راح فين ده كمان. يا عم عببببده! عم عبده: إيه يا هانم، خير؟ ليه الشنطة دي، هو انتي مسافرة ولا إيه يا هانم؟ وعد: آه يا عم عبده، مسافرة. فلو سمحت تعالي شيل عني الشنطة دي، أصل تقيلة أوي. ولو سمحت توقفلي تاكسي عشان ألحق طيارتي. عم عبده: أيوا صح، عنك يا هانم. حاضر، هوقف تاكسي حاالا. ووقف وعد ركبت.
وعد للسواق: المطار لو سمحت، بس بسرعة عشان متأخرة. السواق: ماشي.
طول الطريق وعد عمالة تفتكر لحظاتها مع أدهم، حدته وقوة شخصيته، ابتسامته وتقله. يوم ما كانت عند وتين عشان تجهيزات كتب كتابها وخبطت فيه وصدفهم مع بعض. ويوم ما دبسته في كل أنواع الشوكولاتة، ابتسمت للذكرى دي، قد إيه كان متنرفز منها لأنه تقريباً مسبش نوع شوكولاتة إلا وأخدته. ويوم ما كانت رايحة عند وعد واتقابلوا هناك بالصدفة وعمالة تاكل في ورق العنب باستمتاع وكان مدايق منها عشان عمالة تتكلم على الأكل. فجأة الابتسامة اختفت
وجه مكانها دموع. افتكرت قد إيه هو كان بيتعمد يحرجها ويتعبها في الشغل، وإزاي كان رافض إنها تشتغل عنده رغم امتيازها في الكلية، وإحراجه ليها قدام خطيبته، وإنه فضلها ووقف مع نوران ضدها. طبعاً هيوقف معاها، هي مين هي عشان يفضلها عن خطيبته.
وقطع تفكيرها لما لقت التاكسي وقف. فكرت إنها وصلت، اتخضت لما لقت السواق بيزعق لحد. السواق: فيه إيه يا أستاذ، مش تحاسب؟ ولسه هتبص تشوف بيتخانق مع مين، اتصدمت لما لقت بابها بيتفتح وحد بيشدها من دراعها. الدنيا كانت ضلمة ومش عارفة تحدد ملامح اللي شاددها. وعد بخوف: نعم، إنت مين وعاوز إيه يا أخ انت؟ إيدي، إنت يا غبي وجعت إيدي! فجأة اللي بيشدها وراه ساند ضهره لعربية، وتقريباً بتاعته، واتكلم بصوت رخيم وفيه
بحة كأنه كان خارج من سباق: إنتِ اسكتي خااالص، متتكلميش. وعد برقت عينيها جامد واتكلمت بصدمة: اااانت!!! *** فاطمة أخدت نفس وهي بتبص على فارس اللي راكع قدامها ومستني ردها. غمضت عينيها واتكلمت بثبات: بس أنا خايفة. فارس بعقدة حواجب، بس بسرعة اتكلم
بحنية وهو بياخدها في حضنه: أنا آسف يا حبيبتي، آسف على الأذى اللي سببتهولك، آسف على إني مكنتش قد حبك ليا. بس صدقيني عمري ما هقرر الغلط ده. صدقيني هحافظ عليكي وهخليكي تحبيني من أول وجديد. صدقيني، أنا بحبك. لأ، أنا مش بحبك، بس اكتشفت إني بهواكي يا فاطمة. سامحيني وأنا هعوضك، صدقيني. فاطمة وهي بتبادله الحضن: مسامحاك يا فارس، بس أوعى تخليني أندم إني اديتك فرصة.
فارس وهو بيحضنها جامد: أبداً، أبداً يا روح وقلب فارس. صدقيني عمرك ما هتندمي. وبص في عينيها جامد واتكلم برومانسية وصوت مليان حب: بحبك. فاطمة برقتها المعتادة: وأنا كمان بحبك. فارس وابتسم على رقتها وخجلها، قرب منها وباس عيونها
واتكلم بهمس وهو بيبوسها: أنا آسف لعيونك الحلوة دي اللي نزلت دموع وكنت أنا السبب في نزولها. وقرب وباسها جامد وهي تاهت معاه. وفجأة محستش بنفسها إلا وهو شايلها وحطها على السرير اللي مليان ورد. وقرب منها بهدوء مميت وبص في عينيها واتكلم بهمس وهو قريب من ودانها: أنا بحبك. وباس رقبتها. وبنفس الهمس فضل يكرر نفس الكلمة، بحبك، اللي بسببها قلبها مبطلش دق وتاهوا في بحر حبهم. نسيبهم هما في خصوصياتهم، عيب. ***
شروق وهي داخلة مكتب أحمد بالعافية والعسكري بيمنعها وهي بتزعق بصوت عالي: بقول لك أنا عايزة أدخله حالا، مليش دعوة. أحمد وهو بيفتح الباب وبصوت عالي وعصبية: إيه الزعيق ده وفيه إيه؟ وبص عليها واتكلم بحدة: هو إنتِ بتعملي إيه هنا؟ شروق بصوت مهزوز: عايزة أتكلم معاك. أحمد وكان لسه هيعترض، شاف العسكري متابعهم بنظراته، شدها من دراعها ودخلها: عايزة إيه؟ اخلصي، مش فاضيلك. شروق بدموع: عايزك، عايزة أرجعك ليا.
