الفصل 27 | من 42 فصل

رواية نبضات القلب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دنيا صابر

المشاهدات
19
كلمة
2,803
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

بعد أسبوعين، فارس وفاطمة، الحال كما هو، فاطمة منعزلة في غرفتها وترفض تمامًا التحدث مع فارس، وفارس يحاول معها باستمرار ولا ييأس. نهى لا تزال في المستشفى، انتقلت إلى قسم النفسية ويتابعها طبيب هناك بأمر من أحمد. هو لا يعرف سبب نقلها لقسم الأمراض النفسية، لكنه شعر بالفضول لمعرفة قصتها. حالتها تزداد سوءًا وترفض الاستجابة لأي شخص.

حياة تشعر بالوحدة، خاصة في هذا الوقت الذي سارة فيه مع زوجها ونهى بعيدة عنها. تشعر بأنها وحيدة، وحسام يبدو أنه لم يعد يفكر فيها. هي تفكر فيه دائمًا. لم تره منذ أسبوعين، ولم يتصل بها أو يرسل لها رسالة. كل مرة تنتظر أن يتحدث معها، ولكنه لا يتحدث. وقفت مرة واحدة، وقد قررت القيام بشيء مجنون، وتتمنى أن تكتمل الأمور كما تتمنى. لبست ملابسها ونزلت وركبت تاكسي. صاحب التاكسي: على فين يا أستاذة؟ حياة بتوتر قالت العنوان.

تحرك السائق بالعنوان، وهي قلبها يدق جامدًا، تتمنى أن يكون حسام لا يزال يفكر فيها ولم ينساها أو يغير رأيه. تتمنى أن يكون لا يزال يحبها كما تحبه هي، وتحتاج وجوده في حياتها ليطمئنها. عند حسام، يجلس في شقته كالعادة، يراجع أوراق المشروع. هو وسهى قاربوا على إنهاء إجراءات المشروع بنجاح. حسام وهو ينظر في الساعة: الوقت تأخر يا آنسة سهي. سهي وهي تنظر في الساعة: يا نهار أسود، الساعة 11. بابا سيجعل مني بطاطس محمرة.

حسام بابتسامة: أنا ممكن أوصلك. سهي وهي تجمع حاجتها وتضعها في الشنطة: ملوش داعي، سأركب مواصلات عادي. حسام برفعة حاجب: أظن تأخر الوقت على حوار المواصلات هذا. سهي: حضرتك... حسام قاطعها: لازم أوصلك، وبدون اعتراض. أمير مؤتمن عليّكِ. سهي بابتسامة: شكرًا. حسام: العفو. سأطلع أحضر مفتاح السيارة وأعود إليكِ. كان على وشك التحرك، ليفاجأ بهاتفه يرن. حسام لسهي: معلش، ممكن تجلبي المفاتيح حتى أنتهي من الهاتف هذا؟ سهي: أكيد.

حسام: أول غرفة بعد أن تعدي الطرقة، ستجدين المفتاح على التسريحة. ورد على الهاتف: الو. دخلت سهي تجلب المفتاح كما قال لها. هو كان واقفًا يتحدث مع عميل في شركته. انتهت المكالمة، واستغرب عندما وجد جرس الشقة يرن. أغلق هاتفه وذهب ليفتح الباب، وتفاجأ عندما وجدها أمامه، وكانت على وشك الكلام. سهي وهي تخرج من الغرفة: المفاتيح يا...

حياة بحزن وخيبة أمل ووجع، عندما وجدت بنتًا تخرج من غرفة حسام، فهمت أنه استغنى عنها ولم يعد يريدها في حياته. حاولت التحكم في دموعها. حسام وهو مصدوم، لا يصدق نفسه. هي أمامه حقًا. وهو يتأمل ملامحها، وكم اشتاق إليها. يعني هذا أن هناك أملًا، لكنه استغرب نظرة الحزن التي في عينيها. حياة بحزن وهي تتحكم في نبرة صوتها: أنا آسفة أني جئت في وقت غير مناسب. آسفة حقًا. بعد إذنك. مشيت قبل أن يتكلم.

