الفصل 4 | من 21 فصل

رواية ندم لا يفيد الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد

المشاهدات
28
كلمة
1,523
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

قرب ومسكه بغضب بعد ما شاف أخته زينب وهي بتعيط برعب على بنتها. "بقولك إيه، يالا شغل العبط ده مش عليا. وديني لو مطلعتيش مريم بنت اختي قدامنا دلوقتي، لهشرب من دمك وأبقى قول على نفسك: يا رحمن يا رحيم، آمين." محمد بص له برعب وقلبه بيدق بعنف من الخوف والقلق على بنته مريم. ياترى اختفت راحت فين؟ وهو متأكد إنه قفل الشقة بأيده بعد خروجه منها بالمفتاح. زينب خافت من شكل أخوها قدامها، ففجرت عليه بقلق وخوف.

"كريم، سيبه. انت بتعمل إيه، أرجوك اهدي، الموضوع مش بيتحل كده." "امال بيتحل إزاي يازينب؟ أنا متأكدة إن دي خطة منه علشان يبعد بنتك عنك ويحرمك منها." زينب بصت لمحمد بقلق وخوف. فقال محمد: "لا طبعاً، أنا مستحيل أعمل كده. وبعدين أنا روحت بيتك علشان أحاول أرجعك تاني ليا، يبقى ليه هخطف بنتي وأبعدها عنك؟ زينب حست كلامه مقنع. "سيبه ياكريم، هو عنده حق. أكيد فيه شخص تاني عمل كده وخطف مريم." "وهيكون مين الشخص ده يعني؟!

محمد سكت بعجز. وزينب فكرت دقيقة، وبعدها قالت: "أيوه، مفيش غيرها. أكيد هند اللي عملت كده؟! "إيه؟ هند... وهند هتعمل كده ليه؟! محمد بلع ريقه برعب. وزينب قالت: "بعدين ياكريم، هقولك كل حاجة. بس لازم دلوقتي، مكان هند فين؟ كريم هز رأسه بتفهم. وهنا قال محمد: "أنا أقدر أوصل لمكانها، لأني قبل كده حملت تطبيق مراقبة على فونها بدون علمها." وسكت على قبضة كريم اللي قال بشك: "عملت إيه... وانت عملت كده ليه؟! محمد بص له بخوف.

بس زينب قاطعته: "مش وقته ياكريم. لما أرجع بنتي لحضني تاني، ابقى أسأله براحتك." كريم ساب محمد بضيق. "ماشي، اتفضل شوف مكانها فين دلوقتي. ولما نخلص من الموضوع ده، لينا قعدة طويلة سوا." محمد جسده ارتجف من نبرة وتهديد كريم له، وبلع ريقه بتوتر وخوف. وبعدها أخرج فون عشان يبحث عن مكان هند. على الناحية الأخرى، في شقة هند الجديدة. "أنا عايزة ماما. أنتي ضحكتي عليا وقلتلي هتاخديني عند ماما ياخالتو؟!

"بت، كفاية عياط وقرف. ليكي ساعة بتعيطي على نفس الحوار. وقولتلك أمك جاية في الطريق. خفي بقى علشان صدعت منكم." مريم سكتت منها بخوف وهي لسه بتعيط بصوت مكتوم. وفجأة هند سمعت صوت جرس الباب، فتوترت وخافت. "مين بيرن الجرس دلوقتي؟ دي الشقة لسه جديدة ومحدش يعرف مكانها؟! وقفت بعدها تفتح الباب. وأول ما فتحته، انصدمت بكف زينب اللي صدمها بشدة. هند حطت إيدها على وشها بصدمة ووجع. وزينب دخلت الشقة وقالت بتوعد وغضب:

"قولتلك بلاش تشوفي وشي التاني ياهند. وبنتي خط أحمر، بس برضه طلعتي غبية ومش بتسمعي الكلام." هند رفعت عينيها تجاه زينب بغضب، بس انصدمت بشدة لما شافت محمد وكريم داخلين خلفها بتحفز وغضب. "بنتي فين ياهند؟ وصدقيني، حساب اللي عملتيه ده هيكون كبير أوي عندي." "انتو عرفتوا عنواني هنا إزاي؟! كريم تخطى زينب ومحمد، ومسك هند من شعرها وقال بغضب:

"بقى واحدة زيك ياكلبة تقرص الحج عز الدين أبوكي وإخواتك الرجالة كمان، ورايحة تخربي بيت اختك يا زبالة؟! "كريم، سيب شعري أحسنلك. انت مش عارف بتعمل إيه؟! ضحك كريم بقوة: "وواحدة زيك، انتي هتعرفيني أنا بعمل إيه؟ ماشي ياهند، حسابك مش هنا. حسابك في البيت قدام أبوكي وباقي إخواتك، علشان نشوف هنعمل فيكي إيه هناك وقتها."

