امير وهو داخل اوضة وتين بعد ما هدي شوية لقاها نايمة على السرير. قرب منها واخدها في حضنه. امير: أنا عارف إنك صاحية يا توتا، بطلي تمثيل. وتين وهي بتبعده عنها: ابعد عني، متكلمنيش. امير بحب: ليه بس كدا يا توتا؟ وتين: كدا، أنا مخصماك. امير بتنهيدة: وتين، هو مش إحنا اتكلمنا في الموضوع دا قبل كدا، واتفقنا إن إحنا هنسيبها لربنا وزي ما تيجي تيجي، ومش مستعجلين، صح؟ بترجعي في كلامك ليه بقا؟ وتين: عشان أنا عايزة أبقى أم، ليه لأ؟
وبعدين أنا بزهق لوحدي. إنت طول اليوم في الشغل وأنا بكون فاضية وزهقانة. لما هبقى أم مش هزهق، وإنت معترض ليه؟ إيه السبب؟ امير بتوتر: مفيش سبب يا توتا، كل الحكاية إني مش مستعجل وعايز ألحق أشبع منك وإنتي لوحدي كدا قبل ما حد ييجي ويشاركني فيكي. وتين بشك: هو دا السبب بس؟ امير: آه طبعًا، طبعًا. وتين بتنهيدة: طيب يا أمير، هصبر أما أشوف إمتى تقتنع.
امير: بقولك إيه، وحشتيني. هدي أعصابك كدا وروقيلي بالك. هروح أجيبلك عصيرك قبل ما أجي وأشبع فيكي حب. جاب عصيرها المفضل اللي كل يوم تشربه. امير بابتسامة: أنا جيت، نورت البيت. أنا عارف، أنا عارف. خدي يا توتا، اشربي الكوباية كلها، ما هو أنا ما أتعبش نفسي وأروح أجيبهالك من المطبخ وإنتي متشربيهاش. وتين بضحكة: آه، تعبت فعلًا وشربت. امير بابتسامة وهو بيبوسها: بالهنا يا قلب أمير. قربي كدا، دا إنتي وحشاني موت. ***
حسام داس فرامل جامد في منطقة شبه مقطوعة. حياة بتوتر: إنت... إنت جايبني هنا ليه؟ حسام وهو بيهدي نفسه قال بنبرة دافئة أول مرة تسمعها حياة: اهدي وثقي فيا. حياة بخوف: إنت عايز مني إيه؟ مشيني من هنا، إنت قلت لي ابعد وأنا فعلًا بعدت. حسام بعصبية: بعدتي عشان إنتي غبية. حياة باستغراب وعقدة حواجب.
حسام بنفس العصبية: أيوه غبية، المفروض تكوني فهمتيني، المفروض تكوني فهمتي إن كل الكلام الأهبل دا طالع من وراء قلبي. المفروض تكوني فهمتي إني كنت خايف أقع ليكي، أحبك! بس أنا فعلًا وقعت فيكي يا حياة. لا لا، إنتي مش غبية، أنا اللي غبي، أنا اللي بعدتك عني. بس أنا بعد ما شفتك من المتخلف اللي كنتي قاعدة معاه دا، قررت إني مش هبعدك عني تاني. ما هو مبقاش ينفع أحبك أنا كمان وتروحي لغيري بسرعة كدا.
حياة بضحكة استهزاء: ههه، وإنت بقا متصور إن لما تشدني كدا وراك وتقولي بحبك، أنا هجري عليك وأحضنك وأقول لك وأنا كمان؟ لا مش هيحصل. أنا خلاص صرفت النظر عن حبك دا. وبعدين إنت مين قال لك أصلًا إني بحبك؟ إنت لوحدك بهدلتني عشان لاحظت إني بحبك، مع العلم إني معترفتش ليك خالص بحبي. أنا مبحبكش، لا قبل كدا ولا الوقتي، ومش هحبك لأنك مش من مستوايا. أنا مستوايا أعلى من إني أحب واحد مغرور ومتكبر وشايف نفسه زيك كدا.
حسام بغل وعيونه شرار أحمر: واللي مش متكبر واللي من مستواكي هو الحشرة اللي كنتي قاعدة معاه دا يا هانم. حياة باستفزاز: وإنت مالك؟ أما إنت بني آدم غتت صحيح. إنت إيه حشرك يا حشري؟ إنت! أنا حرة براحتي وإنت ملكش دعوة بيا، وحبك دا اعمله عصير واشربه، ميهمنيش. حسام بعصبية وقهر: يعني إيه؟ أنا بحبك وإنتي كمان بتحبيني، أنا شوفت دا في عينيكي، بطلي كدب، مش هنلعب قط وفار إحنا. حياة بضحكة استفزت حسام: لا مبحبكش.
