الفصل 34 | من 39 فصل

رواية نبضات لا تعرف المستحيل الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
24
كلمة
3,212
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

بينما كانت ليلي مستلقية على الأريكة في المنزل، كانت تشعر بانقباضات خفيفة منذ الصباح لكنها كانت تتجاهلها. لم ترد أن تقلق أنس خصوصًا أنه في الآونة الأخيرة يقلق عليها أكثر من المعتاد. لكن مع مرور الوقت بدأ يزداد الألم وتزداد الانقباضات. حاولت النهوض كي تتحرك في المنزل عل حركتها تخفف الألم، لكن مجرد أن حاولت النهوض داهمها وجع مفاجئ فتأوهت بصوت منخفض.

دخل أنس الغرفة على أثر صوتها، لاحظ ملامحها المتألمة. أسرع إليها وأمسك يدها وقال بصوت وضح فيه القلق: ليلي مالك؟ حاسة بوجع. نظرت إليه، حاولت الابتسام لكن باغتها الألم مرة أخرى فأطلقت صرخة مدوية وقالت وهي تحاول تنظيم نفسها: مش عاوزة أقلقك بس شكلي باولد. انتفض أنس وكأن الكهرباء مسكت في جسده، وقال باضطراب: طب يلا بسرعة على المستشفى.

دخل مالك وجميلة إلى منزل أنس بعد أن تلقى مالك مكالمة سريعة من أنس. وضع مالك كفه على كتف أنس محاولًا تهدئته وقال بنبرة هادئة: أهدي يا أنس... توترك ده مش هيخليك تعرف تتصرف. قال أنس بضيق: اهدي ازاي بس وأنا شايفها بتتوجع كده... يلا بالله عليك على المستشفى بسرعة. وضع أنس مفاتيح سيارته في يد مالك وقال: مش هاقدر أسوق، سوق انت العربية. هتفت جميلة: طيب يلا بينا... أنا هاخد شنطة البيبي وأنت ساعدها لحد العربية.

بينما كان أنس يحاول أن يساعد ليلي على النهوض ضحكت بخفة محاولة تخفيف حدة توتر أنس وقالت: بذمتك أنت بتحقق في جرايم ومجرمين كل يوم وأنت مش قادر تمسك نفسك كده... ده أنت مرعوب أكتر مني. نظر لها أنس بعينين ممتلئتين بالحب الممزوج بالقلق وقال: أنا هاموت من القلق عليكي. توجهوا بسرعة إلى السيارة، حاول مالك أن يقود بأقصى سرعة ممكنة، بينما جلس أنس إلى جوار ليلي في الخلف يمسك بيدها ويحاول أن يساعدها أن تنظم نفسها.

عندما وصلوا إلى المستشفى، ازداد توتر أنس وهو يسأل كل طبيب وممرضة عن حالة ليلي، يسمع صرخاتها من خلف الباب فيفرك يديه أكثر ويزداد توتره أكثر. كانت كل محاولات مالك لتهدئته تبوء بالفشل، بينما انزوت جميلة في مقعد صغير بالممر أمام غرفة ليلي تبكي من شدة قلقها.

بعد دقائق طويلة مرت عليهم، سمع الجميع صوت بكاء صغير من خلف الباب. تجمد أنس في مكانه للحظة يحاول استيعاب ما سمعه للتو. أسرعت جميلة إلى مالك الواقف إلى جوار أنس ونظرت إليه بسعادة وعين دامعة وهتفت: الحمد لله البيبي وصل بالسلامة. بعد لحظات فتح الطبيب باب الغرفة نظر إلى أنس بسعادة وقال: ألف مبروك... جالك ولد زي القمر. صاح أنس: ليلي يا دكتور طمني عليها. الطبيب: الحمد لله بخير وزي الفل.

اندفع أنس إلى الغرفة يطمئن على ليلي، بينما نظرت جميلة إلى مالك نظرة ضعف كانت ذات مغزى. حملت نظرتها الكثير من المشاعر المتضاربة بين السعادة والحزن والألم والاحتياج. فهمها مالك على الفور دون كلمات، ضمها إلى صدره ووضع قبلة حانية على وجنتها وهمس: قريب يا حبيبتي إن شاء الله.

