الفصل 33 | من 39 فصل

رواية نبضات لا تعرف المستحيل الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,115
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

بينما كانت حنين تسير وحيدة في أحد المتنزهات القريبة من المنزل، تنظر إلى السماء وعقلها شارد، قلبها مع عمر. تحاول منذ فترة أن تتغلب على ذلك الشعور بالألم الكامن بداخلها، أن تكون بخير لأجله. كان عقلها شاردًا فتعثرت في صخرة صغيرة وكادت أن تسقط لولا أن يدًا قوية أمسكتها. التفتت لتري شيخًا يقارب عمره على الستين يمسك بيدها من فوق عباءته وقال بنبرة هادئة: "الله يهديك يا بنتي. تمشين ورأسك في السماء، وناسية الأرض من تحتك."

نظرت إليه حنين، رجلاً مسنًا، ملامحه دافئة وعيناه عميقتين. قالت بنبرة مرتبكة: "أسفة والله ما أخذت بالي." ابتسم الرجل: "ما عليك يا بنتي. الحمد لله أنك طيبة. مصرية صح؟ ابتسمت حنين بخجل وهمست: "آه مصرية." ابتسم الرجل بدوره وقال: "أنا اشتغلت مع مصريين، وأحسن ناس وأطيب قلب." اتسعت ابتسامة الرجل وأردف: "أنا فيصل الراجحي. كنت مدير بنك، بس الحين متقاعد. جيت لهنا مع أحفادي." ابتسمت حنين وهي تجلس على مقعد قريب:

"أهلاً وسهلاً. أنا حنين الشرقاوي." طالعها الرجل باستغراب وقال: "الشرقاوي؟ أنتِ أخت عمر الشرقاوي؟ ابتسمت حنين بعينين لامعتين وقالت: "لأ، مراته. هو حضرتك تعرفه؟ جلس الرجل إلى جوارها، وقال بسعادة: "يا هلا والله. والله إن الدنيا دي صغيرة يا بنتي. اشتغلت مع عمر سنين قبل التقاعد، كنت مديره." ابتسمت حنين بسعادة فأردف:

"عمر رجال طيب وابن أصل. كان محبوبًا من كل الناس. بيحبك كثير. لسه بأذكر اليوم اللي جه يطلب إجازة عشان ينزل يكلم والدك ويخطبك. والله لو شفتي السعادة اللي في عيونه وقتها." شعرت حنين بدقات قلبها تتسارع حين ذكر الرجل اسم عمر. ابتسمت في صمت ولم تعقب. فأردف الرجل وهو ينظر إلى الأفق: "تعرفين؟

أنا مرة حبيت بنت متل ما حبك عمر. كانت عندي كل شيء بالدنيا. بس كنت عنيد، كنت صغير وماخذني حماس الشباب، ما بينتلها حبي، ضيعتها من يدي. تزوجت، صحيح أنا كمان تزوجت وعشت من بعدها، بس متى أتذكرها قلبي يعورني." صمت فيصل للحظة ثم أردف: "حافظي على زوجك يا بنتي. بيحبك كثير ومش سهل تلاقي رجال يحبك زيه." نظرت حنين أمامها بعينين شاردتين، تفكر في كلمات الرجل، في صوته الأبوي، وفي عمر، الذي لم يتركها أبدًا، ولم يتخل عنها قط. نهض

الرجل من جوارها وهو يقول: "قول له فيصل الراجحي بيسلم عليك كثير يا عمر. بستناه ييجي يتقهوى معايا، ويجيبك معاه أعرفك على بناتي." هم أن ينصرف الرجل لكنه نظر إليها مرة أخرى وقال: "لا تخلي الحب يضيع، تري العمر اللي بيمشي ما بيرجع."

