الفصل 8 | من 42 فصل

رواية نبضات القلب الفصل الثامن 8 - بقلم دنيا صابر

المشاهدات
16
كلمة
2,769
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

قاعدين بياكلوا. وعد بتلذذ وهي بتاكل ورق العنب: الله عليكي يا توتا، بجد تحفة، آخ يا بطني مش قادرة أقوم. وتين بهدوء: بالهنا. وعد وهي في دماغها تزعج أدهم: بقول لك إيه يا كابتن، لو مش هتاكل الطبق اللي قدامك، هاته هنا. أدم بازعاج: على فكرة، أنتي عاملة إزعاج وأنا مبحبش آكل في حد بيتكلم، وأنتي مزعجة أوي، وكمان طمعانة في طبقي، ومبتسميش كابتن، اسمي دكتور أدهم.

وعد باستفزاز: إيه يا عم جو الرسميات ده، دكتور أدهم، ليه هو أنا في العيادة عندك؟ خلي البساط أحمدي كده، أقول لك يا عم أدهم، ويا كابتن، وأنت تقول لي يا آنسة وعد، عادي. أدهم بغيظ: أفضل جو الرسميات بينا، أنتي مهما كان صاحبة أختي، مش صاحبتي. وعد بنفس نبرة الاستفزاز: وماله يا كابتن، أقصد يا دكتور أدهم. *** واقف قدام أوضتها ونظراته قاتلة. واقفة خايفة ومرعوبة من نظراته ليها. قال بحده ونبرة أمر: يلا عشان تاكلي. هدي لسه هتعترض،

بص لها وقال: أدهم بحده: بدون اعتراض، يلا ورايا. هدي مشت وراه خايفة من ردات فعله المفاجئة، بالنسبة ليها، من يوم ما عرف باللي حصل ليها وهو ردات فعله حادة وكلامه بيجرحها وعصبيته بترعبها. اتغدوا في صمت، وبعد ما خلصوا: أدهم: ممكن يا عمي تسمح لي آخد هدي ونخرج؟ الأب: أه يا ابني، أنت الوقتي خلاص في مقام خطيبها. هدي برعب: هي بتترعب منه وهو في بيتهم وسط أهلها، إزاي هتخرج معاه وتبقى لوحدها إزاي؟ بس أنا مش عايزة أخ...

أدهم مقاطعاً بحده: يلا يا هدي، ادخلي غيري هدومك. هدي هزت رأسها أكتر من مرة بخوف ودخلت. 10 دقائق وخرجت. هدي بصوت واطي ومنزلة رأسها: خلصت. سيف بص على لبسها واتنهد وقام وقف: تمام، يلا بينا. خرجوا وأخدها وركبوا العربية وطلعوا على كافيه هادي. فضلوا ساكتين يجي ربع ساعة، قطع السكوت سيف. سيف بص على هدي وقال وهو بيحاول يهدي قلبه ويقسي نفسه: أنا وأحمد جبنا قرار الزفت اللي اسمه إسلام، واتقبض عليه هو الزبالة اللي كانوا معاه.

هدي برجفة ونزلت عينيها ساكتة. سيف لاحظ رجفتها: أهدي، أنا أخدت حقك، مفيش حاجة تقلقي منها. هدي: مفيش رد. سيف بتنهيدة وحدة ولهجة أمر: الفرح الخميس اللي جاي. هدي رفعت راسها بسرعة وعيونها متوسعة.

سيف بنفس النبرة: مفيش اعتراض، أو إوعي تكوني فاكرة إني واقع في دباديبك زي الأول، لا خالص، ده أنا هتجوزك أكسِب فيكي ثواب وأستُر عليكي، ونطلق بعدها بأربع شهور ولا خمسة، وزيك زي الكنبة في البيت، ملكيش دعوة بيا ولا بأي حاجة تخصني، وتسعي الكلام وتغسلي الهدوم وتطبخي الأكل، أرجع من الشغل ألاقي الأكل جاهز والبيت نضيف، وبعد ما أرجع من شغلي مش عايز أشوف وشك، ضحك باستهزاء، بعد ما كنت بحب أشوفه، بقيت بقرف كل ما أبص لكِ بعد العملة السودة اللي أنتي عملتيها.

