سيف قاعد جنب هدي على السرير بيتفرجوا على فيلم رعب على اللاب. كل واحد حاطط سماعة والأنوار مطفية، وما فيش غير إضاءة اللاب اللي منورة لهم. سيف وهو مركز: تفتكري يا هدي مين اللي عليه الدور في إنه يموت؟ هدي وهي ماسكة دراعه خايفة ومركّزة في نفس الوقت: مش عارفة يا سيف، بقولك أيمن يفتح النور. سيف وهو يبص على شكلها وإزاي مكلبشة في دراعه ومغمضة عين ومفتحة عين، ضحك جامد: هدي إيه اللي انتي عاملة ده؟ انتي مكلبشة فيا أوي كده ليه؟
أنا مش هطير يا ماما. هدي وهي لسه ماسكة فيه: سيف، اسكت بقى. أنا قلت لك افتح النور، أنت اللي مرضيتش. سيف بضحك: لما انتي بتخافي كده اختارتي فيلم رعب ليه؟ هدي: احم... أنا مش خايفة، أنا بس مبحبش الضلمة. سيف وهو بيحضنها وبيفتح النور وبيقفّل اللاب: بعد كده لما تبقي خايفة قوليلي، مش تفضلي ساكتة، مفهوم؟ هدي: أنا مش بخاف. سيف: أيوه، أنا عارف. انتي شجاعة بأمارة الكلبشة بتاعتك من شوية. ثواني وفون هدي رن.
هدي: الساعة تسعة، مين هيرن عليا دلوقتي؟ بصت في الفون وارتبكت. سيف برفعة حاجب: مين؟ هدي بربكة: ده... ده... سيف وهو ملاحظ ارتباكها: ده مين؟ هدي: ده أمير، مش عارفة خير. وردت. هدي: ألو. أمير: إزيك يا هدي؟ أنا آسف على الإزعاج. هدي وهي بتبص على سيف اللي هيولع مكانه: لا ولا إزعاج ولا حاجة، في حاجة؟
أمير بابتسامة: وتين كانت عايزة تصلح التوتر اللي كان حصل زمان بينكوا، وعازماكي على الغداء بعد بكرة، انتي وسيف طبعاً. يا ريت تيجوا. هدي بابتسامة: أوي أوي، أكيد، متقلقش. أمير: أنا كنت متأكد إنك عاقلة وكده نعرف نبدأ صفحة جديدة من غير توتر. أنا مبسوط بقبولك العزومة، وتين هتفرح أوي. أنت تستاهلي كل خير. هنستناكوا. سلام. هدي برقة وكسوف عفوي: مرسي يا أمير، باي. وقفلوا. سيف وهو رافع حاجب وعيونه بتطلع شرار. سيف: نعم؟ عايز إيه؟
وبتضحكي له ليه؟ خير؟ ومرسي عشان إيه ها؟ ومالك بتتكلمي معاه برقة كده ليه؟ ما تتظبطي كده. هااا؟ حد يتصل على حد في الوقت ده؟ هدي وهي بتضحك قربت منه وبوسته بكل رقة في خده، بوسة كفيلة تهدّي كل النار اللي جواه: بحبك. وكان متصل عشان خاطر يعزمنا على الغداء عنده بعد بكرة، عشان وتين حابة نبدأ صفحة جديدة بس. سيف وهدّأ: بس؟ هدي بتبوسه في خده التاني: بس. سيف وهو بيبص عليها بمكر: هدي، انتي ناوية على إيه؟
ما تهدي كده، انتي بتتعبيني وأنتي عارفة إني مش هقدر أجي جنبك عشان تعبانة. بطل بقى. هدي وهي بتضحك وبتبوسه تاني: هو أنا جيت جنبك؟ سيف وهو بيقوم من جنبها: انت شكلك مش هتجيبها لبر... *** أحمد بستةزاء: حبيبك؟ انتي متأكدة؟ شروق بتوتر: آه طبعاً متأكدة. أحمد وهو بيضغط على أسنانه: والرهان كسبتيه ولا لسه؟ شروق وهي بتبلع ريقها وبتتوتر وصوتها بيطلع بالعافية: رها... رهان إيه يا أحمد اللي... بتت... بتتكلم عليه؟
