بعد ساعتين كانت واقفة قدام باب الشقة ومش عارفة تعمل إيه. خايفة جداً من اللي بتسمعه عنه. أخدت نفس طويل وقررت تعمل اللي مطلوب منها ورنت الجرس. فتح الباب وبص للبنت اللي قدامه باستغراب. حسام: اهلا، مين حضرتك؟ سهي بارتباك: أنا الأستاذة سهى، سكرتيرة أمير بيه. حسام بابتسامة: آه، اتفضلي. وعدي عن الباب. سهى فضلت واقفة مكانها خايفة تدخل. حسام لاحظ خوفها. حسام: ما تتفضلي يا أستاذة. سهى بتوتر: آه... حـ... ـاضر.
دخلت وهي خايفة. وهو لاحظ ده، اتكلم يطمنها. حسام بجدية: متخافيش وتتوتريش أوي كدا، أنا مباكلش. وبعدين انتي جاية شغل، وسيف لو مكنش واثق إن إنا مش هأذيكي مكنش هيبعتك، فاتطمني. أنا عايزك تساعديني بس إنك تشرحيلي تفاصيل المشروع الجديد، تمام؟ سهى وارتاحت من أسلوبه شوية. سهى: أنا آسفة جداً، بس أصل أنا كنت دايماً أسمع عنك كلام، فكنت خايفة. حسام بجدية: وحضرتك جاية هنا لشغل، مش حاجة تانية؟ سهى: آسفة.
حسام بهدوء: حصل خير. اتفضلي، يلا وريني ورق المشروع. سهى: تمام. سهى طلعت ورق المشروع وبدأوا يتناقشوا في الورق كتير. وحسام بدأ يندمج مع الأفكار، وهي كانت منبهرة قد إيه هو عنده معلومات وخبرة. *** حياة وسارة حاضنين بعض وعلى وشهم ابتسامة طمأنينة. مصطفى وهو جاي عليهم ومعاه فنجانين قهوة.
مصطفى: أظن كدا تمام، الحمد لله إن نهى عدت مرحلة الخطر وقدروا ينقذوها. وسمحولنا نشوفها لما تفوق، نهدي بقى وبلاش المناحة اللي كنتوا عاملينها دي. سارة بارتياح: الحمد لله، ده أنا كنت هموت من القلق عليها. حياة: أنا حسيت إن روحي بتتتسحب مني أول ما شفتها وهي غرقانة في دمها كدا. أنا مش فاهمة، هي كانت هتروح في داهية بسبب الزفت مازن ده؟ بتوع إدم زبالة ميستاهلوش نقطة دم واحدة منها، مش تضيع حياتها عشانه.
مصطفى: حياة، هي الوقتي أكيد هتبقى نفسيتها تحت الصفر. لازم نراعي دا ونقف جنبها ونقويها ونحسن من نفسيتها، فاهميني طبعاً. سارة وحياة: أكيد. الدكتور: فيه ضابط عايز يتكلم معاكوا. مصطفى: آه طبعاً. *** أحمد وهو بيكلم شروق في الفون وقاعد على مكتبه وقدامه ورق لقضية مهمة. أحمد بهيام: وحشتيني. شروق: وانت كمان. أحمد: وانا كمان إيه؟ شروق: يوه بقى يا أحمد، بتكسف. أحمد بضحكة: وأنا بحبك وأنتي مكسوفة ووشك طماطم كدا.
قطع عليهم وصلة الحب رنين هاتف العمل. أحمد: معلشي يا حبيبتي، جالي تليفون شغل، هقفل أنا، سلام. وأغلق الهاتف. أحمد: أيوا يا نادر. الضابط نادر: بقول لك إيه، محتاج تروح مكاني. في القضية دي مراتي تعبانة ومحتاج أروح لها ضروري. أحمد بتنهيدة: قضية إيه؟ نادر: انتحار. أحمد بتعقيدة حواجب: إيه؟ انتحار؟ هو لسه فيه عالم مستهترة تضيع حياتها وتموت كافرين؟ واسمه إيه الواد اللي كان حابب ينتحر؟ نادر: اسمها سهى، بنت مش ولد.
