الفصل 23 | من 28 فصل

رواية ندبات قدر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الشيماء مسعد

المشاهدات
19
كلمة
3,480
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

حمل رازي الطفل آدم وخرج من باب غرفة تبديل الملابس. كانت بعيدة عن المكان الذي يجلس به نزار، لذا استطاع أن يخرج من الباب الخلفي للنادي دون أن يراه أحد. ركب السيارة حاملاً الطفل وقال لسوزانا: "قودي إلى حيث هذا العنوان." وما أن وصلا المكان توقفت السيارة وهبطوا منها جميعاً. تحرك رازي وهما خلفه إلى بيت نائي على أطراف المدينة، أو بالأحرى خارجها.

قال مارسيلو: "خذ تلك الخارطة لمنزل نزار وبها طريقة الدخول الآمنة. أظن هكذا لن تحتاج لمفتاح مكتبه. أنا قد أنهيت مهمتي بنجاح، اعطني حسابي الآن لكي أغادر، وصفي حسابك مع نزار بعيداً عني." ابتسم له رازي واضعاً يد في جيبه وأخرج أبرة أخرى وقال له: "على الرحب والسعة." غرس الإبرة في رقبة مارسيلو. اتسعت أعين سوزانا وهي تقول له: "لما فعلت هذا؟ لقد صدقك الوعد."

قال بجمود: "عليّ أن أنهي مهمتي دون خطأ، أنا لا أضمنه. قد يخبر نزار أو ينصبا لي فخاً. لا تقلقي، لن أؤذيه." كتف رازي مارسيلو وانتظر حتى بدأ يستعيد وعيه. قال له رازي ببرأة: "عزيزي مارس، اعتذر." صدح مارسيلو بغضب: "أيها الماكر! لقد وثقت بك." قال رازي بصدق: "اسمع، أنت هنا إلى أن تنتهي المهمة وبعدها ستحصل على أموالك وتغادر. وهذا أفضل مكان بالنسبة لك وسيبعد عنك الشبهات. أرأيت؟ أريد مصلحتك."

نطق من بين أسنانه: "تباً لك، إنك الأسوأ." ابتسم له وقال بثقة: "أعلم ذلك." ثم حمل الطفل النائم وقال لسوزانا: "سآخذه معي، وأنتِ مهمتك مارسيلو. لا تغفلي عنه لحظة." أومأت برأسها وقالت: "لا تقلق، سأوصد الأبواب جيداً." *** استيقظت قدر على دقات على باب المنزل. فتحت عينيها تبحث عن رازي لكنها لم تجده. دب الرعب في قلبها من الطارق، لو كان رازي لما لم يفتح؟ تحركت نحو الباب بحذر وقالت: "مين؟!

أتاها الرد بنبرة مندهشة: "ماجي، رازي موجود." فتحت الباب بسرعة. طالعت تلك السيدة التي كانت في عقدها الثالث، تبدو جذابة جداً على الرغم من أنها ليست بذلك القدر من الجمال. كانت تحمل صينية إفطار. عقدت قدر يديها أمام صدرها وقالت بنبرة بدا فيها بعض الغيرة: "انتي مين؟ طالعتها ماجي من أعلى لأسفل وقالت: "أنتي اللي مين؟ ده بيت رازي." لوت فمها وقالت: "انتي متعودة بقى تيجي هنا؟

هزت رأسها وقالت: "طبعاً، أنا على طول باجي لما رازي يكون هنا. إحنا جيران أصلاً." اشتعلت نار الغيرة في قلبها. هل هو هكذا زير نساء؟ لم أكن أعلم ذلك عنه. قالت لها بثقة: "أنا مرات رازي، إنتي بقى تبقي إيه؟ أبدت ماجي ابتسامة صفراء، فقد كان لديها طموح بأن رازي يكون لها في يوم من الأيام. قالت: "هو رازي اتجوز؟ بس انتي شكلك صغيرة أوي." حدجتها بنظرة ساخطة وقالت: "الحب مش بيعرف سن." ضحكت وقالت: "عندك حق، ممكن أدخل؟

