هدي في شغلها وبتكلم سيف في الفون. هدي بهدوء: أيوا خلصت أول ما توصل كلمني وأنا هنزل. سيف بحدة: هي أصلاً اعتادت عليها من يوم ما اتجوزوا وهو كدا. تمام سلام. هدي بتنهيدة تعبت من معاملته الصارمة دي. شالت شنطتها ونزلت في الأسانسير. ولما كانت خارجة من الشركة، نادى عليها صلاح. صلاح زميلها معجب بيها وعلى طول يفتح معاها كلام، رغم معرفته بأنها متجوزة ومع ذلك بيحاول يقرب منها. صلاح: أستاذة هدي... أستاذة هدي لحظة لو سمحتي.
هدي وقفت وهي بتتافف وخايفة لا أدهم يشوفها ويفهم غلط ويتعصب ويبعد عنها أكتر ما هو بعيد. هدي: نعم حضرتك. صلاح بلخبطة: هو أصلاً مكنش عنده أي حوار، هو وقفها لمجرد إنها وحشته وعايز يتكلم معاها مش أكتر. كنت عايز أسأل حضرتك في حاجة تخص التصميم الجديد. هدي بحدة: بكرة في الشغل، أظن وقت الشغل انتهى وأنا مضطرة أمشي. عن إذنك. ولسه هتمشي، صلاح مسك إيديها ثواني بس. وصوت من وراهم بحدة وعصبية. صوت: في حاجة يا أستاذ؟
هدي وهي مغمضة عينيها وبتعض في شفايفها دليل على توترها. صلاح باستغراب: وأنت مالك أنت؟ هدي بتبرير: سيف اسمع، هو زميلي وكان بيسألني على حاجة. سيف مقاطعاً: كلامنا في البيت يا هانم. وشدها من دراعها ووقفها وراها ووجه كلامه لصلاح الواقف قدامه. سيف وهو بيوجه لكمة لوش صلاح: الأستاذة تبقي مراتي. مشوفش خيالك مقرب ناحيتها. فاهم؟ ونفض إيده ومشي وهو ماسك إيد هدي جامد لدرجة إن مكان مسكته احمرت. هدي بوجع: سيف، إيدي. إيدي وجعتني.
سيف وأخذ باله بعد إيده بهدوء عن إيدها. ركبوا العربية وطول الطريق سيف ضاغط على الطارة بعصبية وعروق إيده باينة. هدي قاعدة خايفة ومرعوبة من سكوته. الهدوء ما قبل العاصفة. مازن ضغط على فرامل العربية جامد وبص لنهى ونطق. مازن بذهول: أنتِ بتتكلمي بجد؟ أكيد مقلب صح؟ نهى بزعل ووجع من رد فعله: لأ مش مقلب. أنا بحبك يا مازن. مازن بهدوء وهو متلخبط: نهى، أنتِ بتقولي إيه؟ إحنا إحنا أصحاب وزي أخوات. إزاي كدا؟ أنا...
أنا أنا آسف إني ممكن أكون كنت بتصرف بطريقة خلتك توصلي لأنك تحبيني، بس أنا مش بفكر فيكي بالطريقة دي. أنا أصلاً مش عارف إزاي فكرتي كدة. أنا بعتذر. نهى وهي حاسة الكلام بينزل على قلبها زي السهم، غمضت عينيها وأخذت نفس بتجمع فيه صوتها وقالت وهي بتقاوم دموعها: متعتذرش. أنت مالكش ذنب. أنا اللي آسفة. بعد إذنك روحني. مازن لسه هيتكلم سكت. هو مش عارف يقول إيه. فضل السكوت. أتنهد وحرك العربية ومشي. وطول الطريق الصمت مالي العربية.