أحمد بحدة أكثر وغضب أكثر: بنت!!! *** دخل عليهم وبيسلم على مصطفى. أحمد: معاك الضابط أحمد، وكنت عايز أدردش معاكوا شوية. مصطفى: أهلاً وسهلاً، اتفضل أوي أوي. أحمد بجدية: إيه سبب الانتحار وإيه صلتكوا بيها؟ مصطفى: صحابها. أما عن سبب الانتحار، فده منعرفوش. أحمد بعدم تصديق وبيصص على سارة وحياة: وانتوا متعرفوش أي معلومة تفيدني؟ حياة وسارة: لا، منعرفش.
أحمد بتنهيدة: تمام كدا. هضطر أستنى لحد ما تصحى عشان أتكلم معاها. بعد إذنكوا. &&&&&&&&&&&&&&& دخلها الشقة بالعافية وهي عمالة تقاوم. فارس بغضب: ادخلي بقى، مالك، فيه إيه؟ هو مش أنتي مضايقة مني وغضبانه؟ ف بيتك دا بيتك، تفضلي فيه وأنا أخرج، تمام؟ بطلي حركة بقى وثبتي. فاطمة وهي بتبعد عنه وبتدخل في الصالة: إيه يا أخويا؟
أنا مش عايزة أقعد في مكان أنت فيه. والأهم من كدا، مش عايزة أقعد هنا، بتخنق وأنا قاعدة هنا. أنت بارد كدا ليه؟ ومتعصب ليه أصلاً؟ أنت باي حق تتعصب كدا؟ أنت مش مستوعب، أنت مش واخد بالك. أنت اللي خنتني، المفروض أنا اللي أتعصب وأنا اللي أقلب الدنيا، مش أنت. أنت بتتعصب عليا ليه؟ ها؟ فارس بتنهيدة: قلت لك، أنا مخنتكيش. الكلام دا قبل ما أجوزك، وكل الحوار كان مجرد مشاعر وبس. فاطمة بزعيق: كذااااب! طلقني.
فارس: مش هطلقك يا فاطمة، وهتفضلي هنا معايا في البيت، وهتسامحيني. مسيرك تسامحيني. عارفة ليه؟ عشان بتحبيني. حبك باين في عيونك، واضح وظاهر ليا، وأنا نفسي طويل ووراكي لحد ما تسامحيني. أنا بشر يا فاطمة، غلطت آه لما اتجوزتك كانتقام، بس صدقيني الوقت أنا بحبك. أنتِ نور دي كانت في الماضي، أنا اتخدعت فيها زي ما انتي كمان اتخدعتي. ارحمي قلبي اللي بيتعذب ببعدك دا، بيتعذب بكلمة طلاق كل شوية. انتي ليه بتعملي فيا كدا؟
أنا عمري ما حد عمل معايا كدا. كرامتي وكبريائي بيتجرحوا من معاملتك دي، بلاش تزودي في العناد. فاطمة بسخرية: مبقاش ينفع. مينفعش أسامحك. أنت خنتني مع أختي. معرفش أسامح في دي. مش عارفة، وأنا كرامتي فين في كل دا؟ أنت ضيعتها وضيعتني معاها. فارس بيأس: يا فاطمة، اديني فرصة. فاطمة وهي داخلة الأوضة: آسفة. مبقاش ينفع. *** أمير وهو داخل البيت استغرب إن البيت هادي. دور على وتين ملقاهاش. اتصل عليها مبتردش.
اتصل مرة واتنين وتلاتة وأربعة وعشرة، وبرضه مبتردش. قعد على كرسي في الصالة مقرر إنه يستناها. مستغرب، ممكن تكون راحت فين. *** وتين وهي قاعدة قدام الدكتورة ومصدومة من الكلام اللي الدكتورة قالته. مصدومة، إزاي أمير يخدعها كدا؟ إزاي يخبي عليها موضوع مهم زي دا؟ إزاي؟ *** فتحت باب الشقة ودخلت. لقت أمير قاعد في الصالة ومتعصب. اتنهدت وأخدت نفس. تفكيرها متلخبط ومش عارفة هتقول إيه.
أمير بعصبية: حمد لله على السلامة يا هانم. ممكن أفهم حضرتك كنتي فين ومبترديش على فونك ليه؟ وتين بهدوء تخفي الأعصار اللي جواها: كنت عند الدكتورة. أمير بعصبية وتوتر: هو مش إحنا اتك... وتين مقاطعة: عارفة اللي هتقوله. اتكلمنا في الحوار وانت رافض، بس أنا عايزة أبقى أم. والدكتورة قالت لي إني كويسة ومفيش حاجة تمنع الحمل. أمير: طيب، أهو انتي كويسة، مفيش حاجة، يبقى سيبها على ربنا. وتين بنظرة ليها معنى: أنا آه كويسة. انت بقى!!!