هدي وعمالة تعيط: بس أنا مليش ذنب، أنا ضحية وأنت عارف كده كويس. سيف بغيظ: بس ده مينفعش إنك غلطتي. هدي: ومين قال لك إن هوافق على الجوازة؟ أنا عندي أفضل عايشة من غير جواز على إني أتجاوز وزوجي يذلني ويهيني، أنا عندي كرامة وعزة نفس. سيف باستهزاء: هه، كرامة وعزة نفس، مين اللي قال إني باخد رأيك؟ أنا بعرفك وبس، عشان يبقى عندك خبر، لكن الأمر مفروغ منه، انتهينا، وبنبرة حادة: قومي يلا عشان أروحك.

هدي مصدومة من الكائن اللي قدامها، إزاي اتحول كده بعد ما كان أطيب وأحن حد عليها، بقي وحش كده إزاي، بعد ما كان بيعاملها حلو وبيستنى ترضى بس عليه حتى لو بابتسامة أو نظرة، الوقتي قاعدة قدامه عمالة تعيط وهو مش بيحاول يهديها، لا ده هو السبب في عياطها، ده جاب القسوة دي كلها إمتى ومنين، إزاي عمال يجرح فيها أوي أوي كده وماتتعبش عليه إزاي، طيب فين الحب اللي كان بيحبهولها، هو مش سيف ده؟

كانوا بيقولوا لي عشان مش بعبره وهو بيحبني، فين الحب ده؟ اختفى، أنا عارفة إني غلطت، بس مش ذنبي، تنهدت وقامت مشت. *** فاطمة وفارس قاعدين في الجنينة وعمالين يتكلموا.

فاطمة: زي ما بقول كده، بتقول لي زميلها في الكلية، واتعرف عليه وشاب كويس وعايز يرتبط بيها ارتباط رسمي، وبتقول لي إني أحاول أقنع ماما، أصل هي عارفة إن ماما أكيد مش هتوافق عشان خاطر لسه بيدرس، وأنا بقول لك عشان تسأل عليه، أنا عارفة يا حبيبي إن من يوم ما بابا الله يرحمه اتوفى وأنا بحملك حاجات كتير، بس أنت الوقتي في مقام أخوها، ودي مهمتك، شوف كده محترم ولا لعاب بنات وسكر واللي زي ده، ولا في السليم، لو طلع في السليم هحاول أقنع ماما، وإن شاء الله خير.

فارس قاعد بيسمع وبيغلي من الغيرة، قال بنبرة بيحاول ميبينش عصبيته: ونور موافقة عليه؟ فاطمة: أه يا حبيبي، ده هي اللي قالت لي عليه، وشفتها وهي بتتكلم عليه ومبتسمة، حسيت كده إنها ميالة ليه أو بتحبه، معجبة بيه، حاجة في الرينج ده. فارس وبيضغط على إيده قال من بين سنانه: تمام، هبقى أسأل عليه، رغم إني معارض الفكرة من أولها. فاطمة: ليه بس؟

فارس وبيتحكم في غضبه: إزاي تتجوز وهي لسه بتدرس، وهو كمان أكيد طايش ومش هيعرف يتحمل مسؤولية. فاطمة: طب وليه تحكم عليه قبل ما تشوفه وتسأل عليه وتتكلم معاه؟ فارس بضيق: خلاص، هبقى أسأل عليه وأشوف الموضوع ده، أنا طالع، تصبحي على خير. *** عند أحمد أخو هدي.

بيشتغل ضابط كبير في الداخلية، اسمه له وزنه، كلمته مسموعة، وقاسي جداً وقلبه ما يعرفش الرحمة، لا بيخاف من حد ولا بيهيب حد، وكمان مبيهموش حاجة، ملوش في الحب، بيسمي دي تفاهمات ووجع قلب، طول عمره شايف سيف ابن عمه بيتعذب من حبه وهو حاطط ده قدام عينيه وف دماغه عبرة، مينفعش يسلم قلبه وعقله للحب، مينفعش يبقى مغيب وتحت رحمة حبيبه، بالنسبة له الحب ده مش في قانونه، حياته كلها شغل في شغل، وده العامل الأساسي في إنه يبني اسمه في شغله بسرعة، بس هل يا ترى هيفضل عند كلامه وميقعش في دوامة الحب، ولا القدر له رأي تاني.

