امير وداخل المطبخ، احتضن وتين من الخلف وقبّل خدها. "حبيبتي بتعملي إيه؟ وتين بخضة: "خضيتني يا أمير. بحضر عصير عشان وعد كلمتني وقالت لي إنها جيالي." امير: "أهاا." وتين: "صحيح، أدهم هيقدم معاد فرحه." امير بتنهيدة: "تسمحي لي أقول لك أخوكي ده غبي؟ وتين بعد فهم واستغراب: "ليه بتقول كده؟ امير: "الأستاذ عايز يهرب كالعادة، مش عايز يواجه ويستسلم ويرفع الراية البيضاء. لأ، ده عمال يقاوم و بيحارب قلبه الغبي. بيعاند."
وتين: "حيلك حيلك، في إيه لكل ده؟ امير: "وعد بيحب وعد وبيكابر، وقلبه عنده. ما يعرفش إنه كده بيتعب نفسه هو." وتين: "طب والحل؟ امير بخبث: "هنساعده طبعًا." وتين بشهقة: "ها؟ هتساعده في الجوازة؟ طب ووعد؟ امير وهو يضربها على رأسها: "وتين، دماغك دي فيها بطاطس مش مخ. هنساعده إنه يستسلم بس بذكاء وحيلة. لازم نعلمه الأدب." وتين: "إزاي؟ امير: "أول حاجة، نعرف الأول الإجابة من ناحية وعد. بتحبه ولا لأ؟
وتين بابتسامة: "مع إني عارفة الإجابة، إلا إني هعرف لك النهاردة." امير: "خلاص، اعرفي وبعدين أقول لك على الخطة." وتين: "تمام." امير وهو يقرب منها ويحتضنها جامد: "احم... كفاية كلام عن أخوكي وننتبه شوية لنفسنا. وحشاني." وتين بضحكة: "أميييير اتلم." امير وهو يبعد ويرفع حاجبه: "نعم، إيه اتلم دي؟ وتين بضحك: "الله، مش فاضية أنا." امير بغيظ: "طب يا أختي، إنتي أصلًا فصيلة طول عمرك." وسابها وخرج من المطبخ.
وتين بضحكة وصوت هادئ: "وأنت كمان واحشني." امير وهو يدخل رأسه من باب المطبخ وبابتسامة: "ما أنا عارف إني واحشك." وتين بضحك: "بطل تخضني يا أمير." امير وهو يبعت لها بوسة في الهواء: "حاضر يا عيون أمير. سلللااااام." وخرج. وتين بتنهيدة: "ربنا يحفظك يا حبيبي يا رب، ويريح قلبك يا أدهم، ويهديكي يا وعد." ......................................................
نهى قاعدة في الأوضة في المستشفى كالعادة على السرير، وباصة للفراغ ومش بتتجاوب مع حد. الدكتور اتنهد وخرج من عندها وكلم دكتور مبتدئ اسمه سامر، وقرر إنه هيخليه هو اللي يمسك حالتها مع يأس من وضعها. الدكتور: "أنا شرحت لك الحالة، وأنت عليك إنك تخليها تتجاوب. أنا حاولت معاها كتير وهي رافضة. في الحالة دي هتكون كاختبار ليك كدكتور." سامر: "إن شاء الله يا دكتور، أبقى عند حسن ظنك. بعد إذنك أدخلها."
الدكتور: "أكيد، دي بقت تحت إشرافك. ادخلها في الوقت اللي تحبه." سامر: "تمام." ودخل. نهى بصت للي داخل وعقدت حواجبها ورجعت بصت للفراغ تاني. سامر بابتسامة: "أهلاً وسهلاً أنسة نهى. أنا الدكتور سامر، الدكتور اللي هيشرف على حالتك من النهاردة." نهى: (لا رد) سامر: "قالوا لي إنك مش بتتكلمي، ودي حاجة أنا فرحان بيها جدًا. عارفة ليه؟
هقول لك ليه. أصل أنا رغاي شوية، ومحدش بيستحمل رغي. فالحمد لله لقيت حد هتكلم براحتي من غير ما يقول لي كفاية. وطول ما إنتي مش متجاوبة معايا، طول ما أنا مبسوط أكتر." نهى عقدت حواجبها وساكتة.
