فتحت ليلى الباب بهمجية. وجدت أدهم على السرير، عارياً من فوق، ونرمين تقترب منه. "عااااااااااااا فار.. عااااااااا حريييييييقاااا! وجهت الماء والمطافي في وجهيهما. فجأة، ارتدت للخلف، مشدّدة على الخرطوم بيدها بخوف من نظراته. قال أدهم بنظرات تحذيرية ومخيفة لِ نرمين: "اخرجي". نرمين، من نظراته، اتصمرت بخوف. صرخ فيها بعزم قوته، لدرجة أن صوته عمل صدى في الغرفة: "برراااااااااااا".
نرمين فاقت وهزت رأسها برعب وجرت، كأنها لم تصدق الجملة. ليلى كانت ستمشي هي أيضاً، لكن صوته البارد أوقفها. "استنى". اتصمرت مكانها، وظهرها له، ما عندها الجرأة حتى تبص له. ثوانٍ وكان أمامها، وعيناه تطق شرار، ويضغط ويجز على كل حرف يطلعه: "ايه الي هببتيه دا؟ أخذت نفساً، وبصت في كل الاتجاهات ما عداه، ورسمت البراءة على وجهها وهي تنطق بسلاسة وسهولة: "كان فيه فار.. وسمعت صوت جرس إنذار الحريقة بس!
رفع حاجبه باستنكار، ونظراته حرفياً تأكلها بخبث: "امم واللهِ". لم تنكر أنها ستموت من خوفها، لكنها راسمّة الثبات على وجهها. "بجد". قرب منها وهي واقفة ثابتة، لحد ما حست بأنفاسه الدافئة على وجهها. تلقائياً، غمضت عينيها. على حركتها، أطلق ضحكة طويلة أظهرته في غاية الوسامة. فتحت عينيها وتنحت له، وابتسامة بلهاء اترسمت على شفتيها. فاقت سريعاً قبل ما يلاحظ، وأردفت ببرود: "ممكن أمشي؟
أنا مش فضايلاك، وأنت كمان شكلك مش فاضي. شكلي قاطعت عليك حاجة". أنهت كلامها بضحكة مستفزة بالنسبة له. عضّ خده من الداخل وأردف بخبث: "فعلاً.. بس مش جديد عليا. كنت متوقع إنك هتعملي حاجة". رفعت حاجبه بغضب: "أفندم؟ وأنا أعلم ليه يعني؟ نزل لمستواها وهمس بصوته الرجولي الأجش، ونظراته على شفتيها الحمرا بإغراء. بلا وعي، نطق: "بحبك". برقت بعدم تصديق، وصوته تحوّل كلياً لفرحة غامرة: "انت قلت إيه؟ "بـ بتحبني؟
فاق بسرعة، واستعاد رباطة جأشه الأجشة وقال بكذب: "ايه؟ بحبك؟ أكيد بحبك، مـ بنت خالي. ولو لـ فـ دماغي صح، أحب أقولك لاء". بصت له كتير،
وقال بصوت باكي: "فـ دماغي ايه.. أنا أصلاً اللي كنت هقولك كدا. إحنا مافيش ما بينا حاجة، وشهرين بالكتير وهنتطلق ونشوف حياتنا.. أو هه، حياتي أنا. أنت بسم الله ما شاء الله بدأت، ولا كأني موجودة. بس أصلاً عادي، ولا فـ دماغي. وقريباً هشوف حياتي زيك كدا مع إنسان يقدرني ويحترمني وبيحبني. بس تصدق.. هتبقى خالو عسل و.. آه". دفعها على السرير بغضب واستعلاء، ويده على رقبتها يضغط عليها: "اكتـمي.. مستحيل، فاهمة؟
لسه هتتكلم، ما اداهاش فرصة، وطبق شفتيه على شفتيها. نرمين في الصالة، وابتسامة شماتة واخده وشها كله، وهتموت من الفرحة بسبب صوته العالي. "تستاهل.. ههه، ماتخلقش اللي يتحداني". ومسكت تليفونها وقعدت تتصفحه فرحة وشماتة واضحة. جوا، دقيقة وبعد عنها وهو يلهث، وهي نفس النظام. جواها هتموت من فرحتها، بس عملت عكس كدا ومثلت الغضب. "انت واحد قليل الأدب ومحترم. انت ازاي تسمح لنفسك تاخد عذرية شفايفي.. ما من حقك، فاهم؟
أنا كنت سيباها لحبيبي والإنسان اللي هكمل معاه حياتي". أنهت كلامها وضربته بالألم. كل دا وهو واقف مصدوم من نفسه، إزاي عمل كدا. واتصدم أكتر أما ضربته بالألم. خافت من نظراته وفرت بسرعة من قدامه. خرجت من هنا، ونرمين قامت ودخلته بسرعة، وابتسامتها الشامته لسه على وشها. ولاحظتها ليلى، عشان كدا رفعت وشها وبينتلها، شايفها والروج الممسوح وكان حد قبلها.
نرمين لاحظت دا، بس قعدت تقنع نفسها إنها بتتوهم، بس وضع أدهم وريأكشنه سكتوها بخوف. راحت قعدت جنبه، وقال بصوت مسهوك: "بيبي.. البيئة اللوكل دي طلعت بتكذب عشان تخرب ليلتنا". ليلى لفتت لها وهي متعصبة من حركتها وضحكتها وكلامها المستفز: "ماتتلم يابت، بدل ما ألعب ف وشك". أدهم شال إيده من على وشه بغضب، وبصلها بصه خلتها تمشي بسرعة على أوضتها.
ف المساء، لسه هتدخل المطبخ، شافت منظر خلى الدم يجري في عروقها. أدهم قاعد على الكرسي، ونرمين على رجله، ولسه بتقرب منه بحركة متهورة. أخذت بخاخة البيرسول وجريت ناحيتها، وفي إيدها النشاشة، بتعمل إنها بتنش الذباب. نرمين بمكر: "يا غبية، ما تعرفي إني حامل وبتخنق منه". أنهت كلامها وهي بتزقها بقرف. ليلى اتعصبت وزقتها نفس الزقة، بس نرمين بالغت ورجعت لورا وبطنها خبطت في سن الطربيزة، وقالت ببكاء مزيف: "آه بطني".
أدهم قام بسرعة: "انتي كويسة؟ نرمين عيطت جامد بخبث وهي تهز رأسها بلا. "الحمد لله.. ما حصل حاجة، ألم بسيط بس". أدهم لف لي ليلى بغضب: "لمي هدومك وع بيت أمك.. انتي طالق يا ليلى". ليلى بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!