أحمد برفعة حاجب: ترجعيني؟ أنا إمتى كنت ليكي عشان ترجعيني؟ شروق وهي بتقرب منه: أحمد، أنا والله بحبك. أحمد وهو بيوقفها بإيده عشان متقربش: وأنا مبحبكيش. شروق بدموع: لأ، بتحبني. أنا عارفة إنك بتحبني. أحمد بحزن: قلت لك لأ، أنا مليش في الحب ده. شروق وهي بتسترد قوتها وشقاوتها وعندها: لأ، بص، هي عافية. أنا بحبك وأنا متعودتش أحب حاجة ومتبقاش ليا. فـ أنا بحبك وبحبك أوي، وإنت عنيد وتعبتني معاك، فهتعترف بحبك ليا ولاااا...
وفجأة صوتت ومسكت بطنها: آآآه، بطني، بطني! آه، وجنبي كمان، آه! أحمد بخوف وقلق قرب منها واتكلم بقلق: مالك؟ فيكي إيه؟ إيه اللي حصل لك؟ وبعفوية: متقلقنيش عليكي يا حبيبتي. وسندها وقعدها ع الكرسي وقرب منها. شروق ومرة واحدة باست خده واتكلمت ولا كأنها كانت بتتوجع دلوقتي: اهو شفت، بتحبني وبتخاف عليا كمان. بطل عند وقول بحبك يا شروق، شوف سهل أهو. أحمد وبعد عنها واتكلم بحدة: يعني كنتي بتمثلي إنك تعبانة؟
هه، ما هو ده العادي بتاعك، التمثيل. اخرجي بره يا شروق. شروق بعياط: لأ، مش هخرج، مش هخرج إلا لما تسامحني وتعترف بحبك وتحدد معاد تيجي تقابل بابا فيه كمان. أنا قلت لك أهو، عافية بقا. وقعدت على الكرسي وربعت إيديها. أحمد بتنهيدة قعد على كرسيه واتكلم بلامبالاة: تمام، خليكي قاعدة هنا طول اليوم، لأني مش هقول كلامك ده، لا دلوقتي ولا بعدين. شروق بتحدي وأمل لأنه رضي يخليها
في نفس المكان اللي هو فيه: هتقول وهتعترف وهنشوف، وأنا قاعدة أهو مش ورايا حاجة. أحمد بشبه ابتسامة بيحاول يخفيها: اسكتي وبطلي دوشة، عندي شغل. شروق: حاضر. وبحبك. أحمد هز راسه وبص في الورق اللي في إيده وبيحاول ميهتمش بوجودها. *** سيف وهو بيحاول يفوق هدي بعد ما أغمي عليها. هدي وهي بتفتح عينيها لقت نفسها نايمة في أوضتها ع السرير وسيف جنبها وفي عيونه خوف ولهفة: إيه اللي حصل؟ سيف واتنهد براحة: وأخيراً، ده إنتِ وقعتي قلبي.
هدي واستوعبت: قلبي؟ يا خاين يا وقح! أنا تخوني ليه ها؟ وبتضربه في صدره. سيف وهو بيمسك إيديها واتكلم وهو باصص في عيونها: اهدي يا هبلة، خيانة إيه اللي بتتكلمي عنها دي؟ فرح بنت بنت خالتي. هدي: بقول لك إيه، مش هياكلوا معايا الكلمتين دول. وبطل تبصلي وبطل نحنحة، آه، لأني مش هضعف. سيف: نحنحة؟ أنا بتنحنح؟ حيث كدا بقا، قومي يلا سلمي ع ماما برا وع فرح، لأني بقالي ساعة بفوقك. هدي باستغراب: مامتك؟
سيف وهو بيربع إيده: آه، كانت بتصلي في أوضة الضيوف لما إنتِ كنتي داخلة الشقة. وأنا كنت بحضر لهم عصير، وإنتِ جيتي وأغمي عليكي. هدي بكسوف لأنها ظلمته: سيف يا حبيبي. سيف برفعة حاجب: ولا كلمة، هششش، وبطلي نحنحة، ويلا قدامي. هدي بضحكة ودلع: سيييف. سيف وهو بيقاوم وبيحاول ميتاثرش بدلعها: لا يمكن، هتتعاقبي على شكك فيا. يلا قدامي لماما. هدي بغمزة: لو عقابك إياه فـ أنا مش...