سامر: "أنا سامر، عندي 30 سنة. وحيد أمي وأبويا. وزي ما إنتي شايفة كده، دكتور مبتدئ أو تحت التدريب، زي ما إنتي حابة تلقبيني. والمفروض إنك إنتي أول حالة استلمها، ويا رب متكونيش الأخيرة. وحلو ووسيم جدًا زي ما إنتي شايفة. وأهم صفة عندي هي إني متواضع جدًا. ومعنديش صحاب غير هما عشرة، وسبعة منهم بنات، ومش هلاس أبدًا والله. هي بتيجي كده ومش بتاع بنات، إحنا صحاب وبس. وأمي بتزن عليا عشان أتجوز وأنا رافض. أصل أنا بؤمن بالحب،
ولسه قاعد حاطط إيدي على خدي لحد ما ألاقي نصي التاني. معلشي، دوختك بكلامي. بس بما إنك ساكتة، هاجيلك كل يوم أطلع طاقة الكلام اللي عندي هنا عندك، وأنت أكيد مش هترفض. وأه، تسمحي لي أقول لك إنك جميلة يا أنسة نهى. بعد إذنك، مضطر أمشي. بقالي أكتر من ساعة هنا ومحستش بالوقت، وأكيد صدعتك." ومشي.
نهى في نفسها: "أهبل ده ولا إيه؟ ساعات، كل اللي بنحتاجه هي إشارة، علامة، ولو بسيطة، توضح لنا قد إيه إحنا ممكن نكمل. قد إيه إحنا مرغوب فينا. في حد يستحق إن نكمل عشانه. يستحق المعافرة عشان خاطره. .......................................... مصطفى وهو داخل الأوضة وقاعد جنب سارة على السرير. مصطفى بحب: "مالك بس يا حبيبتي؟ سارة: "زعلانة أوي على حال نهى. هي متستاهلش كل اللي حصل ده. هي ذنبها إيه إن اللي حبته ده طلع واطي وزبالة؟
مصطفى وهو يحضنها: "هو مش إحنا بنطمن عليها؟ والدكتور قال إنه فيه دكتور تاني هيباشر يتابع حالتها، وفيه أمل إنها تتحسن. متقلقيش نفسك." سارة بتنهيدة: "ربنا يشفيها يا رب، وتعدي المرحلة دي يا رب." وفجأة سارة بصويت: "آه آه آه، بطني يا مصطفى، الحقني، بطني بتتقطع." مصطفى بربكة: "من إيه بس يا حبيبتي؟ طب البسي وأنا آخدك ع الدكتور." وبسرعة لبست وهي بتتوجع، وأخده للدكتورة. الدكتورة بعد ما كشفت عليها.
مصطفى بقلق: "طمنيني يا دكتورة، مالها؟ فيها إيه؟ الدكتورة بابتسامة: "اطمن، المدام حامل. وده وجع عادي. بس الظاهر إن المدام مقدرتش تستحمله، وواضح جدًا إنها ضعيفة ومحتاجة تغذية ورعاية الأيام دي. أنا هكتب لها على مقويات وفيتامين تاخده، وإن شاء الله تبقى تمام. وتجيلي الأسبوع الجاي أطمن عليها وتهتم بالأكل كويس." مصطفى وهو يبص على سارة وماسك إيديها بفرحة: "إنتي بتتكلمي بجد يا دكتورة؟ يعني سارة حامل بجد؟
الدكتورة بضحكة: "آه، مبروك." مصطفى وهو لسه مصدوم: "الله يبارك فيكي. شكرًا. وحاضر، ههتم بيها وبكل التعليمات اللي بتقوليها." وبص على سارة نظرة كلها حنية وحب، وباس إيديها، واتكلم وهو لسه باصص عليها: "أهم حاجة عندي هي سارة." ............................................................... وعد وهي في حضن وتين ومنهارة في العياط: "أنا يقول لي كده يا وتين؟ يقول لي بتمايص ومرقعة؟ أنا بتمرقع إزاي؟ يقول عليا النكدي ده؟
الابتسامة بتطلع منه بالعافية كأنه هيدفع جمارك عليها. وأنا عشان بشوشة يقول لي بتمرقع؟ ده قهرني، موتني من الغيظ. إزاي يقول عليا بتمايص؟ أنا يا توتا بتمايص؟ أما هو نكدي بشكل وبيغيظني إزاي كده؟ والله ما عنده دم. ده، قولي يا توتا، اشتميه شتيمة قوية؟ غايظني ده. لو قدامي هديله كف أضيع ملامح وشه كده وأخليه مش شايف قدامه." قاطعها صوت عارفه كويس، خلاها متقدرش تكمل كلامها. أدهم برفعت حاجب: "هو مين ده اللي عايزة تضيعي ملامح وشه؟
وعد بتأتأة: "ها، ده، ده... وتين بخبث وهي تقاطعها: "مفيش يا أدهم، ده واحد كان بيعاكسها وهي جيالي." أدهم بغيرة وهو بيحاول يداريها: "و ده مين ده؟ وعملك حاجة؟ وعد وهي مسبلة: "ها؟ وتين بابتسامة: "لأ، معملش حاجة. المهم، إنت كنت جاي خير؟ أدهم: "أمير طالب إني أجيله، بيقول فيه شغل." امير وهو يدخل: "حمد لله على السلامة يا أدهم. أنا فعلاً عايزك في شغل. إيه ده، الآنسة وعد هنا؟ منورة. كويس إن حضرتك هنا. كنت عايزك في موضوع شخصي."
