د/ سامر، وهو داخل الغرفة عليها، بابتسامة بشوشة اتكلم بأسلوبه المرح: "عاملة إيه النهاردة يا آنسة نهى؟
.. أحم، آه أنا آسف، نسيت إنك مش هتردي عليا. المهم يا ستي، عندي شوية مواضيع عايز أتكلم فيهم النهاردة، وكويس إنك صاحية عشان تسمعيني. ماما يا ستي زعقت لخالتي عشان حوار قديم، وخالتي مسكتلهاش وحصلت مجزرة كلام، وأنا سامع حوارهم وأي دوشوني. وأنا جاي المستشفى النهاردة العربية عطلت، وأنا خلاص قلت اليوم باين من أوله. ببص على إيدي اليمين شوفت محل ورد وابتسمت مرة واحدة لما افتكرتك، ومقدرتش أمنع نفسي إني أجيب لك دي."
وطلع وردة حمرا من جيب البالطو بتاعها وحطها قدامها.
"أنا عارف إنك مش هتردي عليا، عشان كده بقدمهالك وأنا مرتاح. أول مشوفتها حسيتها زيك، شبهك يعني، فريدة جمالها وسط كل الورد اللي حواليها. ورغم إنها اتغدر بيها من صاحبها اللي زرعها وقطفها، إلا إنها لسه حلوة وقادرة على إنها تشوّك اللي يمسها بطريقة غلط. انتي شبهه على فكرة، بس لسه موصلتيش للطريقة الصح. آه صح، نسيت أقولك على حازم صاحبي، دا مشكلة لوحده، مصيبة. واقع في حب بنت، وأنا ياما نصحته يبعد عنها، أصلها ظهرتله مرة ومظهرتش التانية، وهو عايش من وقتها على أمل إنه يشوفها تاني. بذمتك هو في حد عاقل يحب حد بالشكل ده؟
.. انتي عارفة أنا مش ضد الحب خالص، بس يعني بالعقل شوية. هو ممكن أكون عقلاني لأني لسه مدخلتش في حوار إني أحب دا. انتي رأيك إيه؟ بصت ليه نهى وهي عاقدة حواجبها. بص ليه ورجع شعره لورا واتكلم: "أحم.. أنا بقول أمشي أحسن بدل ما تولعي فيا، بس هاجيلك تاني." نتكلم جد شوية. هل فعلاً ممكن حد يحب من نظرة الأولى أو اللقاء الأول ويفضل مستني لقاء تاني للشخص ده أو فرصة توصله ليه؟
يفضل مخلص للشخص اللي حبه من النظرة الأولى حتى من قبل ما يعترف ليه بحبه؟ *** مصطفى وهو بيقدم العصير لسارة وهي نايمة على السرير. مصطفى بابتسامة كلها حب: "أحلى عصير لأحلى سارة في الدنيا." سارة بضحكة: "بعدين آخد على الدلع ومتقدرش على طلباتي." مصطفى: "انتي تأمري، مش تطلبي. ودلعي براحتك يا روحي. من هنا ورايح مش عايزك تتحركي من مكانك. أي حاجة تحتاجيها قوليلي عليها وأنا أعملها." سارة بحب: "مش للدرجة دي يا روحي."
مصطفى وهو بيبوس باطن كفها: "للدرجة دي وأكتر. أنا عايزك تبقي مرتاحة." سارة بحب: "ربنا يخليك ليا يا رب." مصطفى وهو بيحضنها بحنية: "ويخليكي ليا يا أحلى أم في الدنيا." سارة وهي بتحسس على بطنها: "دا أنا مش مصدقة نفسي يا مصطفى، هبقى ماما جوايا. ابنك ده أنا كنت بحلم باليوم ده، ويطلع شبهك كدا وياخد منك حنيتك عليا وطيبة قلبك." مصطفى بضحكة: "وياخد شقاوتك ولماظتك وعينيكي الزرقا، عشان أنا بحبهم."