أمير بعقدة حواجب: أنا إيه؟ وتين وهي بتوريه الشريط: أقصد دا يا أمير. أنا لقيته في الدولاب وشكيت يكون حبوب منع حمل ومش عايزني أخلف. وروحت للدكتورة عشان أشوف دا إيه، بس اتصدمت لما عرفت إنه ليك انت. إزاي متقوليش؟ إزاي متعرفنيش؟ أنا من حقي أعرف من الأول منك انت، مش أكتشف لوحدي وبالصدفة. انت إزاي متقوليش إن عندك مشا مشاكل بتعالجها هتأخر الحمل شوية؟ أمير بنظرة حزن: خوفت... خوفت لما تعرفي تسيبيني. أمير
بحزن وهو ماسك إيد وتين: توتا، بلاش تسبيني. أنا بحبك. وتين فضلت تبص عليه ومش بترد. أمير: وتين، ردي عليا. طمنيني إنك مش هتسبيني. وتين بعدت وأدته ضهرها. أمير قرب منها وحط إيده على كتفها واتكلم: لدرجاتي؟ دا أنا فكرت لما تعرفي هتقوليلي إنك هتفضلي معايا ومش هتسبيني. على العموم، براحتك. أنا مش هغصب عليكي تفضلي معايا. لو حابة إنك تطلق...
قاطعته وهي بتحط إيديها على بوقه وبتحضنه جامد وهي بتعيط. قربها منه جامد وبادله الحضن وهو موجوع على عياطها. وتين بدموع: أنا بحبك يا أمير ومقدرش أبعد عنك مهما حصل. أنت منقذي، ولا نسيت؟ أنا عمري ما أبعد عنك. انت إزاي تفكر إن أقدر أبعد؟ انت إزاي تفكر إن حبنا يبقى بالضعف دا؟ دا أنا لو هموت على الحمل هصبر معاك وأنا واثقة في ربنا. أمير وهو حاظن وشها بكفوفه وبيصص في عيونها: أنا بحبك يا وتين، بحبك أوي.
وتين وهي بتحضنه: وأنا كمان بحبك أوي. &&&&&&&&&&&&&&&&&&& تنهد ودخل عليها الأوضة بعد ما الدكتور أذن ليه. بعد ما فاقت بصت للي داخل الأوضة وبعدين بصت للفراغ من تاني. دا حالها من وقت ما فاقت، لا راضية ترد على حد ولا راضية تتكلم مع حد. أحمد بهدوء: معاك الضابط أحمد، جاي عايز أفهم منك السبب. نهى بصت ليه ورجعت بصت للفراغ من تاني. أحمد بتنهيدة: لازم تتكلمي عشان أفهم وأقفل القضية. نهى: لا رد.
أحمد برفعت حاجب: انتي يا بتاعة انتي، خرسة ولا إيه؟ الله يخربيتك يا نادر، أنا قلت لك بلاش. هو أنا أعرف أتعامل مع بنات عدل أوي عشان تجيبني في أم القضية دي؟ نهى بصت ليه وابتسمت بسخرية ورجعت بصت للفراغ من تاني. أحمد بعقدة حواجب: وده اسمه إيه إن شاء الله؟ *** فاطمة قاعدة في أوضتها وقافلة الباب وقاعدة على السرير وضامة
رجليها وبتعيط وبتدعي ربنا: يا رب، أنا تعبت. نفسي أرتاح بقى وأنسى أي حاجة حصلت. نفسي أخرج حبة من قلبي وأنساه. يا رب، مش قادرة أستحمل وجع قلبي اللي حاسة بيه دا. يا رب، عايزة أرتاح. أنا بقيت أشوف كوابيس إنهم مع بعض وأنا موجودة بس ولا كإني موجودة، زي زي الهوا. ليه يا نور تكسري أختك كدا؟ ليه تكسريني كدا؟ دا أنا حبيته أوي. إزاي تخوني مع أختي وتسيبيني وحيدة كدا؟
مش لاقية حد اشتكيله همي. حتى أمي واقفة مع أختي. يا رب، أنا مليش غيرك. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ هدى وهي بتلم هدومها وخلصت وقفت الشنطة وخارجة من الأوضة. سيف وهو داخل الشقة رفع حاجبه. سيف: دا انتي بتتكلمي بجد بقى؟ هدى: آه طبعاً بجد. ورقة طلاقي تجيلي في بيت بابا ولسه هتمشي؟ سيف مسك دراعها. سيف وهو ماسك دراعها: بطلي جنان ورجعي هدومك مكانها.
