الفصل 3 | من 21 فصل

رواية ندم لا يفيد الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد

المشاهدات
29
كلمة
2,396
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

مريم قدام ابوها وفي ايدها قميص نوم أحمر. أول ما شافت ابوها قدامها قالت بصدمة وزهول: "إيه ده يابابا؟ مش ماما سابت البيت من وقت كبير وأخدت كل حاجاتها معاها. القميص ده يبقى بتاع مين بقى؟ محمد بلع ريقه قدامها بتوتر وارتباك كبير، وجرى خطف منها القميص بغضب. "مريم! انتي إزاي تدخلي أوضتي في غيابي وتفتشي فيها كمان من غير إذني؟ مريم بخوف ورعشة:

"أنا.. أنا بس شاحن الفون بتاعي ضاع، فدخلت آخد الشاحن بتاعك. وأنا بدور عليه لقيت القميص ده تحت السرير." محمد ضم القميص في إيده بغضب وقال بحده: "وإنتي تقربي عليه ليه؟ دي حاجات ناس كبار، عيب عليكي تشوفيها، ولا تلمسيها حتى، انتي فاهمة؟ هزت مريم رأسها بخوف منه، ومحمد كمل بأمر:

"غوري على أوضتك فوراً. ودي آخر مرة تدخلي الأوضة بتاعتي من غير إذني. بكرة أمك هتيجي تاخدك معاها. لو نطقتي بحرف من الكلام ده قدامها، أنا هعاقبك. مفهوم؟ مريم بخوف وطاعة: "حاضر يابابا." قالت كده وجرت خارج الغرفة بخوف لغرفتها. ومحمد تهند وقعد على السرير بتعب وندم.

"أنا اللي جبته لنفسي من البداية.. إزاي سبت هند تضحك عليا وتلعب بعقلي لغاية ما طلقت زينب اللي كانت مريحاني وشايلة عني كل حاجة في غيابي. وجبت لنفسي بلْوَه زي هند دي.. بس في النهاية برضه كله بسبب غبائي وتسرعي أنا.. ويا ترى الندم دلوقتي ممكن يفيد أو يصلح حاجة من اللي ضاعت زمان مني."

وعلى الناحية الأخرى في الكافيه على النيل. دخلت هند الكافيه وهي بتتلفت حواليها على وجوه كل الموجودين في المكان، بس فجأة عينيها وقعت على آخر شخص ممكن تتوقعه قدامها. هند بصدمة وزهول: "زينب! انتي بتعملي إيه هنا؟ ابتسمت لها زينب ببرود: "اقعدي ياهند، أنا اللي بعتلك الرسايل دي علشان عايزة أتكلم معاكي." هند بصدمة كبيرة: "إيه ده؟ انتي اللي كنتي بتهدديني؟ طب وعرفتي ده كله إزاي ومنين؟ زينب ببرود:

"مش مهم عرفت إزاي ومنين، المهم إني عرفت كل حاجة ياهند. وأنا مطلبتش أقابلك هنا علشان أهددك وأطلب منك تبعدي عن طليقي والجو ده. لا، أنا خلاص صفحة محمد قفلتها من حياتي من يوم طلاقي منه." تهندت هند براحة بعد ما سمعت كلامها وقالت: "أمال طلبتي تشوفيني ليه؟ مادام مش زعلانة على جوازي من طليقك يازينب؟ زينب بحزن:

"طلبت أشوفك علشان انتي أختي، ومن واجبي أحذرك منه. أنا عشت مع محمد 12 سنة كنت فيهم بخدمة برموش عيني وشلت معاه كل حاجة، وشاركته كل أوقات الحزن والفرح. عمري ما حسسته إني تعبانة أو الحمل ده تقيل عليا. بينا عِشرة كبيرة، وده واجبي تجاهه. بس في النهاية هو عمل إيه؟