سارة بدلع: "عينيا بس اللي بحبهم." مصطفى بمكر وهو بيقرب منها وبيغمز بعينيه: "لا وحاجات تانية. تعالي أقولك عليها." ولسه هيبوسها. سارة مقاطعة: "الدكتورة قالت إيه يا مصطفى؟ مصطفى بغيظ: "إيه ده؟ هو من أولها كدا؟ الأستاذ اللي في بطنك هيقطع عليا حتى من قبل ما يشرف؟ سارة بضحك: "معلشي يا مصطفى." مصطفى بغيظ وهو بيقلدها: "معلشي يا مصطفى. اشربي يا أختي العصير، اشربي اشربي." سارة وهي بتضحك جامد: "هشرب أهو، اهدي بس."
مصطفى بضحك: "اضحكي يا أختي، اضحكي." *** أمير وهو بيتمشى هو وتين في الجنينة وهو حضن إيديها بين إيديه. وتين بضحك: "شفت كانوا عاملين إزاي زي القط والفار. والله يا حبيبي حساهم لايقين على بعض أوي. بس أنت جبت فكرة حسام دي منين يا خبيث؟ أنت دا لو حسام عرف هيزعل." أمير وهو بيغمزلها: "وإيه اللي هيعرفه؟ إلا بقى لو أدهم اتغاشم وقرر يعلم على حسام، وهو دا اللي أنا عايزه." وتين بخضة: "إيه؟ لأ يا أمير، وحسام ذنبه إيه؟ ليه كدا؟
أمير: "يا روحي متقلقيش، حسام واخد البطولة مرتين ويعرف يدافع عن نفسه كويس. وبعدين أنا بقرص ودن أدهم بس. وكمان أنا فهمت حسام لو حصل اللي في بالي وأدهم راحله يتعامل معاه إزاي. آه، نسيت أقولك إن حسام هيتجوز كمان أسبوعين. هو راح هو وماما بعد ما طلع عينها بيقنع فيها، وقرأوا فاتحة، وهو قرر يتجوزوا على طول." وتين بصدمة: "أخص عليك يا أمير، وأنا آخر من يعلم؟ كنت ناوي تقول لي امتى يا أستاذ؟
أمير: "نسيت، وإنتي عارفة كنت مشغول في المشروع الجديد ومجتش فرصة. حضري نفسك نبقى نعزمهم هنا مرة." وتين بحماس: "أكيد، دا أنا متحمسة جداً أشوفها وأتعرف عليها. اللي وقعت حسام." وتكلمت بشك: "هي مش وقعته برضه؟ أمير بضحكة: "على دماغه يا توتا." وتين بضحكة: "ربنا يسعده يا رب." أمير: "يارب يا روحي، ويخليكي ليا." *** فاطمة كالعادة قاعدة في أوضتها. فونها رن برقم غريب. ردت. فاطمة باستغراب: "ألو، مين؟
مجهول: "حضرتك تقربي لواحدة اسمها نور؟ فاطمة بقبضة: "آه، أنا أختها. فيه حاجة؟ مجهول: "هي موجودة دلوقتي في مستشفى... فاطمة بخضة: "إيه؟ حالا أنا جاية." فاطمة وهي منهارة في العياط. مهما كانت أختها، حتى منها. مرعوبة. إيه اللي ممكن يكون حصلها؟ لبست وخرجت وهي بتعيط. وفارس كان قاعد في الصالة. أول ما شافها جري عليها. فارس بقلق: "مالك يا فاطمة؟ إيه اللي حصل؟ فاطمة
بعياط وارتمت في حضنه: "نور اتصلوا عليا وقالوا إنها في المستشفى. أنا خايفة أوي أوي عليها، خايفة ليكون حصلها حاجة. أنا لازم أروح لها." فارس: "طب اهدى تمام، هتروحي. هجيب مفاتيح العربية وأوديكي." وبسرعة جاب المفاتيح وخرجوا وهي منهارة في العياط. قد إيه إنتي طيبة وقلبك نقي يا فاطمة. &&&&&&&&&&&&&& في المستشفى، فاطمة دخلت تجري في الطرقات هي وفارس وطلعوا على أوضة العمليات. وفارس بسرعة سأل ممرض خارج من أوضة العمليات.