أحمد بعصبية: انتي هتستعبطي؟ شروق بخوف: أنا مش فاهمة... أنت بتت... أحمد مقاطعاً وهو بيشدها من دراعها ويمشيها وراه وهي بتحاول تفك إيدها: آه ف إيه يا أحمد، أنت بتشدني ليه كده؟ أحمد بعصبية وهو بيحدفها في العربية بكل قسوة: أنا هعرفك حالا إيه ف إيه. بس في مكان حلو كده عشان نعرف نتكلم يا حبيبتي، مش انتي بتحبيني برضه؟ شروق بدموع: أنت فيك إيه؟ قاسي كده ليه؟ إيه اللي حصل؟ أحمد وهو بيسوق بسرعة: أنا قاسي؟
هه، هو انتي لسه شفتي قسوة؟ شروق بتعيط: ليه؟ أنا عملت إيه؟ أحمد بغضب وهو بيوقف العربية عند عمارة وينزل ويشدها ينزلها ويطلعها على شقته ويزقها جامد وهي بتعيط. أحمد وهو بيرميها على الأرض: ادخلي يا هانم. شروق بعياط ووجع: فيه إيه يا أحمد؟ أنا عملت إيه؟ أنت بتعمل فيا كده ليه؟ أحمد وهو واقف قدامها بكل غضب وشموخ قال بصوت عالي: أنا! تعملي عليا رهان! شروق بصدمة ودموع: استنى أفهمك... أحمد مقاطعاً
وهو بيشدها من شعرها: أنا الضابط أحمد اللي الكل بيخاف منه وبيترعش أول ما يسمع اسمه، تيجي حتت عيلة زيك، لا راحتوا ولا جيت، حتت زبالة تتهبل في عقلها وتلعب عليا! شروق وهي بتحاول تفك إيده من شعرها وبتعيط جامد: افهمك، أنا والله دلوقتي بحبك، أقسم بالله بحبك. آه آه شعري! أحمد وهو بيزقها جامد لدرجة إن جنبها اتخبط قوي في كرسي السفرة وصرخت من الوجع. أحمد وهو بيضربها بالقلم: أنا! تمثلي عليا وتخليني أحبك؟ أنا تلعبي بمشاعري؟
شروق بعياط هستيري: والله كان في الأول، دلوقتي بحبك، والله بحبك، أنا آسفة، مكنتش أقصد، طيش والله كان طيش. أحمد بوجع: بطلي كذب بقى. أنا قلت لك في الأول مبكرهش في حياتي قد الكذب. شروق بعياط: أنا مبكذبش، والله بحبك. أحمد وهو بيضربها بالقلم: كذااااب! انتي زبالة، أنا مش عارف اتخدعت في واحدة زيك إزاي، لكن أنا هعلمك إزاي تفكري تلعبي بيا. وشدها من شعرها ودخلها أوضته وحدفها على السرير، وشروق بتصرخ من الوجع.
أحمد وهو حدف شروق على السرير وبيقرب منها ببطء وغضب وصوت رخيم: أنا هعرفك إزاي تلعبي عليا. شروق برعب وخوف ودموع: أرجوك لا، الله يخليك لا، أوعى تأذيني، أنا والله مكنتش أقصد، أنا آسفة، بس أنا دلوقتي بحبك. انتقم مني بأي طريقة إلا دي. بابا وماما مش هيستحملوا الصدمة، هيموتوا، مش هيستحملوا. وبتحط إيديها على وشها وبتعيط. أحمد قرب وبمكر الثعالب شد إيديها وثبتها في السرير واتكلم جنب
ودانها بصوت كفحيح الأفاعي: أنا هندمك على طيشك ده، هخليكي تذللي كده عشان أسامحك. مش أنا يا زبالة اللي يتلعب بيا. وراح ضرب فيها بكل ما عنده من قوة، ضربها جامد وهي بتصرخ وبتترجاه يهدأ ويكفي كده، وهو غضبه عماه. وفجأة هدى وقرب منها وأخدها في حضنه واتكلم بصوت كله وجع وحزن. أحمد: ليه... ليه تعملي كده... ليه؟ أنا!