حسام: مااااشي يا حياة، يا أنا إنتي، وهنشوف. حياة بتحدي: اللي عندك اعمله، مبخافش. حسام بكل عصبية ساق العربية وراح عند الكافيه اللي كانت فيه ووقف وقال بنرفزة: انزلي يلا. حياة وهي نازلة رزعت باب العربية جامد. بعد ما نزلت، حسام وهو منزل راسه على الطارة ضرب بإيده جامد على طارة العربية: يا أنا يا إنتي يا حياة، إنتي بتحبيني أنا ومش هضيعك من إيدي. بتتقلي عليه وبتعاقبيني؟ أنا عارف. براحتك، لكن أسيبك تروحي لحد تاني؟
دا نجوم السما أقرب. ساق العربية بنرفزة ومشي. وحياة ركبت تاكسي وروحت الشقة. *** مصطفى وهو بيوصل سارة. مصطفى: أول ما ترجعي كلميني وطمنيني، وحاولي تعرفي منها دا مين وتعرفه إزاي، تمام؟ سارة وهي بتهز راسها: تمام، تمام. وإنت روح على طول، حط تلج على وشك عشان مزرق خالص. مصطفى كأنه افتكر، حط إيده على وشه: آآآه، يا ابن اللذينة. إيده جامدة مرزبة يا أختي، دا غبي أوي. سارة بضحكة: لا اجمد كدا، إنت هتقلقني عليك ليه؟ مصطفى: احم...
لا لا، دا أنا جامد وأعجبك. وغمزة: وهتشوفي وأثبتلك، متقلقيش. سارة بعدم فهم: إزاي دا؟ مصطفى بضحك بعد ما عرف إنها مفهمتش كلامه: متستعجليش، هتفهمي حاجة بس بعدين. يلا اطلعي وإنتي معطلاني كدا. سارة وهي بتضربه على كتفه: طيب، بس متتزوقش كدا، الله. *** وعد وهي واخدة شنطتها ورايحة تركب الأسانسير. ركبت وخلاص الباب هيتقفل، لقت في وشها أدهم. ركب وقفل الباب.
وعد أول ما شافته اتوترت، وكل البرطمة والكلام والشتايم اللي كانت بتقولها من ثواني اتبخرت، وجيه مكانها الحب وضربات قلبها اللي عمالة تخبط جامد ومبتهداش. بتحاول تهدي نفسها. وبصت قدامها وطنش وجوده. أدهم بهدوء حاد وهو بيبص لها: واخدة حاجتك ورايحة فين؟ وعد بصدمة وعيون مبرقة: هو مش إنت لسه طاردني حالا؟ أدهم برفعة حاجب: أنا؟ إمتى دا؟ وعد بغليان: حالا، لما كانت الست نوران هانم بتشتكي مني وإنت من غير ما تسمع مني قلت
(وهي بتقلده بطريقته) : اطلعي بره يا وعد. أدهم ببرود: اديكي قلتي، أنا قلت اطلعي بره المكتب، مش برا الشركة. ابقي افهمي قبل ما تنفذي. وعد وهي بتحط إيديها في وسطها بحركة عفوية: يعني إيه إن شاء الله؟ أدهم وهو بيشوفها وبيبلع ريقه من ردات فعلها العفوية: يعني قلت اطلعي بره المكتب، مش برا الشركة. ابقي افهمي قبل ما تنفذي. وعد بكبرياء: مش فارقة، أنا مش هقعد في مكان بتتهان فيه، كفاية كدا. أدهم واتعصب: تقصدي إيه؟
وعد بتحدي: أقصد إني هستقيل. باب الأسانسير فتح، ووعد ادت لأدهم نظرة كلها حزن وغيره، ومشيت. أدهم واقف مكانه بيولع من الغيظ. *** سارة بتفتح باب الشقة ودخلت. وسمعت صوت عياط جامد جاي من أوضة نهى. سارة بخضة فتحت الباب ودخلت. لقت نهى منهارة على السرير وبتتنفض. أخدتها في حضنها: مالك يا نهى؟ اهدي، في إيه؟ إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ بسم الله عليكي. احكيلي إيه اللي حصل.