كسر القلوب صعب وبيوجع. والقلوب لما بتتكسر بتاخد وقت طويل عشان تداوي وترجع تعيش عادي. مازن وهو بيكلم صاحبه في الفون. مازن بسكر: يا عم زي ما بقول لك كدا، قالت بحبك. أنا أصلاً مش مستوعب إنها بتحبني. صاحبه: يا عم، وأنت رفضتها؟ دا أنت عبيط. مازن باستغراب: عبيط ليه؟ صاحبه بخبث: نهى حلوة. كنت قول لها: وأنا كمان. وصاحبها وامشي معاها وزيها زي غيرها واستمتع معاها. كدا تغير بدل نيرة اللي أنت ماشي معاها.
مازن بتفكير: لا لا، نهى مش من النوع ده. صاحبه بشر: كلهم نوع واحد. استبسط يا عم. مازن بتفكير وضحكة: فكرك كدا؟ صاحبه: كدا طبعاً. مازن: ليه لأ. فاطمة وهي ماسكة صورة نور وقاعدة على السرير مستغربة ومش فاهمة إيه دخل صورة نور أختها في دولاب فارس ومحطوطة بطريقة كان حد مخبيها. مش فاكرة إن الصورة دي كانت عندها. ولو كانت عندها وهي ناسيه، إيه اللي هيخليها تحطها في دولاب فارس وسط هدومه؟
راسها هتنفجر من التفكير. وبتدعي ربنا إن ميكونش اللي في دماغها دا صح ويطلع فارس ليه علاقة بصورة أختها. هي بقالها ساعتين في دوامة من التفكير. خايفة يكون فيه حاجة بين أختها وجوزها. ومع ذلك مش عايزة تسئ الظن. وتين كانت قاعدة في حديقة البيت هي ووعد. ووعد عمالة تعيط. وتين: أنا عايزة أفهم، أنتِ بقالك ساعة بتعيطي ليه؟ وعد
وهي بتشد المنديل الخمسين: مش عارفة. أنا مش عارفة. أنا مضايقة وزعلانة آه، بس مش عارفة ليه. هو ممكن أكون هبلة؟ آه ممكن. ليه لأ؟ أنا بعيط ليه؟ ها؟ وتين بهدوء وهي بتكتم ضحكتها: طب قوليلي إيه الجديد اللي حصل؟
وعد بتوهان: محصلش حاجة. زي كل يوم. شغل شغل. أدهم أخوكي دا عايز يوموتني من كتر الشغل ومنظم أوي أوي. أنا مش عارفة هو منظم ومرتب. أنا مالي. تخيلي بيزعقلي عشان فيه شوية تراب على المكتب. أووف. وتخيل دا عايزني أعمله دعوات لخطوبته. أدهم هيخطب؟ وتين بابتسامة: ما أنا عارفة. قالي على نوران. قالي من شهر إنه معجب بيها وهيتقدم لها. وعد بزعل بتحاول تداريه: نوران...... معجب بيها؟ وتين بعد ما فهمت إيه اللي
في صاحبتها ابتسمت وقالت: آه. وأنتِ بقا مدايقة ليه؟ وعد بعياط: مش عارفة يا توتا. بس كل اللي أعرفه إن قلبي وجعني أوي يا توتا. وتين بجدية: أنتِ بتحبي أدهم؟ وعد باستغراب وبتهز راسها: لا لا لا مستحيل أحبه. إيه؟ أنتِ هبلة؟ بقول لك على طول بنتخانق وبيتعصب عليا وبينرفزني. هحب إيه بقا يا توتا؟ لا لا أحبه؟ لا طبعاً. وتين بضحك: طب أهدي. كل دا. لا لا. وبعدين ما محبة إلا بعد عداوة. وعد بعصبية: لا مش بحبه. اسكتي بقااا.
فارس بيرن على فاطمة للمرة الرابعة وبرضوا مش بترد. رن للمرة الرابعة وأخيراً ردت. فارس بتنهيدة: عاملة إيه يا فاطمة؟ فاطمة باختصار: تمام. فارس باستغراب: برن عليكي مش بتردي ليه؟ فاطمة: مسمعتوش. فارس: مالك؟ فيه حاجة؟ فاطمة: لأ. فارس: ردودك كلها قصيرة وكمان هادية أوي كدا. دا أنتِ حتى مسألتنيش عامل إيه. فاطمة: بجد مأخدتش بالي. أنت عامل إيه؟ فارس باستغراب: أنا كويس. أنتِ اللي فيكي حاجة. فاطمة: لأ. فارس: المهم وحشتيني.