تركها الرجل وانصرف. بقيت حنين تجلس مكانها تفكر في كلماته، عزمت أمرها. ذهبت إلى أحد المولات التجارية، تتنقل بين واجهات المحال تبحث عن شيء لا تعرف ما هو. حتى وقفت أمام واجهة محل ووقعت عيناها على ساعة يد بنية اللون، تمامًا نفس اللون الذي يحبه عمر. دخلت إلى المحل بلا تردد، قالت للبائع: "لو سمحت ممكن أشوف الساعة اللي بره." ناولها البائع الساعة، تفحصتها بحب وكأنها ترى فيها عمر. رأت فيها عمره وصبره وحنانه وصمته. رفعت عينها

عن الساعة وقالت للبائع: "هاخذها." ابتسم البائع: "تحبي نغلفها؟ أومأت حنين برأسها بالإيجاب، ثم قالت: "لو سمحت عندكوا خدمة توصيل؟ البائع: "آه يا فندم موجود." حنين: "طيب عاوزة أوصلها على العنوان ده." كتبت حنين في ورقة صغيرة عنوان مكتب عمر واسمه، خرجت من المحل وتغمرها السعادة. عادت إلى المنزل والسعادة تغمرها.

كان عمر يجلس في مكتبه، حين وجد الساعي يضع أمامه علبة ملفوفة بعناية. أمسكها عمر بتعجب، وجد كارت صغير ملصق بها. فتح الكارت فوجد مكتوبًا عليه: "شكرًا على كل حاجة. حنين." ابتسم مجرد أن وقعت عيناه على اسمها. فتح العلبة فإذا بها ساعة أنيقة، أخرجها بعناية وأمسك هاتفه واتصل بحنين. اتسعت ابتسامته حين سمع صوتها وقال: "مش اللي بيجيب لحد هدية بيديهاله بنفسه؟ ابتسمت حنين بخجل على الطرف الآخر وقالت: "حبيت أعملهالك مفاجأة."

عمر بامتنان: "حلوة أوي يا حبيبتي. شكرًا." همست حنين: "انت تستاهل الدنيا كلها يا عمر." ضحك عمر بخفة: "ده واضح إن فيه جو رومانسي بقي." ضحكت حنين: "هترجع البيت إمتى يا أستاذ عمر؟ ضحك عمر: "آه هي دي حنين اللي متعود عليها. يعني حوالي 3 ساعات." حنين: "سلام يا عمر." عمر: "سلام يا قلب عمر."

في المساء، عاد عمر إلى المنزل. ما إن فتح الباب حتى وجد الظلام يعم المكان إلا من ضوء خافت ينبعث من غرفة الطعام. دخل عمر ببطء وجد طاولة الطعام معدة بالكامل، ويزين الطاولة شموع تلتف حولها، وتناثرت بتلات ورد حمراء في كل مكان. وفي المنتصف كانت تقف حنين بقميص نوم ناعم من الستان الوردي، مكشوف الصدر، قصير بالكاد يصل إلى فوق ركبتها، وتركت شعرها ينساب بنعومة خلف ظهرها، ووضعت قليلاً من مستحضرات التجميل على وجهها فكانت آية في الجمال.

وقف عمر عند الباب يتأملها بعينين لامعتين، لم يقترب بل تجمد مكانه لا يتحرك. همست حنين بدلال: "الأكل جاهز. مش هتيجي؟ بعينين معلقتين عليها، اقترب ببطء منها، لف ذراعه حول خصرها ولأول مرة تستجيب حنين له وتلف ذراعيها حول عنقه. همس لها عمر: "أنتِ أحلى ست أنا شفتها في حياتي." احمرت وجنتا حنين وأخفضت رأسها بخجل. أمسك بذقنها يرفع رأسها لمواجهته وقال: "شكلك حلو أوي النهاردة." اقترب عمر أكثر، يستنشق رائحة عطرها تملأ صدره.

همس لها: "متأكدة؟ أحكمت يديها حول عنقه، ودفنت رأسها في تجويف عنقه وهمست: "متأكدة إني بحبك. وإني مش خايفة وأنا معاك." وضع عمر قبلة رقيقة بين شفتيها وهمس: "وأنا بحبك ومستعد أستناكي العمر كله." لم تكن تلك الليلة ككل الليالي الماضية بين حنين وعمر. كان بها شيء جديد، حب مباح وعشق معلن، جسدان اتحدا ليكونوا معًا في مواجهة الحياة.