نهى وهي بتحضنها جامد كأنها بتحضن مامتها عشان خايفة من العقاب، بتحضنها كأنها هربانة من حاجة: نهى بعياط: طلع ندل وزبالة يا سارة. أنا... أنا تعبانة أوي. حا... حاسة بحاجة بتنغزني أوي في قلبي. إزاي يعمل كدا؟ طلع بيضحك عليا، مفكرني واحدة شمال زي اللي كان مصاحبهم. طلعت لعبة! آآآه. سارة وهي بتطبطب عليها: اهدي يا حبيبتي. نهى بكراهية: دا... دا كان عايز... لا مش قادرة. أنا هنتقم منه. أنا مش ضعيفة، أنا هموته.
سارة بخوف على صاحبتها: اهدي بس يا حبيبتي، وبلاش تقولي كلام عبيط دا. إنتي بسكوته، تموتيه إيه؟ بس ربنا هياخد حقك، متقلقيش. اهدي بس ونامي شوية، ارتاحي. نهى بتعيط: أنا ذنبي إيه؟ يعمل كدا ويضحك عليا ويلعب بيا ليه؟ أنا مالي؟ دا أنا بحبه، ليه كدا؟ *** عند واحد مجبناش سيرته من زمان، أحمد. فاكرينه أخو هدى؟ أيوه، هو دا. الظابط القاسي والبارد، عدو الحب. هو هو. افتكرتوه؟ المهم ندخل في الموضوع على طول...
أحمد وهو في مكتبه بعد 4 شهور من جواز هدى أخته. وهو من القسم للبيت ومن البيت للقسم. مكنزش حياته على الشغل وبس. من يوم ما شاف البنت اللي كانت مستخبية في شنطة عربيته بعد يوم المأمورية لما كان هيخبطها. من بعدها مشافهاش تاني. وكل فترة تخطر على باله وهو بيطنش. كل فترة يصحي من النوم مزاجه مقريف إنه شافها في الحلم. نفس الحلم بيجيله كل فترة، ونفس رد فعلها. أحمد وهو لسه صاحي من النوم و بيلعب ضغط
دي عادته لما يكون متعصب: أبو أم الحلم الزفت اللي بيجيلي دا. طلعتيلي منين إنتي يا ست شروق. أخد سيجارة وشربها ودخل ياخد شاور ويلبس ويروح الشغل. وهو راكب عربيته وواقف قدام القسم بيتكلم في الفون. صوت خبط على الإزاز. بص لقي... *** فارس بزعيق وهو بيكلم نور: عاجبك كدا؟ كل دا بسببك إنتي. نور بغيظ: وأنا مالي؟ هو أنا اللي قلتلك اتجوز فاطمة عشان تعاقبني بيها؟
فارس: إنتي اسكتي خالص. عاملة فيها الاخت اللي بتحب أختها، وإنتي أساسًا بتكرهيها. نور بصدمة: أنا؟ فارس بحدة: آه. أنا أكتر من مرة سمعتك وإنتي بتكلمي حد في الفون وبتتفق معاه إنه يتهجم عليها. نور بتوتر: أنا؟ إيه الكلام دا؟ مستحيل. فارس وهو بيمسك دراعها ويلويه ويتكلم بحدة: أنا فوقت من لعنتك دي. أنا سمعتك وإنتي بتكلمي واحد زبالة قبل ما أسافر. سمعتك وإنتي عمالة تكلمي...
هه، حبيبك. ولما سافرت وكلت واحد صاحبي يراقبك ويشوف إيه وراكي. واكتشفت إنك واطية. سيبيني عشان خاطر الزبالة اللي إنتي ماشية معاه عشان معاه فلوس يا مادية. مسيبتنيش عشان أختك ولا حاجة. إنتي الكره عاميكي. على قد ما كنت بحبك، على قد ما الوقتي بكرهك. إنتي لا كنتي بتحبيني ولا بتحبي أختك. وكنتي حاطة حب أختك ليا كحجة عشان تبعديني عنك. كل دا كان تمثيل. حبك ليا، غيرتك، حتى شكلك معايا لما اتجوزت فاطمة كان تمثيل. إنتي إزاي بالبشاعة دي؟
ثم قال بغلظة: أنا بحذرك يا نور. فاطمة مراتي اللي بغبائي بضيعها من إيدي. خط أحمر. فاهمة؟ نور بكره: إنت بتتبلى عليا وكلامك كله كذب. اثبت. فارس: هثبت يا نور، هثبت. صدقيني، مش هسمحلك تبوظي حياتي أكتر من كدا. *** حياة ودخلت الشقة وهي حاسة بنشوة الانتصار. أخيرًا كسرت كبريائه وردت ولو شوية من كرامتها. هو مفكر إنها هتسامحه ورومانسية وأخيرًا وأنا كمان بحبك وبموت فيك؟ دا عند أم تيرتر. سمعت صوت سارة ونهى في الأوضة. دخلت عليهم.
