بعد ما لقيته عامل لي بلوك... غصب عني قلبي وجعني وعيطت. مقدرتش استحمل وأقاوم مشاعري. وابتديت أحط احتمالات كتير للي حصل. قولت مش يمكن أنا غلطت في حاجة؟ طيب مش يمكن ما عملش بلوك وقفل رقمه! طيب مش يمكن حابب يكون لواحده ومش عايز حد معاه؟ مش يمكن عنده مشاكل أو ضغوطات؟ وعلشان أتأكد... جبت رقم تاني ودخلت لقيته ظاهر عادي. ومقفلش رقمه ولا أي حاجة. دخلت الأكونت عنده لقيته بينزل صوره واستوريز، والحياة ماشية عادي.
فضلت ٣ أيام على نفس الحال، تعبانة وعلى طول نايمة بتعذب وقلبي واجعني. حتى دموعي مبتلحقش تنشف. لحد ما في مرة لقيت البلوك اتشال. وداخل يكلمني بيقول إني وحشته، وإنه زعلان من اللي حصل. وكان بيعرفني قد إيه إنه عامل فيا جميل عشان جه يكلمني. حتى كان بيقلب عليا كل اللي حصل رغم إنه اللي غلطان مش أنا. وبيحاول يطلع مبررات لـ غلطاته.
مكنش بيعتذر. كان كل كلامه إن كل اللي حصل ده له أسباب. وعلشان قلبي بيحبه ومتعلق بيه، خدت واديت معاه في الكلام. وقولتله كل اللي مزعلني. وإني ما كنتش أتخيل إنه يعمل معايا كل ده. خصوصاً إني كنت محتاجاه جنبي. فضل يتحجج بالظروف والمشاكل والضغوطات اللي عنده. واتصالحنا ورجعنا نتكلم من تاني. وحاولنا نحط حدود لمشاكلنا وإزاي نقدر نحلها في وقتها.
عدى شهرين كنا كويسين مع بعض جداً. أي حد يشوف أفعاله وتصرفاته معايا يقول ده بيعشقك مش بيحبك بس. لحد آخر مشكلة واللي ابتدا يحصل فيها غلط بالكلام. غلط مفيش إنسان يقبله على كرامته مهما حصل. كان قاسي في كلامه أوي. كلامه كأنه سكينة بتجرح في قلبي وبتموتني بالبطئ. لحد ما سابني للمرة التانية. والمرة دي قالهالي في وشي. قالي مش عايزك في حياتي تاني. وعملي بلوك.
ساعتها كانت الدنيا بتلف بيا ومش قادرة أقتنع ولا أصدق اللي حصل ده. لا إرادياً انهارت انهيار شديد. قمت من مكاني وفضلت أصوت وأنا حاطة إيدي على قلبي. بقيت أخبط رجلي في الأرض من شدة الذل اللي أنا حاسة بيه. أيوه ماهو الحب ذل. لحد ما أختي جات وشدتني وكانت مصدومة من الحالة اللي أنا فيها. وخدتني في حضنها تهديني. وأنا بقيت أعيط أكتر وأكتر وجسمي يترعش من الألم النفسي الرهيب اللي جوايا.
قالتلي: "أنا عارفة إنك مش بخير بس محبتش أضغط عليكي وقولت أسيبك على راحتك." قولتلها: "أنا مش قادرة، أنا تعبانة أوي، فيا حاجة بتموتني بالبطئ." كانت حالتي صعبة ملهاش وصف. لأن الحقيقة كنت بعشقه مش بحبه. كان واخد مكانه في قلبي تانية خالص عن كل الناس اللي حواليا. كنت الأم والصديقة والأخت والحبيبة وكل حاجة. كنت بقوم بكل الأدوار في سبيل راحته.
قامت أختي تجيبلي ميه ورجعت. كنت رافضة أشرب أي حاجة. اتحايلت عليا وسمعت كلامها وقعدت تهديني. وبعد ربع ساعة ابتديت أحكيلها كل حاجة. كانت بتسمعني وهي بتتقطع عليا. وبعد ما حكيتلها، قالتلي: "هيلف وهيرجع. وانتي وقتها هتخرجيه من حياتك. وبدل ما هو اللي كان مش عايزك، انتي اللي مش هتكوني عايزاه. مهما لف أو اتنطط، عمرك ما هتديله نفس المكانة اللي هو مقدرش قيمتها. الأيام بتنسي."
بس أنا من جوايا كنت رافضة فكرة إن حد غيره يكون في حياتي. حتى لمجرد التفكير مش قادرة. إزاي هقدر أتجوز حد غيره؟ وأحقق أحلامي مع حد غيره؟ إزاي هقدر أعمل كل ده مع حد تاني؟ قالتلي: "وقتها ده مش هيكون تفكيرك. لما تنسي الشخص اللي أذاكي وربنا يعوضك بالأحسن. هتحمدي ربنا مليون مرة إنه شالك من طريقه. وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم." قولتلها: "عندك حق." وابتديت أقتنع بكلامها مع إنه صعب.
أختي خرجت من الأوضة تجيب حاجة. وفي الوقت ده مسكت الموبايل لقيت آية قرآنية ظهرت في وشي فجأة: "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!