أشارت لها قدر لتدخل. جلسن سوياً وقد وضعت ماجي الصينية وقالت: "رازي مش موجود؟ أجابت قدر: "لا، أنا صحيت من النوم ما لقيتوش." ابتسمت ماجي وقالت: "هو كده، بيختفي فجأة ويظهر فجأة. غامض أوي." كل كلمة تقولها ماجي بمثابة قطعة حطب تزيد من إشعال النيران في قلبها. لما تتحدث وكأنها تعرف كل تفاصيله التي لا أعلم عنها شيء. قالت ماجي: "طالما رازي مش موجود تعالي ناكل سوا." أومأت لها قدر وقالت: "انتي تعرفي رازي من زمان أوي؟ قالت

ماجي وهي تدس لقمة في فمها: "أعرفه من حوالي تمن سنين لما اشترى البيت دا، كنت أنا هاربة من مصر كلها." عقدت قدر حاجبيها بدهشة مما دفع ماجي لتوضيح ما قالته. بقولها: "ما تستغربيش، أنا مش هاربة من حكم مثلاً، لا هربت من المجتمع اللي مش بيرحم الست المطلقة. أنا اتطلقت بعد سنتين من جوازي وعندي بنوتة هي كل حياتي." انتبهت

لها قدر أكثر وتابعت هي: "اكيد عايزة تعرفي أطلقت ليه، رغم إن المفروض إنه جواز عن حب. هو كان واحد متسلط وخاين، كل يوم مع واحدة. استحملت سنتين قهر وكل أما أشكي لماما تقولي: معلش استحملي بكرة يتوب، بكرة يرجع، ماتخسريش بيتك، ما تشرديش بنتك. كلام إنشاء سهل أي حد يحكم طالما المشكلة ما تخصهوش." زهقت واتخنقت لحد ما قررت إني أطلق وأسافر وأخد بنتي معايا من غير ما آخد رأي أي حد. ودا كان أحسن قرار خدته في حياتي."

ابتسمت لها قدر وقالت: "انتي بجد جريئة عشان تاخدي خطوة زي دي." أكملت هي بفخر: "أنا فنانة تشكيلية وشغلي ماشي حلو أوي هنا. أنتي بقى احكيلي اتعرفتي على رازي إزاي؟ واكيد كان جواز عن حب. رازي ما جاش هنا من خمس سنين بس أنا بكلمه فون على طول وعارفة كل حاجة حصلت معاه. تعرفي لما جاب فريدة هنا؟ أنا صارحته وقلت له مش مرتاحة لها، فيها حاجة غلط. ما سمعش كلامي." "طب وأنا؟ دَهمتها قدر بهذا السؤال.

ابتسمت ماجي وردت بصراحة: "انتي بريئة زي الأطفال ومش بتعرفي تخبي، حتى غيرتك من وقت ما دخلت البيت دا باينة أوي." شعرت بالحرج ثم تنهدت وقالت: "أنا أول مرة أحب في حياتي و... وقطع كلامها دلوف رازي المنزل. قال بجمود: "صباح الخير." وجه كلامه لماجي: "كنت عارف إنك هنا. خبطت عليكي فتحت لارا." احمر وجه قدر غضباً. لهذه الدرجة لا يحسب لمشاعرها أي حساب. تابع هو وكأنه لا يرى قدر: "ماجي تعالي عايزك في بيتك."

حدجته قدر بنظرة حادة مختلطة بين الغضب والحزن والخذلان. لقد كادت أن تعترف بحبها له منذ برهة، لكن ماذا يفعل هو الآن؟ تبعته ماجي ولم تكن أقل صدمة من قدر. حينما وصلوا منزلها وجدت طفل كالملاك نائم في بيتها. اتسعت عينيها وقالت: "مين دا رازي؟ قال: "انتي بتثقي فيا صح؟ هزت رأسها بنعم. تابع هو: "يبقى ما تسأليش عن حاجة دلوقتي وتنفيذي اللي هاقولك عليه دا بالظبط. مش عايز غلطة." هزت رأسها بنعم. *** صراخ صدح في أرجاء المكان أجمع.