في داخل غرفة ليلي بالمستشفى. كانت ليلي مستلقية على السرير، ملامحها يبدو عليها التعب والارهاق. وقف أنس على باب الغرفة ينظر إليها بحب. اقترب منها بخطوات بطيئة ينظر إلى عينيها المرهقتين وتلك الهالة السوداء المحيطة بها وهمس: أنتي كويسة؟ ابتسمت بهدوء وقالت: الحمد لله.

نظر أنس إلى الرضيع بين ذراعيها بابتسامة ثم نظر إليها وهو يجلس بجوارها على طرف السرير. مد كفه فتحسس أنامله الصغيرة وسرعان ما تمسك الطفل بكفه كاملة بسبابته. ابتسمت ليلي وقال بنبرة ضعيفة: شوفت... الولد عارفك. وضع أنس قبلة رقيقة على جبين الصغير وارتفع ليضع قبلة حانية على رأس ليلي وهمس: أنتم كل حياتي يا ليلي. نظر أنس إلى الصغير بين ذراع ليلي وقال مازحا: أنتي عارفة أنه شبه مالك أوي.

ضحكت ليلي، بينما سمعوا طرقات خفيفة على الباب. سمح لهم أنس بالدخول فدلف مالك ومن خلفه جميلة. اقتربت جميلة من ليلي وصاحت بحب وهي تضمها إلى صدرها: حمد الله على سلامتك يا لولا... ما شاء الله البيبي زي القمر. بينما ضحك مالك بخفة وقال: هتسميه إيه بقى يا باشا؟ نظر أنس إلى ليلي وغمز لها وقال مازحا: هنسميه مالك. ضحك مالك وهتف: لالالالالا أنسي...

تسمي ابنك مالك وتبقي مستني إني لما أخلف إن شاء الله أسمي ابني أنس والدوامة مش هتخلص... لا يا عم شوف لك اسم تاني. ضحكت ليلي بضعف وقالت: طيب نعمل إيه يا مالك إذا كان الولد شبهك أوي. اقترب مالك وحمل الصغير بين ذراعيه، نظر إليه بكل حب ووضع قبلة فوق رأسه. وضع الطفل بين يدي أنس وقال بعينين لامعتين: سميه سليم. ابتسم أنس وهو يقول: سليم المصري.... شغال برضه، ثم نظر إلى ليلي وقال: إيه رأيك يا أم سليم. ضحكت ليلي:

موافقة بس بلاش أم سليم دي.. أسمي ليلي وهافضل ليلي لو عندي 100 طفل. ضحك الجميع بسعادة وهم يداعبون سليم الصغير. دخلت سارة غرفة لارا بهدوء. وجدتها كالعادة تبكي بصمت، هتفت سارة: قومي يا لارا علشان نتغدى. رفعت لارا عينيها وقالت من بين دموعها: مليش نفس يا ماما. اقتربت منها سارة وجلست على طرف سريرها وقالت: حبيبتي مش هينفع كده... أنتِ من يوم.... ابتعلعت سارة كلماتها وصمتت قليلا،

ثم قالت: أنتِ مبتاكليش ومش بتهتمي بصحتك، ودايمًا قافلة عليكي باب أوضتك يا بتبكي يا نايمة.. مش هينفع كده. قالت لارا بصوت مبحوح: بس أنا يا ماما مش عايزة أعمل حاجة... مش عايزة أعيش... يوسف برضه مش بيرد عليا.. مش عايز يسامحني يا ماما. قالت سارة والدموع بعينيها: خلاص يا حبيبتي انسيه وكملي حياتك. لارا: مش قادرة يا ماما، وأنا عارفة إن أنا اللي جرحته... بس هو برضه جرحني أوي إنه بسهولة كده طلقني وسابني. ربتت سارة عليها وقالت:

قومي يا حبيبتي ناكل، وتعالي بعديها نقعد نفكر إزاي ممكن تبدأي حياتك من جديد. جلست سارة ولارا على السفرة مع أخواتها الصغار. ما إن قربت لارا الطعام من فمها، حتى أسرعت إلى الحمام تفرغ كل ما في معدتها، تبعتها سارة بقلق. وحين انتهت نظرت إلى والدتها وقبل أن تقول شيئًا فقدت الوعي. حملتها سيارة الإسعاف إلى المستشفى. وفي المستشفى بعد التحاليل والفحوصات دخل الطبيب إلى الغرفة وحين وقعت عين سارة على الطبيب اقتربت منه وهتفت:

طمني يا دكتور. ابتسم الطبيب بخفة وهو يطالع الأوراق في يده وقال: مفيش أي حاجة تقلق... اللي هي فيه ده طبيعي جدًا مع الحمل، هي بس محتاجة تاكل كويس وترتاح وتخلي بالها من نفسها أكتر. اتسعت حدقتي سارة في ذهول، بينما لجمت الصدمة لارا فلم تجد كلمات ترد بها، لكن هتفت سارة بصدمة بدت واضحة على نبرتها: حمل إيه يا دكتور؟ الطبيب: مدام لارا حامل تقريبًا في الشهر التالت.. ده التقرير اللي كتباه طبيبة النسا اللي كشفت عليها.

تبادلت لارا وسارة النظرات وكان الصمت هو سيد الموقف. بعد أن انصرف الطبيب، واطمأنت سارة على صحة لارا، عادتا معًا إلى المنزل. بمجرد أن دخلت لارا غرفتها، جلست سارة إلى جوارها. رفعت لارا عينيها وتساءلت بنبرة مكسورة: أقوله يا ماما؟ ربتت سارة على كتفها بحنان وقالت: حبيبتي هو لازم يعرف.. ده ابنه أو بنته. لارا: بس أنا خايفة يا ماما.... خايفة من رد فعله، وخايفة يفتكر أني بعمل كده علشان نرجع لبعض. ابتسمت سارة بألم وقالت:

يا لارا هو لازم يعرف مش هينفع نخبي عليه، وزي ما يكون رد فعله، إحنا كلنا معاكي. أمسكت لارا بهاتفها وقالت: طيب أنا هاكلمه وأقوله. خرجت سارة من الغرفة لتعطي الحرية لـ لارا في الحديث مع يوسف، علها تستطيع أن تعيد إليه صوابه بهذا الطفل، الطفل الذي أشفقت عليه أن يأتي إلى الدنيا فيجد والده ووالدته منفصلين. بعد عدة دقائق، سمعت سارة صوت بكاء وشهقات لارا عاليًا، دخلت إليها وجدتها تبكي بلا توقف. ضمتها سارة إلى صدرها،

فقالت لارا من بين دموعها: عامل لي بلوك يا ماما. ضمتها سارة أكثر إلى حضنها وقالت بصوت ضعيف: متضايقيش نفسك يا حبيبتي أنا هاتصرف. ضمتها سارة في صمت وهي تشعر بألمها، وتتمنى لو تستطيع أن تمحي ذلك الألم القابع بقلبها. يتملكها الغضب من يوسف، تعود إليها صدمات الماضي حين طلقها زياد بلا نقاش تمامًا كما فعل ابنه، لكنها لم تكن تشعر تجاهه بنفس الحب الذي تشعر به لارا تجاه يوسف.

في المساء. حين عاد فارس من عمله يشعر بالإرهاق، وبمجرد أن أدار مفتاحه في الباب ودخل، انطلقت حياة تركض تجاهه بشغف، تعلقت بعنقه كطفلة صغيرة، لفت ساقيها حول خصره وهتفت وهي تضع قبلة على وجنته: وحشتني أوي يا فارس. ضحك فارس بخفة وهو يحكم ذراعيه حولها وقال: وده من إيه؟ مكملتش 12 ساعة بره! قبلته حياة مرة أخرى وهمست: هو أنا موحشتكش؟ فارس: وحشتيني يا حبيبتي.