حياة: هاااااا؟ أحضااااان من غيري؟ ودخلت هي كمان في الحضن الجماعي. واتنهدت وبعدت. شافت وش نهى اللي واضح جدًا أثر العياط. حياة وهي بتحضن وش نهى: مالك يا نهى؟ إيه اللي حصل؟ سارة بسرعة: مازن الكلب طلع واطي وزبالة، ولازم ياخد علقة ويروح نبلغ عنه. حياة بكره: طبعًا، بس أفهم الحوار. سارة: بعدين يا حياة، المهم نهى ترتاح وتروق بالها. وفضولي نفسكوا بقا. إنتوا مش ملاحظين إن فرح بعد بكرة وإنتي ولا هنا؟
حياة بحماس: أيوا صح، لازم نجهز نفسنا ونجهزك. مفيش وقت. نهى بابتسامة هادية: الهبلة فاقت. سارة بابتسامة حنونة: هنخرج إحنا عشان تنامي وترتاحي شوية. نهى أومأت برأسها. وهما خرجوا. سارة وهي بتشد دراع حياة وتدخلها الأوضة: حياة باستغراب: في إيه يا سارة؟ سارة برفعة حاجب: مين اللي شدك في الكافيه دا؟ حياة: هو؟ مصطفى لحق يقول لك ووشه عامل إيه؟ هيعرف يحضر الفرح ولا هيتأجل؟ سارة
وهي بتضربها على كتفها: يتأجل في عينك. ومصطفى كويس. وطبعًا لازم يقولي على كل حاجة. انطقي يلا، مين دا؟ حياة: دا حسام. المفروض إني كنت الممرضة بتاعته. سارة بشهقة: مدمن؟ حياة تنفي: لا لا، اتعالج خلاص. سارة برفعة حاجب: ودا كان واخدك ليه؟ عايز إيه دا؟ حياة: عشان... عشان... سارة: عشان إيه؟ انطقي. حياة بسرعة: عشان يقول لي إنه بيحبني. سارة وهي بتسقف بإيديها حماس: بجد؟ الله! وإيه كمان؟ حياة وهي خارجة: بس قلت له لا.
سارة بتكشيرة: ده لا يا شيخة؟ تعالي احكيلي عشان أنا... حياة بمثابة: بعدين، بعدين. *** أمير وهو راجع بالليل من الشغل تعبان. وتين: اتأخرت كدا ليه يا أمير؟ ولا غدا ولا عشاء. كل دا في الشغل؟ أمير بتوتر: أيوا طبعًا يا توتا، كان عندي شغل كتير. وتين بشك: شغل كتير لحد الساعة 10؟ يعني من 9 الصبح لحد 10 بليل؟ وكل ما أرن عليك مبتردش ليه؟ وأنا ولا تسأل فيا ولا تعبرني ولا تقلق عليا حتى؟
كل دا سايبني في البيت لوحدي لحد ما زهقت. أنا ماليش دعوة، الوضع دا مش عاجبني خالص. أمير بعدم فهم: يعني إيه؟ وتين بغضب: يعني أنا عايزة أشتغل. سيبني أشتغل وبطل التحكم دا. أمير بعصبية: أنا متحكم؟!!!!!!!! وتين بعصبية وصوت عالي: آه يا أمير، ومتملك وأنانى. إنت مش واخد بالك ولا إيه؟
مش عايزني أخرج من باب البيت إلا وأنت معايا، ومش عايزني أشتغل رغم إن قلت لك إن بزهق من قعدة البيت. ومش عايزني أروح عند الدكتور وأشوف إذا ينفع أجيب بيبي يملى وقت فراغي الكتير. وإنت متملكني بشكل فظيع. الوضع دا بدأ يخنقني. أمير بصدمة من كلامها: أنا بخنقك يا وتين؟ توقعاتكم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!