فقد علمت مايا بخطف صغيرها. أخذت تكسر كل شيء أمامها. ولم يكن نزار أقل منها زعراً، لكنه متمالك أعصابه إلى حد ما. احتضنها وقال: "اهدي مايا، كل شيء راح يكون بخير. وعد مني ابني راح يرجع بأي ثمن. والله لو حدا مس شعرة منه لكون دافنه بارضه." جسدها يهتز من البكاء. تشبثت في ثيابه وهي تترجاه: "ابوس إيدك يا نزار، رجعلي ابني."

أكملت بهستيريا: "مستعدة أقدم لهم اللي هما عايزينه، لو عايزين الفلاشة الخاصة بمصر بدون ما يدفعوا ولا مليم أديهالهم يا نزار بس ما يأذوش ابني." كانت تقصد المافيا الإرهابية التي يعملون لصالحها. مسح على ظهرها بحنان لكنه قال في عقله الباطن: "راح أرجع ابني بس مو راح اتنازل عن الفلاشة بهي السهولة. هاي آخر عملية بقوم بيها. عرضت حالي للخطر كتير مشان آمن مستقبله لأدم. مو حدا راح يأذي ابني طول ما هالفلاشة معي." ***

لم يمر الكثير من الوقت، عاد رازي إلى المنزل. ألقى مفاتيح السيارة بإهمال وجلس بتعب وبدا عليه الحزن، فهو حقاً لا يريد أن يكون قاسياً مع طفل صغير. قال وهو يمسح وجهه: "قدر ممكن فنجان قهوة؟ قالت بنبرة بدا فيها آثار بكاء: "حاضر." طالعها ودقق النظر في عينيها وقال: "انتي معيطة؟! هزت رأسها بلا. وقف واقترب منها أكثر، مسح آثار الدموع من عينيها وقال: "لو الدموع دي سببها أنا هازعل."

ازداد نحيبها وهي تقول: "لا، الدموع دي سببها أبويا." ضحك فهو لم يتوقع ردها. تابعت هي: "مين ماجي دي اللي تعرف كل حاجة عنك وروحت عندها البيت دلوقتي ليه؟ عندك إجابات على أسئلتي؟ دانت حتى ما بصتش عليا لما دخلت البيت." تنهد هو بتعب، ولم يجيب عن أي تساؤلات. لكنه قال ما جعل معالم الصدمة تحتل ملامحها. قال بتعب: "قدر ممكن طلب." انتبهت له. أكمل هو وقد بدا الإجهاد في صوته: "محتاج حد يحضني أوي."

توترت كثيراً، ابتلعت لعابها لكنها هزت رأسها موافقة. فحالته تلك مثيرة للشفقة وأقنعت نفسها بأن هذا واجبها ولم تفعل هذا لأنها تحبه!! احتضنته لكنها مازالت تفكر في تلك التي ظهرت فجأة في حياتهما. تشبث بها كأنها أمه، أغمض عينيه فهو لم يذق النوم طوال الليل. ابتعد عنها بعد دقائق وقال وقد بدأ يغلق عينيه من التعب: "ممكن أنام في حضنك النهارده." جاهدت ألا تبدو متوترة وقالت محاولة المزاح: "لااا، انت طماع أوي." أمسك يدها برجاء وهو

يشدها لغرفة النوم وقال: "عشان خاطري." وافقت على مضض وهي تفكر: "لأكون صريحة فأنا سعيدة حقاً لأنه يطلب مني أن أكون بجواره، رغم أن هذا يوترني لكن لا بأس." احتضنته وبدأ هادئاً جداً. لم يتصرف بطريقة تزعجها البتة، بل كان كالطفل الوديع. ذهب سريعاً في ثبات عميق. دقت النظر في ملامحه، تبدو بريئة جداً وهو نائم على عكس ما يظهر دائماً. طبعت قبلة على جبينه.