في الصباح، شعرت حنين بشيء ناعم يداعب وجنتيها. فتحت عينيها في كسل، وجدت عمر ينظر لها بابتسامة ويمسك في يده وردة حمراء يداعبها بها. اتسعت ابتسامته وهمس: "صباح الخير يا عروسة." احمرت وجنتا حنين وهمست: "صباح الخير يا حبيبي." وضع عمر قبلة طويلة على شفتيها وهمس: "كل العذاب ده عشان تدخليني الجنة." دفنت رأسها في صدره وهمست وهي تقبل صدره العاري: "أنا آسفة يا حبيبي. كان غصب عني." أحكم ذراعيه عليها وضمها إليه وهمس:

"كل ثانية في البعد خلت اللقاء أحلى. بس من النهاردة مفيش بعد تاني." ضمها في قبلة طويلة جعلتها تفقد توازنها، لكنه ابتعد عنها وتوجه إلى الحمام. هتفت له حنين بدلال: "انت قلت مفيش بعد تاني. رايح فين؟ اقترب منها، أزاح خصلة الشعر المنسدلة على وجهها ووضع قبلة حانية على وجنتها: "معلش يا حبيبتي عندي شغل مهم لازم أنزل النهاردة. بس أوعدك هاخد إجازة هنقضيها كلها سوا، مش هنخرج من هنا أبدًا." هتفت حنين في ضيق: "النهاردة بس يا عمر."

همس لها: "وعد يا حبيبتي النهاردة بس." ارتدى عمر ملابسه واستعد للخروج. ودعته حنين بابتسامة، لكن بمجرد ما أغلق الباب خلفه افتقده وبدأ الشعور بالوحدة يتسرب إلى نفسها. حاولت أن تضيع الوقت بأن تشاهد التلفاز أو تقرأ كتابًا أو حتى تجرب أن تطهو أكلة جديدة، لكن جزءًا من روحها كان انصرف مع عمر. أمسكت هاتفها وأرسلت إليه رسالة: "وحشتني أوي." وجدت هاتفها يضيء بمكالمة من عمر، أجابت على الفور فأتى صوته مليئًا بالحنان وهمس:

"وأنتِ كمان وحشتيني." همست بدلال: "عمر. تعالي بقى أنا مفتقداك أوي." أخفض صوته وهمس: "لو فضلتِ تتكلمي كده هاسيب الشغل وأجي دلوقتي." ضحكت حنين: "خلاص يبقى مش هاقفل عشان تيجي." عمر: "للدرجادي؟ همست: "أنا لقيت الأمان في حضنك، محتاجالك جنبي." تنحنح عمر وقال بجدية وكأن شخصًا ما دخل عليه: "أنا آسف لازم أقفل دلوقتي، هارجع أتصل تاني." أغلقت حنين الهاتف بيأس، تذكرت الليلة الماضية وابتسمت لنفسها في خجل.

قررت أن تمضي الوقت وهي تجهز البيت وتتزين من أجل عودة عمر، لكن بعد أقل من ساعة سمعت صوت مفتاح عمر يلف في الباب. ركضت إلى الباب بلهفة ووجدت عمر يفتح الباب بابتسامة. ألقت بنفسها بين ذراعيه وأحكم هو قبضته حول خصرها وهمس وهو يدفن رأسه بين عنقها: "مقدرتش تقوليلي محتاجالك ومجيش. مقدرتش أستنى لأخر اليوم." همست ويداها ملتفتين حول عنقه وتقف على أطراف أصابعها: "وشغلك عملت فيه إيه؟ ابتسم وهو يضع قبلة رقيقة على عنقها:

"مفيش حاجة أهم منك، أخدت إجازة وجيتلك على طول." فرت منها دمعة خبتها سريعا في عنقه وقالت: "حسيت إن روحي خرجت وراك لما سبتني الصبح، مكنتش مستعدة إنك تسيبني وتخرج بالسرعة دي." ابتعد عنها قليلاً، حاوط وجهها بكفيه ونظر في عينها: "أنا هنا، جيت عشان أنسي أي حاجة وحشة عدت في حياتك قبل كده. هنا ومش هاسيبك أبدًا." ابتسمت حنين، لكن عيناها كانت ممتلئة بمشاعر الامتنان والحب. مال بوجهه ووضع قبلة رقيقة على شفتيها، احمرت

وجنتاها لكنها قالت بمرح: "تحب تتغدى إيه؟ ضحك عمر: "أوه، قتلتِ اللحظة الرومانسية."

