الفصل 2 | من 21 فصل

رواية ندم لا يفيد الفصل الثاني 2 - بقلم أماني السيد

المشاهدات
65
كلمة
1,742
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

دلف بسيارته الفارهه وكان محط أنظار الجميع. دكتور عزيز، دكتور مادة القانون الدولي العام، مشهور بصرامته مع الجميع. دائماً المدرج مكتمل بالطلبة أثناء محاضرته، فهو مثلهم الأعلى ويسعى الجميع للتدرب لديه في المكتب، فهو أيضًا من أشهر المحامين. دلف عزيز لغرفة مكتبه وجلس يراجع المحاضرة التي سوف يلقيها. دلف إليه صديقه وزميله إياد بوجه مبتسم واقترب منه ليصافحه. استقبله عزيز بترحاب وظلوا يتحدثون سويًا عن العمل والأمور العامة.

إياد: صحيح يا عزيز، في بنت ممتازة بتعمل دراسات عليا وكنت عايزك تشرف على الرسالة بتاعتها. عزيز: ولما هي شاطرة قوي كده جايباك واسطة ليها ليه؟ إياد: على فكرة هي ما توسطتش خالص إنك أنت اللي تشرف عليها، بس البنت ممتازة فعلاً وأنا أتنبأ لها بمستقبل مشرف. عزيز: أنت عارف يا إياد مش بحب تعامل الحريم، بحس في دلع كده وبيتعشموا قوي وانت عارفني صبري قليل. إياد: لأ دي غيرهم. عزيز: غيرهم إزاي؟ أنت مش شايفهم كلهم بقوا شبه بعض إزاي؟

إياد: في دي عندك حق، بس صدقني لسه في ناس مختلفة وماتقلقش يا سيدي، دي متجوزة يعني عمرها ما هترسم عليك زي غيرها. عزيز: لما نشوف بس، لو لقيتها جاية تاخدها منظرة أو تسلية، أنت عارف أنا هقبل بيها عشان بثق فيك يا إياد. إياد: هتشوف وهتشكرني عليها. عزيز: هي بتتدرب عند مين؟ إياد: اتدربت سنة كده في مكتب محامي مش مشهور أوي وبعد كده قررت إنها تتفرغ للدراسات العليا وقعدت في البيت.

عزيز: خلاص خليها تقابلني كمان 3 ساعات أكون خلصت المحاضرة. إياد: تمام، هكلمها حالا أبلغها. عن إذنك. عزيز: استنى، اسمها إيه؟ إياد: رحيل. ثم تركه وذهب لإبلاغ رحيل بأن من سيشرف على رسالتها دكتور عزيز. *** في الجهة الأخرى، كانت رحيل تحضر طعامًا صحيًا من أجل عمها. دلف إليها زوجها وتحدث معها بعنجهية. الزوج: بقولك إيه، اللي حصل امبارح ده مش عايزاه يتكرر تاني. أهلي فوق راسك سامعة؟

لو الغلط ده اتكرر تاني، ساعتها ماتلوميش غير نفسك. إنتي فاهمة؟ مش كفاية راضي بيكي ومتحمل شكلك قدامي كل يوم؟ كادت رحيل أن تجيب على حديثه إلا أن استوقفها رنين الهاتف. نظرت رحيل للهاتف وعلمت هوية المتصل، فأنهت حديثها مع حجازي وذهبت للرد بعيدًا عنه. نظر حجازي في أثرها باحتقار ثم ذهب لعمله بعد ذلك. أجابت رحيل على الهاتف بشكل رسمي. رحيل: السلام عليكم. المتصل: وعليكم السلام، رحيل، ليكي عندي مفاجأة. رحيل: يارب تكون حلوة.