فارس: "لو سمحت، اللي جوه اسمها نور؟ الممرض: "آه، انتوا تقربولها؟ فارس: "أيوا، دي أختها وأنا جوز أختها. ممكن تطمني إيه اللي حصل؟ الممرض بأسف: "أنا آسف جداً، بس أنا مش عارف. هي جت حادثة كانت على الطريق السريع، وواضح كانت اللي راكبة معاه، ماشي على سرعة عالية." فارس باستفهام: "اللي راكبة معاه؟ اسمه إيه؟ أقدر أعرف؟
الممرض: "عبد الله. واضح إنهم كانوا مش في وعيهم وجايين حالتهم صعبة. الحمد لله إنها عدت منها، لكن للأسف مقدرناش ننقذ اللي معاه. أنا آسف، بعد إذنكم." ومشي بدون ما يستنى ردهم. فاطمة وهي واقفة جنبها وبتعيط. فارس حضنها وطبطب عليها: "اهدى يا حبيبتي، الوقتي يطلع الدكتور ويطمنا عليها. بس الوقتي محتاجين نكلم مامتك عشان... فاطمة مقاطعة: "لا لا يا فارس، دي تروح فيها. مش هتقدر تستحمل. استنى لما نطمن عليها الأول."
فارس هز رأسه مؤيداً: "خلاص، اهدى بقى." فاطمة: "مش قادرة، خايفة أوي." فارس وهو بيطبطب عليها: "اهدى، وكل حاجة هتبقى تمام." دقائق والدكتور خرج. فارس: "طمني يا دكتور."
الدكتور: "أنا متأسف ومش هاكذب عليكم، الحادثة كانت صعبة وقوية، والمريضة عدت بمعجزة. بس الحادثة كانت صعبة على العمود الفقري، والضرر كله هيبقي متصبب على رجليها، وممكن جداً متقدرش تحرك رجليها بنسبة 80%. هنعرف ده لما تفوق من البنج، وأتمنى نعرف وقتها نتعامل مع الموقف، لأن أكيد حالتها هتبقى صعبة."
لازم يحصل صدمة جامدة عشان حاجات متلخبطة ومش في مكانها ترجع وتتصلح وتتظبط تاني، حتى لو الصدمة قوية، إلا إنها هتصلح وتلم الجروح اللي مش راضية تتلم. *** أحمد وضغط على إيديها جامد وعروق إيده باينة من العصبية: "وأنا اللي يخليني أصدقك ومتكونيش بتحقدي عليها وعايزة يحصل لها مشاكل وخلاص؟ سماح بحقد: "هو فيه إثبات أكتر من إن سمعتك مكالمة معاها وهي بتقول فيها إنها فعلاً كانت بتتحداك ومقربة منك عشان توقعك في حبها؟
صدقني شروق دي مبتحبش غير نفسها، وإنت مش أول واحد تلعب عليه وتوقعه في حبها وتنصب عليه وتختفي." أحمد بغل: "وإنتي مصلحتك إيه إنك تيجي تعترفيلي رغم إنها صاحبتك؟ سماح بتوتر: "صعب عليا يا باشا. باين عليك مش بتاع لعب، ولما قالت لي إنك هتتقدملها قلت لازم أعرفك عشان تعرف راسك من رجليك وتشوف هتعرف تكمل معاها ولا لأ." وقفت وقالت: "أستأذن أنا يا باشا."
ومشت بسرعة خايفة من نظرة عيونه. لو كانت العيون بتحرق لحرقت عيونه المكتب بأكمله. أحمد وهو ضاغط على إيده جامد وبيتكلم من بين أسنانه بغضب: "أما أوريكِ يا بنت الـ... أنا تلعبي عليا وتمثلي إنك بتحبيني؟ أنا تلعبي لعبة رخيصة؟ دا إنتي لعبتي مع الشخص الغلط. لعبتي مع اللي مبرحمش. دا أنا هطلع القديم والجديد عليكي. أما أوريكِ." وبسرعة قام من مكانه. اتصل عليها مرة، اتنين، التالتة. فتحت. أتكلم بنبرة
يحاول إنها تكون هادية: "إنتي فين؟ شروق بحب: "في البيت يا حبيبي، وإنت؟ أحمد بحدة: "هستناكي في الكافيه اللي بتقعدي فيه على طول، متتأخريش. نص ساعة بالكتير وتبقي هناك." شروق بقلق: "فيه حاجة يا حبيبي؟ إنت كويس؟ متقلقنيش عليك." أحمد بسخرية: "متقلقيش، أنا كويس. متتأخريش. سلام." وقفل وهو بيتوعدلها وبيخطط لها. شروق بقلق وخوف: "ماله؟ فيه إيه؟ الحق ألبس بسرعة، أصله وحشني أوي."