حسام عقد حاجبيه مذهولًا، ولا يفهم ما الذي حصل. ما سبب نظرة الحزن في عينيها؟ ما الذي جعلها تمشي هكذا بسرعة قبل أن يفهم لماذا جاءت؟ ما الذي حصل؟ حياة كانت تمشي في الشارع تبكي بحرقة، زعلانة أنها كانت غبية، وأنها ظنت أنه قد يكون له رغبة فيها ويحبها. لكن واضح أنه استغنى عنها وبسرعة أيضًا. كانت تظن أنها قد تكون مؤثرة فيه ولا يزال يحبها ولا يستطيع استبدالها. لكن واضح أنها لا شيء. كيف هي بهذه الغباء والسذاجة؟

حقًا، هو أين وهي أين؟ كيف يا حياة تصدقين نفسك وتعيشين الدور هكذا؟ هو كان يتحايل عليكِ لتسامحيه، وزهق وقرر أن يرى حياته. خلاص راحت عليكِ. سهي قررت أن تتحدث أخيرًا عندما وجدته سرحانًا: أحم، أستاذ حسام، أنا مضطرة أن أذهب. لا داعي لأن توصلني، سأطلب أوبر. بعد إذنك. مشت بسرعة، متجنبة أن يوقفها.

حسام فاق من سرحانه، ووجد أن سهي قد مشت. نزل بسرعة يجري في الشارع، وهو يتمنى أن تكون حبيبة قلبه لا تزال هناك. يتمنى أن يجدها. هو يصدق أنها تنازلت وذهبت إليه. لن يسمح لنفسه أن تبتعد مرة أخرى. وقف بسرعة عند عتبات بيت، عندما سمع صوت شهقات عالية. قرب من الصوت، وهو يعرف صاحب الصوت. قرب منها بلهفة وجلس بجانبها على عتبة البيت: حياة. حياة قامت من جانبه، وتكلمت بصوت مكتوم ودموع: وصلتها! ولا لا؟ كيف تتركها تمشي وحدها هكذا؟

حسام باستغراب: هي مين دي؟ حياة بدموع وحرقة: البنت التي كانت عندك في الشقة. للدرجة دي قدرت تنساني بسرعة؟ عرفت تستبدلني بالسرعة دي؟ طب ليه عشمتني بيك؟ خليتني أحبك وأتعلق بك؟ معرفش أخرج حبك من قلبي؟ ليه خليتني أعيش حلمًا وأنا مستحيل أعيشه حقيقة؟ ليه علقتني بحبك وأوهمتني أني أعني لك شيئًا، وأنا زي زي أي واحدة تمر في حياتك عابرة، تعرف تعديها بسرعة؟ ليه أوهمتني أنك تحبني ولا تقدر أن تحب غيري؟

قاطع كلامها احتضانه لها. احتضنها احتضاناً جامدًا، كأنه يخبيها داخل ضلوعه، يحتفظ بها داخل قلبه. اشتاق إليها جدًا، اشتاق لدرجة أنه لا يستطيع، ولا يتحمل بعدها. نظر في عينيها وتكلم بنبرة كلها حب وعشق ولهفة واشتياق: وحشتيني، وأحبك، ولا أقدر أن أستغني عنك. وأنت حبيبتي، وبس. ولا يوجد في قلبي غيرك أنت، وبس. حياة، أنا وقعت في حبك لدرجة مش عارف أنقذ نفسي من الغرق فيكِ. حياة وهي تمسح دموعها بكم يديها، وتايهة في كلامه

الذي تحس أنه طالع من قلبه: بجد؟ طب مين البنت اللي كانت عندك دي؟ كنت بتسلي نفسك، صح؟ حسام وهو يمسك يدها: يا هبلة، دي سكرتيرة أمير. كنا نشتغل على مشروع جديد. حياة برفعة حاجب: دي كانت خارجة من أوضتك يا حسام. حسام بضحك: كانت تجيب مفاتيح السيارة عشان أوصلها. لو مش مصدقة، أنا ممكن أكلمها وأنتِ تشوفي الرسمية اللي بينا. حياة بارتياح: تؤ، مش لازم. أنا واثقة فيك.