هدى: أنا مجنونة فعلاً لو رجعت هدومي. أنت مركزتش وانت بتقول كلامك ولا إيه؟ مش عارف انت قلت إيه. سيف: هدى، انتي عارفة إني كنت متعصب، فمتمسكيش فيها. هدى: أنت جرحت جامد. أنت بتشكك فيا؟ سيف: دا من غيرتي عليكي. هدى: مهما كان، لازم تبقى واثق فيا. سيف: أنا واثق، بس الكلام طلع غصب عني في وقت عصبية. هدى: وقت العصبية بيطلع فيه الكلام اللي جوانا. سيف: لا، مش صحيح. أنا بحبك وكلامي قلته وأنا غيران عليكي. انتي عارفة إني مقصدهوش.
هدى: تقصده أو لا، المهم إنه طلع واتقال، وأنا معرفش أسامح فيه. أنت بتفكرني بأكتر حاجة عايزة أنساها. أنت بتعايرني وتذلني على غلطة غلطتها زمان وندمانة ندم عمري عليها. سيف بترجي: هدى، أنا بحبك، متسبينيش. هدى وهي ماشية: مينفعش. أنت جرحتني جامد. ومشت.
الكلام بيوجع أكتر بكتير من الضرب والعنف. أوقات الكلام بيطلع رصاص بيقتل اللي قدامنا، بيوجع وبيألم جامد، وصعب الوجع يخف أو الجرح اللي بيسببه الكلام يلتئم إلا بعد وقت طويل. انتبه للحرف اللي بتخرج من فمك حتى لا تقتل بها غيرك بدون شعور أو قصد منك. الكلام أحياناً يقتل. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
قاعدة في الشقة لوحدها، خايفة وحزينة على صاحبتها اللي حاولت تنتحر. وبعد ما لحقوها مش راضية تتجاوب مع حد، كأنها رافضة الواقع. وزعلانة لأن حسام فعلاً نفذ كلامه ومن آخر مرة اتقابلوا فيها وهو لا كلمها ولا بعت لها رسالة. خلاص كدا بعد بجد يعني؟ مش هيحاول تاني؟ هي كانت متوقعة هيفضل وراها. هي كانت بتقوله ابعد عشان مفكرة إنه هيحاول معاها تاني، لكن هو بعد بجد. كل شوية تدي لنفسها أمل إنه ممكن يكلمها أو يرسلها رسالة، بس مش بيحصل.
أوقات كتير كتر العند والجفاء والبعد في الحب بيقلب ضدنا. لو انت بتتقل كتير ممكن اللي قدامك يمل ويزهق ويقرر يبعد بجد، ووقتها انت اللي بتندم. بلاش العند الطويل في الحب. #################### شروق وسماح قاعدين في الكافيه. شروق: انتي عبيطة يا بنتي؟ بقول لك بقي زي الخاتم في صباعي. أبوه يمين يمين، شمال شمال. هو انتي عارفة إن فيه حد يقدر يقف قصادي؟ ده ما أخدش في إيدي غلوة. سماح: وناوية على إيه؟
شروق بشر: أبيعه اللي وراه واللي قدامه. أتنغنغ شوية بدل الفقر دا. سماح: وأنا؟ شروق بضحكة خبيثة: متقلقيش، دا انتي صاحبتي، هظبطك. سماح: أيوا كدا، وأنا من إيدك دي لإيدك دي.
ممكن وانت قاعد مكانك يكون حد عمال يدبر لك مصايب ومكيدة تتعبك وتقعك. القلوب الحاقدة كتير، وفي دوامة الحب مفيش أكتر من القلوب الحاقدة موجودة وبكثرة. المهم إنك تاخد بالك وتعرف تفرق بين القلب اللي بيحب والقلب الحاقد. الاتنين بيجوا شبه بعض، متغلفين تغليف هدايا، وانت عليك تميز بينهم بقلبك مش بعينك. ستوووووووب هنا، ونكمل بعدين!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!