لبست وراحت الكافيه، ولقته قاعد مستنيها وعمال يخبط بصوابعه على الترابيزة. شكله وهيئته وحضوره وتعبير وشه قلّقوها. خافت ليكون... لأ لأ. شالت الفكرة من دماغها. مستحيل يعرف. هيعرف، وسماح صاحبة عمرها ومخزن أسرارها هي اللي عارفة. بس مستحيل يعرف. قعدت قدامه واتكلمت بابتسامة: "عامل إيه يا حبيبي؟ اتأخرت عليك؟ أحمد وهو بيبص في ساعته: "مش أوي." شروق وهي مستغربة حدة صوته: "فيه حاجة يا حبيبي؟ أحمد باستخفاف: "حبيبي!!! بجد؟
أنا حبيبك؟ آه يا شروق، دا إنتي مخدوعة في صاحبت عمرك دي جداً." متستغربوش، فيه صحاب أوحش من كدا بكتير. الحقد والغيرة والإحساس بالنقص بيعملوا أكتر من كدا. &&&&&&&&&&&&&&& حسام وهو بيكلم حياة في الفون. حسام: "وحشتيني." حياة بخجل: "وإنت كمان." حسام بمشاكسة: "وأنا كمان إيه؟ حياة: "حسام، إنت عارف. بطل تكسفني." حسام بضحكة: "عارف إيه؟ أنا معرفش حاجة." حياة بكسوف: "وحشتني. ها؟ ارتحت؟
حسام بحب: "جداً. وبعدين ما أنا عارف. أمير عازمني على الغدا عنده بعد بكرة، وطالب تروحي معايا عشان تتعرفي على وتين مراته. هتحبيها موت. دي طيبة ورقيقة وذوق بشكل. هتحب قعدتها جداً." حياة بغيرة: "وإنت عمال تشكر فيها أوي كدا ليه؟ ما تتلم. دي مهما كانت مرات أخوك، بدل ما أقول لأخوك إنك بتعاكس مراته." حسام: "يا نهارررره أسووووح! لأ، كله إلا أمير. دا ممكن أروح فيها. دا بيغير عليها موت." حياة بضحكة: "للدرجة دي؟
حسام: "وأكتر. دا بيموت في حاجة اسمها وتين." حياة: "حمستني أتعرف عليها." حسام: "خلاص، إحنا كدا كدا هنروح لهم بعد بكرة." حياة بحماس: "خلاص، اشطا يا مان." حسام برفعة حاجب: "اشطا يا مان؟ مين معايا؟ بقول لك إيه يا معلم، رجعلي حياة الرقيقة بتاعت أول المكالمة." حياة بضحك: "حساااام، بطل سذاجة بقى." ########################### وعد ورايحة جاية في أوضتها وبتكلم نفسها. "ماشي يا سي أدهم، أنا تطردني من الشركة؟
لأ لأ، أنا اللي استقلت بس غصب عني. ماشي، أما أوريك. وكمان عايز تقدم معاد فرحك على الحرباية اللي اسمها نوران دي؟ لا دا بعدها. أنت بتاعي أنا، طالما بحبك تبقي من ممتلكاتي، وأنا مش بتنازل عن ممتلكاتي أبداً. وهتشوف، أنت اللي أعلنت الحرب وأنا اللي هكسب." *** أدهم قاعد في مكتبه في البيت وعمال يفكر. "دا إنت وقعتك مقلوبة يا حسام. وعد مين دي اللي بتحبها وعايز تتقدملها؟
أنا أي نعم هتجوز نوران، وده شيء مفروغ منه، بس وعد محدش هيقرب منها. هو كدا أناني. دا أنا هخلي ليلتك سودا يا حسام. بتيجي المكتب عشان خاطر تشوفها؟ أنا بستغفلني الزفت اللي اسمه حسام. صبرك عليا." "فيه حرب هتبدأ، ولازم تنتهي بنصر حد فيهم. يا نار الغيرة هتحرقهم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!