حسام وهو يشدها بحنية: طيب، يلا عشان أوصلك. الوقت تأخر جدًا. وحضري نفسك عشان هاجي أتقدم لكِ بكرة عشان نتجوز. حياة: بكرة؟ ده كده بسرعة قوي. حسام بابتسامة عاشق: معنديش استعداد أضيع أي لحظة تاني في حياتي بدون ما أنتِ معايا وتشاركينى فيها. تمام؟ حياة بابتسامة خجولة: تمام. ركبوا السيارة، ووصلها إلى شقتها. وعد وأدهم. أدهم بعصبية وهو يكلم وعد: إزاي يعني يا أستاذة؟ أنتِ ما تخلصيش الورق في الوقت اللي أنا حددته لكِ؟ وعد

بخضة من عصبيته المفاجئة: أستاذ أدهم، أنا كنت في... أدهم مقاطعًا: آه، وهو أنتِ هتخلصيه إزاي وتشوف شغلك إزاي؟ هو أنتِ فاضية للشغل؟ أنتِ فاضية بس للمرقعه والضحك مع الموظفين؟ كل ما أشوفك أشوفك تتتمايصي في المهندس سامح. هتفضي للشغل إمتى يا أستاذة؟ وعد بصدمة وعيونها مبرقة: مياصة ومرقعه؟ أنا مسمحلكش يا أستاذ. أنا محترمة ومش بتاعت الكلام ده. أدهم بسخرية: ههه. ما هو واضح.

وعد بصدمة: لو سمحت، كفاية تجريح وإهانة أكتر من كده. أنا مستقيلة. أدهم بغضب: أحسن. وأنا قابل استقالتك بكل ترحيب. وعد بوجع: بعد إذنك. ومشت. أمير سلم عليها وهي خارجة، وهو داخل مكتب أدهم. أمير: إزيك يا آنسة وعد؟ وعد بدون أن تنظر إليه: تمام. ومشت. أمير موجهًا الكلام لأدهم بعد ما دخل وقعد قدامه على المكتب: فيه حاجة؟ أدهم بتنهيدة ونظرة حزن يحاول أن يخفيها: لا. قدمت استقالتها، وأنا وافقت وقبلتها. أمير بهدوء: ليه؟

أدهم: بتتمرقع مع الموظفين، وأنا واجهتها. ومش هسمح بكده يحصل في الشركة. أمير برفعة حاجب: بتتمرقع؟ وأنت تصدق أن الآنسة وعد بتاعت مرقعه؟ ولا أنت بتغير وقبلت الاستقالة عشان تبعدها عنك؟ تسمح لي أقول لك ده اسمه غباء. أدهم بحزن: هو ده الصح يا أمير. أنا هقدم معاد الفرح.

أمير بعصبية: بطل تتصرف بتهور يا أدهم. أنا سايبك على راحتك، بس لحد الوقتي. وكفاية. أنت كده بتضيع نفسك. أنت عارف أنك ونوران ما تنفعوش لبعض. لا أنت بتحبها ولا بترتاح معاها. أنت كده بتظلمها معاك. أدهم: أمير، خلاص. أنا قررت وخلصت. أمير بتنهيدة: أنا تعبت معاك. أنت مش هتسكت إلا لما تندم. وتركه وخرج. أحمد وهو قاعد مع شروق والدنيا تمام. أحمد بحب: أنا خلاص قررت أجي أتقدم لكِ. شروق بتوتر: إيه... أحم. ليه... أقصد مستعجل ليه؟

