الفصل 10 | من 42 فصل

رواية نفوس مريضه الفصل العاشر 10 - بقلم تسنيم حمدي

المشاهدات
19
كلمة
1,995
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

كنت مستنيك، اتاخرت ليه؟ اتاخرت.. هو انت كنت عارف اني جايلك؟ اه، مدير المستشفى كلمني وقالي انك جي.. بس انا مش قصدي دلوقتي، قصدي اتاخرت في السؤال. انا كنت مستنيك تدور علينا من زمان. تعالي ادخل. نتكلم. دخل جاسر شقة محمود وعينه بقت تدور في المكان المبهدل والخرب، ومافيش صوت لحد. جاسر قعد على الكنبة الوحيدة وسأل بستغراب: هي فين مراتك وولادك يا عم محمود؟ سبتهم ومشيت من سنة.. بعد اللي حصل لحنين قررت اعيش لوحدي.

وايه اللي حصل لحنين؟ كتير يابني والله كتير.. ومش المفروض احكيلك انت بذات، لأنها خلتني اوعدها انك ما تعرفش حاجة، وانا وعدتها اني هسكت لحد ما ادور انت عليها.. وكنت متأكد انك هتدور عليها وهتساعدها. طيب احكيلي يا عم محمود ايه اللي حصل.. وانا اوعدك اني هكون جانبها لحد ما تخرج من المستشفى. لا.. انا عايزك توعدني انك هتفضل جانبها علطول. افضل جانبها علطول ازاي؟ انا هعالجها وهسيب البلد واسافر تاني.

يبقى مجيتك مالهاش لازمة. وسيبها زي ما هي وبلاش تعالجها.. خليها كده مرتاحة، وانا من بكرة هطلب من المستشفى انك تبعد عنها خالص. انت شايف انها كده مرتاحة؟ اه مرتاحة.. انا عارف اني بظلمك.. وعارف انك لسه بتحبها وانا بستغل دا.. بس انا ظلمتها هي كمان كتير. ويتكون جانبها من دلوقتي.. يا تعتبرها ماتت وادعيلها بالرحمة.

ماتقولش عليها كده تاني. بنتك لسه عايشة، ماتت عشان ادعيلها بالرحمة.. محبوسة جوة مصحة نفسية.. انت حتى ما فكرتش تسأل عليها. سؤالي مش هيغير حاجة.. هي اصلا مش هتحس بوجودي.. لما بشوفها قلبي بيتوجع عليها اكتر. فتسبها كده لوحدها.. انا جيالك النهاردة عشان عايز اساعدها ترجع احسن من الاول. ولما ترجع احسن من الاول هتسيبها تاني تسافر؟ اومال عايزني اعمل ايه؟ تتجوزها. انت بتهزر صح.. اكيد بتهزر.

لا مابهزرش.. لو موافق خليك جانبها، ولو مش موافق ابعد من دلوقتي.. فكر براحتك. افكر في ايه.. اني اتجوزها دلوقتي؟ ولما انت عايزني اتجوزها.. ليه كسرت كلمتك معايا زمان؟ ليه خلتني اسافر عشان اقدر اتجوزها وسلمتها لغيري ماقدرش يحافظ عليها.. ويوم ما احتجته طلقها ومشي.. ولما انت عارف اني بحبها ليه كسرتني بيها؟ بنتي عمرها ما احتاجت للحيوان ده.. هو سبب كل حاجة.. ضيعني وضيع بنتي وخرب بيتي.