فاطمة بابتسامة استهزاء: وأنت كمان. فارس: طيب يا فاطمة، أنا قلت أطمن عليكي وهقفل بقا عشان عندي شغل. خدي بالك من نفسك. فاطمة: طيب سلام. فارس قفل وهو مستغرب تغيرها المفاجئ دا. أمير وهو قاعد مع أدهم في المكتب. أمير: وإمتى طلعت الخطوبة المفاجأة دي؟ أدهم: يوووه يا أدهم، هي قصة. ما خلاص اتكلمنا في الحوار دا. مش حكاية بقاا. أمير: لا حكاية. أنا عايز أفهم. طلعت منين الخطوبة دي؟
هو مش أنت جيت لي من شهر وبتقول إنك هتفشكل مع نوران وبتحاول تبعد عنها عشان اكتشفت إنك مش بتحبها؟ إيه اللي غيرك؟ أدهم: مفيش حاجة اتغيرت. اكتشفت إني لسه بحبها. أمير بنظرة ثاقبة وجدية: وإيه وعد؟ أدهم بارتباك: مالها وعد؟ سكرتيرتي. إيه دخلها في خطوبتي؟ أمير بنفس الثبات: عايز تهرب من حبها ليه؟ أدهم بارتباك بيحاول يخفيه: أهرب إيه وحب إيه؟ وعد دي إنسانة مزعجة ومتطفلة وأنا مش بطيقها. جبت الحب دا منين؟
أمير بنفس الجدية: أنت مش بس بتحبها. أنت واقع في غرامها. أنت صاحب عمري وأنا عارفك أكتر من نفسي. أدهم وقف وهيمشي: لا مبحبهاش. أنا بحب نوران. أمير وهو شايفه ماشي: بتحبها يا أدهم؟ سيف وهو بيشد هدي من دراعها وبيدخلها الشقة. سيف بعصبية وعروقه باينة جامد: ادخلي يا هانم. هدي وهي بتتألم: إيه يا سيف؟ براحة. إيه؟ سيف بنفس الأسلوب: ممكن تفهميني مين دا اللي كنتي واقفة معاها وإزاي تسمحي له يمسك دراعك؟
هدي بتبرير: دا الأستاذ صلاح زميلي وكان بيسألني على حاجة تخص الشغل. وأنا اتفاجأت لما شدني. والله أنا مليش دعوة. سيف وهو بيمسك دراعها الاتنين: مفيش مخلوق في الدنيا دي تسمح له يلمس شعرة منك. فاهمة؟ هدي بوجع: حاضر. بس سيب دراعي. آآه بيوجعني. سيف وهو بيشيل إيده وبيخبط الحيطة وراها وبعصبية: أنا كنت هتجنن لما شفته ماسك دراعك. هدي فتحت عينيها على آخرها. هو ممكن فعلاً يكون بيغير؟ ممكن يكون لسه بيحبها؟
مكملتش. تدخل في التفكير. خرجها سيف وهو بيقول. سيف بهدوء وهو بيلمس خدها برقة: كنت هتجنن وأنا شايفه يشدك. ليه كنت هموت من غيرتي. أتنهد وقال بنبرة ضعف: آه يا هدي بغير. رغم كل اللي حصل وجفائي معاكي وعدم تقديري لحبي زمان، إلا إني لسه بحبك. هدي أنا حاسس إن فيه نار بتحرق قلبي. حاجة جوايا بتقول: أوعي تسامحها لخيانة قلبك. وحاجة تانية بتصرخ وتقول: ملهاش ذنب. كلنا بنغلط. قرب منها، احتويها، وأديها الحب وعيش حياتك مع هدي حبيبتك.