مشي بخطوات بطيئة وهو يحملها حتى جلس على أقرب مقعد، تطلع إليها مليًا ثم قال ولازالت الابتسامة مرتسمة على وجنتيه: حياة.... هو ده القميص الأبيض بتاعي؟ ضحكت حياة بخفة وأومأت برأسها بالإيجاب. فصاح فارس: حياة أنا كويت القميص علشان ألبسه بكرة في الجامعة... أعمل فيكي إيه بس. تدللت عليه حياة وقالت: عجبني فا لبسته، بعدين أنت كنت واحشني فأنا لبسته علشان أفتكرك. ضحك فارس ملىء فاه، ثم نظر إلى حياة بتمعن وهمس:

أنتي بقيتي كده إمتى يا حياة؟ فين البنوتة الصغيرة اللي جت معايا من مصر؟ ابتعدت عنه حياة وتغيرت ملامح وجهها وقالت بخجل: مش عاجبك؟ أنا بس بحاول علشان أبسطك. ضمه فارس إلى صدره وهمس بالقرب من أذنها: أنتي عجباني من غير حاجة يا حبيبتي.... وطبعًا فرحان بالبنوتة الصغيرة اللي بقت أحلى ست بين إيديا... بس الكلام ده جوه البيت بس أنتي سامعة. ضحكت حياة وهي تبتعد عنه وقالت بدلال: أنت عارف بره البيت ببقى الشاويش عطية. فارس:

أيوه كده خليكي الشاويش عطية بره وليا أنا فيفي عبدة. ضحكت حياة وهي تميل عليه بدلال وتتحسس بأناملها وجنتيه: علشان العيون الحلوة دي متبصش بره. ابتسم فارس حتى ظهرت غمازتيه وقال: طيب ينفع أبص بره وأنا معايا القمر ده. أمسكت بيده وجنته وقالت بمداعبة طفولية: أعمل إيه أنا في الغمازتين اللي بيجننوني. ضحك فارس بخفة: حياة أنتي شاربة إيه النهاردة؟ ولا واخدة حبوب شجاعة ولا في إيه؟ عقدت حاجبيها بطفولة وقالت: زهقانة يا فارس...

أنت معظم اليوم يا في الشغل يا في الجامعة وسايبني. فارس: خلاص يا حبيبتي بكرة أنا هاخد إجازة وهاخدك ونتفسح طول اليوم بكرة... ممكن نروح لندن لو تحبي كمان. وضعت قبلة على وجنته بطفولة وصاحت: أيوه كده. همت أن تنصرف لكن أمسك بتلابيب قميصه الذي ترتديه وقال: مشوفكيش لابسة قمصاني تاني. ضحكت وهي تتبختر أمامه وقالت: بيقولوا سكسي. لحق بها وهو يضحك: سكسي إيه ده عليكي جلابية. وقفت أمامه تضع يديها في خصرها وقالت: يعني مش عاجبك؟

بعينين لامعتين هتف: أنتي كلك على بعضك عجباني. ضحكت وهي تقترب منه وتلف ذراعيها حول عنقه: المنافسة شرسة أوي يا فارس... البنات هنا زي القمر، وأنت أمور وعنيك تهبل وأنا لازم أخاف. لف ذراعه حول خصرها وهمس وهو يضع قبلة رقيقة على شفتيها: بس أنا ميملاش عيني غيرك أنتي. ابتسمت بهدوء وقالت بدلال وهي تبتعد عنه بخطوات مدروسة: طيب طالما القميص مش عاجبك أروح أقلعه علشان أحضر الأكل. صاح فارس وهو يلحق بها: لأ استني...

أنا جاي أشوف موضوع القميص ده. أسندت حنين رأسها على صدر عمر وهما يجلسان سويا يشاهدان التليفزيون في مساء مميز بينهما، مع هدوء الليل ونسائم الهواء العليلة. نظر عمر إلى ملامحها الساكنة يتأملها بصمت وهو يعبث بخصلة من شعرها تدلت فوق وجهها، همس لها عمر: أقولك على سر؟ رفعت عينيها إليه وقالت: أنت مخبي عني أسرار يا عمر؟ ضحك بخفة وقال: أنتي عارفة إني حبيتك من أول لحظة شفتك فيها، تقريبًا طلبتك من عمي يوم ما اتولدتي.

ضحكت حنين ورفعت حاجبها باستنكار وقالت بمشاكسة: يا سلام؟ عمر: كان عندي وقتها حوالي 7 سنين أو أكبر شوية، جه بابا وقالي تعالي معايا نروح نبارك لعمك علشان جاتله بنت، مكنتش فاهم في الأول، بس لما روحت بيت عمي وشوفتك اتوهمت... عمري ما كنت شفت طفلة بالجمال ده... خدودك كانت حمرا وشعرك ناعم... مكنتيش شبه أي حد أنا شفته في حياتي قبل كده... كنتي جميلة جمال منفرد.... عمي سمحلي إني أشيلك... شيلتك بين إيديا كأني شايل جوهرة...