طلقني في يوم وليلة بحجج فارغة وأسباب كانت بتحصل معانا ديما وهو بيعديها. بس المرة دي وقف وعند عشان ناوي يطلقني. وأنا مش زعلانة لأنه طلقني، بالعكس، هو كشف لي حقيقته وإني مهما أضحي معاه برضه ههون عليه في النهاية و... قاطعتها هند بزهق وسخرية: "و.. إيه تاني؟ كفاية يا أختي ندب. وقال وبعد ده كله ومش زعلانة إنه طلقك، أمال لو زعلانة كنتي هتعملي إيه؟ زينب بصدمة: "إنتي إزاي بتقولي كده؟

أنا بحكيلك عشان أفهمك إن محمد ده صنف واطي، ومهما هيمر السنين والعِشرة بيكم هتهوني عليه برضه." هند بغرور: "لا ياحبيبتي اتكلمي على نفسك، أصل أنا مش هبلة وغبية زيك. واللي زي محمد ده أنا هعرف إزاي أمشيه على العجين ميلغبطوش." ضحكت زينب بقوة عليها وقالت:

"ماشي يازكية هانم، لما نشوف إبداعك ده بقى معاه. بس مادام طلعتي بتاعت مصلحتك كده أوي.. أحب كمان أوضح لك إني أم، ومصلحة بنتي مريم فوق الجميع، حتى لو من لحمي ودمي.. بنتي خط أحمر ياهند. ولو مش عايزة تشوفي وش زينب التاني مع أعدائها شكله إزاي، ابعدي عن طريقي أنا وبنتي. وصلت الرسالة كده؟ خلصت زينب كلامها ووقفت وهي بتبصلها بنظرات قرف واستحقار، وسابتها ومشت. وهند ضربت الطاولة قدامها بغيظ وغضب.

"ماشي يازينب، أنا هوريكي إزاي تقفي قدامي كده وتهدديني كمان. هتشوفي هندمك إزاي بعدين؟ وعلى الناحية الأخرى في بيت زينب. دخلت زينب البيت بتعب ووجع في قلبها اللي كسرته أختها هند من حقدها وكرهها تجاهها. وقبل ما تطلع غرفتها، وقفت على صوت أبوها. عز بضيق: "زينب، استني يابنتي. في حد عايز يتكلم معاكي في الصالون جوه." تَلتفتت له زينب بصدمة: "حد.. حد مين ده يابابا؟ عز بضيق:

"طليقك محمد جه وعايز يتكلم معاكي. وأنا حاولت أمشيه، بس هو لزق وقال مش ماشي قبل ما يكلمك." زينب بتعجب وتفهم: "ماشي يابابا، هدخل أكلمه. بس ممكن تيجي معايا؟ أنت عارف مقدرش دلوقتي أقعد معاه لوحدي." عز ببسمة وفخر: "عندك حق يابنتي، أكيد هاجي معاكي من غير ما تقولي." دخلت زينب الصالون الأول، ومحمد وقف لها بسعادة، بس ملامحه اتقلبت لضيق لما شاف عز داخل خلفه. محمد بضيق: "لو سمحت يا عمي، أنا حابب أتكلم معاها على انفراد لو ممكن."

عز ببرود: "لا طبعاً مش ممكن. أنت طلقتها من خمس شهور وعدتها خلصت، يبقى مينفعش دلوقتي تقعد معاها لوحدكم." تهند محمد بضيق كبير لأنه كان عايز يتكلم مع زينب لوحدهم من غير وجود أبوها أو أخواتها، بس اضطر يعمل كده غصب عنه. قعدت زينب على الكنبة المقابلة لمحمد وقالت: "اتفضل، كنت عايز تتكلم معايا في إيه بقى يا محمد؟ تهند محمد وعينيه كانت مصوبة تجاه عز اللي قعد جنب زينب. وبعدها قال:

"أنا عارف إن كلامي ده وقته اتأخر أوي، وكان لازم أراجع نفسي من زمان، بس اللي حصل مش هقدر أغير منه حاجة. لكن اللي عايزه هحاول بكل الطرق عشان أوصله." زينب منطقتش حرف هي أو عز. ومحمد تنفس بعمق وكمل: "أنا حابب أرجعك تاني يازينب. ولأن عدتك خلصت من شهرين، عادي نجيوز تاني من أول وجديد. وكمان لو عايزة أعملك فرح كبير زي أول مرة اتجوزنا فيها، أنا موافق." زينب سمعته للنهاية، وبعدها ضحكت بقوة:

"ههههه، لا بجد كلامك يامحمد ضحكني أوي. بقى بعد ما طلقتي من خمس شهور وبدون سبب مقنع كمان، جاي دلوقتي تطلب ترجع لي؟ .. لا وكمان أجوزك من أول وجديد؟ أنت فاكر إني لعبة اشتريتها بفلوسك تزهق منها تقوم ترميها، ولما تحن لها تاني عايز ترجعها بكل سهولة كده؟

لا ياحبيبي فوق، مش زينب عز الدين القاضي اللي تكرر غلطتها مرتين. أنت جوازي منك كان غلطة ونقطة سودة في حياتي، وأنا استحملت عشان بنتي مريم تفضل في حضني.. قولت لو طلبت الطلاق منك ممكن تحرمني منها، بس الحمد لله إنها جت منك إنت يامحمد، وبرضو خلصت منك، ومستحيل أرجع أظلم نفسي معاك تاني." محمد سمعها وملامحه كلها قلبت لصدمة وزهول. وعز كان بيبص على بنته بفخر وسعادة. محمد بصدمة: "يعني ده آخر كلام ليكي يازينب؟

فكري تاني وراجعي نفسك عشان خاطر بنتك اللي متبهدلة بينا وكل أسبوع عند حد فينا.. خلينا نرجع بيت واحد تاني عشان راحتها، وأنا هحاول أصلح من نفسي عشانك وعشانها." قال كده ولما ملقاش رد من زينب على كلامه، قال بانفعال لعز: "ماتقول حاجة انت يا عم عز، عقل بنتك، ولا انت راضي بخراب بيتها وتعب بنتها بينا كده؟ عز بص له ببرود وقال:

"والله دي حياتها هي، وأنا مقدرش أغصبها عليك. كفاية أول مرة أنا اللي أقنعتها بيك لما شفتك زمان، قولت ده باين عليه واحد مقتدر ومحترم وهيسعدها العمر كله. بس أهو شفت في النهاية النتيجة بقت طلعت إيه. بص يابني، أنا الأول قولت لزينب ده قسمة ونصيب وكملي يابنتي مادام ربنا كاتب لك كده، أكيد ده خير ليكي.. ودلوقتي هقولك انت نفس الكلام، كمان ده قسمة ونصيب، وربنا كاتب دي تبقى نهاية علاقتكم سوى."

زينب كانت فرحانة أوي بدعم وكلام أبوها لها. بس محمد وقف بغضب وحدة وقال: "يعني دلوقتي بقيت واقف معاها وبتدعمها في خراب بيتها بإيدها يا عمي؟ عز ببرود وجمود: "بالظبط كده. بس أنا مش بدعمها في خراب بيتها، لأن جوازها منك من البداية كان غلطة. وأكيد بيت بنتي الحقيقي لسه جاي، وأنا برضو هفضل أدعمها في أي قرار هتاخده هي في النهاية." محمد بصدمة وعدم فهم: "إيه.. قصدك إيه بالكلام ده يا عم عز؟ عز بشماتة وبرود:

"قصدي واضح يامحمد. فيه واحد متقدم لبنتي زينب، وأنا شايف إنه مناسب لها. والمرة دي سألت وتأكدت منه أوي، وفاضل بس أسمع موافقة زينب عليه، وبعدها أعمل لهم أكبر فرح في البلد دي كله." محمد سمعه وعنيه وسعت بصدمة وزهول كبير، ونطق بانفعال وصوت عالي: "انت بتخرف تقول إيه؟