سيف وهو بيضربها ع راسه: اسكتي خااالص، يلا. وأخدها وخرجوا. هدي وهي بتسلم ع مامته: إزيك يا طنط، عاملة إيه؟ مامت سيف: الحمد لله. سلمي ع فرح. هدي وهي بتسلم ع فرح وفرح بتسلم ع هدي بفتور: إزيك يا هدي؟ عاملة إيه مع سيف؟ إن شاء الله تكوني بسطاه ومفرحاه كدا. ورقصت ع سيف بتسبيل، سيف طيب ويستاهل كل حاجة حلوة. هدي بغيره وهي شايفة نظرات فرح لسيف شدت وش فرح خليتها تبصلها وتبعد عينيها
عن سيف واتكلمت بحدة وغيره: أنا هنا يا حبيبتي، مش قاعدة هناك. بصيلي وإنتي بتتكلمي معايا كدا. وبعدين، سيف حبيبي وجوزي، واخدة بالك؟ إنتي مبسوطة معايا، مش صح يا حبيبي؟ سيف بضحك ع غيرتها الواضحة دي: طبعاً يا روحي. خلصت الزيارة ومشوا، وسيف بيودعهم عند الباب. وهدي واقفة عند باب الأوضة بتغلي من الغيرة ومربعة إيديها بنرفزة. سيف بص عليها واتكلم باستغراب: واقفة كدا ليه؟ فيه إيه؟ هدي وهي بتخبط
رجليها في الأرض بعصبية: البت دي بتبصلك كدا ليه؟ سيف وهو متلذذ بغيرتها: بصت إزاي؟ هدي بغيره: البت الصفرا دي، متكلمهاش ولا تدخل البيت تاني. دي معندهاش دم، عمالة تسب لك وأنا قاعدة جنبها. إيه البجاحة دي؟ سيف ومقدرش يقاوم شكلها وهي غيرانة عليه، راح حضنها وباسها بوسة رقيقة: أنا مش شايف غيرك، ودا المهم. هدي: بجد؟ سيف وهو بيتكلم بعشق: طبعاً يا حبيبتي، إنتِ حبي الأول والأخير، مفهوم؟ أوعي أبداً تشكي في حبي ليكي. هدي وهي
بتلعب في زراير قميصه بدلع: مفهوم يا حبيبي. وفجأة هدي حست إنها دايخة وبسرعة دخلت الحمام. وسيف مش فاهم إيه اللي حصلها فجأة. واقف قدام باب الحمام مستنيها تخرج. وأول ما خرجت: سيف بلهفة: مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ هدي بابتسامة: اهدي يا حبيبي، أنا بس شاكة في حاجة. فـ عايزة تنزل الصيدلية تجيب لي تيست حمل وتيجي. سيف بشك: أوعي تقولي. هدي بابتسامة: هنتاكد أهو، يلا روح ومتتأخرش. سيف بفرحة: حاضر، دقايق وهرجعلك يا روحي. ***
أسر وهو قاعد مع أمير في الصالون. أسر بأدب: زي ما قلت لك يا أستاذ أمير، أنا حابب أعمل أي ارتباط رسمي بالآنسة إيمان عشان أعرف أتكلم وأقف معاها براحتي من غير أي حواجز. أمير: بس إنت مش شايف إنها صغيرة لسه ع حوار الارتباط ده؟ هي لسه في أولى كلية. أسر: أنا عارف، عشان كده بقول أي ارتباط رسمي، حتى لو خطوبة، عشان ميحصلش أي حد يتكلم عنها أي كلمة. أمير بإعجاب بتفكيره: تمام، اديني فرصة أسأل عليك وأخد رأي إيمان وأرد عليك.
أسر وهو بيقوم: تمام، أستأذن أنا. أمير: مع السلامة. مشي وهو مش واخد باله باللي واقفة وراه الستارة وبتسمع حواره مع أخوه ومصدومة إن فيه حد بيحبها من الفترة دي، بقاله سنتين بيحبها من الثانوي ونقل سكنه عشان يبقى قريب منها. مصدومة إن فيه حد ممكن يحبها الحب ده كله ويبقى عايز يكمل حياته معاها. كلامه لأخوها خطفها، حست إنها اتشدت ليه. مفقتش إلا وأمير واقف قدامها ومبتسم: أقدر أعرف واقفة كدا ليه؟ إيمان بتوتر وخجل: دا... دا...
أمير بضحكة: اهدي طيب، اديكي سمعتي الموضوع. قدامك يومين تفكري وتديني ردك. إيمان بخجل وطلعت تجري من قدامه: أمير! أمير وهو بيضحك ع أخته وكسوفها: متتأخريش في الرد. *** وعد بصدمة: إنتتتتت!!! اتكلم بصوت كله وجع: عايزة تسافري؟ وعد بدموع: أيوا، ولو سمحت ابعد عني وسيبني، وكفاية تزييف لحد كدا، كفاية. قاطع كلامها ببوسة ليها، باسها بكل حب وشغف ووجع على إنه كان ممكن في لحظة عند يفقدها وتبعد عنه. وعد
وهي بتبعده وبتتكلم بعصبية: إنت، إنت إزاي تعمل كدا؟ إزاي تتجرأ وتعمل... قاطعها للمرة التانية وهو بيقول بصوت أقرب للهمس وهو وشه قريب جداً منها: بحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!