عدت الشهور ونفس الشخص اللي أذاني بعتلي وطلب مني الرجوع. لكن المره دي رفضت. ابتدى الغرور ياخده وقالي: "أنا فرصة متتعوضش ولو ضيعتيني مش هتلاقي زي تاني." كل الكلام ده مأثرش فيا ولا هزني. لحد ماعملتله بلوك. وافتكرت نفسي زمان كنت وقتها عامله ازاي وتعبانه قد إيه. قولت لنفسي: "إن أنا اللي متعوضش مش هو." دخل أخويا الكبير من باب الشقة وسمعته بيكلم بابا وماما واختي وبيقولهم إن في حد متقدملي.
لكن أنا رفضت لإن وقتها مكنتش مستعده للخطوة دي. كان لازم أتعافى من الجرح القديم الأول. كلهم عارضوني وقالولي: "لحد إمتى هترفض في الناس اللي بتيجي؟ مستنيه إيه؟ قولتلهم: "إن أنا محتاجه أثبت ذاتي الأول ومنين مايجي الشخص المناسب اللي ربنا كاتبهولي أكيد مش هرفض، لإن كل واحد بياخد نصيبه." وطلبت منهم إنزل أشتغل. وافقوا ومحدش مانع. وبالفعل قدمت على شغل وروحت الانترفيو. كنت بتسإل أسئلة صعبة جاوبت على نصها والباقي معرفتش.
قالولي الرد كمان 15 يوم. قولتلهم تمام. وخرجت على أمل إن أنا أشتغل وأثبت ذاتي. وأنا خارجه من الشركة لقيت شاب جاي من بعيد. شيك وشكله ابن ناس ومتجهه ناحيتي. سألني: "إيه نظام الشغل هنا؟ قولتله: "أنا لسه جديدة هنا ومش عارفه أي حاجة." قالي إن هو جديد برضه ولسه رايح يقدم على شغل. قالي: "حضرتك اسمك إيه؟ كنت متردده أقوله اسمي. لحد ماقولتله وسألته: "وأنت؟ قالي: "اسمي حسام، وفرصة سعيدة إن أنا قابلت حضرتك."
وبعد ماخلصنا كلام ومشيت حسيت براحة نفسية عمري في حياتي ما حسيتها. ولما رجعت البيت كانت نفسيتي نوعاً ما أحسن رغم إن أنا كنت خايفه متقبلش. أختي سألتني: "عامله إيه النهارده، نفسيتك أحسن؟ قولتلها: "الحمدلله أحسن بكتير." قالتلي: "شوفتي بقى إن محدش بيفضل على حاله، كل حاجة كبيرة بيجيلها وقت وتصغر زي الحزن والألم وده من رحمة ربنا لينا." اتنهدت وقولتلها: "الحمدلله." ابتسمتلي وطبطبت عليا. وبعد مرور الـ 15 يوم.
روحت الشركه علشان أعرف اتقبلت ولالا. كنت خايفه جداً إني أكون اترفضت. دخلت الشركه وبعد ما سألت عرفت إن أنا اتقبلت فيها. مكنتش مصدقه نفسي من الفرحة. وتاني يوم روحت علشان كان أول يوم شغل ليا. بعد مافهمت نظام الشغل في الشركه ولما روحت اتفاجئت بنفس الشاب اللي قابلته آخر مره. كان واقف قصاد الشركه وأول ماشافني ابتسملي ابتسامه جميله. ولما قربت منه قالي: "صباح الخير." قولتله: "صباح النور." قالي: "إنتي اتقبلتي زي صح؟
قولتله: "أيوه الحمدلله." قالي: "مبروك." قولتله: "الله يبارك فيك." دخلت الشركه وقعدت على مكتبي. شوية ولقيت نفس الشاب جاي وقاعد قصاد مكتبي. قالي: "صدفة حلوة." ضحكت وقولتله: "شكراً." وشويه وكان جه بقيت زمايلنا. أول كام يوم مكنتش عارفه اتعامل كويس في الشغل خصوصاً إنه جديد عليا وأول مرة أشتغل. لكن بعد كام يوم كنت ابتديت أتعود. واتعرفت على زمايلي الموجودين في الشغل.
كانوا في قمة الأدب والاحترام وكله بيساعد بعض محدش بيبخل على حد في حاجة. ووسط ما أنا قاعده لقيت أختي بتكلمني. وبتقولي: "شوفتي اللي حصله؟ قولتلها: "إيه اللي حصل؟ لحد ما قالتلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!