أنا قلت لك من الأول ابعدي عني، أنا مليش في سكة الحب، مقدرش على تعبها ووجعها. أنا مش عايز أوجعك ولا أوجع حد، لأن وجعي صعب، وأنتي دلوقتي وجعتيني وبزيادة. وأنا وجعتك، عاجبك اللي حصل لك ده؟ شروق وهي بتعيط وبتحضن نفسها ووضعية الجنين: أنا والله بحبك، لو ده عقابك وهتسـامحني أنا راضية، بس سامحني ومتبعدش عني، أنا فعلاً بحبك. وبعدت عن الطيش اللي كنت فيه عشانك.
أحمد بحزن: أنا كنت طول عمري مش معترف بحاجة اسمها حب. الحب ملوش مسمى عندي غير لعب عيال. اتنهد وبص عليها وهي بتعيط وبتـبص له نظرة حب. غمض عينيه واتكلم بحزن: كان نفسي معرفوش في حياتي، ولا كنت عايز أجربه. لما كنت ببعدك عني وبرفض وجودك عشان مكنتش عايز أحبك. الحب بالنسبة لي ضعف وأنا مبحبش أضعف. انتي أول واحدة حركت لي مشاعري. وللأسف طلعتي في الآخر بتلعبي بيا. كان نفسي تطلعي تستاهلي حبي ليكي.
شروق بدموع: لا يا أحمد، أنا والله دلوقتي مش بلعب بيك، أنا بحبك بجد. متزعلش مني، أنا آسفة، بس بلاش تبعد، أنا مقدرش على بعدك. أحمد بيأس: مينفعش. انتي لعبتي بيا ومش هعرف أصدقك تاني. شروق وهي بتمسك إيده: كنت والله. كان طيش. هو انت بتحبني خلاص؟ سامح. وأنا بعترف لك أهو، أنا بحبك ومقدرش على إنك تبعد عني. أنا ممكن أموت. أحمد زقها بقسوة: انتي زبالة ومستحيل تبقي قريبة مني. أنا مبتعاملش مع الأشكال اللي زيك. ***
وعد وهي داخلة المكتب على أدهم بكل ثقة وبابتسامة خبيثة. أدهم بصدمة: انتي بتعملي إيه هنا؟ هو مش انتي استقالتك خلاص؟ وعد بابتسامة مشاكسة: أستاذ أمير رجعني تاني، وأنا كنت جاية أسلم وأروح مكتبي اللي جنب مكتبك. آه، أصل أنا نسيت أقول لك، بقيت مديرة العلاقات العامة، مش السكرتيرة بتاعتك. أدهم بغيظ: نعم؟ إزاي ده؟ وعد: زي ما سمعت كده. أدهم وهو بيقرب منها وقاصد يربكها: وعد، انتي فاكرة انتي قلتيلي إيه عند أمير؟ وعد
بارتباك وتايهة في عيونه: هااا... أدهم وهو بيبعد خصلة من شعرها كانت على عيونها وبيتكلم بهمس يوترها: فاكرة انتي قلتيلي إيه؟ قلتيلي أنا مش عايزة أشوفك تاني يا أدهم. ورفع حاجبه وبعد. شايف إنك رجعتي في كلامك وقررتي ترجعي للشغل وتشـوفيني كل يوم كمان. وعد بغيظ قربت منه جامد واتكلمت برقة ودلع: مقدرش مش أشوفك كتير، دا أنت روحي. أدهم وقلبه بيدق جامد: هي كده بتعترف بحبها بطريقة غير مباشرة. انتي قلتي إيه؟
وعد وابتسمت بمكر: هي هتلعب على النقطة دي الأعصاب. قلت الشغل. روحي بعد إذنك يا أستاذ أدهم. أدهم بعد ما خرجت: بقى كده. ماشي يا وعد. وعد وهي بتكلم وتين في الفون: خلاص يا توتا، فهمت والله الخطّة. وتين: اعملي الخطوات صح، وبلاش تعكي الدنيا الله يكرمك. وعد بتنهيدة: حاضر. بس تفتكري كده هو هيحبني؟ وتين: انتي عبيطة يا بت انتي. هو بيحبك أصلاً. إحنا عايزينه يعترف يا غبية انتي. وعد: هااا؟
أحلـف بالله البارد اللي جوه ده بيحبني أنا؟ وتين: وعد، ما تشلنيش. ومتتأخريش يوم العزومة عشان نشوف هنعمل إيه، تمام؟ وعد: تماااام يا برنس. وتين: برنس!!! وعد بضحك: آه يا عمنا. وتين: برنس وعمنااا!!! وعد: سلام سلام. وعد بضحك: سلام يا قلبي. صوته من وراها غاضب: قلبي!!! انتي جاية تحبي هنا ولا إيه يا أستاذة؟ وعد باستفزاز: وأنت مالك؟ أدهم وهو بيقرب منها وياخد الفون: هاتي الزفت ده. مين قلبي ده؟ وعد وهي بتحاول
تاخده ومش عارفة من قصرها: انت مالك؟ أنت إزاي تاخد موبايلي كده؟ أدهم وهو بيشوف المتصل مين: طب ما تقولي إن انتي اللي بتقولي قلبي لـ توتا. وعد وهي بتخبط رجليها في الأرضية: وانت مالك؟ أنت الله! أقول للي عايزة أقوله. مثلاً زي حسام. أدهم بعصبية: حسـام؟!! وعد: أيوه، مش هو هيخطبني؟ أكيد هقول له كلام حلو. أدهم: ده على جثتي. وعد برفعة حاجب: ليه؟ وأنت مالك؟ إيه اللي مدايقك؟ أدهم بعصبية وهو خارج: هو كده. جواز من حسام على جثتي.