المتصل: لأ حلوة، عارفة مين وافق يشرف على رسالتك؟ رحيل: مين؟ المتصل: دكتور عزيز المراكبي بنفسه. تحدثت رحيل بفرحة نابعة من قلبها. رحيل: بجد؟ يعني دكتور عزيز بنفسه هو اللي هيشرف على رسالتي وهو وافق؟ المتصل: أه، وهيقابلك كمان 3 ساعات. وعدى منهم نص ساعة، قدامك ساعتين تجهزي وتيجي الجامعة بسرعة. رحيل: حالا، مسافة السكة هكون عندك. ذهبت رحيل مسرعة لزوجة عمها والفرحة تغمرها. رحيل: عمتو، عمتو! العمة: إيه يا حبيبتي؟ خير؟

رحيل: بقولك أنا لازم أجهز وأنزل الجامعة دلوقتي عشان أقابل الدكتور اللي هيشرف على الرسالة بتاعتي. العمة: طيب يا حبيبتي، روحي اجهزي عشان ماتتأخريش. رحيل: بصي أنا خلصت الأكل وجهزت كل حاجة، أنتِ هتطفي البوتاجاز بس وأنا مش هتأخر. العمة: براحتك يا رحيل، خدي وقتك يا حبيبتي، طول ما فيها مصلحتك.

قامت رحيل بضمها وذهبت مسرعة لشقتها وأبدلت ملابسها. ارتدت بنطال أسمر اللون وعليه قميص وردي اللون، وارتدت حجابها ووضعت مرطب للشفاه. ثم مرت على منزل عمها وأبلغتهم بذهابها واتجهت بعد ذلك للجامعة. اتصلت رحيل بهاتف إياد وأجاب عليها، ثم قابلها بمكتب دكتور عزيز. رحيل: بجد يا أستاذ إياد، أنا مش مصدقة لحد دلوقتي. إياد: بصي يا رحيل، أنا عشان عارف أهدافك وطموحك كلمته عنك. أنا عارف وواثق إنك هترفعي راسي قدامه باختياري ليكي.

رحيل: ماتقلقش، أنا أصلاً بدأت في الرسالة بتاعتي من فترة وجايبة كل الورق عشان يشوفه، ولو قالي كملي هكمل بإذن الله، ولو في حاجة محتاجة تعديل يقولي عليها ويناقشني فيها. إياد: طيب حلو قوي، هتعمليها عن إيه؟ رحيل: (العلاقة القانونية ما بين الشركة القابضة والشركات التابعة) إياد: هايل جدًا، بالتوفيق. أثناء حديثهم ونقاشهم، دلف إليه عزيز بهيبته، فوقفت رحيل احترامًا له. ذهب عزيز لمكتبه وجلس عليه وأشار لها بالجلوس.

جلست رحيل مرة أخرى واستأذن إياد بالذهاب لتركهم يتناقشوا بحرية. شعر عزيز بتوتر رحيل وشعورها بالحرج منه، فبدأ بالحديث. عزيز: إياد كلمني عنك امبارح وشكر فيكي جدًا، وده سبب إني أوافق على الإشراف على رسالتك، إنما استمراري معاكي أو الانسحاب منها ده هيكون متوقف عليكي وعلى اجتهادك. كانت رحيل تجلس أمامه ممسكة بيدها البعض حتى تخفي ذلك التوتر. استجمعت شجاعتها وأجابته. رحيل: حضرتك ماتقلقش خالص، بإذن الله هكون عند حسن ظنك.

عزيز: أتمنى ذلك. قررتي الرسالة هتكون في إيه وهتسميها إيه؟ رحيل: أه يا دكتور، اتفضل ده جزء من اللي كتبته. عزيز: وهتناقشي في العلاقة القانونية ما بين الشركة القابضة والشركات التابعة. رحيل: طيب، اشمعنى الموضوع ده بالتحديد؟ استجمعت

رحيل شجاعتها وأجابت: حضرتك، اخترت الموضوع ده لأن العلاقة القانونية بين الشركة القابضة والشركات التابعة تعتبر من المواضيع الحيوية في مجال القانون التجاري. الشركات القابضة بتسيطر على الشركات التابعة من خلال امتلاك أغلبية الأسهم أو السيطرة على مجلس الإدارة، وده بيأثر بشكل كبير على القرارات والسياسات الاقتصادية للشركات التابعة. كمان، في تحديات قانونية كتير بتواجه الشركات في هذا السياق، وده اللي خلاني أختار الموضوع ده.