*** أحمد قاعد على مكتبه. أحمد بحده وصوت عالي: أنت يا بني آدم اللي بره. العسكري باحترام: أؤمر يا فندم. أحمد بنرفزة: هات لي الواد اللي مسكناه الأسبوع اللي فات في قضية الاغتصاب. العسكري: حاضر يا فندم. أحمد بيفكر في نفسه: (أنا هوريك يا كلب، هعمل فيك إيه، هعرفك إزاي تمس أختي، وهنتقم منك شر انتقام، وكله بالقانون) العسكري دخل بالمتهم. العسكري برسمية: أي أوامر تانية يا فندم؟ أحمد بنبرة مليانة شر: لا، اخرج أنت.

إسلام وهو بيحاول يبرر: والله يا فندم، ظلم، دي تهمة متلفقة لي، ظلم، مليش دعوة بيها، أنا كنت... أحمد مقاطعاً: أنت تخرس خالص يلا، أنت عارف اللي أنت عملت عليها الحفلة، أنت وصاحبك دي تبقى بنت مين، ولا أخوها مين. مسكه من قميصه وبزعقة: ده أنت بعملتك دي دخلت في جحيمي، أنت إزاي تتجرأ وشيطانك يوزك تقرب منها يا زبالة أنت، أقسم بربي لأوديك ورا الشمس، ده أنا هخليك تتمنى الموت وما تعرفش تطوله. *** أمير بزعقة: إزاي يا هانم؟

أنا مش نبهت عليكي متخرجيش إلا بإذني، إزاي تكسري كلامي؟ لا، وكان مبترديش على فونك. وتين: ما أنا رنيت عليك كتير وأنت مردتش عليا، وكنت زهقانة، ووعد قالت لي نخرج، مصدقت يا أمير، كنت حاسة بالملل، والغلط مش عليا، أنا رنيت عشان أستأذن وأنت اللي مردتش. أمير بنفس النبرة: فتقومي تخرجي من غير ما أنا أعرف؟ متجوزة كيس جوافة صح؟ ملوش كلمة عليكي. وتين: ف إيه يا أمير؟ مكنش قصدي كده، وبعدين أنت بتتعصب عليا أوي كده ليه؟

محصلش حاجة كبيرة أوي يعني، إحنا من يوم ما اتجوزنا وأنت مكلمتنيش كده، أنا مبحبش الأسلوب ده. أمير بعصبية: تحبي أو متحبيش، أنا راجل البيت هنا، مينفعش تمشي بمزاجك وأنا ولا هنا، فاااهمة؟ وتين بعصبية: أنت بتزعق لي ليه؟ أنا حرة، أنت هتقيد حريتي. أمير وف قمة عصبيته: وتين، امشي من قدامي الوقتي، لا أما هتصرف تصرف مش هيعجبك. وتين بخوف دخلت أوضتها عمالة تعيط لحد ما تعبت من العياط ونامت. *** عند واحد من زمان مجبناش سيرته. جاسم

بشر وهو بيتكلم في الفون: ظبطت كل حاجة، أيوا، أنا عايزك تنفذ بليل وتكون عندي النهارده قبل بكرة، مش عايز أي غلطة، وإياك يحصل لها أي خدش، أي غلط فيه موتك، فهمت؟ _تمام يا بوص. جاسم قفل وبيتكلم مع حد واقف معاه: كده هقدر أنفذ وأنا متطمن إن محدش هيوقفني. *** فارس بعصبية وهو بيتكلم في الفون. فارس: يعني إيه موافقة عليه وعايزة فاطمة تقنع ماما؟ نور: وأنت مالك؟ فارس: هو إيه اللي أنا مالي؟ أنتِ بتستعبطي؟ هو لعب عيال؟