أحمد بعقدة حواجب: وأتأخر ليه؟ هو مش إحنا بنحب بعض وبقالنا فترة مع بعض؟ وعرفتي كل حاجة عني وأنا كمان. فين المشكلة بقى؟ شروق بارتباك: أقصد إني لسه ما جهزتش نفسي و... أحمد مقاطعًا: قدامك من النهاردة لآخر الأسبوع تجهزي نفسك. أنا بحبك وهتقدم لكِ بدون ما تطلعي لي حجج. شروق بتوتر: إن شاء الله. سماح بغيظ: إيه؟ يتقدملك إزاي يعني؟

شروق بتوتر: أول واحد يحسسني بإحساس أن هو يبقى جاد في علاقته. ما أنكرش إني أخذت الموضوع لعبة في الأول، بس بعد كده اتشديت له وحسيت إني بحبه. بس خايفة ليكتشف الموضوع ويبعد عنها. وخافت أكتر لما عرض عليها الزواج. لا يعرف أنها كانت بتكذب عليه، وأكيد هيبعد عنها. شروق: يعني إيه؟ إزاي؟ بقول لك قال لي: حضري نفسك عشان هاجي أتقدم لك. سماح بحقد: وأنتِ رأيك إيه؟

شروق: مش عارفة. أنا حبيته. وفيها إيه لما أوافق عليه وأبدأ حياتي مع إنسان نضيف، بعيد عن اللعب والرهانات والكلام ده؟ أنا زهقت. سماح بسخرية: وهل هيوافق لما يعرف أنك كنتِ بتخدعيه وبتلعبي عليه عشان تحدي؟ شروق: لا. أنا مش هقوله، وده سر. سماح بشر وحقد: طبعًا، سرك في بير يا حبيبتي. شروق: ريحتيني. أوقات الغدر ممكن يجي من أقرب الناس لينا. ممكن نكون مفكرينهم صحابنا، وهما من جواهم بيحقدوا علينا وقلوبهم سودا.

سيف وهو يرن جرس بيت عمه. هدي فتحت الباب وربعت إيديها: خير؟ نعم؟ جاي ليه؟ سيف بهدوء: هنتكلم على الباب ولا إيه؟ هدي وبعدت عن الباب: اتفضل. دخل وقعد على كرسي في الصالون وتنهد. سيف: ما بترديش ليه على موبايلك؟ هدي: كده. مش عايزة أرد. سيف وهو يحاول يتحكم في أعصابه: أنا سايبك تهدي أعصابك براحتك. يلا بقى لمي هدومك وتعالي معايا. هدي بتحدي: لا، وعايزة أطلق. سيف برفعة حاجب: أنتِ هبلة؟ طلاق إيه اللي بتطلبيه؟ أنا بحبك. هدي

واهتزت من كلمته المفاجئة: وهو اللي بيحب حد بيقول الكلام ده عليه؟ سيف وهو يقرب منها بهدوء وحب: غصب عني. أنتِ عارفاني. لما بتعصب بهبل في الكلام. وبعدين من غيرتي عليكي. ده أنا كنت هموت لما شفته ماسك إيدك. أنا محدش يلمسك إلا أنا. فاهمني؟ أنا بحبك والله. وحرام عليكي. أسبوعين من غيرك. الشقة وحياتي بدونك ملهاش طعم. عشان خاطري سامحيني ومتزعليش مني. وتعالي يلا. وباس رأسها: خلصت يا ستي، خلي قلبك أبيض.

هدي بحمحمة: أحم. ابعد كده. أنت إيه كلامك ده زي السحر؟ ده أنت بتأثر عليا بسرعة. أنا كنت ناوية أتقل كمان شوية. سيف بابتسامة: معنى كده إنك مسامحاني؟ هدي: أحم. أه. بس بشرط. سيف: ده أنتِ تؤمري. هدي محذرة وهي ترفع إصبعها: إياك تقول الكلام ده تاني. سيف وهو يبوس إصبعها: حاضر. يلا بقى حضري شنطتك عشان نروح شقتنا. عمّا أكلم عمي. هدي: تمام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...