هند جسدها كله ارتجف بخوف ورعب. فدفعت كريم بكل قوتها بعيد عنها، وجرت تجاه مريم، مسكتها بغل وغضب، وطلعت المسدس اللي سرقته من مكتب أبوها وهي بتوجهه على رأس مريم بتهديد. "اللي هيقرب مني خطوة، هقتلها بإيدي قدامكم. وأنا مش بهزر، وأقدر أعمل كده؟! زينب قلبها اترعش على بنتها. وكريم وقف بصدمة وزهول. ومحمد بلع ريقه برعب على بنته. "هند، لا. اهدى وصلي على النبي. سبيها، دي طفلة ملهاش ذنب. وانتي كده هتضيعي نفسك بعدها كمان."

"مش هسيبها يامحمد، وهحرق قلب زينب عليها، زي ما سرقت مني نصيبي زمان و"جوزتك" ومهنش عليها تزعلك." كريم بص لها بقلق وقال: "ياهند، مفيش حاجة اسمها سرقت نصيبك دي. مفيش حد في الدنيا بيسرق نصيب حد تاني، صدقيني؟! هند هزت رأسها بدموع وغضب: "لا، هي سرقته. شافتني زعلانة وموجوعة زمان من اللي حصل، وكملت... هان عليها زعلي ووجعي زمان. ودلوقتي أنا كمان هيهون عليا بنتها ووجعها عليها ليوم الدين." زينب نزلت دموعها بعجز وخوف على بنتها:

"طب خدي حقك اللي بتقولي عليه ده مني أنا، وسيبي مريم. أبوس إيدك ياهند." "فات الوقت على الكلام ده ياهند. ودلوقتي هنتقم وأبرد ناري منك." قالت كده ومسكت المسدس بإحكام ووجهته تجاه مريم. وضربت طلقة. بس فجأة، عم الهدوء في المكان كله من الصدمة... ووقع المسدس من إيد هند لما شافت محمد مسك المسدس منها ورفعه بعيد عن بنته. بس للأسف، الرصاصة اخترقت صدره هو وقتها، ووقع على الأرض في الحلم.

مريم صرخت برعب بعد ما شافت أبوها غرقان في دمه قدامها. وزينب جرت عليها، وكريم جرى كمان. مسك هند اللي الصدمة شلت جسدها كله في مكانه. وبعد ما اطمنت زينب على بنتها، قربت من محمد بصدمة ودموع: "محمد، رد عليا. احنا هنلحقك، بس تماسك شوية و خليك قوي."

"أنا عملت واجبي تجاه بنتي الوحيدة يازينب. وفرحان إني لحقتها. ومش عاوز حاجة تاني من الدنيا غير إنك تسامحيني. أنا ظلمتك وتجاهلت تعبك ومرعاتك ليا. أنا معترف إني غلطت وبعت الغالي علشان أشتري بيه الرخيص... بس أنا ندمت. ياترى الندم في النهاية هيفيد؟ ابتسمت زينب بدموع وقالت: "مسمحاك يامحمد. وربي شاهد وسامع إني سامحتك ومن كل قلبي." ابتسم محمد وقال بآخر أنفاسه:

"خلي بالك من بنتنا مريم، دي أمانتي الوحيدة ليكي يازين. ما اخترت عنيا وقلبي." زينب حضنت بنتها بقوة وقالت: "في عنيا يا أبو مريم، في عنيا وقلبي." أغمض محمد عينيه للمرة الأخيرة، وصعدت روحه لخالقه وخالق العالم أجمع. وكريم، رغم كل شيء، بس اتأثر بشدة بسبب حالتهم قدامه. ونزلت دموعه على محمد وهو متشبث بهند بقوة، اللي بتحاول تفلت منه عشان تهرب. وبعد شهر على ما حدث.

هند طبعاً تم القبض عليها بتهمة القتل، وحكم عليها بالإعدام. وهي حالياً منتظرة مصيرها في السجن. أما زينب، فبعد إلحاح طويل من أبوها وإخوتها الولاد كمان على الموافقة، برياض اللي تقدم لها أخيراً، اتنازلت ووافقت. بس المرة دي حطت شرط: فترة خطوبة عشان تتعرف عليه أكتر، وبعدها هتقرر توافق عليه أو لأ.

وبعدت على الأبطال كمان تلت أشهر، وتم إعدام هند. وزينب، بعد محاولات كتير من رياض اللي حس بحب وألفة كبيرة في وجودها.. أخيراً أخدت قرارها ووافقت. وعملوا أكبر فرح في البلد كلها. ورياض بعد ما خلص الفرح، حضن زينب ومريم سوا بحب وسعادة. "الحمدلله على نعمة وجودك انتي وبنتك كمان في حياتي يازينب. أنا عمري ما ندمت على شيء كاتبه ليا ربنا. علشان كده في النهاية، كافئني بيكي انتي ومريم، عوض ليا على صبر وتعب كبير مريت بيه."

زينب ابتسمت له بتأكيد وحب: "عندك حق يارياض. لأن الندم في كل الحالات لا يفيد. فلازم ماعودش نفسنا نندم على شيء حصل معانا، لأنه أكيد في النهاية هنعرف إنه خير وسعادة لينا في المستقبل من رب العالمين."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...