ظلت محتضناه وهي مستيقظة لم تغفو، لكنها لم تشعر بالوقت الذي كانت مثبتة ناظرها عليه. قالت في نفسها: "منذ أن وصلنا هنا ولم يعد يبقى معي كالسابق، حقاً أريد أن نعود إلى القصر في أسرع وقت." *** استيقظ آدم بزعر ودخل في نوبة بكاء ما إن رأى نفسه في مكان غريب. اقتربت منه ماجي بحنان وقالت: "اهدأ يا حبيبي." نظر إليها الطفل ولم يفهم حديثها. قال: "I want mom." (أريد أمي.) قالت ماجي: "You speak English." هز رأسه بنعم من بين شهقاته.

قالت ماجي وهي تمسح على خصلاته بحنان: "Don’t worry, sweet boy, I saved you from the evil man." (لا تقلق يا صغيري الجميل، لقد أنقذتك من الرجل الشرير.) هدأ قليلاً فتابعت: "I will find your parents and bring you home." (وسوف أبحث عن والديك وأعيدك للمنزل.) أنهت كلامها بجملة: "You are safe now." (أنت في أمان الآن.) خرجت لارا وقد كانت عمرها 10 سنوات. مدت يدها تصافحه وقالت باللغة الإيطالية: "Buongiorno bellezza."

(صباح الخير يا جميل.) قالت والدتها بالعربية: "لارا هو مش بيفهم إيطالي، كلميه إنجليزي حبيبتي." هزت رأسها وقالت: "مش بعرف إنجليزي كتير." "Mia madre." (يا أمي.) زفرت ماجي بحنق وقالت: "وقعتي في حصة لغات يا ماجي. أنا فعلاً بشتاق للغة المصرية بتاعتي." وقفت في المنتصف وقالت: "أنا هاكون المترجمة بتاعتكم." توجهت إلى لارا وقالت: "Sarò il tuo traduttore." نظرت إلى آدم وقالت بارهاق: "I will be your translator." ***

ذهبت مريم مصطحبة ابنتها إلى المقهى الذي ينتظرها به عبد الناصر. وما إن رأت نورين عبد الناصر حتى هوى قلبها أرضاً. فكرت هل حكى لوالدتها عن إياد الذي رآه حينما أوصلها ذلك اليوم الذي تعبت فيه. جلست مريم وحثت ابنتها على الجلوس بنبرة غاضبة. وقالت: "أنا عايزة أفهم كل حاجة دلوقتي حالا. الأستاذ عبد الناصر بالنسبة لك إيه يا نورين؟ اتسعت أعين كلامهما بصدمة. قال عبد الناصر بغضب: "إنتِ عارفة نفسك بتقولي إيه يا مدام؟ تجمعت الدموع

في أعين نورين بخجل وقالت: "ماما ليه بتحرجي الأستاذ عبد الناصر وتجرحيني؟ قالت مريم بجمود وهي تخرج دفتر نورين أمامهم: "عشان انتي مش صريحة معايا. أنا عمري ما قصرت في حاجة، وعمري ما كنت بخوفك ليه تخبي عني وكأني غريبة؟ أنا من حقي أعرف فيكي إيه." اتسعت أعين نورين بصدمة. إذن والدتها تعلم الكثير. عقد الأستاذ عبد الناصر يديه أمام صدره وقد تملك منه الغضب. فهو معلم محترم له مكانته، كيف لها أن توجه اتهاماتها له وتشوه سمعته هكذا؟

قد تتناثر الأخبار هنا وهناك ويخسر سمعته والأسر تخشى أن ترسل بناتها لتدريسهن. هل هذا جزاء إحسانه لهما؟ قال بغضب: "نورين هتحكي إنتي ولا أحكي أنا؟ الموضوع دا خد أكبر من حجمه معايا." قالت نورين وهي تزيح دموعها: "أنا هتكلم." نظرت إلى والدتها وقالت: "الأستاذ عبدالناصر زي بابا مش أكتر، والكلام المكتوب في النوت بتاعتي مش عشانه. ارتاحتي كده يا ماما؟ صمتت. لم تجد ما تقوله. هي الآن في موقف لا تحسد عليه.

