امير و هو حاضن حسام: ليه بتقول ع نفسك كدا؟ حسام و هو ع نفس عصبيته و عروق ايده كلها باينة و حاضن اخوه جامد كانه بيبي: لانى فعلاً غبي مستهتر، واخد الحياة كأنها ملكى لوحدى، بتعامل بتكبر و ضيعتها من ايدي بغبائي، سمعتها كلام غبي و وجعتها جامد. امير بتنهيدة و ابتسامه بعد ما عرف أي ف أخوه: حبيتها أوي كدا؟ حسام بوجع: حبيتها و بغبائي بعدتها عنى، جرحتها، كدا أحسن. امير: انت غبي، ليه تبعدها عنك طالما انت بتحبها؟
ليه تعند و تكابر و تتعب قلبك ليه كدا؟ ليه؟ حسام بوجع: كدا أحسن حل، أنا مستاهلهاش و لا استاهل إنها تحبني، هي تستاهل حد أحسن مني بكتير، هي نقية و غالية، و أنا هعذبها معايا بغبائي و مزاجي المتقلب كل شوية بحال، انت ناسي إن لسه بتعالج من أثر الحادثة. امير بتنهيدة: كان المفروض تتمسك بيها و تصارحها، كان المفروض تبقى قوي مش بالضعف دا. حسام و هو بيبعد امير عنه: قلت لك كدا أحسن، أنا هنسى بسرعة و هي كمان. امير
بحده و هو بيضربه بوكس: بطل غباء بقا! قلت لك الحب لو جالك اتمسك بيه، و انت عملت إيه؟ ضيعته، و أنا عشان فاهمك أكتر من نفسك، انت مش هتنسى و هتفضل منطوي ع نفسك كدا، حارب يا أخى، عافر شوية، أي هتخسر إيه؟ حسام بضعف: امير اطلع برا. امير بمقاطعة: حسام بعصبية: قلت برا، اطلع برا، أنا محتاج أفضل لوحدي. امير اتنهد و خرج و هو قلبه مشغول ع أخوه. *** وتين و هي رايحة جاية: اتأخر ليه كدا؟ أووف يا ربى.
الباب اتفتح و امير دخل، وتين قربت بسرعة منه. وتين بقلق: حمد الله على سلامتك يا قلبي، اتأخرت كدا ليه؟ امير بتنهيدة: كنت عند حسام و الكلام أخدنا، حضري الغدا عشان جعان. وتين: حاضر. ع السفرة و تين عايزة تتكلم و مترددة، امير لاحظ دا. امير: فيه حاجة يا توتا، عايزة تقولي حاجة؟ وتين بتردد: بصراحة أه، كنت عايزة أتكلم معاك ف موضوع كدا و خايفة لتزعل. امير بهدوء و ابتسامة مطمئنة: اتكلمي يا توتا، متخافيش، إيه الحوار؟
وتين و قالت بسرعة: أنا عايزة أروح أكشف و أشوف الحمل اتأخر ليه. امير باستغراب: ليه؟ وتين: هو إيه اللي ليه، امير احنا بقالنا 6 شهور متجوزين، عايزة أطمن. امير بنرفزة: هو مش احنا متفقين إننا هنسيب الموضوع دا ع ربنا و مش هنروح لدكاترة؟ وتين: بس أنا كنت... امير بمقاطعة: هي ماما كلمتك تاني ف الموضوع دا؟ وتين بلخبطة: ها؟ لأ لأ. امير بنرفزة: كلمتك يا وتين، متكذبيش.