الكلام ده على جثتي أنا قبلها يا عم عز. بنتك لو مش هترجع لي، يبقى مش هتتجوز واحد تاني غيري. ولو عملت كده، يبقى تستعد من دلوقتي لخسارة بنتها، عشان عريس الغفلة ده." صوته العالي قدامهم خلى عز وقف قدامه بغضب، وباقي أخوات زينب الولاد نزلوا من شققهم ودخلوا الصالون عند أبوهم بتحفز واستعداد. كريم الكبير بغضب: "فيه إيه يابا؟ مين ده اللي كان بيعلي صوته عليك هنا وفي نص بيتك؟ أحمد الوسطاني بحدة:

"أيوه مين الكلب اللي بيعلي صوته على الحاج عز الدين القاضي كبير البلد دي كلها وفي نص بيتهم؟ محمود الصغير بتخفز وأعصاب مشدودة: "شاور بس عليه يابا وإحنا نجيبه متقطع حتت ونرميه تحت رجلك." عز بص لمحمد بشماتة وانتصار، ومحمد بلع ريقه قدامهم بخوف. فقال عز: "اهدوا يا ولاد، معاش ولا كان اللي يعلي صوته هنا عليا. والا انت إيه رأيك يا محمد؟ محمد بخوف وتوتر:

"أيوه أكيد يا حج عز، عندك حق. أنا لازم أمشي دلوقتي عشان سبت مريم لوحدها في البيت." قاطعته تدخل زينب اللي قالت بصدمة: "إيه؟ انت سبت مريم لوحدها في البيت؟ والدنيا ضلمت دلوقتي؟ انت من امتى بتعمل كده؟ وبنتك بتخاف تقعد بالليل لوحدها في البيت يا محمد؟ محمد بتوتر وارتباك: "احم، أنا قفلت عليها الباب وسيبتها نايمة في أوضتها، وقولت لغاية ما أرجع تكون لسه نايمة برضه." زينب بقلق وخوف:

"طب اطلع قدامي نطمن عليها. مريم لو صحيت وانت مش موجود ممكن تنهار لوحدها." محمد بلع ريقه بقلق كبير وطلع قدامه وهي خلفه. بس عز قال: "كريم، اطلع ورا أختك تروح تطمن على بنتها وتجيبها هي ومريم كمان معاك. مفهوم؟ كريم بطاعة: "حاضر يا حج عز." وبعد وقت وصل محمد وفتح باب الشقة. جرى محمد على غرفة بنته ودخل بقلق وخوف، بس الغرفة كانت فاضية. زينب دخلت خلفه بخوف: "الأوضة فاضية يامحمد. مريم فين؟ بنتي فين؟ محمد بقلق وخوف:

"يمكن صحيت ودخلت أوضة تاني؟ دوري معايا في الشقة. هي ديما بتعمل كده معايا؟ زينب هزت رأسها وهي بتقلب الشقة كلها على بنتها، بس ملقتش لها أثر. زينب بخوف كبير: "الشقة فاضية ومريم مش موجودة.. البنت راحت فين يامحمد؟ انت متأكد إنك قفلت الشقة عليها؟ محمد بصدمة وزهول: "أيوه أكيد متأكد، وفتحتها تاني قدامك بالمفتاح. هتكون راحت فين مريم لوحدها من هنا؟ كريم قرب ومسكه بغضب بعد ما شاف أخته زينب وهي بتعيط برعب على بنتها:

"بقولك إيه يالا؟ شغل العبط ده مش عليا. وديني لو مطلعتش مريم بنت أختي قدامنا دلوقتي لهشرب من دمك وأبقى قول على نفسك يا رحمن يا رحيم، أمين." محمد بص له برعب وقلبه بيدق بعنف من الخوف والقلق على بنته مريم. ياترى اختفت راحت فين؟ وهو متأكد إنه قفل الشقة بإيده بعد خروجه منها بالمفتاح وووووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...