ابتلعت ريقها وقالت بندم: "أنا آسفة للمرة التانية يا أستاذ عبد الناصر و... قطع كلامها وهو يقول: "حصل خير يا مدام." أخرج نقوداً من محفظته وضعها على الطاولة. كانت ثمن القهوة والعصير الذي طلبهم لثلاثتهم وقال: "عن إذنكم." قالت مريم بندم: "يا أستاذ عبد الناصر، استنى." لم يلتفت لهما وغادر وهو حقاً غاضب من تلك السيدة المندفعة. قالت نورين بحزن: "أنا زعلانة منك بجد يا ماما ليه عملتي كده؟

ردت هي بغضب: "أنا اللي زعلانة، المفروض إني مربياكي على الصراحة." قالت نورين وهي تبكي: "خفت أحكيلك تبعديني عنه. هو بيديني طاقة أقدر أكمل بيها كل حاجة ناقصة في حياتي. لو شفتي يا ماما بيبصلي إزاي هتتمني أن حد يحبك بالطريقة دي. لو كنت حكيتلك وطلبتي مني أبعد عنه ماكنتش هقدر أخالف كلامك وفي نفس الوقت ماكنتش هقدر أبعد. عشان كده كنت خايفة أخسر حد فيكم. ليه ديما أنا اللي لازم أخسر؟

ليه أنا اللي أتحط في اختيارات لازم أخسر فيها حد يا ماما؟ زي لما اتحطيت في اختيار بينك وبين عيلة بابا كنت مضغوطة وحزينة. هو ما ينفعش أعيش معاكي بس في نفس الوقت تبقى علاقتي بيهم كويسة." كانت تشهق مع كل كلمة تخرج منها. احتضنتها مريم وقالت: "كل دا يا نور شايلاه وساكتة؟ هدأت نورين قليلاً. تابعت والدتها: "أنا عايزة أشوفه." صمتت نورين تفكر. يا له من مأزق. هل سيعجبها؟ وهل عليّ أن أخبرها بأنه مرتبط بأخرى أم لا؟ ***

استيقظ رازي قرابة المغرب. لم يجد قدر. خرج وجدها تعد طعام العشاء. قال وهو يشد أجزاءه: "أنا نمت كل دا إزاي؟ نظرت له وقالت: "مين ماجي دي؟ ابتسم وقال: "انتي فعلاً آنسة فضولية." اقتربت منه وامسكت تلابيب قميصه وقالت بجرأة غير معهودة: "أنا مراتك ومن حقي أعرف كل حاجة." احتلت معالم الدهشة وجهه. لم يتفوه بكلمة، لكنه أعجب بتلك الجرأة. كانت أكثر جاذبية من كونها بريئة. حاوط خصرها بيديه وهو يهمس لها بنبرة دافئة: "حد قال غير كده؟

ابتلعت لعابها بتوتر. نهرت نفسها لجرأتها تلك. لقد وقعت في فخه الآن. قالت بتلعثم: "الأكل على النار." قال رازي وهو يستنشق عبير خصلاتها: "يولع." قبل خدها بهدوء وحررها حينما تذكر وعده لها بألا يقترب منها إلا برضاها. تنفست الصعداء. أما هو فقد دلف إلى المرحاض في محاولة منه لتنظيم أنفاسه المتسارعة. خرج بعدها وجد الطعام جاهز. جلس بهدوء وقال لقدر: "تعالي جمبي." تحركت بحذر. جلست جواره. حاوطها بذراعه. قال

وهو يثبت ناظره على عينيها: "ماجي صديقة قديمة مش أكتر، وسوزانا بيجمعني بيها علاقة عمل قديمة. مافيش حاجة بيني وبين أي واحدة فيهم." اتسعت ابت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...