وتين بتوتر: أه، بس هي عندها حق يا امير، عايزة تفرح و تشوف حفيد لها، و أنا كمان عايزة أطمن إن أنا تما... امير بعصبية: متكمليش، محدش له الحق إنه يتدخل ف أي حاجة تخصنا، فاهمة؟ و انتي مسمعش أي كلمة زيادة ف الموضوع دا. وتين بصوت عالي لاول مرة: لأ، مش كل حاجة لازم تمشي ع مزاجك، أنا عايزة أروح لدكتور، عايزة أطمن إن أنا ممكن أبقى أم و إن أنا كويسة، مفيهاش حاجة لما أطمن، إيه اللي هيحصل يعني؟
مش لازم كل كلامك هو اللي يتنفذ، أنا كمان ليا رأي. امير بغضب و عصبية: وتين، انتي صوتك علي دلوقتي؟ وتين بتوتر من نبرة صوته المرعبة: ها؟ لأ، أه، لأ، لأ. امير و هو بيقرب منها بهدوء و نفس نبرة الصوت المخيفة: صوتك ميعلاش تاني، فاهمة؟ وتين بخوف: طيب، طيب. امير بهدوء ما يسبق العاصفة: ادخلي اوضتك. وتين باعتراض: بس أنا لسه مخلصتش كلامي. امير بنفس نبرة صوته: قلت ادخلي. دخلت وتين بسرعة و هي مرعوبة من تقلبه فجأة كدا. ***
نهى و هي بتعيط و منهاره و مغمضة عينيها و مش مستوعبة إن هي عايشة، و العربية اللي كانت جاية بسرعة ما خبطتهاش، إيه دا؟ هو إيه اللي حصل؟ بتفتح عينيها. صوت هادي بيتكلم من عند راسها: انتي كويسة؟ نهى و هي لسه بتعيط: أه كويسة، شكراً. و بتقوم و بتنضف هدومها، كل دا و هي منهارة من العياط، مش مستوعبة اللي حصل، مازن اللي فضلت تحب فيه سنين كان بيستغلها و بيضحك عليها، و إنها كانت ف لحظة هتموت.
نفس الشخص الهادي: طيب انتي بتقولي إنك كويسة، منهارة ف العياط ليه؟ نهى بقله صبر: و انت مالك؟ الغريب برفعت حاجب: هو دا أسلوب تشكريني بيه؟ نهى: أشكرك!!! الغريب بافتخار: أه، ما اصل أنا اللي أنقذتك و بعدتك عن العربية. نهى باستفزاز: و أنا أشكرك ليه، دا واجبك. الغريب: تصدقي هتصدقي إن شاء الله، انتي بجحة و معندكيش دم. نهى بعياط: طيب و جيت تمشي. الغريب مسك إيدها و ف ثواني بعد إيده تاني: أنا... أنا آسف، بس هو ممكن تهدي الأول؟
مينفعش تمشي و انتي عمالة تعيطي كدا. نهى برفعت حاجب: تعرفني؟ لأ، يبقى ميخصكش يا خي، سيبني ف حالي، هو أنا ناقصاك. هل من الممكن أن يقع الشخص ف الحب من أول نظرة، أول لقاء، أول كلمة أو حتى نقاش؟ هل تؤمنوا بالحب من الوهلة الأولى؟ *** الدكتور بأسف: أنا آسف، مقدرناش ننقذ الطفل. فارس بحزن و لهفة: و فاطمة الأم عاملة إيه؟ حالتها إيه؟ طمني.
الدكتور: الحمد لله، قدرنا نلحقها قبل ما يحصل لها تسمم ف الدم، قدرها إننا لحقنها ف اللحظات الأخيرة، الحمد لله، بس النفسية بتاعتها هتتعب بعد ما تعرف إنها فقدت الجنين، ياريت نقدر دا و نبعد عنها أي ضغط عصبي أو نفسي بعد إذنكوا. و مشى بعد ما رمى القنبلة، يبعدوا أي ضغط عصبي إزاي و هي أول ما تشوفهم حالتها هتستاء تاني. ***
وعد ف المكتب بتتبرطم كالعادة، و دخلت نوران الحرباية، خطيبة أدهم، و هي حاطة كيلو ميك أب كالعادة و بتتماختر. نوران بتكبر: انتي يااا ادهم جوه. وعد بغيظ: اسمي وعد مش ياااا، و أستاذ ادهم عنده شغل، اتفضلي استنيه لما يخلص شغله. نوران بتعالي: انتي عارفة أنا مين؟ استني إيه يا بتاعة انتي، بلغيه إن موجودة و هو هيدخلني ع طول. وعد: آسفة، مقدرش أدخل إلا لما يخلص الميتنج اللي عنده.