أدهم برفعت حاجب: "شخصي؟! امير بهدوء: "آه." وتين: "موضوع إيه يا أمير؟ امير: "آنسة وعد، عادي أتكلم هنا؟ وعد باستغراب: "آه، اتفضل." امير بخبث: "حسام طالب إنه يتقدم لك، واعترف لي إنه بيحبك وحابب يتكلم معاكي شخصيًا. ولو وافقتي، هو عنده استعداد يتقدم لك بكرة. إيه رأيك؟ أدهم بعصبية: "نعم؟ حسام؟! امير بهدوء: "آه، أخويا." أدهم بغضب وهو يمسك ياقة قميص امير: "وحسام بيحبها؟! امير ببراءة: "آه."
أدهم بغضب: "ده حسام أخوك ده، وقعته سودة معايا. لما كان بيجيلي المكتب، بيجي يبص لوعد، بقا... امير وهو يبعد أدهم عنه: "فيه إيه يا أدهم؟ إيه بيبص ده؟ وبعدين هو عايز يتقدم أهو، يعني مش هيعمل حاجة غلط. وإنت محروق أوي كده ليه؟ أدهم بغضب بيحاول يسيطر عليه: "لأ، مش محروق، اتعصبت بس لما حسيت إن أخوك بيستغفلني." امير برفعت حاجب: "أها. المهم، رأيك إيه يا آنسة وعد؟ وعد لسه هتتكلم، قاطعتها وتين.
وتين: "هتوافق طبعًا، ده حسام ده مفيش زيه." امير: "تمام. ع العموم، عندك وقت تفكري وتردي علينا. وانت يا أدهم، عملت إيه في حوار تقديم فرحك إنت ونوران ده؟ وعد بصدمة وتلقائية وصوت عالي: "إيه؟ هتتجوزوا؟ أدهم برفعت حاجب: "أيوة طبعًا، اومال هنفضل مخطوبين كده دايما؟ وعد بحالة من الحزن: "وانت اللي مستعجل على تقديم الفرح؟ أدهم: "آه." وعد بحزن: "هو ممكن تسمحلي أقول لك حاجة؟ أدهم باستغراب: "اتفضلي." وعد وهي تقرب
منه وتبص في عينيه بحزن: "أنااااا... ............................................. فارس وهو يشد فاطمة بالعافية من الأوضة وبيخليها تقعد على السفرة وهو محضر لها الغداء. فارس: "أنا قلت لازم تاكلي. أنا بقالي شهر سايبك على راحتك، خلاص كفاية كده. أنا بحبك وتعبت من كتر ما بقول لك إني آسف ونفتح صفحة جديدة. وكلنا بشر وبنغلط وربنا بيسامح. إني ليه مش عايزة تسامحيني؟
فاطمة: "وأنا بقالي شهر بقول لك طلقني، مش عايزة أفضل أنا وإنت في مكان واحد. خلاص مبقتش أحبك، بقيت بكرهك." فارس بهدوء، بقا يقرب منها، يقرب خطوة، هي ترجع. يقرب، ترجع، لحد ما ضهرها خبط في الحيطة. فاطمة بتوتر من قربه، مش عايزة تضعف: "إنت عايز إيه؟ ابعد عن...
قاطعها بوسته اللي بتعبرلها عن مدى حبه ليها. بيتمنى تسامحه. هو خلاص تعب من الجري وراه، وتعب من كتر ما عمال يعتذر لها وهي دمغها ناشفة وعنيدة. باسها أكتر من مرة وهي بتضربه بإيديها الضعيفة في صدره. فارس وعيونه في عيون فاطمة: "طلاق؟ أنا مش هطلق. وهتسامحيني لأنك بتحبيني، مفهوم؟ ويمسح دموعها: "ودموعك دي مش هتنزل تاني، فاهمة؟ " وحضنها وهي عيطت أقوى من الأول. قد إيه هو وحشها. ..............................
استوووب هنا نكمل بعدين
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!