وعد بعد ما خرج: عندها حق البت توتا. بصي ده مش بس بيحبني، ده شكله بيغير كمان. والله وطلعتي جامدة يا وعد وأنتي مش واخدة بالك. *** بيخبط ويدخل كالعادة بوشه المبتسم. د/سامر: إزيك يا آنسة نهى؟ نهى بصت له وساكتة.
د/سامر: معلشي اتأخرت النهارده نص ساعة عن كل يوم. حصل لي حاجة غريبة كده، هحكيلك عنها. حاسس إني بدأت أحب. قلبي بيدق على غير عادته، بدأت أهتم بشكل، بدأت أحس إني ملهوف وأشوفها. بتوحشني. عارفة هي مريضة عندي. أنا عرفت إنها مش هتحس بيا، بس لما ببص في وشها برتاح. أنا أعرفها من زمان، من سنة وهي مش عارفة ولا واخدة بالها مني أصلاً.
نهى وهو عمال يحكي عن حبيبته المجهولة والحب، افتكرت مازن واللي عمله فيها وكذبه وخداعه ليها. مرة واحدة اتنفضت من مكانها وقالت: اطلع برا. د/سامر بصدمة: انتي اتكلمتي؟ نهى وهي بتبص على الباب وبثبات مريب: برا. د/سامر: الحمد لله. طالما انفعلتي كده وأنا بتكلم عن الحب، يبقى موضوعك ليه علاقة بحبيب. وأخيراً يا شيخة عرفت أوصل لطرف الخيط. نهى وهي بتبص له بكره: برا. د/سامر: لا، أنا لسه مخلصتش. ده أنا كده لسه هبدأ.
نهى بصت له ورجعت لوضعها تاني وبصت للفراغ. د/سامر اتنهد وبصوت واطي: هانت يا نهى، شوية. *** مصطفى وهو في المطبخ وسارة واقفة جنبه. مصطفى بيشهق جامد: هاااااااااا! سارة بضحك: أنت بتعمل إيه؟ مصطفى: بشهق على الملوخية يا روحي. سارة بضحك: كل دي شهقة؟ مصطفى: أيوه طبعاً. أنا كنت أسمع ستي دايماً تقول لازم شهقة الملوخية تسمع الجيران، عشان تظبط وتطلع صح. سارة: لا والله. مصطفى: آه والله يا أختي. اسكتي انتي تعرفي حاجة في الطبيخ؟
ده أنا أستاذ. سارة بدلع: بقى كده يا مصطفى؟ أنا مبعرفش أطبخ. مصطفى وهو بيحضنها جامد من ضهرها: ابداً يا روح قلب مصطفى. ده انتي طبخك عسل. سارة بدلع أكتر: بجد؟ مصطفى وتايه في دلعها: طبعاً. بقولك إيه، أنا جعان. سارة: الأكل لسه ليه شوية. مصطفى وهو بيشيلها: لا، ما أنا لقيت أكل تاني آكله. سارة بخضة وضحك: والأكل يا حبيبي؟ مصطفى وهو بيبوسها: مش مهم. اسكت أنا عشان أنتوا لسه صغيرين. استوووب هنا، ونكمل بعدين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!