ابتعد عنها وهو يخلع ساعته ويتجه نحو غرفة النوم، لكنها لحقت به بهدوء من خلفه، أمسكت طرف جاكيت بدلته و هي تخلعه عنه. وضعت الجاكيت بعناية على العلاقة ورتبته باهتمام، ثم اقتربت من عمر الذي كان يجلس على طرف السرير و يخلع جواربه. ابتسمت له بحنان وهي تمد أناملها وتبدأ في فك أزرار قميصه الأبيض، فابتسم بدوره وجذبها لتجلس على ركبته وهمس لها قبل أن يضع قبلة طويلة دافئة بين شفتيها: "أنا جوعان لحبك يا حنين."

أغمضت حنين عينيها واستسلمت لمشاعر الشوق والحب التي تغمرها وهي بين أحضان عمر. *** وقف يوسف في الحرم الجامعي ينظر إلى المكان الذي اعتاد أن يلتقي مع لارا وأصدقائه به. ابتسم في نفسه ابتسامة ألم. وقبل أن يتجه نحو سيارته استوقفه صوت نسائي يهتف باسمه. التفت فوجدها فتاة جميلة، شعرها الأسود منسدل على ظهرها بخفة، ملامحها الشرقية وعيناها السوداوان تجذبان كل من ينظر لها. اقتربت منه وهي تحاول التقاط أنفاسها وقالت:

"بشمهندس يوسف. الحمد لله إني لحقتك قبل ما تمشي." ابتسم يوسف برزانة، يحاول أن يتذكر اسمها لكن دون جدوى. ملامحها ليست غريبة عليه لكن ذكراها مشوشة في عقله. حين استشعرت هي بعدم تذكره لها هتفت: "بشمهندس أنا يارا. لما كنت في آخر سنة أنا كنت في سنة أولى. مش فاكرني." لعن يوسف في نفسه ذلك المكان وكل ما يحيط به يذكره بلارا. ابتسم يوسف ومد يديه يصافحها، فأردفت بابتسامة: "الندوة بتاعتك كانت حلوة أوي. دايما كنت بستفاد منك."

ابتسم يوسف بخفة: "شكرًا." همست يارا بدلال مفتعل: "شكلك مش فاكرني يا بشمهندس يوسف." نظر لها يوسف مليًا وقال: "أنتي عارفة في الجامعة الواحد بيعرف ناس كتير." همست يارا بوله: "بس اللي زيك ميتنسوش أبدًا." ثم أردفت بارتباك: "هو انت هتمشي؟ ضحك يوسف بخفة وقال مستنكرًا: "هاحضر معاكوا المحاضرات يعني. لازم أمشي عندي شغل." نظرت يارا إلى عينيه وقالت: "هو أنا ينفع آخد رقم تليفونك؟

نظرات الاستغراب بعين يوسف كانت رداً كافياً لها، فأردفت بنبرة مرتبكة تحاول أن تبرر جرأتها: "أنا بس يعني كنت عايزاه لو احتجت أكلمك لو في حاجة واقفة قدامي تشرحهالي وكده." ابتسم يوسف برزانة، سحب الهاتف من يدها، سجل لها رقم هاتفه، ثم ناولها الهاتف من جديد بنفس الابتسامة وهتف: "باي."