فاكر اليوم ده كويس أوي رغم إني كنت صغير وعدى سنين كتير... وقتها أول ما شيلتك بوست خدك... بابا ضحك أوي وقالي شوفت بقى عندك حد تلعب معاه، بس أنا بصيتله أوي وبصيت لعمي وقولتله أنا مش هلعب معاها أنا هتجوزها. كانت حنين تستمع إليه بابتسامة والدموع تترقرق بين مقلتيها. وضع عمر قبلة رقيقة فوق وجنتها وأردف: من اليوم ده عزمت أمري إنك خلاص مراتي ومفيش حاجة ممكن تقف قدامي... كنت دايما قريب منك، بخلي بالي منك وبحافظ عليكي. حنين:

أنا فاكرة فعلًا واحنا صغيرين كنت دايما بتجيب لي حلويات، ولو حد زعلني أنت اللي بتقف له... أنا فاكرة مرة لما كنا في المصيف وولد زقني من على العجلة ووقعت اتعورت أنت جيت زعقت له وضربته... يمكن دي كانت أول مرة أشوفك متعصب وبتمد إيدك على حد. ابتسم عمر نصف ابتسامة حزينة وقال بشجن: كنتي طول عمرك قريبة مني يا حنين، لحد ما اتخرجت وقررت إني أسافر... كانت دي غلطتي.. كرهت الغربة علشان بعدتني عنك.. كنت غلطان لما سافرت...

بس أنا كنت عايز أجيب لك أحسن حاجة وأعمل لك كل اللي بتحلمي بيه. صمت قليلا ثم أردف: لو مكنتش سافرت مكنش هيبقي فيه مساحة إن حد تاني يدخل حياتك ... كنت غلطان... لو كنت بس قولت لك عن حبي قبل ما أسافر.... لو.... وضعت كفها على فمه تمنعه من الاسترسال في الحديث ولوم نفسه، ثم قالت ودموعها تسقط على وجنتيها: لو مكنش كل ده حصل مكنتش هعرف قيمة حبك... مكنتش هحبك زي ما بحبك دلوقتي، ولا كنت هعرف طعم السعادة اللي عايشة فيها معاك....

الوجع هو اللي بيخلينا نحس بقيمة الحاجات الحلوة..... لولا المرار مكناش هنحس بطعم العسل. بتر كلماتها بقبلة عميقة عبر بها عن مكنون صدره، ثم ابتعد عنها فهمست له: عمر. ابتسم وهمس: قلب عمر... عيون عمر. حنين: ممكن توعدني متبعدش عني أبدا. عمر: هو أنا أقدر أبعد عنك أصلًا..... بس أنتي كمان لازم توعديني بوعد. عقدت حاجبيها وقالت: وعد؟ عمر: أوعديني إنك تفضلي على طول مبتسمة ومنطلقة وبتحبي الحياة...

وإن مفيش أي حاجة في الدنيا تكسرك أبدا مهما كانت. ابتسمت حنين من وسط دموعها وهي تضع رأسها على صدره مرة أخرى: أنا قوية بوجودك جنبي... لو أنت مش جنبي كنت أموت. قبل رأسها وهمس: بعد الشر عنك يا قلبي. ثم هتف عمر بمزاح: بس في حاجة تانية محتاجة توعديني بيها يا حبيبتي. حنين: إيه هي؟ قال عمر بحنان: عايزين نملي البيت ده كله أطفال... أنا موقفي بقي وحش أوي قدام أمي. ضحكت حنين بشدة: فاكر لما طنط افتكرت إني حامل. ضحك عمر بخفة وقال:

أنتي عارفة إنها من ساعتها كل شوية تسألني هو مفيش حاجة جاية في السكة. ضحكت حنين: طيب وكنت بتقولها إيه؟ عمر من بين ضحكاته: كنت بقولها مفيش مواصلات. ضحك كلاهما، لم يكن تغريهما فقط من يضحك بل كانت قلوبهما تضحك بسعادة... تضحك على الألم الذي غلبه الأمل... والوجع الذي هزمه الحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...