ابتسم الدكتور عزيز وقال: اختيار موفق يا رحيل. الموضوع ده فعلاً مهم ومعقد، وبيحتاج دراسة عميقة. أتمنى لك التوفيق في بحثك. كان عزيز ينظر لحديثها باهتمام ويقيم ما تتفوه به ويقيم أيضًا أسلوبها في الحديث. لم يهتم بملابسها أو هيئتها العامة، يكفي إنها مهندمة وغير مبالغة في أي شيء، وهذا كان من ضمن الأشياء التي جعلته يوافق على الإشراف على رسالتها.

عزيز: تمام يا رحيل، الورق ده صوريه وسبيلى منه نسخة مبدئيًا كده. واضح إنك فعلاً على دراية كفاية وأنا حاليًا معنديش أي تعليقات، بس أتمنى الحماس ده يكون للآخر. شعرت رحيل ببعض الارتياح بعد سماع كلمات الدكتور عزيز، وبدأت تشعر بثقة أكبر في نفسها ثم أجابته بحماس. رحيل: حاضر يا دكتور، بإذن الله هكون عند حسن ظنك. أماء لها عزيز برأسه دلالة على الموافقة.

انتهت رحيل من موعدها وذهبت للمنزل وجلست مع عمها وزوجته وقصت لهم ما حدث في مكتب عزيز. أجابها عمها بفخر: أنا مبسوط بيكي أوي أوي يا رحيل وفخور بيكي فعلاً، أخويا الله يرحمه لو كان عايش كان زمانه هيكون مبسوط. قاطعته زوجته في الحديث واستكملت: أنا واثقة إنهم حاسين بيها وفرحانين كمان بيها، ده كان حلمهم وهي بتحققه. العم: عندك حق يا أم حجازي.

أثناء حديثهم، دلف حجازي إليهم وقام للجلوس معهم لبضع دقائق وسمع جزء من حديثهم بخصوص رحيل. حجازي: خير، مالها رحيل؟ العم: عارف أستاذ عزيز المحامي. حجازي: أيوه طبعًا، ده نار على علم. العم: هيتابع الرسالة اللي هتقدمها رحيل. تحدث حجازي باقتضاب. حجازي: مبروك، عن إذنكم أنا طالع وعايز أتعشى. صعد حجازي لمنزله ولحقته به رحيل.

جلس حجازي في غرفة الصالون منتظرًا قدوم رحيل. وأثناء انتظاره، دلفت إليه رحيل بصحن كبير ممتلئ بالطعام. نظر حجازي للطعام ولرحيل بسخرية ثم تحدث. حجازي: أوعى تكوني فاكرة إنك هتعرفي تبقي حاجة. بصي يا رحيل عشان ماتتعشميش أوي وتعشمي أهلي معاكي، الإنسان الناجح ده لازم تتوافر فيه الشروط وأهمها مظهره وشكله، وأنتي زيرو فاهمة يعني إيه زيرو؟

عارفة أنا سايبك ليه تروحي وتيجي وتعملي اللي إنتي عايزاه عشان عارف وواثق إن محدش هيبصلك بمنظرك ده. شعرت رحيل بجرح عميق من كلمات حجازي القاسية، لكنها حاولت أن تخفي ألمها واحتفظت بهدوئها. وضعت الصحن أمامه وقالت بهدوء. ثم دلفت لغرفتها وأغلقت الباب خلفها. جلست تبكي وتكتم شهقاتها، ثم ذهبت وجلست تتابع دراستها. لم تستطع التركيز في شيء، فقط كلام حجازي يتردد داخلها. هل ستستطيع إثبات نفسها وتنجح؟ هل يراها الجميع كما يراها هو؟

هل هي بتلك البشاعة التي دائمًا ما يصفها بها؟ وقفت أمام المرآة وظلت تلك الأسئلة تتردد في داخلها. ولكن هذه المرة قررت مواجهته. خرجت من غرفتها في اتجاهها لغرفته، لكنها سمعت ما جعلها تقف ولا تقوى على الحركة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...