نوران و هي بتزقها: طيب ابعدي بقا يا متخلفه انتي، أنا هدخله بنفسي. وعد بصدمة: ثواني بس استني... دخلت نوران و هي بتمثل إنها بتعيط. و ادهم وقف مصدوم من الهجوم اللي دخل مكتبه كدا فجأة، و من عياط نوران. ادهم بهدوء و هو بيحضن نوران: مالك؟ إيه اللي حصل؟ نوران: تخيل البتاعة اللي انت مشغلاها عندك دي زقتني و مش عايزاني أدخلك و بتغلط فيا. كل دا تحت نظرات وعد و صدمتها. ادهم بنظرة
نارية مصوبة ف اتجاه وعد: انتي إزاي تسمحي لنفسك تعملي كدا؟ وعد و هي مبرقة عيونها: أنااااا... نوران بسهوكة: أه يا أدهومي، انت إزاي تشغل الأشكال دي عندك كدا. وعد و هي ميتة من الغيرة و بنبرة كلها حقد: ما تتكلمي عدل يا بتاعة انتي، و أنا اسمي وعد مش أشكال. نوران بتمثيل متقن: ادهم، انت هتفضل ساكت كدا؟ مشي البتاعة دي من هنا. وعد و هي لسه هتقرب عشان تضربها: أنا بتاعة يا سلعوة انتي، دا انت... قاطعه
ادهم بحدة و جدية صارمة: اطلعي بره. وعد و مبرقة عيونها: أناااااااا. ادهم بنفس الحدة: أه انتي، برا يلا. وعد و هي بتتبرطم و بتعيط: أحسن، يعني هتطردني من الجنة بلا وجع دماغ. *** نهى قاعدة ف أوضتها عمالة تعيط، مش مستوعبة إن مازن طلع بالحقارة دي إزاي. *** حياة و سارة و هما راكبين العربية مع مصطفى. مصطفى: الحمد لله خلصنا من لفتكوا دي، انتوا البنات إيه مبتزهقوش من اللف ف المحلات دا؟ أنا رجلي مش حاسس بيها.
سارة و هي بتضحك: متقلقش يا حبيبي، بكرة تتعود. مصطفى برفعة حاجب: نعم؟ مستحيلللل، دي توبة. حياة بضحكة بسيطة: صدقني هتتعود، دي سارة مراتك، ملكة اللف. مصطفى: دا أنا شكلي اتدبست. سارة: نعم؟ مصطفى!!! مصطفى بضحكة: بس أحلى تدبيسة. سارة: أيوا كدا اتعدل. مصطفى و هو بيقف قدام كافيه: انزلوا يلا نشرب حاجة و نريح من المرمطة اللي اتسببتوا فيها من أول اليوم دا. ضحكوا البنات و نزلوا. طلبوا المشروبات.
سارة و هي بتشيل شنطتها: هروح الحمام لحد ما الطلب يجي. مصطفى و حياة: تمام. مشت سارة و اتكلم مصطفى بهدوء. مصطفى بهدوء و جدية: مش ناوية تحكيلنا يا حياة؟ حياة بتوتر: ع إيه؟ مصطفى: ع اللي مدايقك و قالب مزاجك كدا. حياة بهدوء: أنا مقدرة خوفكوا و قلقكوا عليا، و أنا بحترمك و بعزك، بس أنا لما مفيش حاجة مدايقاني، و لو فيه أكيد هقولكوا. مصطفى: حياة، انتي عارفة إني بعتبرك زي أختي و سرك و سندك، صح؟
من يوم ما خرجنا من الملجأ و احنا سند لبعض، لو فيه حاجة مدايقاكي أكيد هتحكي، صح؟ أوعي تخافي أو تقلقي من حاجة طول ما أنا جنبك. حياة بابتسامة: أكيد طبعاً، متقلقش. صوت من وراها اتكلم بحده و غضب: أهاااا، و إيه كمان؟ هو دا يا هانم اللي يستاهلك؟ ما تقولي كدا، ما كذبتش أنا لما قلت عليكي شمال و مش من مستوايا. و شدها من دراعها و كان هيمشي. مصطفى وقفه بسرعة و شد حياة منه و وقفها وراه. مصطفى باستغراب و عصبية: انت مين؟