نور باستفزاز: وفيها إيه لما شاب كويس وبيحبني؟ وأنا اتكلمت معاها وحاسة إني مرتحاله، فيها إيه بقا لما يتقدم؟ فارس وهو بيضغط على سنانه: نور، هو لعب عيال، أنتِ عايزة ترديهالي يعني؟ نور بحده: أرد لك إيه؟ أنت اللي بدأت وأنا هنهي اللعبة اللي دخلتنا فيها دي، أنت جوز أختي وأنا حرة وهتجوز. فارس بحدة ونبرة حادة: ده نجوم السما أقرب لك يا نور، وهتشوفي، هطلع لك فيه عيوب الدنيا كلها، وأمك مش هتوافق، وقفل السكة. ***

أمير وهو داخل الأوضة بعد ساعة عمال يهدي نفسه، اتعصب جداً من وتين إن هي خرجت من غير ما تقول له، كان خايف جداً عليها، خايف ليحصل فيها حاجة، هو عارف وواخد باله إنه بدأ يكون خنيق وبدأ يدقق معاها على أي حاجة مهما تكون صغيرة، بس مش بإيده، هو بعد الرسالة اللي وصلتله هو قلقان جداً، خصوصاً إنه مش عارف يوصل للي بعت الرسالة، تهديد بالخطف، وتين حبيبته قلبه، وهو أصعب حاجة بالنسبة له لو ضاعت منه، بس مشكلته بيظهر قلقه قدامها بطريقة غلط وبيتعصب عليها وهي ملهاش ذنب.

دخل وقعد على السرير جمب وتين وهي نايمة زي الملاك، هادية، وباين على ملامحها إنها كانت بتعيط، اتنهد وبدأ يصحيها بهدوء: وتين حبيبتي، اصحي، عايز أتكلم معاكي. وتين بنوم: وأنا مش عايزة، أنا أصلاً مخصماك. أمير بهدوء: حبيبتي، فوقي وأنا هصالحك. وتين برقة قامت وبتفرك عيونها بإيديها: وأنا مش عايزة أتصالخ، متكلمنيش أصلاً. أمير بابتسامة: أصلاً، وضحك، أصلاً أنا مش باخد رأيك، هتتصالحي غصب عنك.

وتين بزعل: لا، أنا زعلانة منك بجد، إحنا بقالنا شهرين ونص وأنت مدلعني، هتبدأ بقا تتعصب عليا وتعمل حركات الرجالة المتجوزين الخنيقين دول، وبعدين أنا اتصلت وأنت مردتش، مليش دعوة بقا، متتعصبش عليا. أمير بهدوء: أنا آسف، متزعليش مني. وتين برقة: أنت حبيبي وأنا مقدرش أزعل منك، ورفعت صباعها محذرة: بس إياك تعيدها. أمير وهو بيبوس إيدها: حاضر، مش هتتكرر تاني، واتنهد، المهم عايزك في حاجة مهمة. وتين وبدأت تقلق: ف حاجة؟

أمير بجدية: أيوا يا وتين، ف من كام يوم، جت لي رسالة تهديد إني أبعد عنك، أو إن صاحب الرسالة ياخدك مني، المشكلة إني لما حاولت أعرف مين اللي بعت الرسالة وأوصله، استخدم خط، وتقريباً كسره، لأنه مش شغال حالياً، ف أنا عايزك تاخدي بالك من نفسك كويس أوي، وبلاش خروج الأيام دي لحد ما أشوف حل، المهم إنك متخرجيش وتديله فرصة يتصرف تصرف، أنا مش عايزاه، مفهوم يا حبيبتي؟ وتين بقلق: مفهوم يا حبيبي، مفهوم، حاضر. ***

وعد: يوه يا وتين، أنتِ عارفة إني دبش كده على طول، وبعدين هو اللي تقيل أوي ورخم أوي. وتين بضحك: وأنتِ هبلة وتصرفاتك كلها هبلة. وعد: هبلة أحسن ما أكون زي أخوكي، جبلة، مبيحسش، سوري يعني يا توتا، بس أخوكي ميعرفش في الذوق حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...