وانت جوزتهاله ليه من الأول وعشان ايه.. كان ضربكم على ايديكم عشان يتجوزها ويخلف منها؟

لا ماضربناش يا جاسر.. هو بس سرق شرفي وشرف بنتي واعتدى عليها زي الحيوان.. وماقدرتش اجيب حقها.. عجزت عن اني أثأر لشرفي منه بسبب نفوذ أبوه وقوته. ما بقتش عارف أبلغ عنه وأفضح بنتي وبرضه حقها هيضيع.. ولا أسكت وأستر عليها وأقبل عرض أبوه انه يزوج حنين لابنه ونسكت والموضوع يتلم. رفضت في الأول بس بعدها بأيام بنتي طلعت حامل من غير جواز. ماكنتش عارف اعمل إيه. بقيت أدور حواليا نفسي.. لحد ما حنين هي اللي وافقت انها تتجوزه.. وأنا

استسلمت.. كأني كنت مستني موافقتها.. وجوزت بنتي لمغتصبها عشان يستر عليها. كنت فاكر إني كده عملت الصح.. ووافقت حنين مقابل شرط واحد.. حلفتني بإني ماجبلكش سيرة وإنه كفاية عليك الغربة.. ولما ترجع تبقى تعرف إنها اتجوزت وبس. وأنا وعدتها. واتكتب الكتاب وخرجت بنتي من البيت بالأسود بدل الأبيض. وعددت الأيام وبقيت كل يوم والتاني أشوفه هو بيأذيها ويضربها وأسكت.. عاجز عن إني أعمل حاجة.. أربع سنين فضلت أتفرج فيهم على بنتي وهي تحت

رحمته.. واليوم اللي حاولت أساعدها فيه وأرفع قضية طلاق عليه وأرحمها.. بنتي اختفت هي وابنها. والحقير بقى يقول للناس إنها هربت مع راجل تاني.. ومشيت من المنطقة بفضيحة. وبدل ما كانت بنتي ضحية.. بقت جاني. وبعدها بثلاث شهور لقوها الناس مرمية في الشارع غايبة عن الوعي.. لحد ما وصلت عندك للمصحة.

كل ده كذب.. انت بتكذب صح.. عايزها تطلعها ضحية.. انت كده بتكذب.. إزاي تقول كده. فكر براحتك.. لو عايز تساعدها أتمنى.. أو سيبها وسافر أحسن لك وليها من دلوقتي.. كفاية وجع قلب. معتز دخل أوضة عادل اللي ساند ظهره على السرير وقاعد بيتألم. ايه يابني مش عايز تنزل ليه ومالها رجلك؟ قالها وهو بيمسك رجل عادل وبيزقها بعيد وبيقعد مكانها على السرير. ااه حاسب يا عم رجلي.. ما براحة. وإيه اللي حصلها رجلك؟

أمك بتقول إنك كنت في المستشفى بتعمل إيه.. مانت زي القرد أهو. قرد الله يسامحك.. ومنها لله مراتك. مالها مراتي وانت مالك بيها؟ هو انت مش فاكر حاجة خالص.. خد دي فاتورتك اللي دفعتها لك امبارح.. عايزها. هات ياعم بكام يعني؟ في الفاتورة ورجع بص لعادل: إيه ده؟ هو أنا شربت المحل بالكرسي اللي فيه.. دا أنا لو هادخل شريك بالنص الفاتورة مش هتبقى كده. لا وانت الصادق.. انت كسرت المحل باللي فيه.

لما أقبض ابقى أدفعها لك.. إيه بقى علاقة ده بمراتي؟ قالها معتز وهو بيفتح مكتب عادل وبيطلع اللاب بتاعه وقعد على الكنبة ووصل اللاب بالكاميرا. رحت أوصلك وخبطت على الباب عادي. أول ما شفتك كده معايا.. وبقولها هسندك للاوضة.. لقيتها ما جابتش الكلام.. وخلت الغول بتاعها هو اللي يوصلني أنا للعربية.. وكل رجلي.. ولسه راجع من المستشفى بعد ما خدت يجي عشر حقن مصل للكلب. معتز ضحك عليه وهو بيتخيل المنظر:

تستاهل.. دا أنا لازم أروق على جاك بقى عشان لعب معاك. قالها وهو بيضحك وبدأ يشتغل على اللاب. ماشي ياعم.. هي دي السلامة عليك.. المهم لولا بتقولي إنها بترن عليك وانت مابتردش. سيبك منها. مالك مدايق منها ليه.. انت عارف إنها بتحبك. حب إيه يا عادل.. إحنا هنشتغل بعض. طيب ولما هي مش عاجباك ليه بتستعبط.. ما تقولها لأ وتنهي.. ولا عاجباك لعب.. مش بحبك.. بس عادي خليكي جنبي. ايه المبادئ اللي بقت عندك فجأة دي؟

يا عم أنا غلطان.. أنا مالي. قالها وهو بيقوم من السرير بيعرج وقاعد جنب معتز يبص للاب. هو انت بتعمل إيه؟ ما انت لسه قايل وانت مالك.. أقولك أنا.. سايب لك الأوضة وماشي سلام. رايح فين؟ هروح للمكتب أشوف الشغل الجديد. وهعدي أتغدى في النادي بعدها. قالها وخد اللاب والكاميرا في إيده وماشي. عادل مسك تليفونه وبعت رسالة للولا: "ساعتين بالكتير وهيروح النادي".

روح جاسر على البيت وهو بيفكر.. معقولة يبقى كل ده حقيقي.. هو حصل معاها كده وهو غايب.. طيب إزاي وليه؟ رمى نفسه على السرير وكل حاجة جواه بتقول إنه كداب.. ما هو لازم يبقى كدب.. ماينفعش تبقى دي الحقيقة.. ماينفعش يبقى ده اللي حصل. حاول ينام ومايفكرش دلوقتي في كلام محمود وتحليل دلوقتي.. بس لقى نفسه بيفتكر آخر مرة حصلت بينهم هو وحنين بعد سفره بشهرين. مالك ياحنين في إيه؟ مخنوقة أوي.. حاسة بقلبي مقبوض كده.. مش مرتاحة يا جاسر.

ليه كده؟ مش عارفة.. حاسة إن قلبي وجعني... وبعدين انت وحشتني أوي.. انت هترجع امتى؟ ارجع امتى!! .. أنا لسه مسافر من شهرين بس ياحنين.. هو أنا لحقت؟ أه لحقت ووحشتني من أول يوم مشيت فيه.. وعايزة أشوفك قدامي.. أنا ماتعودتش إنك تكون بعيد عني كده.. من يوم ماجيت الدنيا وانت طول الوقت قدامي.. ولما كنت بشتاقلك كنت بلقاك.. مش قادرة أتخيل إني هقعد سنة من غير ما تكون جنبي.. ماتعودتش توحشني وأدور عليك في صورة يا جاسر.

طيب ممكن ماتعيطيش.. إنتي كمان وحشتيني أوي.. بس أنا سافرت.. عشان نقدر نتجوز.. كنت أعمل إيه طيب؟ كنت فضلت جنبي.. وعملنا كل حاجة براحتنا. إنتي صح.. بس أنا سافرت خلاص.. تحبي أرجع؟ مسحت دموعها وحاولت تمثل الضحك: أه.. أرجع دلوقتي.. أقفل معاك وألاقيك بتخبط على الباب. دا أنا لو سوبر مان.. وهجي طاير.. هاخد وقت على ماجيلك. ما انت بطلي.. يبقى لازم تتصرف. حاضر.. هحضر العفريت وأجي علطول. سمعت الباب بيخبط جامد:

جاسر.. الباب بيخبط.. انت رجعت بجد؟ بص في التليفون بستغراب: رجعت إزاي؟ إنت عبيطة يابت.. روحي شوفي مين بيخبط.. وسلام عشان أشوف شغلي.. عبيطة.. إنتي.. هبقى أكلمك لما أخلص. سلام. قالتها بإحباط وراحت تفتح الباب. معتز كان قاعد بيتغدى في النادي وشاف لولا جايه عليه. شدت كرسي وقعدت قصاده. جي يقوم.. مسكت إيده. معتز.. أنا عايزة أتكلم معاك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...