انطلق يوسف إلى سيارته دون أن ينتظر منها ردًا، تركها تقف تنظر إلى أثره بابتسامة، ثم رفعت هاتفها إلى أنفها تستنشق رائحة عطره المميزة التي أمسكت بهاتفها. أغمضت عينيها لثوان تحاول أن تنظم ضربات قلبها التي بعثرها لقاءه. ***

في المساء، بينما كان يجلس يوسف في منزله شارد الذهن، يشاهد التلفاز مع والديه. وجد هاتفه يضيء برسالة جديدة. فتحها بملل، كان رقمًا غير مسجل بسجل هاتفه لكنه عرفها على الفور من صورتها على الحساب. لم تكن سوى يارا. وكأن المحادثة جارية بينهما منذ زمن. كانت رسالتها: "صاحي؟ تعجب يوسف في نفسه من جرأتها، لكنه أجاب برد مقتضب، حرفان لا أكثر: "آه." باغتته بسؤالها التالي فأرسلت له: -كنت عايزة أسألك سؤال. هو انت فعلاً سينجل؟ -ليه؟

عندك ليا عروسة! -نص بنات دفعتي كانوا بيكراشوا عليك، وبعد النهاردة الكلية كلها بقت تكراش عليك. بس انت كنت دايما مركز مع واحدة بس." -طمني بنات الكلية، أنا وحيد وزهقان." -لأ طالما زهقان يبقى أنا عندي علاج للزهق." -إيه؟ -نتعشى سوا بكرة. أعرف مكان هيعجبك أوي." -موافق بس أنا اللي هاعزمك." -موافقة." -أشوفك بكرة." -هبعتلك لوكيشن المكان الصبح." وضع يوسف الهاتف جانبًا وشرد من جديد، لكن هذه المرة كانت على وجهه ابتسامة.

نظرت له نور بترقب وقالت: "لارا؟ رفع عينيه إليها وقال بحنقة: "لأ يا أمي. أنا هاقوم أنام. تصبحي على خير." تركها يوسف واتجه ناحية غرفته.

في مساء اليوم التالي، استعد يوسف للقاء يارا بقلب متردد. دخل إلى المطعم يبحث عنها بعينيه في كل مكان، وحين لم يجدها جلس إلى أقرب طاولة. بعد دقائق بسيطة دخلت يارا إلى المطعم، ترتدي فستانًا بسيطًا باللون الأزرق الملكي يصل إلى ركبتيها، ومنسدلًا بإتقان حول جسدها فاظهر جسدها المتناسق، ورفعت شعرها إلى أعلى. أقبلت على يوسف بعينين لامعتين وابتسامة محببة كست ملامحها. هتفت يارا وهي تمد يديها تصافح يوسف: "اتأخرت عليك؟

ابتسم يوسف بخفة وقال: "لو اتأخرتي عشان تبقي بالحلاوة دي فأنا معنديش مانع." ابتسمت يارا بخجل، سحب يوسف الكرسي لها لتجلس. جلست أمامه وأخذا يتبادلان أطراف الحديث. تحدثا عن الجامعة والدراسة وعمل يوسف. لكن فجأة توقفت يارا عن الحديث وقالت بتلقائية وهي تنظر إليه: "هو انت فعلاً كنت بتحبها؟ تصنع يوسف الغباء وقال: "مين؟ يارا: "مراتك. أقصد يعني اللي كانت مراتك." تنهد يوسف وقال:

"بصي يا يارا. أنا بحاول أبدأ من جديد وأنسى سنين كتير عدت عليا. مش عارف هانجح في ده ولا لأ بس بحاول." يارا: "عمومًا أنا جنبك وممكن أساعدك تخرج من الحالة اللي أنت فيها." ابتسم يوسف ولم يعقب، لكنه كان شارد الذهن بباقي اللقاء، حتى انصرفت يارا تمضي في طريقها. وفي طريق العودة للمنزل أختلى يوسف بمشاعره، همس محدثًا نفسه بصوت مكسور: "قدرتي إزاي يا لارا تعمليها؟

قدرتي إزاي تقابلي راجل تاني. أنا مش عارف أعملها بعد ما طلقنا. وأنتي عملتي ده بكل سهولة واحنا مع بعض." سقطت دمعة من عين يوسف رغماً عنه، وهمس لنفسه: "ضيعتي اللي بينا وأنا اللي الكل بيلوم عليا." أغمض يوسف عينيه للحظة وعاد ينظر إلى الطريق أمامه وهو يقود شارد الذهن يسترجع ذكرياته مع لارا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...