(قرب منها وحضنها) . هدي أنا تعبت ومش قادر على الحرب اللي جوايا دي. ساعديني وقولي لي حل. هدي بعياط: ريح نفسك وريحني. وديني فرصة. وأدي لنفسك فرصة. صدقني أنا أستاهل فرصة. حسام وهو بيكلم حياة بهدوء. حسام: وأنتِ لما خرجتي من الملجأ دا عملتي إيه؟ اتصرفتي إزاي؟
حياة بتنهيدة: ولا حاجة. روحت دورت على شغل أنا وصاحباتي لحد ما لقينا شغل في كافيه مع راجل محترم ساعدنا. وأنا فضلت أذاكر لحد ما فهمت حاجات في التمريض واشتغلت مع الدكتور. ومن دكتور لدكتور وبس. حسام: وكم واحدة من صاحباتك خرجوا معاكي وبتنامي فين؟ حياة: اتنين. نهى وسارة. أخدنا شقة وقاعدين فيها. حسام: أنا مبسوط إنك حكيتي ليا عن حياتك. حياة بابتسامة: وأنا مبسوطة إنك بتساعدني في تقبل العلاج.
حسام بضحكة: أنتِ نسيتي إنها بتعالج عشان مش أشوفك تاني؟ حياة واتوجعت من الكلمة. رغم إنها عارفة إنه بيقولها هزار، مع ذلك اتضايقت. لأنها فترة مش هتشوفه تاني. هي إزاي اتخدعت كدا؟ هو فين وهي فين؟ ابتسمت بهدوء وسكتت.
طول الشهرين اللي فاتوا وهو تقبل العلاج وتقبل وجودها معاه. تقريباً كدا اتعرفوا عن بعض. كل واحد عرف عن التاني حاجات كتير. ممكن دا كان السبب في إن حياة تحب حسام. إنهم عرفوا بعض. عرفت إن بعيد عن تكبره وغروره اللي بيبينه دا، إلا إنه طيب وقلبه أبيض. بس هي من عالم وهو من عالم تاني خالص. هل ممكن العالمين دول بيتقابلوا وبيجمع بينهم الحب؟ تاني يوم نهى مرحتش الشغل. مازن اتصل عليها وأول ما فتحت قال. مازن: أنتِ فين يا نهى؟
مجتيش الشغل ليه؟ نهى بصوت مليان حزن: معلشي مش هقدر. مازن مقاطعاً: نهى أنا بحبك. سيبك من الهبل اللي قولته امبارح دا. بس أنا بحبك ومقدرش أخبي أكتر من كدا. أنا كنت بصاحب البنات دول عشان أنساكي بيهم. مكنتش متخيل إنك ممكن تحبيني. أنا مش عايز حاجة من الدنيا دلوقتي غيرك أنتِ. نهى وهي مصدومة ومش مستوعبة وقلبها بيرفرف من الفرحة. ويا لسذاجة الحب يرفعك في سابع سما، وفجأة وبدون سابق إنذار يوقعك لسابع أرض.
أدهم بتفكير: أنا مش عارف إيه اللي بيحصل لي دا. مش أنا. أنا مالي. عمال أفكر فيها أوي كدا. دي مكنتش صدفة اللي شفتها فيها. أنا حاسس بحاجة بتشدني ليها. إيه اللي بيحصل لي؟ مستحيل أحب. أنا مستحيل أسمح لنفسي بدا. هل الحب بيستأذن عشان يشدك لدوامته؟ الإجابة لا. الحب مش هيستنى إنك توافق إنك تدخل دوامته. هو هيسحبك جواه غصب عنك. حتى لو فضلت تقاوم هيغرقك.
الخيانة أصعب شعور الإنسان ممكن يحس بيه. مهما كانت نوع الخيانة. صديق، قريب، عزيز، أو حبيب. الخيانة صعب. وصعب تاخد قرار إنك تسامح اللي خانك. صعب تسامح فيها بسهولة. وغرامة الخيانة أكبر بكتير. الحب من طرف واحد صعب. صعب تحب وتدي بدون مقابل. أو حتى الطرف التاني يحس بيك أو يحس باهتمامك أو حبك ليه. صعب تفضل تستنفذ من حبك وطاقتك لحد مش حاسس بيك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!