انت يا جدع و مالك بيها و بتشدها تاخدها ع فين؟ و أصلاً بتتكلم كدا ليه؟ حسام بغضب: ابعد يلا من وشي، هي عارفة أنا مين، انت بقا تطلع مين؟ مصطفى لسه جاي يتكلم قاطعته حياة موجهة كلامها لحسام. حياة: و انت مالك؟ حسام بغضب: أنا هعرفك أنا مالي. و مسك دراعها و بيشدها وراه. استوقفه مصطفى ببوكس قوي خلي وشه يلف. مصطفى و هو بيديله البوكس التاني: دا انت بجح و ميتسكتش عليك. حسام و بيردله البوكس
ببوكس أقوى وقعه ع الأرض: متلعبش مع الأكبر منك يلا. و اخد حياة بقوة و مشي طالع كـ الأسد الغاضب. حياة بعصبية و نرفزة: انت يا متخلف واخدني و رايح فين يا عم انت؟ سيبني. حسام و ساب دراعها و بص ليها بحدة و اتكلم بغضب و جدية: انتي تمشي معايا و انتي ساكتة و مسمعش صوتك، فاهمة؟ حياة بنرفزة: و ليه إن شاء الله؟ انت مين عشان انفذ كلامك؟ حسام و هو بيضرب رخامة ف الأرض تعبير عن مدى غضبه و مسك
دراعها تاني و مشاها وراه: أنا هعرفك أنا مين. حياة و بتحاول تفك دراعها و بتضرب إيده و هو لا حياة لمن تنادي، ركبها العربية بالعافية و قفل الباب و اتحرك بسرعة. *** طلعت من أوضة العمليات و اتنقلت غرفة خاصة. فاطمة و بدأت تفوق: آآآه، ماما. الأم بلهفة: هنا جمبك يا حبيبت أمك. فارس بلهفة قرب منها بعد ما كان ساند ع الباب: فاطمة حبيبتي حمد... فاطمة بدموع: انت بتعمل إيه هنا؟ اخرج برا. فارس هيتكلم
قاطعته فاطمة بعياط هستيري: ماما خرجيه برا. لسه نور داخلة الأوضة و مستغربة الوضع و الجو المتكهرب. نور بعد ما شافت فاطمة فاقت: حمد الله على سلامتك يا فاطمة. فاطمة بنفس العياط و الصراخ: اطلعوا برا، خرجيهم أرجوكي يا ماما، أنا مش عايزة أشوفهم. الأم باستغراب: اهدي يا فاطمة، مالك بس يا حبيبتي؟ فاطمة بضعف و هي بتحضن أمها جامد: أرجوكي يا أمي، مش عايزة أشوفهم، طلعيهم برا. الأم و هي بتبص عليهم بمعني اسمعوا كلامها و اطلعوا برا.
*** سارة رجعت من الحمام و لقت مصطفى واقف جمب باب الكافيه و باين ع وشه آثار ضرب. سارة بخضة: هاااااا، إيه اللي حصلك يا حبيبي؟ و فين حياة؟ مصطفى بغيظ: معرفش، جي واحد تور أخدها و مشي، و شكلهم كدا يعرفوا بعض. سارة باستغراب: مين دا؟ مصطفى: مش عارف. *** سيف و هو بياخد هدى من شغلها و راجعين البيت. سيف بحب: عاملة إيه يا حبيبتي النهارده؟ هدى بكسوف من وقت ما اتصالحوا و هو أخد راحته ف الكلام معاها و بيكسفها: تمام الحمد لله. سيف
و هو بيمسك إيدها و يبوسها: حد ضايقك يا روحي النهارده؟ هدى: تؤ. سيف بتبسيم: النهاردة أنا عازمك ع الغداء ف حتة مطعم ع البحر تحفة. هدى بفرحة: بجد؟ الله دا أنا كنت زهقانه و عايزة أغير جو و مكنتش عايزة أطبخ خالص. سيف و هو بيضحك: هه، أنا أنقذتك اهو من المطبخ. هدى وهي بتضحك: أه، أحسن احسن.
أوقات كتير بنحتاج نتصالح مع نفسنا عشان نمشي المركب و منغرقش أكتر ف دوامة الحب، جاريها و اعترف بوجود الحب جواك و انت هتلاقي نفسك بتطفو ع وش الدوامة و حياتك ماشية. سيف بدأ يعترف بوجود الحب جواه و بدأ يتعايش ع أساس كدا، اعترف بحبه العميق لهدى رغم معاناته ف الأول مع الدوامة و الصراعات اللي كانت بتحصل جواه، إلا إنه عدّاها و تخطى الوجع دا و بدأ يعيش الحب مع هدى، بس هل هيدوم دا و لا لا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!